Waters of Life

Biblical Studies in Multiple Languages

Search in "Arabic":
Home -- Arabic -- Acts - 105 (Paul arrives in Jerusalem; Paul’s Acceptance of Circumcision According to the Law)
This page in: -- ARABIC -- Armenian -- Azeri -- Bulgarian -- Cebuano -- Chinese -- English -- French -- Georgian -- Hausa -- Igbo -- Indonesian -- Portuguese -- Russian -- Serbian -- Somali -- Tamil -- Telugu -- Turkish -- Urdu? -- Uzbek -- Yiddish -- Yoruba

Previous Lesson -- Next Lesson

أعمال الرسل - في موكب إنتصار المسيح
سلسلة دروس كتابية في أعمال رسل المسيح
الجزء الثاني أخبار عن التّبشير بين الأمم وتأسيس كنائس مِن أَنطاكية إلى روما بواسطة خِدمة الرَّسول بولس المنطلق بالرّوح القدس (الأصحاح ١٣ - ٢٨)٠
خامساً: سجن بولس في أورشليم وقيصرية (٢١: ١٥ - ٢٦: ٣٢)٠

١ - الوصول إلى القدس وإخبار الرسول الإخوة عن خدماته (٢١: ١٥ - ٢٠)٠


أعمال الرسل ١٥:٢١-٢٠
١٥ وَبَعْدَ تِلْكَ الأَيَّامِ تَأَهَّبْنَا وَصَعِدْنَا إِلَى أُورُشَلِيمَ. ١٦ وَجَاءَ أَيْضاً مَعَنَا مِنْ قَيْصَرِيَّةَ أُنَاسٌ مِنَ التَّلاَمِيذِ ذَاهِبِينَ بِنَا إِلَى مَنَاسُونَ, وَهُوَ رَجُلٌ قُبْرُسِيٌّ, تِلْمِيذٌ قَدِيمٌ, لِنَنْزِلَ عِنْدَهُ. ١٧ وَلَمَّا وَصَلْنَا إِلَى أُورُشَلِيمَ قَبِلَنَا الإِخْوَةُ بِفَرَحٍ. ١٨ وَفِي الْغَدِ دَخَلَ بُولُسُ مَعَنَا إِلَى يَعْقُوبَ, وَحَضَرَ جَمِيعُ الْمَشَايِخِ. ١٩ فَبَعْدَ مَا سَلَّمَ عَلَيْهِمْ طَفِقَ يُحَدِّثُهُمْ شَيْئاً فَشَيْئاً بِكُلِّ مَا فَعَلَهُ اللَّهُ بَيْنَ الأُمَمِ بِوَاسِطَةِ خِدْمَتِهِ. ٢٠ فَلَمَّا سَمِعُوا كَانُوا يُمَجِّدُونَ الرَّبَّ. وَقَالُوا لَهُ, أَنْتَ تَرَى أَيُّهَا الأَخُ كَمْ يُوجَدُ رَبْوَةً مِنَ الْيَهُودِ الَّذِينَ آمَنُوا, وَهُمْ جَمِيعاً غَيُورُونَ لِلنَّامُوسِ٠

اندفع شركاء الآلام مِن سهول الشواطئ إلى مرتفعات جبال أورشليم، وباتوا في منتصف الطريق عند رجل قبرسي اسمه مناسون، ولعلّه كان صديقاً لبرنابا وعضواً منذ البدء في شركة القدّيسين، مترقّباً مجيء ربّه بشوق، ومنه سمع لوقا تفاصيل عديدة عن عجائب الرّوح القدس منذ تاسيس الكنيسة٠

وأخيراً وصل موكب انتصار المسيح إلى أورشليم البهيّة، حيث باتوا بين إخوة وأصدقاء فرحوا مِن أعمال الرّبّ الحيّ في كلّ العالم، وعظّموه لأجل كسب كثير مِن الأمم أعضاء لكنيسته. فالجناح المؤيّد لتبشير الأمم لم يضمحلّ في الكنيسة الأورشليميّة، إنّما كان رجاله قِلَّةً بِالنِّسبةِ للجناح النَّاموسي (الشريعي) المتعصِّب للشَّريعة٠

وفي الغد تقدّم بولس ورفقاؤه إلى يعقوب أخي المسيح وشيوخ الكنيسة الأورشليميّة. ولسنا نعلم إن كان بطرس ويوحنّا في تلك الأيام حاضِرَين في القدس، فظهر يعقوب المصلّي الناموسي (الشريعي) مقداماً للكنيسة، وكان لوقا آنذاك مرافقاً لبولس ومعهما الرفاق الممثلون لكلّ الكنائس الأوروربيّة والأسيويّة، وقدّموا معاً التبرعات الضخمة، الّّتي جمعوها مِن كنائسهم هبة لكنيسة أورشليم المتضايقة. ويا للعجب! فإنّ لوقا لا يذكر تسليم هذه العطيّة، ولو بكلمة واحدة، لأنّه اعتبر المال أمراً ثانويّاً، ولا يستحقّ ذكراً. فالنّاس كانوا أهم مِن المال والمؤمنون مِن الأمم، الّذين حلّ فيهم الرّوح القدس، هم الأمر العجب المدهش، وتضحية محبّتهم ظهرت عربوناً لانتصار المسيح فيهم٠

قَصَّ بولس في حضور هؤلاء الشهود مِن الأمم، القصصَ عن أعمال المسيح في فيلبي وتسالونيكي وبيريا وكورنثوس وترواس وأفسس وسواها، وعظَّمَ قُدرةَ المُقام مِن بين الأموات، الّذي جعل الخطاة قدّيسين، الّذين لم يكونوا شعباً جعلهم شعبه الخاص. ولم يستطع الناموسيون (الشريعيّون) إلاّ الانسجام مع الحمد والتسبيح لهذا الخلاص العالمي، لأنّ الإخوة الحاضرين كانوا البرهان الملموس لسلطان المسيح العامل بين الأمم٠

٢ - قبول بولس التطهير حسب الناموس (الشريعة) (٢١: ٢٠ - ٢٦)٠


أعمال الرسل ٢٠:٢١-٢٦
٢٠ فَلَمَّا سَمِعُوا كَانُوا يُمَجِّدُونَ الرَّبَّ. وَقَالُوا لَهُ, أَنْتَ تَرَى أَيُّهَا الأَخُ كَمْ يُوجَدُ رَبْوَةً مِنَ الْيَهُودِ الَّذِينَ آمَنُوا, وَهُمْ جَمِيعاً غَيُورُونَ لِلنَّامُوسِ. ٢١ وَقَدْ أُخْبِرُوا عَنْكَ أَنَّكَ تُعَلِّمُ جَمِيعَ الْيَهُودِ الَّذِينَ بَيْنَ الأُمَمِ الاِرْتِدَادَ عَنْ مُوسَى, قَائِلاً أَنْ لاَ يَخْتِنُوا أَوْلاَدَهُمْ وَلاَ يَسْلُكُوا حَسَبَ الْعَوَائِدِ. ٢٢ فَإِذاً مَاذَا يَكُونُ. لاَ بُدَّ عَلَى كُلِّ حَالٍ أَنْ يَجْتَمِعَ الْجُمْهُورُ, لأَنَّهُمْ سَيَسْمَعُونَ أَنَّكَ قَدْ جِئْتَ. ٢٣ فَافْعَلْ هَذَا الَّذِي نَقُولُ لَكَ, عِنْدَنَا أَرْبَعَةُ رِجَالٍ عَلَيْهِمْ نَذْرٌ. ٢٤ خُذْ هَؤُلاَءِ وَتَطهَّرْ مَعَهُمْ وَأَنْفِقْ عَلَيْهِمْ لِيَحْلِقُوا رُؤُوسَهُمْ, فَيَعْلَمَ الْجَمِيعُ أَنْ لَيْسَ شَيْءٌ مِمَّا أُخْبِرُوا عَنْكَ, بَلْ تَسْلُكُ أَنْتَ أَيْضاً حَافِظاً لِلنَّامُوسِ. ٢٥ وَأَمَّا مِنْ جِهَةِ الَّذِينَ آمَنُوا مِنَ الأُمَمِ, فَأَرْسَلْنَا نَحْنُ إِلَيْهِمْ وَحَكَمْنَا أَنْ لاَ يَحْفَظُوا شَيْئاً مِثْلَ ذَلِكَ, سِوَى أَنْ يُحَافِظُوا عَلَى أَنْفُسِهِمْ مِمَّا ذُبِحَ لِلأَصْنَامِ, وَمِنَ الدَّمِ, وَالْمَخْنُوقِ, وَالزِّنَا. ٢٦ حِينَئِذٍ أَخَذَ بُولُسُ الرِّجَالَ فِي الْغَدِ, وَتَطَهَّرَ مَعَهُمْ وَدَخَلَ الْهَيْكَلَ, مُخْبِراً بِكَمَالِ أَيَّامِ التَّطْهِيرِ, إِلَى أَنْ يُقَرَّبَ عَنْ كُلِّ وَاحِدٍ مِنْهُمُ الْقُرْبَانُ٠

لم يَصْفُ فرح القلوب الممتلئة بالسرور في الكنيسة المقدّسة، لأنّ الهموم حول الناموس (الشريعة) قيّدتهم. صحيحٌ أنّهم سمّوا بولس أخاً في المسيح، واعتبروه ابناً لله الآب، ولكنهم فكّروا في الوقت نفسه بألوف المسيحيين الّذين هم مِن أصل يهوديّ، ولا يزالون يهوداً ومسيحيين في الوقت نفسه، ولم يتقدّموا إلى الحرية مِن الناموس، (الشريعة) وبقوا مرتبطين بحرفية الوحي في العهد القديم، غير مدركين عظمة الإلهام مِن الرّوح القدس في العهد الجديد؛ علماً أن أورشليم كانت تسيطر عليها في تلك الأيام العناصر الثوريّة الوطنيّة المتطرفة، الّّتي تمخّضت عن ثورة لاهبة سنة ٧٠ ب م وكان مِن نتائجها تهديم المدينة المقدّسة والهيكل العظيم. وبعد لقاء بولس ويعقوب بقليل مِن الزمن، رجم هؤلاء الثوّار المتعصّبون أخا المسيح حتّى الموت. فقد كان يعقوب يشعر مسبقاً بالخطورة، وما ستؤول إليه الأحداث. وهذا يبيّن لنا سبب طلبه مِن بولس التَّقيُّد بالناموس (الشريعة) في محاولة منه لتخليصه مِن الشبهة والاعتداء٠

ولمّا كان بولس في آسيا الصغرى واليونان قبل ذلك بسنوات طويلة، كانت تتسرب أخبار وروايات غير صادقة، أنّ بولس يحرّض اليهود المهاجرين على الارتداد عن العهد الإلهي وعدم ختن أبنائهم. وذلك كذب وهراء، لأنّ بولس قد ختن بيده تيموثاوس لإرضاء اليهود. وعلم يعقوب والشيوخ في القدس أنّ الحكايات عن بولس تحمل اتّهامات مبالغاً فيها، فلم يصدّقوها. إنّما علموا أيضاً أنّ كثيرين مِن المسيحيين اليهود لم يفهموا المغزى الحقيقي للمواضيع الّّتي تطرّق بولس إليها، وكتبها في رسائله الشهيرة فاضطربت الكنيسة في أورشليم (رومية ٥: ٢٠ - و٧: ٦ وغلاطية ٥: ٤). فهؤلاء المؤمنون لم يدركوا الحرية الرّوحيّة مِن الناموس.(الشريعة) واعتبروا أعمال الناموس (الشريعة) أعظم مِن البرّ الصادر مِن الإيمان، ولم يستيقنوا أنّ برّ المسيح يسبّب أعمال المحبّة٠

لم يطلب يعقوب في هذا الاجتماع بحثاً لهذه المبادئ لأنّها حُلَّتْ في مؤتمر الرسل المذكور في الأصحاح ١٥ نهائيّاً. فأثبت مقدام الكنيسة يعقوب أمام ممثلي كنائس الأمم، أنّهم أحرار مِن الناموس (الشريعة) ما عدا بعض أحكام المحبّة، الّّتي ينبغي أن يخضعوا لها لدوام الشركة بين المؤمنين اليهود والأمم. فبقي البرّ بالنّعمة غير مزعزع وثبت أساساً للكنيسة، وما زال حتّى اليوم لبّ الإنجيل وسرّه العميق. ولكنّ يعقوب وجّه لبولس الطلب أن يشهد أمام المؤمنين بالمسيح مِن اليهود إنّه لا يزال برغم الاتّهامات المتعدّدة يهوديّاً أصليّاً كاملاً، ويحفظ أحكام الناموس (الشريعة) لنفسه ولم يرفض الناموس، (الشريعة) وذلك لأجل محبّته لشعبه والعهد مع الله. إنّما غلب الرسول داخليّاً الفهم التقليدي للشريعة، ولم يكن بحاجة إليها لتبريره وتقديسه، إذ الخلاص كلّه هبة مِن الله. ولكنّه خضع للناموس (للشريعة) ليربح اليهود للمسيح حسب قوله، إنّه صار لليهود كيهوديّ وللأمم كأمميّ ليربح هؤلاء وأولئك لربّه العظيم. مع العلم أن بولس كتب في رسالته إلى رومية بكلّ وضوح أنّ الناموس (الشريعة) في ذاته صالحٌ ومقدَّس، ولكنَّ النّاسَ خُطاةٌ وغيرُ قادرين أن يحفظوه بقدرتهم الخاصّة (رومية ٣: ٣١ و٧: ١٢)٠

فوافق بولس على اقتراح يعقوب أن يقصّوا شعره كتائب، ويتطهّر سبعة أيام بلياليها للسجود لربّه، وهذا الاستعداد يتضمن الرشّ بماء التقديس في اليومين الثالث والسابع٠

الصلاة: أيّها الرّبّ يسوع، لقد كنتَ عضواً في العهد القديم، وحفظتَ الشَّريعة الموسوية وأكملتَها، ومنحتَنا العهدَ الجديدَ بحرّيته وقوّته ومحبّته. فنشكرك لأجل نعمتك، ونطلب إليك لأجل المتديّنين أَن تُحرِّرهم مِن روح التعصّب، وتثبّتهم في لطف برّك المتين٠

'+السؤال:+ ١٠٥. لِم طلب يعقوب مِن بولس التطهير للسجود في الهيكل؟

www.Waters-of-Life.net

Page last modified on September 26, 2012, at 10:10 AM | powered by PmWiki (pmwiki-2.2.109)