Waters of Life

Biblical Studies in Multiple Languages

Search in "Arabic":
Home -- Arabic -- Acts - 007 (Matthias Chosen)
This page in: -- ARABIC -- Armenian -- Azeri -- Bulgarian -- Cebuano -- Chinese -- English -- French -- Georgian -- Indonesian -- Portuguese -- Russian -- Serbian -- Tamil -- Telugu -- Turkish -- Urdu? -- Uzbek -- Yiddish

Previous Lesson -- Next Lesson

أعمال الرسل - في موكب إنتصار المسيح
سلسلة دروس كتابية في أعمال رسل المسيح
الجزء الاول: أساس الكنيسة الأصليّة في أورشليم، اليهودية، السامرة، وسوريا (الأصحاح ١ - ١٢)٠
أولاً: نشأة ونموّ الكنيسة الأصليّة في أورشليم (الأصحاح ١ - ٧)٠

٤ - اختيار رسول بديل عن يهوذا الخائن (١: ١٥ - ٢٦)٠


أعمال ١٥:١-٢٠
١٥ وَفِي تِلْكَ الأَيَّامِ قَامَ بُطْرُسُ فِي وَسَطِ التَّلاَمِيذِ, وَكَانَ عِدَّةُ أَسْمَاءٍ مَعاً نَحْوَ مِئَةٍ وَعِشْرِينَ. فَقَالَ, ١٦ أَيُّهَا الرِّجَالُ الإِخْوَةُ, كَانَ يَنْبَغِي أَنْ يَتِمَّ هَذَا الْمَكْتُوبُ الَّذِي سَبَقَ الرُّوحُ الْقُدُسُ فَقَالَهُ بِفَمِ دَاوُدَ, عَنْ يَهُوذَا الَّذِي صَارَ دَلِيلاً لِلَّذِينَ قَبَضُوا عَلَى يَسُوعَ, ١٧ إِذْ كَانَ مَعْدُوداً بَيْنَنَا وَصَارَ لَهُ نَصِيبٌ فِي هَذِهِ الْخِدْمَةِ. ١٨ فَإِنَّ هَذَا اقْتَنَى حَقْلاً مِنْ أُجْرَةِ الظُّلْمِ, وَإِذْ سَقَطَ عَلَى وَجْهِهِ انْشَقَّ مِنَ الْوَسَطِ, فَانْسَكَبَتْ أَحْشَاؤُهُ كُلُّهَا. ١٩ وَصَارَ ذَلِكَ مَعْلُوماً عِنْدَ جَمِيعِ سُكَّانِ أُورُشَلِيمَ, حَتَّى دُعِيَ ذَلِكَ الْحَقْلُ فِي لُغَتِهِمْ حَقْلَ دَمَا أَيْ, حَقْلَ دَمٍ. ٢٠ لأَنَّهُ مَكْتُوبٌ فِي سِفْرِ الْمَزَامِيرِ, لِتَصِرْ دَارُهُ خَرَاباً وَلاَ يَكُنْ فِيهَا سَاكِنٌ, وَلْيَأْخُذْ وَظِيفَتَهُ آخَرُ٠

تزعزعت شركة تلاميذ يسوع الحيويّة، خلال أيام قليلة، بحادثتين مرعبتين، فقد انقضّ عليهم موت سيدهم على الصّليب، في سبيل الفداء لكلّ النّاس مؤلماً، وفي الوقت نفسه اهتزوا لانتحار يهوذا يأساً مِن خيانته، فالأوّل سكن فيه ملء اللاَّهوت جسَديّاً، والثاني حلّ الشيطان فيه ولبسه. فيا أيّها الأخ، اختَر طريقك. هل تريد التَّضحية بحياتك في سبيل روح الله لأجل خُطاةٍ كثيرين، أَم تريد أنْ تموت خاطئاً يائساً وخائفاً في دينونة الله الغاضبة؟لقد شعر الرُّسُل أنَّ موت يهوذا أنقصَهم واحداً مِن العدد اللازم لأنّ الرّبّ دعاهم ليبشّروا الأسباط الاثني عشر لأمّتهم، وهو سيدينهم في اليوم الأخير إنْ لم يؤمنوا فاجتمعوا واختاروا، عوضاً عن ذلك الخائن، أحد أتباع يسوع الأمناء الّذين كانوا شهود عيان ليحلّ محلّه. وهكذا جمعوا قرابة المائة والعشرين رجلاً، الّذين كانوا يعرفون بعضهم بعضاً؛ فاجتمعوا للصلاة، وانتظروا موعد الآب. ما أروع ذلك الاجتماع!

لم يتكلّم بطرس كأسقف أو بابا، بل كشيخ أكبر مع شيوخ آخرين في الرُّتبة نفسِها؛ فسمّى الرجال المجتمعين إِخوةً، لأنّ اللهَ أبوهم، فليس لَقَبٌ أعظم، لا في السّماء ولا على الأرض، مِنْ هذا اللَّقَب الفريد "أخ" رمزاً للعلاقة في عائلة الله. ولقد فكّر التلاميذ، مصلّين متأمّلين، بنهاية يهوذا الّذي أصبح قائد أعداء الله، فسلّم المسيح البارّ بحيلة إلى أيدي الظالمين. وتذكّر التلاميذ أيَّامهم، الّّتي قَضَوها في رفقة يهوذا ضمن شركة يسوع. وكان يهوذا مِن صميم ملكوت الله، وحصل مِن ربّه على دعوة ووظيفة وسلطة، وخدم الله مع بقيّة التلاميذ الآخرين مُدَّةً مِن الزَّمن. ولكنّ يهوذا هذا أحبّ المال، وكما كتب لوقا عنه، لم يرفض رشوة الظلم، بل قبلها أخيراً وأراد ضمان نفسه المضطربة، فاشترى خارج المدينة حقلاً واسعاً ولكنّه ما اطمأنّ، بل شعر في ضميره بسياط ضربات الله، ويئس في وسوسات الشَّيطان المشتكية عليه، فركض وعلّق نفسه منتحراً. والحبل الّذي شنق نفسه به انشقّ، فسقط جسده نصف المشنوق مِن الشجرة على صخرة مروّسة فانشقَّ بطنه واندلقت أمعاؤه، وعلم الطَّبيب لوقا، مِن اختباراته، كيف يظهر مشهد مريع كهذا٠

وسمع كلّ سكان أورشليم هذه القصّة، وشعروا بغضب الله على الخائن، وابتعدوا عن هذا الحقل، لأنّه كان مُلوَّثاً بالدّم الملعون. كان اللهُ عالماً خطيئةَ الخيانةِ مِنْ قَبْل في نفس الشِّرّير، وحذَّره عدَّة مرَّات في عظاته، فلم يُجْدِ التَّحذيرُ نفعاً، لأنّ يهوذا فضّل قوّة المال لضمان حياته، على قدرة ربّه الحيّ؛ ففقدهما كليهما أمَّا حصّته السماويّة وحقله الأرضي ووظيفته أمام الله فانتقلت لآخر وبيته المشترى حديثاً أصبح خالياً ومهجوراً، فانهدَّت جدرانه، وصار للوطاويط مسكنا. ارتعب التلاميذ ارتعاباً عميقاً، لأنّهم في العشاء الربّاني ما كانوا متأكّدين مِن أنفسهم، لمّا أعلن المسيح الخيانة الّّتي ستقع مِن أحدهم؛ فرأى كُلٌّ نفسَه بها جديراً. وأكثر مِن ذلك أنّهم، في صلواتهم المشترَكة، أدركوا أنّ روحَ الله أَبصرَ مِن زَمانٍ طريقَ الخائن؛ ولكنَّ القدُّوس لم يُرشد الخائن لخطيئته، لأنّه ليس إنسانٌ مُسيَّراً للخطيئة، وإنّما الرّبّ يخيّره. فيهوذا قسَّى قلبه تجاه محبّة المسيح، فمات في لعنة الله. هذا ما أنبأ به الرّوح القدس قبلَ ألفِ سنةٍ على فم داود بكلّ وضوح (مزمور ٦٩: ٢٦ و١٠٩: ٨)٠

وسمع كلّ سكان أورشليم هذه القصّة، وشعروا بغضب الله على الخائن، وابتعدوا عن هذا الحقل، لأنّه كان مُلوَّثاً بالدّم الملعون. كان اللهُ عالماً خطيئةَ الخيانةِ مِنْ قَبْل في نفس الشِّرّير، وحذَّره عدَّة مرَّات في عظاته، فلم يُجْدِ التَّحذيرُ نفعاً، لأنّ يهوذا فضّل قوّة المال لضمان حياته، على قدرة ربّه الحيّ؛ ففقدهما كليهما أمَّا حصّته السماويّة وحقله الأرضي ووظيفته أمام الله فانتقلت لآخر وبيته المشترى حديثاً أصبح خالياً ومهجوراً، فانهدَّت جدرانه، وصار للوطاويط مسكنا. ارتعب التلاميذ ارتعاباً عميقاً، لأنّهم في العشاء الربّاني ما كانوا متأكّدين مِن أنفسهم، لمّا أعلن المسيح الخيانة الّّتي ستقع مِن أحدهم؛ فرأى كُلٌّ نفسَه بها جديراً. وأكثر مِن ذلك أنّهم، في صلواتهم المشترَكة، أدركوا أنّ روحَ الله أَبصرَ مِن زَمانٍ طريقَ الخائن؛ ولكنَّ القدُّوس لم يُرشد الخائن لخطيئته، لأنّه ليس إنسانٌ مُسيَّراً للخطيئة، وإنّما الرّبّ يخيّره. فيهوذا قسَّى قلبه تجاه محبّة المسيح، فمات في لعنة الله. هذا ما أنبأ به الرّوح القدس قبلَ ألفِ سنةٍ على فم داود بكلّ وضوح (مزمور ٦٩: ٢٦ و١٠٩: ٨)٠

أيّها الأخ. لا تُقسِّ قلبك ضدّ جذب روح الله، بل إِقبل تحرير القدّوس لك مِن محبّة المال، وقيادته إيّاك للتضحية وخدمته. لا تطلب لنفسك ثروةً وغنىً وإكراماً وشرفاً وسلطة، بل اطلب التَّواضع والقناعة والوداعة والبساطة، كما عاش يسوع وتلاميذه فقراء بالمال وأغنياء بروح الله٠

الصلاة: يا ربّ اغفر لي محبّتي للمال وأنانيتي وطمعي. حرّرني لخدمة اسمك، فأتّكل على عنايتك بي، وليملأ روحك القدّوس نفسي وكلّ الإخوة، لنثبت في محبّتك غير ساقطين في لعنة أبداً، آمين٠

السؤال: ٧. ماذا تعلّمت مِن موت يهوذا؟

www.Waters-of-Life.net

Page last modified on September 26, 2012, at 08:49 AM | powered by PmWiki (pmwiki-2.2.109)