Waters of Life

Biblical Studies in Multiple Languages

Search in "Arabic":
Home -- Arabic -- Matthew - 053 (Forbidding Murder)
This page in: -- ARABIC -- Armenian -- Azeri -- Bulgarian -- English -- French -- Hebrew -- Hungarian? -- Indonesian -- Latin? -- Peul -- Polish -- Russian -- Spanish? -- Uzbek -- Yiddish

Previous Lesson -- Next Lesson

متى - توبوا لانه قد اقترب ملكوت السماوات
سلسلة دروس كتابية في إنجيل المسيح حسب البشير متى

الجزء الثاني المسيح يعلّم ويخدم في الجليل (متى ٥: ١-١١: ١)٠
أ- الموعظة على الجبل عن دستور ملكوت السماوات٠ (المجموعة الأولى لكلمات يسوع)٠ ١. مسؤولياتنا اتجاه الناس (٥: ٢١-٤٨)٠

أ) المعاملات تحريم القتل هدفه المصالحة (٥: ٢١-٢٦)٠


متى ٥: ٢١-٢٦
٢١ قَدْ سَمِعْتُمْ أَنَّهُ قِيلَ لِلْقُدَمَاءِ: لاَ تَقْتُلْ، وَمَنْ قَتَلَ يَكُونُ مُسْتَوْجِبَ الْحُكْمِ. (٢٢) وَأَمَّا أَنَا فَأَقُولُ لَكُمْ: إِنَّ كُلَّ مَنْ يَغْضَبُ عَلَى أَخِيهِ بَاطِلاً يَكُونُ مُسْتَوْجِبَ الْحُكْمِ، وَمَنْ قَالَ لأَخِيهِ: رَقَا يَكُونُ مُسْتَوْجِبَ الْمَجْمَعِ، وَمَنْ قَالَ: يَا أَحْمَقُ يَكُونُ مُسْتَوْجِبَ نَارِ جَهَنَّمَ. (٢٣) فَإِنْ قَدَّمْتَ قُرْبَانَكَ إِلَى الْمَذْبَحِ، وَهُنَاكَ تَذَكَّرْتَ أَنَّ لأََخِيكَ شَيْئاً عَلَيْكَ، (٢٤) فَاتْرُكْ هُنَاكَ قُرْبَانَكَ قُدَّامَ الْمَذْبَحِ، وَاذْهَبْ أَّوَلاً اصْطَلِحْ مَعَ أَخِيكَ، وَحِينَئِذٍ تَعَالَ وَقَدِّمْ قُرْبَانَكَ. (٢٥) كُنْ مُرَاضِياً لِخَصْمِكَ سَرِيعاً مَا دُمْتَ مَعَهُ فِي الطَّرِيقِ، لِئَلاَّ يُسَلِّمَكَ الْخَصْمُ إِلَى الْقَاضِي، وَيُسَلِّمَكَ الْقَاضِي إِلَى الشُّرَطِيِّ، فَتُلْقَى فِي السِّجْنِ. (٢٦) اَلْحَقَّ أَقُولُ لَكَ: لاَ تَخْرُجُ مِنْ هُنَاكَ حَتَّى تُوفِيَ الْفَلْسَ الأََخِيرَ! (خر٢٠: ١٣؛ ٢١: ١٢، مر١١: ٢٥؛ ١٨: ٢٣-٣٥، لو١٢: ٥٨-٥٩، ١يو٣: ١٥)٠

أثبت المسيح بسلطانه أحكام شريعة موسى بأكملها. ووضعنا في نوره الساطع كاشفاً نوايا قلوبنا. لم يقدم لنا تفاسير فقهية لدستور ملكوت الله، ولم يصف مبادئ الإيمان وعقائده، بل جعل المحبة هي المقياس لحياتنا اليومية. إن المحبة هي تكميل الشريعة، والبر الأساسي لملكوت السماوات٠

طبيعي أن القاتل يستحق الحكم والقصاص الصارم في دنيانا، وسيختبر غضب الله في الدينونة الأخيرة، ويعيش مضطرباً وبلا راحة إلى الأبد، إن لم يتب ويبرره المسيح٠

يخبرنا المسيح أن التسرع في الغضب هو قتل بالقلب وبالتالي يكسر الوصية السادسة. والمقصود بالأخ هنا هو أي شخص حتى وإن كان أقل منا، طفلا أو خادماً، لأننا خلقنا كلنا من دم واحد. الغضب عاطفة طبيعية وفي بعض الأحيان يكون شرعياً وممدوحاً، لكن عندما نغضب باطلاً يصير الغضب خطيئة. إن هذه الكلمة "باطلاً" في أصلها اليوناني تعني "بدون سبب" أو "بدون نتيجة مرضية" أو "دون حدّ الإعتدال". إذاً فالغضب يصبح خطيئة إذا لم يكن هناك باعث حقيقي وقوي يحرّكه، أي إذا لم يكن هنالك سبب على الإطلاق، أو لم يكن هنالك سبب معقول، مثل غضبنا على الأطفال أو الخدم لأجل أمور خارجة عن طاقتهم ناتجة عن سهو أو خطأ، مما نقع فيه نحن بسهولة دون أن نغضب من أنفسنا. يكون "باطلا" إذا زاد عن الحد اللائق، إذا كنا نثور لدرجة الغليان، إذا كنا قساة في غضبنا، إذا أسأنا في غضبنا، إذا سعينا لإيذاء من نغضب عليهم. هذا كسر للوصية السادسة لأن من يغضب بهذه الكيفية قد يقتل إذا استطاع أو إذا كانت لديه الجرأة الكافية. لقد خطا قايين الخطوة الأولى للقتل، فقتله لأخيه بدأ بالغضب. من وجدت في قلبه أفكار القتل اعتبر قاتلا في نظر الله (متى١٥: ١٩)٠

لكن من يقول كلمة رديئة واحدة لأخيه الإنسان فهي قتل باللسان، لأن في ضميره نفس الدوافع لإفناء الخصم. حين يمتحن الله قلبك ماذا سيجد فيه، محبة أم بغضة؟ إذا قيلت هذه الكلمات وأمثالها بلطف ولغاية سامية، لإقناع الآخرين بتفاهتهم وحماقتهم فلا جرم في ذلك. يقول يعقوب "أيها الإنسان الباطل" (يعقوب ٢: ٢٠) وبولس يقول "يا غبي "( ١ كور١٥: ٣٦) والمسيح نفسه يقول "أيها الغبيان والبطيئا القلوب" (لوقا ٢٤: ٢٥). لكن إذا صدرت عن غضب وحقد داخلي اعتبرت بمثابة دخان لتلك النار المضرمة من جهنم، بل اعتبرت قتلاً٠

إن كلمة "رقا" تقال للتحقير وتصدر عن كبرياء. ولسان حال مرددوها يقول "أيها الإنسان الفارغ أو التافه". ومرددها ينظر إلى أخيه لا باعتباره وضيعاً فقط لا يستحق الكرامة بل رذيلاً لا يستحق المحبة. إن الإنتقادات التي نوجهها للآخرين بخبث وشر هي "سم تحت شفاهنا" يقتل في الخفاء وببطء. والكلمات المرة هي سهام تجرح بغتة (مز٦٤: ٣) أو كسيف في العظام.

كم مرة شتمت إنساناً ملقّباً إياه حيواناً؟ تأكد أنك تستوجب الهلاك في لهيب الجحيم بسبب كل كلمة مثل هذه. إن الله محبة، ومن لا يحب مثله يخالف شريعته. وجميع النوايا غير المبنية على محبته تسقط، لأنها منسوجة بالأنانية. من لا يحب يكون قاتلاً في قلبه، وينال أجرة القاتل. لا تظن أن هذه الكلمات عبارة عن فلسفة وتخيلات، بل هي تفسير للدستور الإلهي من القاضي الديَّان بالذات. فأنت قاتل في عيني الرب، وفيك يدق قلب قاتل٠

من كل هذا يُستنتج أننا ينبغي أن نحتفظ بالمحبة المسيحية والسلام مع جميع إخوتنا. وأننا في حال حصول أي تعد يجب أن نسعى للصلح والسلام بالإعتراف بخطايانا، والإتضاع مع إخوتنا وطلب الصفح منهم، وإصلاح الخطأ، أو تقديم الترضية اللازمة عن الإساءة التي صدرت بالقول أو بالفعل '+حسبما يقتضيه الحال، وأننا ينبغي أن نفعل هذا سريعاً لسببين

لأننا قبل أن يتم هذا، لا نستحق الإقتراب من الله في الفرائض المقدّسة

لأن الخدمات الدينية لا تُقبل أمام الله إذا تمت ونحن في حالة غضب. فالحسد والخبث والحقد وانعدام المحبة خطايا تغضب الله لدرجة أنه لا يرضيه شيء خارج من قلب مليء بهذه الخطايا. والصلوات التي تقدم في غضب، تكتب بالمر والحنظل (أش ١: ١٥، ٥٨: ٤)٠

هل تحب عدوك؟ إن أجبت بنعم، فبرهن على قولك واذهب إليه واصطلح معه في الحال. لا تقل بسطحية، إنه لا شيء بيننا، بل اذهب إليه ودق بابه وزُرْهُ. وإن أخطأت، ولو واحداً بالمائة في القضية التي بينكما، فتواضع واطلب أنت منه السّماح أولاً، لأن هذه هي طريقة محبة الله. كيف تستطيع أن تصلي لله وأنت تعيش في خصام مع إنسان؟ فالدينونة هي أكثر شدة على المصلين مما هي على الخطاة، إن لم يتغيروا، لأن الرياء أمام الله أنجس من الجُرم. ويل لك إن كنت تحمد الله وتبغض أخاك الإنسان! اطلب من ربك ليغفر كبرياءك ويقودك إلى الصلح الكامل٠

الله محبة، وإن تمتلئ بمحبته يجعلك ابناً له رحوماً متسامحاً متواضعاً. إذا كنت لا تتجاوب مع غاية الله هذه، تسقط فريسة للروح المبغض القاتل منذ البدء. هل سمحت لله أن يذيب قلبك المتحجر؟ اذهب حالاً واصطلح مع خصمك، ما دمتما على قيد الحياة٠

الصلاة: أيها الرب القدوس، من أنا؟ لست إلا قاتلاً مبغضاً رافضاً. اغفر لي أحقادي، وطهّر قلبي واجعله نقياً بدم ابنك الوحيد، الذي أحبنا حتى الموت رغم أننا أعداؤه. نلتمس منك أن تجدد قلوبنا بقدرة روحك القدوس، فنمتلئ محبة وعزماً، لكي نصطلح مع خصومنا ونعيش معهم في سلام على الدوام٠

السؤال ٥٥ : من هو القاتل حسب شريعة المسيح؟

www.Waters-of-Life.net

Page last modified on October 04, 2012, at 10:17 AM | powered by PmWiki (pmwiki-2.2.109)