Waters of Life

Biblical Studies in Multiple Languages

Search in "Arabic":
Home -- Arabic -- John - 088 (The word before incarnation)
This page in: -- ARABIC -- Armenian -- Bengali -- Burmese -- Cebuano -- Chinese -- English -- Farsi? -- French -- Hausa? -- Hindi -- Indonesian -- Kiswahili -- Kyrgyz -- Malayalam -- Peul -- Portuguese -- Russian -- Serbian -- Spanish? -- Tamil -- Telugu -- Turkish -- Urdu -- Uyghur? -- Uzbek -- Vietnamese -- Yiddish

Previous Lesson -- Next Lesson

يوحنا - النور يضيء في الظلمة
سلسلة دروس كتابية في إنجيل المسيح حسب البشير يوحنا

الجزء الثالث النّور يضيء في حلقة الرسل معلناً صميم مجده الإلهي (الاصحاح ١١: ٥٥- ١٧: ٢٦)٠
ثانيّاً: الحوادث بعد العشاء الربّاني ( ١٣: ١- ٣٨)٠

الثالوث الأقدس يحلّ في المؤمنين بواسطة مجيء الرّوح المعزّي (١٤: ١٢- ٢٤)٠


٢١ اَلَّذِي عِنْدَهُ وَصَايَايَ وَيَحْفَظُهَا فَهُوَ الَّذِي يُحِبُّنِي, وَالَّذِي يُحِبُّنِي يُحِبُّهُ أَبِي, وَأَنَا أُحِبُّهُ, وَأُظْهِرُ لَهُ ذَاتِي٠

يفيض ينبوع النّعمة مِن شخص يسوع المسيح في الكنيسة كلّ حين، حتّى إذا امتلأ جميع المؤمنين في كلّ الأزمنة مِن فيضانه يظل بحراً فائضاً متزايداً. فأمام أعدائه كان على يسوع الدفاع عن حقيقته كمسيح وابن الله. وأمّا مع تلاميذه فقد أعلن في الساعات الأخيرة غنى وحدته مع الآب. ليت قلوبنا تكون عميقة واسعة العمق، ليحلّ فينا ملء لاهوت المسيح، ويثبت فينا٠

وقد أخبرنا يسوع أنّ محبّة تلاميذه له لم تكن مجرّد عاطفة نابعة مِن الإرادة الصالحة فقط، بل انّ هذه المحبّة مبنية على حفظ الوصايا وتطبيقها العملي. فالإنسان العادي لا يعرف نصائح محبّة المسيح الحسّاسة، بل يعيش في أسوار ممانعات موسى. أمّا المسيح فيفتح لنا كنوز المحبّة السماوية، ويرسلنا إلى خدمة الضّالين وبنيان الأخوة، ويمنحنا القدرة لنحقّق أفكاره. وليست وصاياه ثقيلة ولا مستحيلة، لأن فرح الرّوح القدس هو الدافع فينا. وروح الحقّ يدفعنا للاعتراف بكلّ نجاسة وأكاذيب ارتكبناها سهواً. وهذا الرّوح يقوّينا لحفظ الوصايا نعمة لا فريضة، وهبة لا مكافأة. فلا نحفظ الوصايا لكي يحبّنا يسوع بل لأنّه قد أحبّنا وخلّصنا إلى التمام نحبّه ونسير في روح محبّته٠

هل تحبّ يسوع؟ لا تجاوب بسرعة متفائلاً بقولك "نعم"، ولا بتباطؤ وتشاؤم فتقول "لا". فإذا كنت مِن المولودين ثانية، فإنّ الرّوح القدس الّذي فيك يقوله بصوت رفيع: نعم أحبّك أيّها الربّ يسوع لأجل جلالك وتواضعك. لأجل تضحيتك وصبرك. أحبّك لأنّك خلقت في قدرة المحبّة الإلهيّة. فهذا التكلّم الّذي مِن الرّوح القدس فينا، ليس أمنية أو تخيّلات أو شعوراً، بل مبنيّاً على العزم لتنفيذ المحبّة بالعمل، ومشحوناً بالقوى للتضحية الفعّالة. فالرّبّ نفسه يخلق في أحبائه المحبّة ويثبتّهم فيها بالنّعمة٠

والله يحبّ النّاس الّذين يحبّون يسوع. ولكن مَن يبغض المخلّص عمداً يمكث عليه غضب الله. فلقد وضع الآب في ابنه كلّ قواه وإرادته ورحمته، ليخلص به البشر. فمَن يقبل يسوع يقبل الله. ومَن يرفض الابن يرفض الله. هل أدركت أنّ الله يسميّك: حبّيبي. لأن روح المسيح غيرك وجعلك إنسان المحبّة. فانك ما كنت صالحاً مِن ذاتك مطلقاً، لكن محبّة الله تكوّنك تكويناً جديداً، جوهره المحبّة. ويعمل المسيح فيك شافعاً بك لدى أبيه السماوي ويحفظك إلى الأبد. ويظهر ذاته لك بتأكّدات روحية مرّة تلو مرّة. ومهما ازددت معرفة بمخلّصك، فانّ معرفتك تظل ضئيلة، لأنّ المعرفة تعني نمواً في الطاعة والمحبّة والتضحية وانكار الذّات٠

٢٢ قَالَ لَهُ يَهُوذَا لَيْسَ الإِسْخَرْيُوطِيَّ, يَا سَيِّدُ, مَاذَا حَدَثَ حَتَّى إِنَّكَ مُزْمِعٌ أَنْ تُظْهِرَ ذَاتَكَ لَنَا وَلَيْسَ لِلْعَالَمِ. ٢٣ أَجَابَ يَسُوعُ, إِنْ أَحَبَّنِي أَحَدٌ يَحْفَظْ كَلاَمِي, وَيُحِبُّهُ أَبِي, وَإِلَيْهِ نَأْتِي, وَعِنْدَهُ نَصْنَعُ مَنْزِلاً. ٢٤ اَلَّذِي لاَ يُحِبُّنِي لاَ يَحْفَظُ كَلاَمِي. وَالْكَلاَمُ الَّذِي تَسْمَعُونَهُ لَيْسَ لِي بَلْ لِلآبِ الَّذِي أَرْسَلَنِي. ٢٥ بِهَذَا كَلَّمْتُكُمْ وَأَنَا عِنْدَكُمْ٠

كان للمسيح تلميذ اسمه يهوذا، ليس نفس يهوذا الاسخريوطي بل آخر. وقد لاحظ أنّ يسوع تكلّم منذ ذهاب الخائن عن موضوع جديد لم يطرقه إلاّ بين تلاميذه. فشعر انه لا بدّ قد حدث أو سيحدث شيء ما. لم يفهم ذلك بوضوح، إلاّ احساساً بأن الكنيسة قد ابتدأت تنفصل عن العالم الفاسد. ولم يجاوبه يسوع مباشرة. إنّما أعلن في جوابه جوهر الكنيسة وميزتها مِن العالم. وردّد يسوع عليه القول، مبيناً الدرجات لمعرفة الله الحقّ، أي انّ معرفة يسوع وقبوله تنتج انفتاحاً إليه وحصول الحياة الجديدة، ونيل قوّة الرّوح القدس لحفظ الوصايا وممارستها واختبار محبّة الله حماية وشكراً وهدفاً. وبعدئذ نطق يسوع بالجملة المثيرة الغير المدركة العقل البشري: وإلى المؤمن نأتي. وعنده نصنع منزلاً. فلم يتكلّم يسوع هنا عن الكنيسة جمعاء، بل عن المؤمن الفرد. فالثالوث الأقدس بكلّيته يزوره ويستقرّ فيه. وهذا القول يرنّ في صدر الإنسان العادي، كأنّه هذيان أو تجديف. ولكن في رحاب الرّوح القدس يكون هذا الوعد حقيقة تلقائية، لأنّ الرّوح القدس والابن والآب واحد. وحيث يدخل الإنسان إلى تطوّر الخلاص ويوافق على نموّ محبته في الإيمان، هناك يشمله الله بملئه، ويملأه بجوهره، ويحفظه في ذاته. هذا حقّ ويقين. كلّ مؤمن بالمسيح يختبر هذا السرّ الحقيقي٠

هل استقبلت الله الآب والابن والرّوح القدس؟ وهل زينّت بيت قلبك بمزامير وتسابيح وأعمال صالحة؟ ان الله بكلّيته يأتي إليك. ليس لأنّك إنساني محترم مقبول، بل بالعكس فانّه يأتي إليك لأنّك عاطل وشرّير ورديء. ولكن بما انّك قبلت المسيح مخلّصاً، فقد طهّرك وقدّسك وغرز فيك محبته فمَن يحبّ يسوع يحبّه الله ويحلّ فيه٠

أمّا الّذي لا يحبّ يسوع، فلا يبتدىء فيه النّمو التدريجي مِن الرّوح القدس. ولا يعرف هذا الإنسان الخلاص ولا الهدى. ولا ينال القوّة للعمل الخلاصي الخيري. ويبقى شرّيراً ككلّ النّاس، ويفقد ما عنده مِن بقايا الإنسانية، ويشبه الوحش بشهوات دنسة حيوانية. ويعمل ما منعه الله وحرمه. ولهذا يبقى شعور رافض المسيح مسوداً وحقيراً، ولا يقدر أن يدرك أو يحسّ بالمستوى العالي لروحانيات المحبّة في كنيسة العهد الجديد٠

الصّلاة: أيّها الثالوث القدّوس الآب والابن والرّوح القدس. اسجد لك وأحمدك. اشكرك وأعظمك، لأنك زرتني، واستقرّرت فيّ أنا الخاطيء النجس الكذاب المستكبر. اغفر لي كلّ ذنوبي. وأشكرك لغفران آثامي في المسيح. واحسدك لأجل قوّة المحبّة الموهوبة لي. واثني عليك لأجل روح المحبّة الموضع في فؤادي. احفظني في اسمك. قد أتيت إليّ ووتسكن في كلّ مسيحي حق. تعال إلى ألوف مِن غير المؤمنين بالابن. ليستنيروا ويرتفعوا لمستوى محبّتك. أحي مصلين أمناء ليبتهلوا إليك بالمواظبة لكي يرسل رسل خلاصك وخدام اسمك إلى الضّالين فيحيوا جميعاً٠

السؤال: ١٧- كيف تتعلق محبتنا بالمسيح ويحلّ الثالوث الأقدس فينا؟

www.Waters-of-Life.net

Page last modified on April 02, 2012, at 11:39 AM | powered by PmWiki (pmwiki-2.2.109)