Waters of Life

Biblical Studies in Multiple Languages

Search in "Arabic":

Home -- Arabic -- Colossians -- 013 (The prayer of thanksgiving)

This page in: -- ARABIC -- Chinese -- English -- French?-- German -- Russian?Spanish

Previous Lesson- Next Lesson

كولوسي – المسيح الذي فيك، هو رجاء المجد

دراسات في رسالة بولس الى اهل كولوسي

الجزء الأول أركان الإيمان المسيحي (كُوْلُوْسِّيْ ١: ١- ٢٩)٠

٢- صلاة الشكر مِن بولس لأجل الكنيسة في كُوْلُوْسِّيْ (كُوْلُوْسِّيْ ١: ٣- ٨)٠


شكرت الفرقة التي حول بولس أبا يسوع المسيح لأجل ثلاثة مواضيع أساسيَّة في كنيسة كُوْلُوْسِّيْ. أوَّلاً: لأجل إيمانهم بيسوع المسيح. ثانياً: لأجل محبتهم الملتهبة في الرُّوح القدس. ثالثاً: لرجائهم اليقين في الحياة الأبدية٠

الإيمان الحقّ

كان الإيمان بمصلوب يهودي في المملكة الرومانية جسارةً، لأنّ مَن يُصلَب بحسب الشريعة الرومانية إمَّا أن يكون مجرماً أجنبياً أو عبداً فاراً. لهذا السبب كان إيمانهم بحَمَل اللهِ المصلوب وتبريرهم مِن خطاياهم على أساس كفّارة يسوع أعجوبة لنعمة الله. لم تكُن ثمَّة في الجماعات اليونانية فكرةٌ واضحةٌ عن محبَّة الله الرحيمة، وعن حكم الموت الشرعي على جميع الخطاة، وخلاص المؤمنين بكفارة يسوع البار. كانت هذه الأفكار غريبة ومستهجَنَة في أذهان وقلوب اليونانيين. فإن تأكّدوا مِن هذه الحقائق وآمنوا بالمخلّص المصلوب والمقام مِنْ بَيْنِ الأَمْوَاتِ كانت نعمة قدرة الله فيهم. ولذلك شكر بولس وفرقته أبا يسوع المسيح لأجل حلول هذه المعرفة في أهل الكنيسة في كُوْلُوْسِّيْ٠

المحبّة الجوهرية

مَن يتحدَّث في العالم اليوناني عن المحبّة، يتبادر إلى ذهنه أوَّلاً الحبُّ الجنسي أيّ العاطفة الموجَّهة نحو العلاقات الجنسية (إيروس). وكتب آخرون عن المحبّة بمعنى الاحترام للعباقرة، وسمّوا الفلسفة بهذا المعنى محبّة الحكمة (فيلوسفي)، بينما أدرك قليلون المحبّة الأصلية (أكابي) الَّتي تقصد استعداد المحبّ للتضحية بعيداً عن كلِّ أنانية وإكرام للذَّات. فكان كلُّ مَن يتكلَّم عن محبّة الله ومحبّة المسيح وحتَّى محبَّة الأعداء لا يقدر أن يُعبِّر عن هذه المحبَّة باليونانيَّة إلاَّ باستخدام العبارة (أكابي) التي تتضمَّن عمق وقداسة هذه المحبّة. وكانت جماعة المصلّين حول بولس متأثِّرةً بمحبَّة أهل الكنيسة في كُوْلُوْسِّيْ الَّذين لم يتكلّموا كثيراً بل ضحّوا بدون أنانية. وعلم المصلّون أنّ هذه الفضائل لم تصدر عن المؤمنين الجدد أنفسهم، إنّما هي هبة من السماء، كما كتب بولس إلى أهل كنيسة روما:" إنَّ مَحَبَّةَ اللَّهِ قَدِ انْسَكَبَتْ فِي قُلُوبِنَا بِالرُّوحِ الْقُدُسِ الْمُعْطَى لَنَا" (رومية ٥: ٥)٠

وهذه النّعمة الحالّة في أتباع المسيح تستحقّ شكرنا الثمين، لأنّ هذه الفضيلة تجعل الأناني حنوناً والحسّاس محتملاً الآخرين، والأغنياء مهتمِّين بالمحتاجين لا قولاً بل فعلاً. إنَّما الكنيسة الحقّة انتعشت بقدرة الرّوح القدس. يشتاق الإنسان إلى رفقة روحية واسعة يستقرّ فيها مع جوّ طاهر وفرح بمحبَّة الله. ويُستمَدُّ هذا الجوُّ مِن الإيمان الحقّ بيسوع الذي ينتج فينا ثمار روحه٠

لجميع القدّيسين

كانت العبارة البارزة في فرقة الصلاة حول بولس أن أهل كُوْلُوْسِّيْ أحبّوا جميع القدّيسين. إنَّنا نجد في كلّ كنيسة شخصيّات روحية قويّة وأصدقاء روحيين ضعفاء. وتعمد الأكثريَّة إلى الاتِّصال بالأقوياء روحيّاً والابتعاد عن الآخرين الضُّعفاء. ومَن يحاول الاتِّصال بهؤلاء الآخرين قد يسمع كلمات مرّة واتهامات خبيثة. ولكن في كُوْلُوْسِّيْ، أحبّ الضُّعفاء الأقوياء، واحترم القدّيسون الأغنياءُ المساكينَ الفقراء. وأراد الأوّلون في الكنيسة أن يكونوا آخِرين، وشجّعوا الآخرين على أن يجدوا جرأة وتنفساً في الجماعة. لم ترفرف فرقة المَسْؤُوْلِيْنَ فوق البسطاء ولم يشعر المبتدئون أنّهم متجنّبون بل كان الجميع يستمعون إليهم ويُساعدونهم عمليّاً وليس قولاً فحسْب. إنَّ العبارة "جميع القدّيسين" تتجاوز إطار كنيسة كُوْلُوْسِّيْ، فتشمل أيضاً المسيحيين مِن أصل يهودي الجائعين في القدس، والمؤمنين المضطهَدين في قرى ومدن معذّبة. كانت لأهل كُوْلُوْسِّيْ آذانٌ مفتوحة وقلوبٌ مضحّية لضيقات أتباع المسيح في حوض البحر المتوسط. فساعدوا فرقاً مبشّرة بصلواتهم، ولم يهملوا يتامى مِن مسيحيين ماتوا ولا أراملهم، بل كان يسوع ورسله قدوة في محبّتهم لهم. ومارس الجميع محبَّة أعدائهم ومسامحة مبغضيهم. ولم يتحوَّل فرحهم إلى مرارةٍ إن سخر البعض منهم لأجل إيمانهم أو صرفوهم مِن أعمالهم أو احتقروهم، لأنَّ محبَّة الآب والابن والرّوح القدس ملأت حياتهم وغيّرت أذهانهم٠

الصَّلاة: أيُّها الآب السماوي، نشكرك مِن صميم قلوبنا لأنّك تزرع وتنشئ عندنا، وفي البلدان البعيدة، الإيمان الوطيد بيسوع المسيح الذي يتحقّق بمحبّة قلبية مستعدّة للتضحية تجاه جميع القدّيسين، وحتّى أعدائهم. قوِّ إيماننا وحرّرنا مِن أنانيتنا لنمارس المحبّة الملتهبة، خاصّة لجميع القدّيسين المضطهدين المحتقرين. آمين٠

السؤال ١٣: أين هو مكتوب: أنّ مَحَبَّةَ اللهِ قَدِ انْسَكَبَتْ فِي قُلُوبِنَا. وهل تتحقّق هذه الشهادة فيك؟

www.Waters-of-Life.net

Page last modified on August 05, 2013, at 10:06 PM | powered by PmWiki (pmwiki-2.2.140)