Waters of Life

Biblical Studies in Multiple Languages

Search in "Arabic":
Home -- Arabic -- Matthew - 043 (The Beatitudes)
This page in: -- ARABIC -- Armenian -- Azeri -- Bulgarian -- English -- French -- Hebrew -- Hungarian? -- Indonesian -- Latin? -- Peul -- Polish -- Russian -- Spanish? -- Uzbek -- Yiddish

Previous Lesson -- Next Lesson

متى - توبوا لانه قد اقترب ملكوت السماوات
سلسلة دروس كتابية في إنجيل المسيح حسب البشير متى

الجزء الثاني المسيح يعلّم ويخدم في الجليل (متى ٥: ١-١١: ١)٠
أ- الموعظة على الجبل عن دستور ملكوت السماوات٠ (المجموعة الأولى لكلمات يسوع)٠

أ) التطويبات (٥: ١-١٢)٠


متى ٥: ٤
٤ طُوبَى لِلْحَزَانَى، لأَنَّهُمْ يَتَعَزَوْنَ٠ (مز١٢٦: ٥؛ رؤيا٧: ١٧)٠

والقرعة الثانية لجرس محبة الله تخصّ الحزانى، أوبالحري كل إنسان، لأننا كلنا حزانى. يقول لك المسيح: لقد ابتدأ عصر جديد، لأني غلبت بموتي الكفاري أسباب الضيق والحزن. ويحل روح الله فيكم معزياً، ولن يبرح منكم. هو عربون رجائكم. فالحزن في قلبك مهما كان كبيراً يغلبه فرح السماء. والمسيح يعطي الرجاء الأكيد لعالمنا الحزين. افرح واشكر وابتهج للخلاص العظيم لأن ترانيم وتراتيل الشكر والحمد تغلب الحزن الأعمق. انتظر مجيء الرب القريب، عندئذ يحقق رجاءنا المجيد٠

إن سعادة السماء تقوم في التعزية الكاملة، التعزية الأبدية، لأن الله سيمسح كل دمعة من عيوننا. هي فرح الرب، هي "شبع وسرور إلى الأبد" (مز٢٦: ١١). هذه السّعادة ستتضاعف حلاوتها لدى أولئك الذين قد استعدوا لها بهذا "الحزن المقدس" وستكون السّماء سماء حقيقية لأولئك الذين يذهبون إليها باكين. ستكون موضع حصاد الفرح، موضع الحصاد بابتهاج للذين "يزرعون بالدّموع" (مز١٢٦: ٥-٦)، هي جبل من الأفراح، ولكي نسير إليها ينبغي لنا أن نجتاز في وادي الدّموع (إشعياء٦٦: ١٠)٠

متى ٥: ٥
٥ طُوبَى لِلْوُدَعَاءِ، لأَنَّهُمْ يَرِثُونَ الأَرْضَ٠ (متى١١: ٢٩؛ مز٣٧: ١٧)٠

إن الودعاء سعداء، والودعاء هم الذين يستسلمون ويخضعون ذواتهم لله، لكلمته، لتأديبه. هم الذين يتبعون إرشاداته ويتممون مقاصده، مظهرين كل وداعة لجميع الناس. الذين يستطيعون احتمال الإهانات والإغاظات دون أن ينفعلوا، بل بالحري يصمتون أو يجيبون جواباً ليناً هادئاً. إنهم الذين يستطيعون أن يظهروا استياءهم إذا وجدت الفرصة لذلك دون الخروج عن حدود الأدب والإحتشام. أيضاً هم الذين يستطيعون أن يكونوا باردين هادئين عندما يكون الآخرون حارين وثائرين. هم الذين يستطيعون في صبرهم أن يكبحوا جماح أنفسهم في الوقت الذي يستدعي غليانهم وهيجانهم وثورتهم، الودعاء هم الذين يندر أن يتهيّجوا أو يصعب جداً إثارتهم، بل بالحري يسهل جداً تهدئتهم وسرعان ما يسكن غضبهم، هم الذين يفضلون أن يصفحوا عن عشرين إساءة من أن ينتقموا لإساءة واحدة لأنهم مالكون لأرواحهم٠

هؤلاء الودعاء يوصفون بانهم سعداء حتى في هذا العالم. إنهم مطوبون ومباركون لأنهم يشبهون يسوع المبارك لا سيَّما فيما يجب أن يتعلموه منه (متى١١: ٢٩) "تعلّموا مني لأني وديع ومتواضع القلب". ويشبهون الله المبارك نفسه الذي يستطيع أن يجمح غضبه، والذي لا يمكن أن يثور أو يحتد. إنهم مطوبون وسعداء لأنهم ينعمون بأعظم قسط من السعادة والسلام مع أنفسهم وأصدقائهم وإلههم. إنهم يليقون لكل علاقة، وكل حالة، وكل صداقة وعشرة، على استعداد للحياة وللموت٠

لكن الأقوياء والزعماء والأغنياء والكثيري الشبع، سينوحون عند مجيء المسيح الثاني وييأسون، لأنهم لم يدركوا دستور الله وخالفوه، فيسقطون إلى أقسى العذاب. أما المسيح الوديع فيرث الأرض ومعه كل الذين قبلوه وغيروا طباعهم من العنف إلى الوداعة٠

سؤال ٤٥ : لماذا يرث الودعاء الأرض وليس الأقوياء؟

www.Waters-of-Life.net

Page last modified on October 04, 2012, at 10:13 AM | powered by PmWiki (pmwiki-2.2.109)