Waters of Life

Biblical Studies in Multiple Languages

Search in "Arabic":
Home -- Arabic -- Matthew - 039 (First Two Disciples)
This page in: -- ARABIC -- Armenian -- Azeri -- Bulgarian -- English -- French -- Hebrew -- Hungarian? -- Indonesian -- Latin? -- Peul -- Polish -- Russian -- Spanish? -- Uzbek -- Yiddish

Previous Lesson -- Next Lesson

متى - توبوا لانه قد اقترب ملكوت السماوات
سلسلة دروس كتابية في إنجيل المسيح حسب البشير متى

الجزء الأول الفترة التمهيدية لخدمة المسيح ( ١:١- ٤: ٢٥)٠
ت- مبادئ خدمة المسيح في الجليل (٤: ١٢-٢٥ )٠

٢. المسيح يدعو أول أخوين للتلمذة (٤: ١٨-٢٢)٠


متى ٤: ١٨-٢٢
١٨ وَإِذْ كَانَ يَسُوعُ مَاشِياً عِنْدَ بَحْرِ الْجَلِيلِ أَبْصَرَ أَخَوَيْنِ: سِمْعَانَ الَّذِي يُقَالُ لَهُ بُطْرُسُ وَأَنْدَرَاوُسَ أَخَاهُ يُلْقِيَانِ شَبَكَةً فِي الْبَحْرِ، فَإِنَّهُمَا كَانَا صَيَّادَيْنِ. (١٩) فَقَالَ لَهُمَا: هَلُمَّ وَرَائِي فَأَجْعَلُكُمَا صَيَّادَيِ النَّاسِ (٢٠) فَلِلْوَقْتِ تَرَكَا الشِّبَاكَ وَتَبِعَاهُ. (٢١) ثُمَّ اجْتَازَ مِنْ هُنَاكَ فَرَأَى أَخَوَيْنِ آخَرَيْنِ: يَعْقُوبَ بْنَ زَبْدِي وَيُوحَنَّا أَخَاهُ، فِي السَّفِينَةِ مَعَ زَبْدِي أَبِيهِمَا يُصْلِحَانِ شِبَاكَهُمَا، فَدَعَاهُمَا. (٢٢) فَلِلْوَقْتِ تَرَكَا السَّفِينَةَ وَأَبَاهُمَا وَتَبِعَاهُ. (مرقس١: ١٦-٢٠؛ لوقا٥: ١-١١؛ يو١: ٣٥-٥١)٠

عندما بدأ المسيح كرازته بدأ يجمع حوله بعض التلاميذ لكي يكونوا مستمعين لتعليمه الآن ثم كارزين به فيما بعد، ولكي يشاهدوا معجزاته الآن ثم يشهدوا لها فيما بعد. في هذه الأعداد نرى وصفاً لدعوة التلاميذ الأولين الذين اصطفاهم لعشرته٠

كانت هذه الدعوة مظهراً لدعوة المسيح الفعالة. في كل كرازته كان يوجه دعوة عامة لكل البلاد، أما هنا فإنه يوجه دعوة خاصة لأولئك الذين أعطاهم الآب إياه. فلنتأمل بإعجاب في قوة نعمة المسيح، ولنتعرّف بأن كلمته هي قضيب قوته، ولنطلب منه تلك القوة الفعالة الضرورية لنجاح دعوة الإنجيل. لقد وجهت الدعوة لكل البلاد أما هؤلاء فقد وجهت إليهم دعوة خاصة، لأنهم أفرزوا من بين الباقين. فعندما افتتح – المعلم الأعظم – مدرسته كان أول عمل له تعيين مساعدين يعينوه في مهمة التعليم. لقد بدأ الآن في توزيع بعض مواهبه للبشر في وضع الكنز في اوان خزفية. وقد كان ذلك منظراً مبكراً لعنايته بكنيسته٠

ظهر بعدئذ أن شركة تلاميذ يسوع تبددت لمدة. فرجعوا إلى مدنهم، وقاموا بالصيد في مهنهم، ليرتزقوا لأنفسهم وعائلاتهم. إنما العلاقة بين يسوع وبينهم لم تنقطع. ولمَّا حان الوقت تقدم يسوع إليهم ودعاهم أخوين وأخوين. ولم يكونوا فلاسفة ولا لاهوتيين ولا أغنياء ولا سياسيين، بل صيادي سمك معتادين على العمل المرهق، ومجرَّبين في خطر العواصف والأمواج. لقد اتَّقوا الله في انكسارهم، وترقبوا مجيء المسيح بشوق٠

وجّه لهم يسوع كلمته العظيمة: «اجعلكم صيادي الناس». وفي هذا إشارة إلى حرفتهم الأولى. عليهم أن لا يفتخروا بمجد وشرف دعوتهم الجديدة لأنهم ما زالوا مجرد صيادين وعليهم أن لا يرهبوا العمل الجديد الذي دعوا إليه لأنهم متعودون على الصيد وهم ما زالوا صيادين. كان من عادة المسيح أن يتحدث عن الأمور الروحية والسماوية تحت الإشارات وبعبارات تتفق مع المناظر التي تقع عليها عيناه. لقد دُعي داود من رعاية الغنم إلى رعاية شعب الله، وعندما كان ملكاً كان في نفس الوقت راعياً. فخدام الله صيادون للناس، ليس لإهلاكهم بل لتخليصهم، بنقلهم من حالة إلى حالة. يجب أن يصطادوا ليس لتنمية ثروتهم أو كرامتهم أو رفعتهم، وليس ليربحوا الذين يصطادونهم لأنفسهم، بل ليربحوهم للمسيح. "أطيعوا مرشديكم لأنهم يسهرون لأجل نفوسكم" (عبرانيين ١٣: ١٧) "لأني لست أطلب ماهو لكم بل إياكم" ( ٢ كو١٢: ١٤)٠

إن كل من يراقب عمل صيادي السمك في البحر، يجدهم يستخدمون أساليب وطرق مختلفة. البعض يقفون على الشاطئ ويلقون بصنانيرهم إلى المياه، لكي يجد هذا الطعم من يتلقّفه من السمك، وينتظرون بصبر فائق حتى يصطادوا سمكة واحدة. هكذا نجد في ملكوت الله خدمة الانسان للإنسان فردياً حيث ينتظر المدعو إلى الخدمة بصبر فائق ليلتقي بأحد المهتمين ويقوده للمسيح٠

ونرى الخدمة المشتركة في زوارق، إذ تنطلق جماعة من الصيادين داخل البحر. كي يرموا الشبكة الكبيرة إلى المياه، ويجدّفوا معاً، ويجرّوها سوياً، ليصطادوا غنيمة ضخمة. ومما لا ريب فيه أن الفرد وحده لا يقدر أن يقوم بكل هذه الأعمال، فالكنيسة تحتاج إلى جماعات تصلّي وتخدم وتُبشّر معاً، لتربح بشركتها كثيرين ليسوع ويشترك ويذهب كل واحد من الفرقة حسب مواهبه ليُتمم خدمة الرب المشتركة٠

إلى جانب هذين الأسلوبين، نجد طُرقاً أخرى لكسب الخطاة لله. هناك صيادون لا ينتظرون طويلاً سمكة سواء أتت أم لم تأت، بل ينطلقون إلى ماء هادئ ليروا السمكة، فيرموا عليها الشبكة التي تتخذ شكل قبة منفتحة متخذة شكل الأخطبوط لكي تقع فوق السمكة وتحيط بها من كل جانب ثم تجرها إليهم. هكذا علينا أحياناً ألاَّ ننتظر استعداد إنسان من نفسه ليأتي إلى الله، بل نتقدم إليه مباشرة، ونسأله عن تفكيره بيسوع، ونوجهه إلى الرب المخلص٠

شاهدنا بعض صيادي السمك يضعون شبكة أو قفصاً كبيراً من سَلْكٍ، يتركونه ليلةً أو ليالٍ، ويرجعون بعد مدة، ويفتشون إذا كانت سمكة قد دخلت إليه أم لا. هكذا توجد كنائس وجماعات تنشئ لوحة إعلانات من الكتاب المقدس في الطرق، أو يقومون بالتبشير الهاتفي لنشر كلمة الله، أو يسجلون البشارة على أشرطة مقدمين للعموم ملء محبة الله. فمن يقرأ أو يسمع يؤمن ويتبع المخلّص٠

أما في أعالي البحار، حيث لا يكفي عمل الإنسان اليدوي، إذ تتصيد فيها سفن ضخمة، كمصانع هائلة. هذه تشبه المحطات الإذاعية ودور النشر المسيحية، والجماعات المتعاونة لتوزيع المنشورات. فكلهم في سفينة واحدة يتعبون معاً ليقدموا كلمة الخلاص بأوسع طريق إلى البشر، ويصطادوا كثيراً من الجماهير ليسوع٠

شاهد يسوع الرجال الأربعة وعرفهم ودعاهم، فسمعوا كلمته، ولم يتأخروا بل قاموا وتركوا رزقهم، وطلبوا يسوع وحده دون طمع في راتب شهري معين، وبدون اتفاقية أو تعهد مكتوب عن ساعات العمل. كل من دعاه يسوع ليدخل إلى خدمته طيلة عمره، لا يجوز أن يلتفت إلى المال أو الصحة أو الشرف، بل ينظر إلى المعلم وحده الذي يحمل المسؤولية عنه إلى الأبد. فهل سمعت دعوة الرب للخدمة؟؟

إنهم لم يحتجوا بمشاغلهم الحاضرة، ولا بارتباطاتهم العائلية، ولا بصعوبات الخدمة التي دعوا إليها، ولا بعدم استعدادهم لها، لكنهم إذ دعوا أطاعوا. وكإبراهيم "خرجوا وهم لا يعلمون إلى أين يذهبون" لكنهم موقنون بمن يتبعون.٠

إن على الذين يريدون اتباع المسيح حقاً أن "يتركوا كل شيء" ليتبعوه. على كل مسيحي أن يترك عن طيب خاطر كل شيء. أن يتغاضى عن كل شيء، أن "يبغض أباه وأمه" (لو١٤: ٢٦) أن يكون حبه لهما أقل من حبه للمسيح، أن يكون مستعداً لتضحية مصلحته معهما إذا تعارضت مع مصلحته في المسيح. أما الذين قد كرسوا حياتهم للخدمة فعليهم بنوع خاص أن يتنحوا عن كل أمور الحياة لكي يستطيعوا أن يكرموا أنفسهم لتلك الخدمة التي تتطلب "الإنسان كله".

نرى في دعوة المسيح للتلاميذ أمراً خاصاً به وحده، أي حقه في أن يجمع أناساً إليه كرئيسهم ومركزهم، فإنه ليس لغيره قط حق في أن يفصل الناس عن أشغالهم، وبيوتهم وأقربائهم ليتبعوه. لم يجمعهم بالإكراه، بل بكلمته الفعالة فقط. ولا يزال حتى الآن يدعو خداماً وتلاميذ على هذا المنوال نفسه٠

الصلاة: نشكرك أيها الرب يسوع، لأنك دعوت تلاميذك للخدمة، وليس للاسترخاء. أنظر إلينا أيضاً، نحن غير المقتدرين الأشرار وشجعنا. علّمنا كيف نجذب أناساً إليك، لنربح كثيرين أفراداً وجماعات، في إرشاد روحك القدوس. آمين٠

السؤال ٤١ : ماذا تعني دعوة يسوع "أجعلكما صيادي الناس"؟

www.Waters-of-Life.net

Page last modified on October 04, 2012, at 10:12 AM | powered by PmWiki (pmwiki-2.2.109)