Waters of Life

Biblical Studies in Multiple Languages

Search in "Arabic":
Home -- Arabic -- Matthew - 112 (Answer to the Baptist’s Disciples)
This page in: -- ARABIC -- Armenian -- Azeri -- Bulgarian -- English -- French -- Hebrew -- Hungarian? -- Indonesian -- Latin? -- Peul? -- Polish -- Russian -- Spanish? -- Uzbek -- Yiddish

Previous Lesson -- Next Lesson

متى - توبوا لانه قد اقترب ملكوت السماوات
سلسلة دروس كتابية في إنجيل المسيح حسب البشير متى

الجزء الثاني المسيح يعلّم ويخدم في الجليل (متى ٥: ١-١٨: ٣٥)٠
٤- عدم إيمان اليهود وعداوتهم ليسوع (متى١١: ٢- ١٨: ٣٥)٠
١. شيوخ اليهود يرفضون المسيح ( ١١: ٢ – ١٢: ٥٠ )٠

أ) جواب يسوع لوفد المعمدان (١١: ١-١٩)٠


متى ١١: ٢-٦
٢ أَمَّا يُوحَنَّا فَلَمَّا سَمِعَ فِي السِّجْنِ بِأَعْمَالِ الْمَسِيحِ، أَرْسَلَ اثْنَيْنِ مِنْ تَلامِيذِهِ، (٣) وَقَالَ لَهُ: أَنْتَ هُوَ الآتِي أَمْ نَنْتَظِرُ آخَرَ؟ (٤) فَأَجَابَهُمَا يَسُوعُ: اذْهَبَا وَأَخْبِرَا يُوحَنَّا بِمَا تَسْمَعَانِ وَتَنْظُرَانِ: (٥) اَلْعُمْيُ يُبْصِرُونَ، وَالْعُرْجُ يَمْشُونَ، وَالْبُرْصُ يُطَهَّرُونَ، وَالصُّمُّ يَسْمَعُونَ، وَالْمَوْتَى يَقُومُونَ، وَالْمَسَاكِينُ يُبَشَّرُونَ. (٦) وَطُوبَى لِمَنْ لا يَعْثُرُ فِيَّ (ملاخي٣: ١؛ إشعياء٣٥: ٥-٦، ٣١: ١؛ لوقا٧: ١٨-٢٣)٠

بعدما أرسل المسيح رُسله إلى المدن والقرى، تبعهم ورسَّخ عملهم، وأكمل خدماتهم وثبَّت مستمعيهم في بشارة ملكوت السموات، فانتشرت شهرته إلى كل الأصقاع. في هذا الوقت أخذوا يهمسون فيما بينهم: أهذا هو النبي الموعود المرسَل من الله؟ لقد أتى بالآيات المدهشة والمختصة بالمسيح المنتظر، إذ ليس أحد يقد على إقامة الموتى إلاَّ هو٠

استمرت الخدمة رغم الزج بيوحنا في السجن، وهذا لم يزد في آلامه، بل بعث في نفسه تعزية كبرى. لا شيء يبعث تعزية في نفوس شعب الله في آلامهم بقدر ما يسمعون "باعمال المسيح" سيما إذا ما اختبروها في نفوسهم. هذا يحول السجن إلى قصر، والمسيح يعلن محبته بأية طريقة من الطرق لمن يتألمون من أجل الضمير. لم ير يوحنا أعمال المسيح، لكنه سمع عنها بسرور وطوبى لمن لم يروا بل سمعوا فقط ومع ذلك آمنوا٠

وصل الخبر المسيح إلى يوحنا وهو في السجن، فترقَّب أن يأتي المسيح إليه ليطلقه بمعجزة من سجنه، لأنه كان الممهد لطريقه باستقامته، إنه أعز صديق له، وقد تألم لأجل الحق مظلوماً سجيناً. فانتظر بشوق إبادة الحكام الظالمين بفوز ملكوت السموات العظيم. لكن رغم الانتظار الطويل، لم يأت الملك يسوع. فبقى يوحنا في السجن، مقيداً، معذبا ووحيداً٠

بدأ الشك يغزو نفس يوحنا في قدرة المسيح وألوهيته، فبعث إليه من يسأله: هل أنت المسيح المنتظر، أم لا؟ لم يجبه المسيح مباشرة، بل أرشده إلى النبوءة الواردة في إشعياء (٣٥: ٥، ٦) مفسراً له أن عبد الله الموعود به قد جاء، وهو يخلّص الساقطين من الأمراض والخطيئة والموت. وهذه الأعمال الفريدة هي الدليل القاطع على أن يسوع هو المسيح المنتظر٠

يظن البعض أن يوحنا بعث بهذا السؤال لكي يقتنع هو شخصياً. صحيح أنه سبق أن شهد شهادة سامية جداً عن المسيح، فقد صرّح بأنه هو "ابن الله" (يو١: ٣٤) وأنه هو "حمل الله" (يو١: ٢٩)، وهو "الذي يعمد بالروح القدس" (يو١: ٣٣) وأنه "أرسله الله" (يو٣: ٣٤). وهذه كلها حقائق سامية. ولكنه أراد أن يزداد تأكداً بأنه هو المسيا الموعود به والمنتظر منذ أجيال طويلة٠

كان يوحنا ينتظر ملكاً سياسياً ليبيد بسلطانه الظلم المنتشر في العالم، ويحرر الأتقياء المضطهَدين. لكن المسيح لم يعتمد على استخدام الفأس لقطع الأشجار الرديئة، إنما خلّص الضالين، شفى الضعفاء، وزرع الرّجاء في قلوب المتشائمين، لأنه لم يأتِ ليدين ويقاصص، بل أتى كحمل الله الوديع، الذي يحمل خطايا المذنبين على عاتقه نيابة عنهم٠

ربما كانت ظروف يوحنا وقتذاك هي الباعثة على شكوكه. فقد كان سجيناً، ولعله قد خامرته هذه الشكوك: إن كان يسوع حقاً هو المسيا، فلماذا وأنا صديقه وسابقه أكابد هذا الضيق الذي أعانيه منذ زمن طويل، ورغم ذلك فإنه لم يفتقدني قط، ولم يهتم بي، ولا أرسل إلي أحداً، ولا سأل عني، ولا فعل شيئاً يخفف عني مرارة السجن أو ينقذني منه؟ لا شك في أنه كان هنالك مبرر لعدم زيارة الرب يسوع ليوحنا في السجن، لئلاّ يبدو بأن هنالك محالفة بينهما. لكن يوحنا أول ذلك بأنه إهمال له، وربما أحدث هذا صدمة لإيمانه في المسيح٠

يظن البعض الآخر أن يوحنا ارسل تلاميذيه إلى المسيح بهذا السؤال لإقناعهما وليس لإقناعه هو شخصياً. لاحظ بأن تلاميذه كانوا ملتصقين به، يمثلون أمامه، مستعدين لتلقي تعليماته رغم أنه كان سجيناً. فإنهم أحبوه ولم يريدوا أن يتركوه. فرغب يوحنا أن يحول تلاميذه إلى المسيح كأنه يرقى بهم من المدرسة الإبتدائية إلى الجامعة. ولعله سبق فرأى موته يقترب، ولذلك أراد أن يزداد تلاميذه تعرفاً بالمسيح الذي سوف يتركهم لعنايته٠

كان على يوحنا تغيير جوهر تفكيره ليتعلّم أن المسيح هو المحبة. ويشعر أنه ينبغي على حمل الله أن يتألم ويموت ليفدي العالم الأثيم. كان هذا الفكر الجديد درساً صعباً على يوحنا، لأنه لم يكن يتماشى مع روح العهد القديم الذي تربى عليه اليهود وفهموه.إن محبة الله ظهرت في المسيح لطيفة، آتية بتواضع ووداعة، وليس بتسلط وعنف وسلطة٠

الصلاة: يا إلهنا القدوس، أنت المحبة الرحيمة. نسجد لك، ونلتمس منك انسكاب محبتك في قلوبنا لنسلك بفرح وتواضع وصبر وطول أناة، وندرك جوهر المسيح في الإنسان يسوع ونتبعه إلى الموت، لنمتلئ بفضائله ونصير قديسين بلا لوم في القداسة٠

السؤال ١١٤ : لِمَ لم يحرر يسوع المعمدان من السجن؟

www.Waters-of-Life.net

Page last modified on October 04, 2012, at 10:46 AM | powered by PmWiki (pmwiki-2.2.109)