Waters of Life

Biblical Studies in Multiple Languages

Search in "Arabic":
Home -- Arabic -- Acts - 096 (Riot of the Silversmiths in Ephesus; Paul´s Last Journey to Macedonia and Greece)
This page in: -- ARABIC -- Armenian -- Azeri -- Bulgarian -- Cebuano -- Chinese -- English -- French -- Indonesian -- Portuguese -- Russian -- Serbian -- Tamil -- Turkish -- Urdu? -- Uzbek -- Yiddish

Previous Lesson -- Next Lesson

أعمال الرسل - في موكب إنتصار المسيح
سلسلة دروس كتابية في أعمال رسل المسيح
الجزء الثاني أخبار عن التّبشير بين الأمم وتأسيس كنائس مِن أَنطاكية إلى روما بواسطة خِدمة الرَّسول بولس المنطلق بالرّوح القدس (الأصحاح ١٣ - ٢٨)٠
رابعاً: السَّفرة التَّبشيريَّة الثَّالثة (١٨: ٢٣ - ٢١: ١٤)٠

٤ - ثورة صاغة الفضّة في أفسس (١٩: ٢٣ - ٤١)٠


أعمال الرسل ٣٥:١٩-٤١
٣٥ ثُمَّ سَكَّنَ الْكَاتِبُ الْجَمْعَ وَقَالَ, أَيُّهَا الرِّجَالُ الأَفَسُسِيُّونَ, مَنْ هُوَ الإِنْسَانُ الَّذِي لاَ يَعْلَمُ أَنَّ مَدِينَةَ الأَفَسُسِيِّينَ مُتَعَبِّدَةٌ لأَرْطَامِيسَ الإِلَهَةِ الْعَظِيمَةِ وَالتِّمْثَالِ الَّذِي هَبَطَ مِنْ زَفْسَ. ٣٦ فَإِذْ كَانَتْ هَذِهِ الأَشْيَاءُ لاَ تُقَاوَمُ, يَنْبَغِي أَنْ تَكُونُوا هَادِئِينَ وَلاَ تَفْعَلُوا شَيْئاً اقْتِحَاماً. ٣٧ لأَنَّكُمْ أَتَيْتُمْ بِهَذَيْنِ الرَّجُلَيْنِ, وَهُمَا لَيْسَا سَارِقَيْ هَيَاكِلَ, وَلاَ مُجَدِّفَيْنِ عَلَى إِلَهَتِكُمْ. ٣٨ فَإِنْ كَانَ دِيمِتْرِيُوسُ وَالصُّنَّاعُ الَّذِينَ مَعَهُ لَهُمْ دَعْوَى عَلَى أَحَدٍ, فَإِنَّهُ تُقَامُ أَيَّامٌ لِلْقَضَاءِ, وَيُوجَدُ وُلاَةٌ, فَلْيُرَافِعُوا بَعْضُهُمْ بَعْضاً. ٣٩ وَإِنْ كُنْتُمْ تَطْلُبُونَ شَيْئاً مِنْ جِهَةِ أُمُورٍ أُخَرَ, فَإِنَّهُ يُقْضَى فِي مَحْفِلٍ شَرْعِيٍّ. ٤٠ لأَنَّنَا فِي خَطَرٍ أَنْ نُحَاكَمَ مِنْ أَجْلِ فِتْنَةِ هَذَا الْيَوْمِ. وَلَيْسَ عِلَّةٌ يُمْكِنُنَا مِنْ أَجْلِهَا أَنْ نُقَدِّمَ حِسَاباً عَنْ هَذَا التَّجَمُّعِ. ٤١ وَلَمَّا قَالَ هَذَا صَرَفَ الْمَحْفَلَ٠

كان رجلٌ حكيمٌ جالساً في المدرج بين الهائجين، هادئ الأعصاب ومتفهماً شعبه. وهو رئيس البلديّة، ولقبّوه بالكاتب، فلم يحاول أن يكلِّم الصارخين، بل تركهم للزمجرة والعجيج ساعتين، مفتكراً أنّهم حالما يتعبون يُقرِّعهم تقريعاً. ولمّا رأى أنّ الأكثريّة قد تعبت في الجوّ الحار، قام وابتدأ يتكلّم، فصمت الجمهور صمتاً تاماً، وأبرز المسؤول أوَّلاً شهرة الأفسسيين، وشهد أنّ الصَّنَم الخشبي الأسود للإِلهة أرطاميس قد هبط مِن السّماء، ولا ضرورة للمجادلة مطلقاً، فكلّ العالم يعرفه ولا أحد ينكر هذا الاعتقاد، فالهدوء واجبٌ ضروري، لكيلا يقع أيّ عمل متسرّع، وهو مستعدّ للبت بكلّ التفاصيل٠

وبعدئذ بيّن أنّ رفيقي بولس والشاب اسكندر لم يسرقوا شيئاً، ولم يُجدِّفوا على الهياكل، كما اتَّضح مِن التحقيق الّذي أجراه أثناء صراخهم مدّة ساعتين، فهؤلاء الثَّلاثة أبرياء، والجمهور هو الملوم، لأنّه خطفهم بلا حقّ٠

وبما أنّ ديمتريوس زعيم الصاغة لم يقدّم شكوى رسميّة، والغالب أنّه لم يحضر فيما بعد إلى المحفل، خوفاً مِن اتهامه بالثورة، فقد طلب الكاتب مِن جماعة الصّياغ أن يتقدّموا إليه بشكوى رسميّة، إن كان لهم أيّة أدلة اتهاميّة ضدّ شخص معين، فتأخذ القضيّة مجراها القانوني٠

واستمرّ يهدّئ الشعب أكثر فأكثر، فلم يمنعهم مِن بلورة رأيهم العام واتّخاذ قرار جماعيّ، بل طلب مِنهم تقديم طلباتهم في اجتماع رسمي يحضره جميع الأهالي الّذين لهم حقّ التصويت. وهذه الأدلّة مِن لوقا تعطينا بصيرة عميقة لكيفيّة تنظيم المدن في الحضارة اليونانيّة أثناء الاستعمار الروماني٠

وفي النهاية هدّد رئيس البلديّة الجماهير المصغية إلى كلامه، ودلّها على خطر غضب الرومان الّذين سحبوا امتيازات مِن كلّ مدينة غير مستحقّة ، كما أنّهم منحوا كلّ جماعة منظمة امتيازات جديدة، فلم يُرِدْ أحدٌ مِن أهل أفسس أَن يكون سبباً لفقدان لطف المعاملة الرومانيّة، بل بالعكس سعى الجميع نحو هذه الغاية وازديادها، فهدأت رؤوس المجانين خلال خطاب الكاتب الحكيم، وعاد الجميع إلى بيوتهم يجرّون ذيول الخيبة٠


٥ - السَّفرة الأخيرة إلى مكدونية واليونان (٢٠: ١ - ٢)٠


أعمال الرسل ١:٢٠-٣ أ
١ وَبَعْدَمَا انْتَهَى الشَّغَبُ, دَعَا بُولُسُ التَّلاَمِيذَ وَوَدَّعَهُمْ, وَخَرَجَ لِيَذْهَبَ إِلَى مَكِدُونِيَّةَ. ٢ وَلَمَّا كَانَ قَدِ اجْتَازَ فِي تِلْكَ النَّوَاحِي وَوَعَظَهُمْ بِكَلاَمٍ كَثِيرٍ, جَاءَ إِلَى هَلاَّسَ, ٣ فَصَرَفَ ثَلاَثَةَ أَشْهُرٍ. ثُمَّ إِذْ حَصَلَتْ مَكِيدَةٌ مِنَ الْيَهُودِ عَلَيْهِ وَهُوَ مُزْمِعٌ أَنْ يَصْعَدَ إِلَى سُورِيَّةَ صَارَ رَأْيٌ أَنْ يَرْجِعَ عَلَى طَرِيقِ مَكِدُونِيَّةَ٠

أدرك بولس في الشغب الأفسسي مِن جديد، أنّ الكنيسة المنتشرة لم تكن مؤمَّنة مِن الخطر والاضطهاد بل بالعكس، فبمقدار ازدياد البركة كانت تزداد هجومات إبليس أيضاً. فعلى المؤمنين في الكنائس الكبيرة أن يصلّوا بانتباه "لا تدخلنا في تجربة، لكن نجنا مِن الشرّير". لقد صلّى بولس وأتباعه الأمناء خلال مدّة الهيجان، فهدّأ الرّبّ العاصفة وخلّص المتضايقين، كما انتهر الزوبعة على بحيرة طبريا، فصار هدوء عظيم٠

وبعد انفجار البغضة في أفسس، اتضح للمؤمنين أنّ بولس لم يكن قادراً بعد على البقاء في المدينة والمنطقة، لأنّ حبّ الانتقام فار في صدور الغوغائيين، ولم يعد قادراً الرسول على السَّير منفرداً في الطرق والأزّقة. ولكنّ بولس الأبوي لم يهرب خوفاً مِن الخطر الجاثم في المدينة، بل طلب نخبة تلاميذ المسيح لاجتماع منظّم، كان عكس الشغب الحاصل في المدرج، فعزّى بولس الحزانى بحضور المسيح الّذي يضع روحه القدّوس في كلّ أتباعه الأمناء٠

هكذا ودّع رسول الأمم أهل كنيسة أفسس بقلب أليم، وابتدأ بسفرته الطويلة، ماراً في مناطق فيلبي وتسالونيكي وبيرية، وهو نفسه يفسّر اختباراته في هذه الرحلة برسالته الثانية إلى أهل كورنثوس الأصحاح 7: 5 بكلماته: لمّا أتينا إلى مكدونية، لم يكن لجسدنا شيءٌ مِن الرَّاحة، بل كنّا مكتئبين في كلّ شيء، مِن خارج خصومات مِن داخل مخاوف. لكنّ الله الّذي يعزّي المتضعين عزّانا. فلم يسافر بولس في رحلة صيفيّة للاستجمام، بل دخل إلى الكفاح والحرب والجهد الجهيد ضدّ التعصب والكراهيّة والتجارب. لقد امتلأ بولس بكلمة الله ووعظ بقوّة الرّوح القدس، ليس مِن أجل التبشير فقط، بل لأجل التعليم والتنبيه لتقوية الكنائس. فكان بولس راعياً أميناً، طالباً الضّالين، مضمِّداً الجراح مُوْقِعاً القصاص بالمعاندين٠

ولمّا دخل بولس إلى مدينة كورنثوس سنة 56 تقريباً، خدم مدّة ثلاثة أشهر الكنيسة المزعزعة مِن التجارب الفلسفيّة والحماسيّة، ولكنه وجد بجانب كلّ هذه المجهودات وقتاً كافياً، ليؤلّف أطول رسائله للكنيسة في روما، الّّتي لم يؤسّسها هو شخصيّاً. وبهذه الرِّسالة إلى أهل روما، أبرز الرسول تعليمه بطريقة منظّمة منطقيّة بعمق وقوّة فائقة، الأمر الّذي طلبه الفلاسفة مِنه في أثينا مِن قبل، ولكنّه لم ينجز طلباتهم، لأنّهم لم يكونوا ناضجين روحيّاً، ليدركوا هذه الأفكار المسيحيّة المبدئيّة. وهذه العظة بشكل رسالة إلى أهل رومية، لا تزال حتّى اليوم أفضل عرض لمبادئ المسيحيّة بطريقة منظّمة موجزة، حتّى إِنَّ الرّوح القدس يبشّر بكلمات بولس هذه العالم إلى يومنا هذا٠

الصلاة: أيّها الرّبّ يسوع المسيح، نشكرك لأنَّك أَنت الحافظ المنتصر؛ تحفظ أحبَّاءك في العواصف والضيق والهجومات والتّجارب. أَعطنا رُعاةً أمناء في كنائسنا، ومُصلِّين شُجعاناً، لنكرمك معاً بإيمان ثابت ومحبّة فائقة ورجاء حيّ٠

السؤال: ٩٦. لماذا وكيف ترك بولس كنيسة أفسس؟

www.Waters-of-Life.net

Page last modified on September 26, 2012, at 09:56 AM | powered by PmWiki (pmwiki-2.2.109)