Waters of Life

Biblical Studies in Multiple Languages

Search in "Arabic":
Home -- Arabic -- Matthew - 040 (The Savior’s Ministry)
This page in: -- ARABIC -- Armenian -- Azeri -- Bulgarian -- English -- French -- Hebrew -- Hungarian? -- Indonesian -- Latin? -- Peul -- Polish -- Russian -- Spanish? -- Uzbek -- Yiddish

Previous Lesson -- Next Lesson

متى - توبوا لانه قد اقترب ملكوت السماوات
سلسلة دروس كتابية في إنجيل المسيح حسب البشير متى

الجزء الأول الفترة التمهيدية لخدمة المسيح ( ١:١- ٤: ٢٥)٠
ت- مبادئ خدمة المسيح في الجليل (٤: ١٢-٢٥ )٠

٣. وصف بهي لخدمة المخلّص (٤: ٢٣-٢٥)٠


متى ٤: ٢٣-٢٥
٢٣ وَكَانَ يَسُوعُ يَطُوفُ كُلَّ الْجَلِيلِ يُعَلِّمُ فِي مَجَامِعِهِمْ، وَيَكْرِزُ بِبِشَارَةِ الْمَلَكُوتِ، وَيَشْفِي كُلَّ مَرَضٍ وَكُلَّ ضَعْفٍ فِي الشَّعْبِ. (٢٤) فَذَاعَ خَبَرُهُ فِي جَمِيعِ سُورِيَّةَ. فَأَحْضَرُوا إِلَيْهِ جَمِيعَ السُّقَمَاءِ الْمُصَابِينَ بِأَمْرَاضٍ وَأَوْجَاعٍ مُخْتَلِفَةٍ، وَالْمَجَانِينَ وَالْمَصْرُوعِينَ وَالْمَفْلُوجِينَ، فَشَفَاهُمْ. (٢٥) فَتَبِعَتْهُ جُمُوعٌ كَثِيرَةٌ مِنَ الْجَلِيلِ وَالْعَشْرِ الْمُدُنِ وَأُورُشَلِيمَ وَالْيَهُودِيَّةِ وَمِنْ عَبْرِ الأُرْدُنِّ٠ ( مر١: ٣٥-٤٥؛ لو٤: ٤٢-٤٤؛ لو٦: ١٧-١٩)٠

ما أجمل هذه الكلمات الأخيرة، التي نعتبرها خلاصة للإنجيل كله! إذ نقرأ في كلمات قليلة، ما عمل يسوع وقاله وأين ولمن. اقرأ النص مرة أخرى، تكسب نظرة عامة عن خدمة يسوع الخلاصية٠

كان ممكنا أن يطلق نداء يدعو به الجميع للمجيء إليه، لكنه لإظهار تواضعه وتنازل نعمته ذهب إليهم، لأنه "ينتظر ليترأف" (إشعياء ٣٠: ١٨) ولأنه أتى "ليطلب ويخلص". يقول المؤرخ يوسيفوس " كان في الجليل نحو مئتا مدينة وقرية زارها المسيح كلها أو بعضها"٠

عَلَّم في مجامع اليهود للأتقياء، وبشَّر في الطرق والأزقة والساحات للكافرين المُهملين. يرينا البشير متى الفرق الجوهري بين التعليم والتبشير. فالتعليم هو التعمق في المعرفة بواسطة تفسير النصوص المعينة، وعرض الأفكار المنظمة حسب العقيدة، وتقديم الأسئلة والأجوبة عليها. أما التبشير فيشبه صوت البوق لتقديم الخلاص ودعوة الله للخطاة البعيدين، كي يدخلوا إلى نور النعمة. فالتعليم هو للمؤمنين تعمق في المعرفة لتحقيق المبادئ في الحياة العملية. بينما التبشير هو تقديم بشرى الخلاص لغير المؤمنين. فيسوع كان معلماً ومبشراً في نفس الوقت٠

إن مضمون تعليمه وتبشيره كان إنجيل الملكوت. فكلمة «الإنجيل» يونانية (euangelion) مستعملة آنذاك في بيت القيصر الروماني، للإعلانات الرسمية، عند ولادة ولد له، أو لنشر خبر عن انتصاره على الأعداء. فهي تعني إذاً إعلان عن بشرى مفرحة على مستوى العائلة المالكة. أما إنجيل المسيح فيعني أن الله يخبرنا بولادة ابنه الذي انتصر على الخطيئة والموت والشيطان، وأن نتيجة هذا الانتصار هو حلول ملكوت السماوات الروحي بين الناس. ذلك الملكوت الذي ينتشر، ولا يستطيع أحد أن يمنعه. فالإنجيل يخبرنا عن نموّ سلطة محبة الله في العالمين٠

لم يتكلم المسيح فقط، بل عَمِل ما عَلَّمَ به. كان قلبه ممتلئاً بالرحمة والحنان على المعذبين البعيدين عن الله، القابعين في سلطة الشيطان، فرحمهم وشفاهم بمحبة فائقة٠

كان له سلطان على كل الأرواح والأمراض. نرى البشير متى هنا يجمع كل أنواع الأمراض في ثلاث كلمات عامة. الأولى: "كل مرض" كالعمى والعرج والحمى والإستسقاء. والثانية "كل ضعف" كالهزال أو مرض السل وما إليهما. والثالثة "جميع السقماء المصابين بأمراض وأوجاع مختلفة" كحالات الصرع وما إليها. سواء كان المرض حاداً أو مزمناً، سواء كان خطره محققاً أو غير محقق، فإنه لم يستعص أي مرض على كلمة المسيح٠

ثم يخص بالذكر ثلاثة أنواع خاصة من الأمراض وهي: الفالج وهو أشد أنواع ضعف الجسد، والصرع وهو أشد أمراض العقل، والجنون وهو أشد المصائب التي تحل بالعقل والجسد معاً. مع ذلك شفى المسيح الجميع لأنه هو الطبيب المقتدر لشفاء النفس والجسد، وله سلطان على كل الأمراض. ففي المسيح ابتدأ الفردوس وسط دنيانا. وقد أتى الخالق إلى خلقه، وبدأ بتجديد المؤمنين به. كما نقرأ عن هذه الحقيقة بكل وضوح في كتب غير مسيحية٠

لم يقم يسوع بشفاء المرضى منذ الوهلة الأولى، بل ركز على تبشير الجماهير ثم شفى المؤمنين به، لأن تجديد العالم لم يبتدئ بأعمال خيرية ولا بتخطيط اقتصادي أو ضمان اجتماعي، بل بانقلاب روحي عن طريق التوبة والإيمان بالمسيح. الثقة بشخصيته تغير القلوب والأوضاع. لم يزدحم الأغنياء والمثقفون والأتقياء ولا الأقرباء قرب المسيح، بل المعذبون والمرضى والمجانين. ما أجمل الصورة عن شخص يسوع والتفاف المحتاجين والمعذبين حوله، فهو مصدر الرحمة والبركة، الشفاء والأمل٠

نجد اليوم ازدحاما حول الملوك والرؤساء أثناء الإجتماعات الضخمة، إذ نسمع وعوداً فارغة، ليس في كلامهم تعزية للقلب ولا شفاء للجسد، أما يسوع فشفى كل الذين أقبلوا إليه وآمنوا به. كل من ارتبط بجلاله ووثق بإرادته الخلاصية واستعداده للعون، يكون قد اختبر رأساً كيف جرت قوة يسوع في جسده المريض. كان على المريض أن يمضي فوراً، فتزول الخطيئة وتخرج الأرواح النجسة٠

هل أدركت من هو يسوع؟ إنه المخلص الأمين، الممتلئ بالمحبة للمساكين والمضروبين. فهل أنت قربه؟ نحن نحييك على شركتك معه، لأننا أيضا من الذين يحتاجون إليه يوميا٠

الصلاة: نعظمك يا مخلص العالم، لأنك لم ترفض الصغار المحتقرين، المرضى واليائسين، بل قبلتهم وشفيتهم وعزيتهم. ليت ألسنتنا تنطلق لتمجيدك، فيدخل كثير من زملائنا إلى ملكوت محبتك. يارب اشف وتكلم وادع وانتصر. نحن مزدحمون حولك، مؤمنون بقدرتك وسلطانك. نثق باستعدادك وعزمك لخلاصنا وخلاص جيراننا. نشكرك لتحقيق مشيئتك في أُمَّتنا اليوم٠

السؤال ٤٢ : لماذا نسمِّي متى ٤: ٢٣-٢٥ الإنجيل الصغير أو خلاصته؟

www.Waters-of-Life.net

Page last modified on October 04, 2012, at 10:12 AM | powered by PmWiki (pmwiki-2.2.109)