Waters of Life

Biblical Studies in Multiple Languages

Search in "Arabic":
Home -- Arabic -- Acts - 056 (Beginning of Preaching to the Gentiles)
This page in: -- ARABIC -- Armenian -- Azeri -- Bulgarian -- Cebuano -- Chinese -- English -- French -- Georgian -- Hausa -- Igbo? -- Indonesian -- Portuguese -- Russian -- Serbian -- Somali? -- Tamil -- Telugu -- Turkish -- Urdu? -- Uzbek -- Yiddish -- Yoruba?

Previous Lesson -- Next Lesson

أعمال الرسل - في موكب إنتصار المسيح
سلسلة دروس كتابية في أعمال رسل المسيح
الجزء الاول: أساس الكنيسة الأصليّة في أورشليم، اليهودية، السامرة، وسوريا (الأصحاح ١ - ١٢)٠
ثانيّاً - انتشارُ بشرى الخلاص في السّامرة وسوريا وبداية اهتداء الوثنيين (٨: ١- ١٢)٠

٩ - بداية التَّبشير بين الوثنيين بواسطة اهتداء كرنيليوس الرُّوماني قائد المئة (١٠: ١ - ١١: ١٨)٠


أعمال الرسل ٤٤:١٠-٤٨
٤٤ فَبَيْنَمَا بُطْرُسُ يَتَكَلَّمُ بِهَذِهِ الأُمُورِ حَلَّ الرُّوحُ الْقُدُسُ عَلَى جَمِيعِ الَّذِينَ كَانُوا يَسْمَعُونَ الْكَلِمَةَ. ٤٥ فَانْدَهَشَ الْمُؤْمِنُونَ الَّذِينَ مِنْ أَهْلِ الْخِتَانِ, كُلُّ مَنْ جَاءَ مَعَ بُطْرُسَ لأَنَّ مَوْهِبَةَ الرُّوحِ الْقُدُسِ قَدِ انْسَكَبَتْ عَلَى الأُمَمِ أَيْضاً ٤٦ لأَنَّهُمْ كَانُوا يَسْمَعُونَهُمْ يَتَكَلَّمُونَ بِأَلْسِنَةٍ وَيُعَظِّمُونَ اللَّهَ. حِينَئِذٍ قَالَ بُطْرُسُ, ٤٧ أَتُرَى يَسْتَطِيعُ أَحَدٌ أَنْ يَمْنَعَ الْمَاءَ حَتَّى لاَ يَعْتَمِدَ هَؤُلاَءِ الَّذِينَ قَبِلُوا الرُّوحَ الْقُدُسَ كَمَا نَحْنُ أَيْضاً. ٤٨ وَأَمَرَ أَنْ يَعْتَمِدُوا بِاسْمِ الرَّبِّ. حِينَئِذٍ سَأَلُوهُ أَنْ يَمْكُثَ أَيَّاماً٠

أثبت الله موعظة بطرس البسيطة، عن حقائق حياة المسيح وخلاصه، بانسكاب الرّوح القدس على كلّ الّذين سمعوا هذه الكلمات. وهذه الحادثة تكسر كلّ كلمة معقدة متعاليّة رنانة، وتتجنّب كلّ موهبة خطابيّة برّاقة؛ فالله يرفض كلّ متعال أمام النّاس، ويكره الرّوح المستكبر، ويبارك العظة الموضوعيّة عن حياة ابنه وصلبه وقيامته بواسطة انسكاب الرّوح القدس. هل تريد استنارة أصدقائك وخلاصهم؟ ادرس إذاً عظة بطرس أمام الحضور في بيت كرنيليوس، فتدرك كيف أنّ الله يوافق على الشهادة البسيطة عن المسيح، ويلهم المتكلّم بقوّة السّماء٠

لقد فتح الإيمان قلوب المستمعين، فاستطاع روح الله أن يدخل فيهم بلا مانع، وبرهن الرّبّ الحيّ، بواسطة هذا الانسكاب لليهود، أنّ الختان ومعرفة الشريعة وحفظ الوصايا ليست ضروريّة لنيل هبة الله، بل الإيمان وحده يبرّر؛ وليس لإنسان حقّ واستحقاق أمام الله. أمّا الّذي يقبل المسيح، ويضع نفسه تحت برّ دمه، فهذا مَرْضِيٌّ أمام العليّ٠

إنّ الرّوح القدس في العالم لا يزال يجري، منذ عيد العنصرة، كأنهر عريضة إلى الّذين يؤمنون بيسوع. وبدون إيمان بالمسيح لا يأتي الرّوح القدس إلى القلب، لأنّ الرّوح يمجّد الابن. ولكن حيث يفتح طالب الله نفسه لإنجيل المسيح ينيره الرّوح المبارك، وينشئ ثقته في ابن الانسان، فيدركه ابن الله، حتّى تحلّ حياة المسيح في المؤمن. فالرّوح القدس يحقّق الإِيمان بالمسيح، بارتكازه في قلوبنا؛ فليس روح الله فكراً خياليّاً، أو شعوراً عابراً، أو نتيجة مِن شعورنا الباطني، بل إنّه الجوهر الإلهي الحالّ في المؤمن٠

عندئذ تنبع مِمَّن كان أنانيّاً محبَّةُ الله، والّذين لم يعرفوا الله مِن قبل يسمّونه أباهم بغبطة، فتسابيح الحمد وشهادات الانتصار تصعد إلى وحدة الثالوث الأقدس، لأنّ روح الرّبّ هو روح الشُّكر وقوّة الحياة وفرح السّلام، وليس في إلهنا ضيق، بل فرح ومسّرة ورأفة. هل تعرف الحياة في الرّوح القدس؟ آمن بالرّبّ يسوع وفدائه مِن كلّ قلبك، فتمتلئ بحياة المسيح اليوم٠

فزع اليهود، ولعلّ بطرس نفسه كان فزعاً أيضاً، لمّا رأوا كيف انسكب الرّوح القدس على المؤمنين بدون معموديّة، وبدون اعتراف بالخطايا أو حركة خاصّة مِن المستمعين، فالإيمان وحده خلّصهم. ليس الأعمال ولا الصلوات ولا الصّوم، وليس مِن حاجة للختان، ولا ضرورة للطقوس مِن قيام وقعود وركوع وسجود، لأنّ الجالسين امتلأوا مِن محبّة الله ونوره المبين٠

فقرّر بطرس عندئذ بجرأة، أنّ الرمز الخارجي لقبول المؤمن في كنيسة المسيح، أي المعموديّة، لا يجوز أن يُمنَع عن الّذين قبلهم الله بواسطة انسكاب روحه، وأدخلهم إلى عائلته. والرّوح القدس الّذي حلّ في بطرس والمؤمنين، مِن الأصل اليهودي، هو نفسه روح محبّة الله الّذي دخل في الوثنيين المؤمنين بالمسيح. فتحيّر بطرس ورفاقه مِن تجديد الوثنيين وحلول الرّوح القدس عليهم، فعمّدوهم مطيعين لإرشاد الرّبّ، وثبّتوهم في اسم يسوع. وكان عدد هؤلاء المتجدّدين كبيراً، لأنّ كرنيليوس ملأ بيته بأقربائه وأصدقائه، فتكوَّنَتْ كنيسةٌ دفعةً واحدةً في قيصرية، المركز الرُّوماني الرَّئيسي في فلسطين٠

وألحّ المؤمنون الجدد على بطرس وأصدقائه، أن يمكثوا معهم، ويشركوهم بالفرح والاختبارات والمعارف في ملء خلاص الله، فتكاثر الحمد في تلك الأيام، وتصاعدت التسابيح للآب والابن، لأنّه فتح الباب للأمم على مصراعيه، ليس ببولس بل بمقدام الرسل بطرس، وخطّط مسير الكنيسة جهراً ونهائيّاً. ومنذ تلك الساعة يجري الإنجيل إليك أيضاً، وتستطيع قبول الرّوح القدس بواسطة إيمانك بالمسيح يسوع٠

الصلاة: أيّها الرّبّ يسوع، نشكرك لأنّك أصبحت إنساناً لأجلنا، وتحمّلت خطايانا على كاهلك، ومتّ وصالحتنا مع الله، وقمت مِن الموت لتبريرنا. ونشكرك لروحك القدّوس المعطى لنا، ونطلب إليك انسكابه على أصدقائنا وأعدائنا. آمين٠

السؤال: ٥٦. كيف يتمّ حلول الرّوح القدس في قلب الإنسان؟

www.Waters-of-Life.net

Page last modified on September 26, 2012, at 09:26 AM | powered by PmWiki (pmwiki-2.2.109)