Waters of Life

Biblical Studies in Multiple Languages

Search in "Arabic":
Home -- Arabic -- Acts - 009 (Outpouring of the Holy Spirit at Pentecost)
This page in: -- ARABIC -- Armenian -- Azeri -- Bulgarian -- Cebuano -- Chinese -- English -- French -- Georgian -- Hausa -- Igbo -- Indonesian -- Portuguese -- Russian -- Serbian -- Somali -- Tamil -- Telugu -- Turkish -- Urdu? -- Uzbek -- Yiddish -- Yoruba

Previous Lesson -- Next Lesson

أعمال الرسل - في موكب إنتصار المسيح
سلسلة دروس كتابية في أعمال رسل المسيح
الجزء الاول: أساس الكنيسة الأصليّة في أورشليم، اليهودية، السامرة، وسوريا (الأصحاح ١ - ١٢)٠
أولاً: نشأة ونموّ الكنيسة الأصليّة في أورشليم (الأصحاح ١ - ٧)٠

٥ - انسكاب الرُّوح القدس في يوم الخمسين (٣: ١ - ١٣)٠


أعمال ١:٢-٤
١ وَلَمَّا حَضَرَ يَوْمُ الْخَمْسِينَ كَانَ الْجَمِيعُ مَعاً بِنَفْسٍ وَاحِدَةٍ, ٢ وَصَارَ بَغْتَةً مِنَ السَّمَاءِ صَوْتٌ كَمَا مِنْ هُبُوبِ رِيحٍ عَاصِفَةٍ وَمَلأَ كُلَّ الْبَيْتِ حَيْثُ كَانُوا جَالِسِينَ, ٣ وَظَهَرَتْ لَهُمْ أَلْسِنَةٌ مُنْقَسِمَةٌ كَأَنَّهَا مِنْ نَارٍ وَاسْتَقَرَّتْ عَلَى كُلِّ وَاحِدٍ مِنْهُمْ. ٤ وَامْتَلأَ الْجَمِيعُ مِنَ الرُّوحِ الْقُدُسِ, وَابْتَدَأُوا يَتَكَلَّمُونَ بِأَلْسِنَةٍ أُخْرَى كَمَا أَعْطَاهُمُ الرُّوحُ أَنْ يَنْطِقُوا٠

ماذا يحدث في رأيك لو سقطت الشَّمس على الأرض؟ إِنَّ هذه الكُتلةَ النَّاريَّة الغازيَّة الضَّخمة، إنْ اقتربَتْ قليلاً مِنْ كرتنا الأرضيَّة الصَّغيرة، تحترق ومَن عليها. فكم بالحريِّ إذا سقطت، فإنّنا نتبخَّر في لمح البصر. لكن الآن لم تأت هذه الشّمس المخلوقة، بل قد جاء الخالق نفسه كعاصفة ناريّة على الأرض ولم يدن البشر، بل رحم المنتظرين.إنّ الله يأتي إلى النّاس ومَن يفهم يسجد. وأكثر من ذلك، إنّ اللهَ يحلّ في الإنسان. لا يستطيع العقل إدراك هذه الحقيقة. فنطلب إليك أنْ تقرأ قصّة ولادة الكنيسة إنّ الله كلمة كلمة بتمهّل، فترى كيف أنّ محبّة الله وصبره ونعمته دخلت دنيانا الشرّيرة٠

كان عيد الخمسين عيداً قديماً يحتفل به اليهود في اليوم الخمسين بعد عيد الفصح كعيد شكر لحصاد القمح. كان المسيح أشبه بحبّة القمح الّّتي سقطت إلى الأرض وماتت. وفي قيامته مِن بين الأموات كان كالغمر الأوّل المقدّم لله المرضي عنده. أمَّا التَّلاميذ المجتمعون المصَلُّون فكانوا كباكورة مِن حصاد الله الكامل. وهذا الحصاد الرّوحيّ ما زال جارياً، كُلُّنا نبتنا مِن حبّة القمح وهو المسيح، ونحصد اليوم ما زرعه الرّبّ، وتمنّى الأنبياء أنْ يروه، ولأنّ ابن الله مات فقد أتى الرّوح القدس إلى العالم٠

لم يأت روح النّعمة ورحمة النّور لكلّ النّاس. كانت مدينة أورشليم عاصمة، ولكنّ عاصفة محبّة الله وصلت فقط إلى المصلّين الّذين أحبّوا المسيح، فلم تلامس قوّة الله الهيكل، وجيوشُ الرُّومان بقوا بدون حياة أبديّة، إلاّ الّذين انتظروا بقلبٍ واحد ونفسٍ واحدة، موعد الآب فهُم الّذين امتلأوا مِن روح القوّة. في الأغلب أنّ أكثر مِن مائة رجل وامرأة مِن التلاميذ وعائلة يسوع كانوا في البداية مدهوشين وفزعين، لمّا سمعوا فجأةً مِن السّماء، الّّتي ارتفع يسوع إليها، ضجيجاً كعاصفة مشتدّة أكثر فأكثر وبدون أن تهتزَّ الشَّبابيك وتنخبط المصاريع الخشبيّة، وبدون أن تتحرَّك أوراق الأشجار، دخل الصَّوت العاصف إلى دارهم، وملأ البيت كلّه، بغرفه كلِّها ، حتّى الحوش؛ فجلسوا مدهوشين مفتوحي الأعين والآذان، لأنّهم لم يشعروا بالعاصفة، بل سمعوها بآذانهم واضحةً، ولمّا حدث هذا كانوا في صلاتهم، وفتحوا قلوبهم للرّبّ، فحلّت قوّته عليهم، فرأوا بَغتةً بعيونهم شيئاً كألسنة ناريّة تمطر مِن الهواء العاصف. ولكنّ هذه الألسنة لم تتراقص مضطربة في الجو، ولم تحرق البيت والأثاث ولا ملابسهم، بل استقرّت بهدوء عظيم على المؤمنين المصلّين، وهذه الألسنة الناريّة الغريبة العنصر تدلّنا على ما قصد يسوع بواسطتها، فكانت للتلاميذ ألسنة طبيعيّة مفعمة بالكذب والنّجاسة والحكم الإنسانيّة، وعليها أن تحترق وتزول، وعوضاً عنها يمنحهم الله ألسنة جديدة ناريّة قويّة، ناطقة بالمحبّة الإلهيّة. عندئذٍ شعر كلّ الممتلئين بروح الرّبّ بفرح عظيم وفرج عميق، فثقل خطاياهم سقط عنهم، وصدرهم انفتح، وكآبتهم زالت، وأعينهم المبهورة أصبحت لامعة، وأفواههم المتجمّدة انفتحت لحمد الله، فصرخوا: يا أبتاه، قد أصبحت بموت ابنك أبانا ودمه غفر ذنوبنا، وروحه حلّ فينا نحن غير المستحقّين، وهو يقدّسنا تماماً. لذلك نعظّمك ونسبّحك، لأنّك أحَييتنا لمجد نعمتك٠

أسفرت عاصفةُ محبّة الله عن عاصفةٍ من الشُّكر، وأَجرَتْ كلماتٍ مُقدَّسةً وأفكاراً سماويّة غير معروفةٍ لديهم مِن شفاههم. فالرّوح القدس أرشد ألسنتهم، وملأ أفكارهم، وبارك إرادتهم؛ فلم يتحمّسوا بشريّاً، بل امتلأوا مِن الرّوح القدس الّذي يستخدم العقول ويضبط النَّفس أيضاً. فهكذا أصبح الجميع معاً هيكل روح الله، لأنّ قوّته وفضائله حضرت٠

انتبه! لم يمتلئ بطرس ويوحنّا وحدهما مِن الرّوح القدس، بل الحضور كلّهم. ولم يشعروا بألم مِن العاصفة الإلهيّة الممطرة ألسنةً ناريّةً. بل قد أحاطتهم رحاب الله، فتحقّق موعد الآب، وأصبح المصلّون أولاد الله، متبنين وممتلئين مِن جوهر محبّته وحقّه ومسرّته. وبالحقّ نسمي عيد الخمسين عيد العنصرة أيضاً، لأنّ عنصراً جديداً إلهيّاً، مِن خارج العالم، قد دخل إلى عالمنا الميت، فابتدأ الرجاء والنهضة الرّوحيّة في هذا البيت في القدس، وفاق الحمد المشترك والتَّسبيحُ العامُّ شُكراً للثَّالوث القُدُّوس٠

الصلاة: أيّها الآب، نشكرك لأنّ ابنك الحبيب حمل ذنوبنا على الصّليب، وجعلنا أهلاً لحلول روحك القدّوس. املأنا وكنيستنا بحضورك، ليضمحلّ فسادنا نهائيّاً، ويُعبِّر حمدنا المشترك عن فرحنا وشكرنا العميق٠

السؤال: ٩. كيف أظهر الرّوح القدس ذاته في عيد العنصرة؟

www.Waters-of-Life.net

Page last modified on September 26, 2012, at 08:50 AM | powered by PmWiki (pmwiki-2.2.140)