Waters of Life

Biblical Studies in Multiple Languages

Search in "Arabic":
Home -- Arabic -- Acts - 074 (Apostolic Council at Jerusalem)
This page in: -- ARABIC -- Armenian -- Azeri -- Bulgarian -- Cebuano -- Chinese -- English -- French -- Indonesian -- Portuguese -- Russian -- Serbian -- Tamil -- Turkish -- Urdu? -- Uzbek -- Yiddish

Previous Lesson -- Next Lesson

أعمال الرسل - في موكب إنتصار المسيح
سلسلة دروس كتابية في أعمال رسل المسيح
الجزء الثاني أخبار عن التّبشير بين الأمم وتأسيس كنائس مِن أَنطاكية إلى روما بواسطة خِدمة الرَّسول بولس المنطلق بالرّوح القدس (الأصحاح ١٣ - ٢٨)٠

ثانياً: المؤتمر الرَّسولي في أورشليم ونتائجه (١٥: ١ - ٣٥)٠


أعمال الرسل ١٣:١٥-٢١
١٣ وَبَعْدَمَا سَكَتَا قَالَ يَعْقُوبُ, أَيُّهَا الرِّجَالُ الإِخْوَةُ, اسْمَعُونِي. ١٤ سِمْعَانُ قَدْ أَخْبَرَ كَيْفَ افْتَقَدَ اللَّهُ أَوَّلاً الأُمَمَ لِيَأْخُذَ مِنْهُمْ شَعْباً عَلَى اسْمِهِ. ١٥ وَهَذَا تُوافِقُهُ أَقْوَالُ الأَنْبِيَاءِ, كَمَا هُوَ مَكْتُوبٌ, ١٦ سَأَرْجِعُ بَعْدَ هَذَا وَأَبْنِي أَيْضاً خَيْمَةَ دَاوُدَ السَّاقِطَةَ, وَأَبْنِي أَيْضاً رَدْمَهَا وَأُقِيمُهَا ثَانِيَةً, ١٧ لِكَيْ يَطْلُبَ الْبَاقُونَ مِنَ النَّاسِ الرَّبَّ, وَجَمِيعُ الأُمَمِ الَّذِينَ دُعِيَ اسْمِي عَلَيْهِمْ, يَقُولُ الرَّبُّ الصَّانِعُ هَذَا كُلَّهُ. ١٨ مَعْلُومَةٌ عِنْدَ الرَّبِّ مُنْذُ الأَزَلِ جَمِيعُ أَعْمَالِهِ. ١٩ لِذَلِكَ أَنَا أَرَى أَنْ لاَ يُثَقَّلَ عَلَى الرَّاجِعِينَ إِلَى اللَّهِ مِنَ الأُمَمِ, ٢٠ بَلْ يُرْسَلْ إِلَيْهِمْ أَنْ يَمْتَنِعُوا عَنْ نَجَاسَاتِ الأَصْنَامِ, وَالزِّنَا, وَالْمَخْنُوقِ, وَالدَّمِ. ٢١ لأَنَّ مُوسَى مُنْذُ أَجْيَالٍ قَدِيمَةٍ لَهُ فِي كُلِّ مَدِينَةٍ مَنْ يَكْرِزُ بِهِ, إِذْ يُقْرَأُ فِي الْمَجَامِعِ كُلَّ سَبْتٍ٠

نجد في الكنيسة اختلافات عميقة مبدئيّة، لا يمكن حلّها بأجوبة عقائدية، لأنّ كلّ فريق يسند آراءه إلى أدلّة مِن الكتاب المقدّس، أو يفسّر آياته برأيه الخاص، ولكنّ المحبّة والأُخُوَّة أعظم مِن الاختلافات المنطقيّة. والاحتمال المتبادل في التواضع هو سرّ استمرار الكنيسة٠

فبعد أن أبرز بطرس مقدام الرسل شعار الإنجيل، قام يعقوب أخو يسوع، وطلب مِن الإخوة المجتمعين أن يسمعوا له، لأنّه كان ممثِّلاً الجناح النَّاموسي (الشريعي) في الكنيسة، ولم يقدر أن يقبل بسهولة كلمات بطرس واختباراته، إلا بإثباتها بالأنبياء. والرّوح القدس أَرشدَ هذا المؤمن النَّاموسي (الشريعي)، حتّى وجد البراهين القاطعة لأفكار بطرس في سِفر عاموس 9: 11-12 وإشعياء 45: 21 فاطمأنّ قلبه، لأنّه فهم أن الله قدّم لنسل داود الخلاص للمرّة الثانية، لكي يخلّص بواسطتهم البشر وكلّ الوثنيين. وبهذه الطريقة خضع المتضلّع في التوراة للنبوّة الحقّة، واعتبر أنّ المسيح لم يبنِ ملكوته بواسطة المخلَّصين مِن اليهود فقط، بل عزم منذ الأزل على تخليص النّاس جميعاً. ولا ريب أنّ الخالق الأزلي ينفّذ خطّته بأساليبه الّّتي يريدها. فخلاص العالم هو هدف إرادة الله وغاية أعماله. فكيف تنسجم أيّها الأخ مع هذا القصد الإلهي؟ وهل ينطبق عملك مع عمل الله؟ وبماذا تضحّي لأجل تبشير العالم؟

لم يقل يعقوب إنّه لا حاجة للمؤمنين مِن الأمم أن يختتنوا، بل اقترح أَلاَّ يُثقل عليهم بالنواميس (بالشرائع)، وأن يُعطَوا حُرِّية، لأن ليس أحدٌ يقدر أن يعارض عمل الله. ولعل يعقوب تَمنَّى، لو صار كلّ مؤمني الأمم يهوداً، لأنّه لا يفكّر بعهد جديد، بل تكلّم عن إصلاح بيت داود الهابط، ولكنه خضع لإرشاد أخيه الأكبر يسوع ووافق على التطوّر الجديد في الكنيسة المتحرّرة مِن الناموس (الشريعة) القديم٠

وأكَّد يعقوب بشدّة مقابل التحرّر مِن الناموس (الشريعة)، أن يمتنع المؤمنون من الأمم عن نجاسات الأصنام والزنى والمخنوق والدم، ألاّ تعتبر هذه الطلبات ارتداداً للفكر الناموسي (الشريعي) كلاّ، لأنّ زعيم الكنيسة يقدّم بهذا النظام الطريقة العمليّة لحفظ الشركة بين المؤمنين اليهود والأمم، لأنّ حفظة الناموس (الشريعة) لا يقدرون أن يأكلوا مع أناس يبيحون المخنوق والدم. فهذه الأنظمة ليس قصدها إتمام الناموس (الشريعة) للتبرير، بل هي حلّ وسط لكيلا تنتهي الشركة بين المؤمنين. فالمحبّة هي الجسر والقصد في هذا الاقتراح، وليست الفريضة الناموسيّة (الشريعية)٠

وعلم يعقوب أنّ الأمم عرضةٌ للخطر المقبل عليهم، إِنْ هم أقاموا الولائم حول الأصنام بالرقص والفجور، لأنّه علم أنّه سيصعب عليهم الانفصال عن شركة أمتهم. فاقترح عليهم أن يمتنعوا بعزم وثبات عن كلّ نجاسة، لا تنسجم مع التبرير الّذي تمّ لهم على الصّليب. فطلب مِنهم الاعتزال لله. فلا يمكنك أن تخدم الرّبّ والأصنام القديمة أو الحديثة، كما أنّ جسدك هو هيكل للرّوح القدس، وليس وكراً لكلّ نجاسة. وقد أثبت بولس في رسائله بعدئذ هذين الطلبين اللذين تقدّم بهما يعقوب توضيحاً لطرق المحبّة العلميّة (1 كو 10: 21 و6: 18)٠

وقد رأى يعقوب بجانب كنيسة المتحرّرين مِن الناموس (الشريعة) كنيس اليهود فلم يقدر أن يقفز مِن العهد القديم إلى العهد الجديد، لأنّه رأى في ناموس (شريعة) موسى وحياً متطلّباً الإطاعة، إنّما دلّ الناموسيين (الشريعيين) مِن بين المؤمنين على وجود المجامع اليهوديّة في كلّ مدن العالم، حيث يستطيع كلّ طالب للناموس (للشريعة) أن يستسلم لأحكامه. ولم يعترف يعقوب بهذا البيان أنّ إلى جانب قداسة المسيح قداسة مساوية أو أعلى، كلاّ بل أكرم كلمة الوحي المعطاة لموسى. أمّا نحن فنشكر المسيح، لأنّه حرّرنا بواسطة تعليم بولس مِن العقد الناموسيّة (الشريعية) تماماً، وأرشدنا إلى الناموس (الشريعة) الرّوحي في محبّة المسيح الحال في قلوبنا. فليست الشريعة ضاغطة علينا كواجب مستحيل التَّطبيق، بل الرّوح القدس أصبح فينا الدَّافع للمحبّة فلا نستطيع أن نؤذي أحداً، ونحبّ ربّنا مِن كلّ قلوبنا في الوقت نفسه٠

الصلاة: أيّها الرّبّ يسوع المسيح، اغفر لنا حكمتنا الناقصة، ومحبّتنا الصغيرة في علاج الانشقاقات في الكنيسة، وعلّمنا احتمال الإخوة الّذين يحبّونك، ويفهمون بعض الأشياء خلاف فهمنا. فصليبك محورنا وروحك قوّتنا، آمين٠

السؤال: ٧٤. ما الفرق بين الامتناع عن بعض الأشياء في سبيل المحبّة، وحفظ الناموس (الشريعة) لأجل الخلاص؟

www.Waters-of-Life.net

Page last modified on September 26, 2012, at 09:42 AM | powered by PmWiki (pmwiki-2.2.109)