Waters of Life

Biblical Studies in Multiple Languages

Search in "Arabic":
Home -- Arabic -- Acts - 111 (Christ’s Appearance to Paul; The zealots’ plot against Paul)
This page in: -- ARABIC -- Armenian -- Azeri -- Bulgarian -- Cebuano -- Chinese -- English -- French -- Indonesian -- Portuguese -- Russian -- Serbian -- Tamil -- Turkish -- Urdu? -- Uzbek -- Yiddish

Previous Lesson -- Next Lesson

أعمال الرسل - في موكب إنتصار المسيح
سلسلة دروس كتابية في أعمال رسل المسيح
الجزء الثاني أخبار عن التّبشير بين الأمم وتأسيس كنائس مِن أَنطاكية إلى روما بواسطة خِدمة الرَّسول بولس المنطلق بالرّوح القدس (الأصحاح ١٣ - ٢٨)٠
خامساً: سجن بولس في أورشليم وقيصرية (٢١: ١٥ - ٢٦: ٣٢)٠

٦ - ظهور المسيح لبولس ليلاً (٢٣: ١١)٠


أعمال الرسل ١١:٢٣
١١ وَفِي اللَّيْلَةِ التَّالِيَةِ وَقَفَ بِهِ الرَّبُّ وَقَالَ, ثِقْ يَا بُولُسُ, لأَنَّكَ كَمَا شَهِدْتَ بِمَا لِي فِي أُورُشَلِيمَ, هَكَذَا يَنْبَغِي أَنْ تَشْهَدَ فِي رُومِيَةَ أَيْضاً٠

كان ضمير بولس مستريحاً دائماً، لأنّه خدم الله ليلاً نهاراً، ولم يتصرف طائشاً بدخوله إلى أورشليم، ولم يفتعل هو الأزمة الّّتي حدثت، بل أطاع إرشاد الرّوح القدس، وكان مستعدّاً للموت، ولكن ربّه فكّر بخلاف ذلك، وظهر له شخصيّاً في الليل الدامس، وقال له ثق ولا تخف، ليس الموت على الباب، وإن جال حولك كذئاب جائعة، فهذه لن تؤذيك، لأنّي أنا معك، وأقفل أفواه الوحوش، وأكون سوراً ناريّاً حولك٠

لقد انفضّ الإخوة مِن حول بولس، ولم يرافقه صديق ما مِن آسيا أو أوروبا إلى السجن، ولم يظهر يعقوب مع مؤمني اليهود الألوف، لنجدته أو التوسّط له أو التعزية كأنّه بخار متبدّد. إلاّ أنَّ المسيح بشخصه كان معه، فهو كان تعزيته وبرّه وقوّته ورجاءه. أيّها الأخ ليس لك رجاء في الدنيا والآخرة، إلاّ حضور المسيح، كما كتب بولس آنذاك "المسيح فيكم رجاء المجد". فهذا اليقين في قوّة الرّوح القدس، يَثْبُتُ حتَّى في الموت والعذاب، فلا يستطيع غسل الأدمغة أن يمحو هذا اليقين٠

أعلن المسيح لبولس ما أعدّه له منذ الأزل، أن يكلّل خدمته بإرساله إلى روما عاصمة الكون آنذاك، فبالوصول إلى هذا الهدف، حقَّق موكب انتصار المسيح غايته. وفي أكبر هزيمة، وفي ليلة اليأس، أعطاه المسيح أمراً بالنهضة الجديدة ليكمل الجزء الأخير مِن سفراته التبشيريّة. وهذه الحركة هي الشِّعار السِّرِّي في سِفر أَعمال الرُّسُل: مِن أورشليم إلى روما. فوقف بولس كمتسابق في بداية الرحلة الأخيرة للإنطلاق. ولكن ربّه شاء ألاّ ينتقل في هذه المرحلة حرّاً فائزاً، بل أسيراً مقيّداً، ولكنّه في صميمه حُرٌّ حرّيةً مسيحيّة حقّة، عالماً أنّه ما من شيءٍ يحدث له إلاّ ما رتبّه المسيح له. وهكذا سمَّى نفسه مِن الآن فصاعداً أسيرَ المسيح، وبهذه الكيفية في السلاسل والأغلال، انطلق إلى روما ليربح العاصمة لربّه٠

٧ - مؤامرة الفدائيين اليهود على بولس (٢٣: ١٢ - ٢٢)٠


أعمال الرسل ١٢:٢٣-٢٢
١٢ وَلَمَّا صَارَ النَّهَارُ صَنَعَ بَعْضُ الْيَهُودِ اتِّفَاقاً, وَحَرَمُوا أَنْفُسَهُمْ قَائِلِينَ إِنَّهُمْ لاَ يَأْكُلُونَ وَلاَ يَشْرَبُونَ حَتَّى يَقْتُلُوا بُولُسَ. ١٣ وَكَانَ الَّذِينَ صَنَعُوا هَذَا التَّحَالُفَ أَكْثَرَ مِنْ أَرْبَعِينَ. ١٤ فَتَقَدَّمُوا إِلَى رُؤَسَاءِ الْكَهَنَةِ وَالشُّيُوخِ وَقَالُوا, قَدْ حَرَمْنَا أَنْفُسَنَا حِرْماً أَنْ لاَ نَذُوقَ شَيْئاً حَتَّى نَقْتُلَ بُولُسَ. ١٥ وَالآنَ أَعْلِمُوا الأَمِيرَ أَنْتُمْ مَعَ الْمَجْمَعِ لِكَيْ يُنْزِلَهُ إِلَيْكُمْ غَداً, كَأَنَّكُمْ مُزْمِعُونَ أَنْ تَفْحَصُوا بِأَكْثَرِ تَدْقِيقٍ عَمَّا لَهُ. وَنَحْنُ, قَبْلَ أَنْ يَقْتَرِبَ, مُسْتَعِدُّونَ لِقَتْلِهِ. ١٦ وَلَكِنَّ ابْنَ أُخْتِ بُولُسَ سَمِعَ بِالْكَمِينِ, فَجَاءَ وَدَخَلَ الْمُعَسْكَرَ وَأَخْبَرَ بُولُسَ. ١٧ فَاسْتَدْعَى بُولُسُ وَاحِداً مِنْ قُوَّادِ الْمِئَاتِ وَقَالَ, اذْهَبْ بِهَذَا الشَّابِّ إِلَى الأَمِيرِ, لأَنَّ عِنْدَهُ شَيْئاً يُخْبِرُهُ بِهِ. ١٨ فَأَخَذَهُ وَأَحْضَرَهُ إِلَى الأَمِيرِ وَقَالَ, اسْتَدْعَانِي الأَسِيرُ بُولُسُ, وَطَلَبَ أَنْ أُحْضِرَ هَذَا الشَّابَّ إِلَيْكَ, وَهُوَ عِنْدَهُ شَيْءٌ لِيَقُولَهُ لَكَ. ١٩ فَأَخَذَ الأَمِيرُ بِيَدِهِ وَتَنَحَّى بِهِ مُنْفَرِداً, وَاسْتَخْبَرَهُ, مَا هُوَ الَّذِي عِنْدَكَ لِتُخْبِرَنِي بِهِ. ٢٠ فَقَالَ, إِنَّ الْيَهُودَ تَعَاهَدُوا أَنْ يَطْلُبُوا مِنْكَ أَنْ تُنْزِلَ بُولُسَ غَداً إِلَى الْمَجْمَعِ, كَأَنَّهُمْ مُزْمِعُونَ أَنْ يَسْتَخْبِرُوا عَنْهُ بِأَكْثَرِ تَدْقِيقٍ. ٢١ فَلاَ تَنْقَدْ إِلَيْهِمْ, لأَنَّ أَكْثَرَ مِنْ أَرْبَعِينَ رَجُلاً مِنْهُمْ كَامِنُونَ لَهُ, قَدْ حَرَمُوا أَنْفُسَهُمْ أَنْ لاَ يَأْكُلُوا وَلاَ يَشْرَبُوا حَتَّى يَقْتُلُوهُ. وَهُمُ الآنَ مُسْتَعِدُّونَ مُنْتَظِرُونَ الْوَعْدَ مِنْكَ. ٢٢ فَأَطْلَقَ الأَمِيرُ الشَّابَّ مُوصِياً إِيَّاهُ أَنْ, لاَ تَقُلْ لأَحَدٍ إِنَّكَ أَعْلَمْتَنِي بِهَذَا٠

أخبر لوقا الموظف ثيوفيلس في روما بدقّة، كيف أنّ فدائيين يهوداً لم يوافقوا على استجواب بولس مِن قبل المجمع الأعلى، وتآمروا في تطرفهم ليبيدوا هذا المفسد للأمة اليهوديّة في العالم، وخطّطوا حيلة وَأجبروا المجمع الأعلى على الموافقة، فصار بولس على شفا خطر جسيم٠

أمّا المسيح فإنّه استخدم القائد الروماني، الّذي بإِمرته ألف جندي، ليحرس بولس الروماني المحبوس بكلّ عنايته، وينتشله مِن الخطر المحدق. فأبرز لوقا في أخباره تصرّفات الضابط الروماني الإيجابية، كأنّما أراد أن يصلح موقفه بعد الخطأ الّذي ارتكبه٠

والمدهش في هذه الأخبار قراءتنا عن وجود أخت شقيقة لبولس، كانت تسكن أورشليم متزوجة ولها أولاد نِشاط، ولربّما كان والدا بولس قد انتقلا مع أولادهما منذ مدّة مِن طرسوس عائدين إلى وطنهم أورشليم، حتّى يدفنا في آخر العمر في الأرض المقدّسة، كما كانت العادة عند الكثيرين مِن اليهود. وما عرفنا هل كانا مؤمنين بيسوع كابنهما بولس، ولكنّنا نرى أن ابن شقيقته كان محبّذا للثوّار الشريعيين المتعصّبين؛ فسمع عن مؤامرة أربعين رجلاً ابتغوا قتل بولس. ولمّا سمعت أخته بالمؤامرة، رغبت في إنقاذ شقيقها، حتّى إِنَّها جازفت بحياتها، لأَنّ الثوار لو علموا بأمرها لغضبوا عليها. وهكذا أرسلت ابنها إلى الأسير، لكي يطلعه على الخطر المتربص به. وإذ علم بولس بالمؤامرة المبيتة، أرسل ابن شقيقته هذا إلى القائد، الّذي غضب مِن الشعب، وبادر فوراً إلى أخذ الاحتياط لحماية بولس، وإرساله إلى قيصرية مركز الوالي الروماني، لكي يحكم بنفسه في هذه القضيّة٠

وأورشليم كلّها كانت هائجة، لأنّ بولس مهلك الوحدة اليهوديّة، كان محفوظاً في حماية الرومان في وسطهم، فازدادت بغضة المتعصبين، وتآمروا لقتل بولس، ولعنوا أنفسهم إن لم يبيدوه، ممتنعين عن الشَّراب والطعام في الليل والنّهار، حتّى يميتوا بولس نهائيّاً. فجاعوا وعطشوا وقتاً طويلاً بلا رجاء، لأنّ المسيح حفظ عبده، وعيّنه لخدمات جديدة، وأرسل الأسير إلى روما، ليرى الجميع أنّ الحريّة الحقَّة ليست الحريّة المدنيّة، بل هي الفِداء مِن الخطايا والموت وغضب الله، كما قال يسوع سابقاً طوبى للّذين حرّرهم الابن فهم أحرار بالحقيقة. وإننا نشاهد في بولس أنّ حريّة المسيح الرّوحيّة تتحقّق أيضاً تحقيقاً فعليّاً في أسير مقيّد، لأنّ المسيح يحرّر القلوب مِن شهواتها وكبريائها، ويقودنا جميعاً إلى حمد الله مهما كانت الظروف حولنا٠

الصلاة: أيّها الرّبّ يسوع المسيح، نسجد لك، لأنّك حيّ، وتهتمّ بعبيدك حتّى ولو كانوا في السجون، وتحفظهم كحدقة عينك. احفظنا بحضورك على الدوام، وعزِّ كلّ المحبوسين لأجل اسمك، لكي يتمتعوا بسلامة ضمائرهم٠

السؤال: 111. لِم أراد الفدائيون اليهود قتل بولس ولِم وَجَبَ عليه أَن يسافر إلى روما؟

www.Waters-of-Life.net

Page last modified on September 26, 2012, at 10:14 AM | powered by PmWiki (pmwiki-2.2.109)