Waters of Life

Biblical Studies in Multiple Languages

Search in "Arabic":
Home -- Arabic -- Acts - 023 (Peter and John Imprisoned)
This page in: -- ARABIC -- Armenian -- Azeri -- Bulgarian -- Cebuano -- Chinese -- English -- French -- Indonesian -- Portuguese -- Russian -- Serbian -- Tamil -- Turkish -- Urdu? -- Uzbek -- Yiddish

Previous Lesson -- Next Lesson

أعمال الرسل - في موكب إنتصار المسيح
سلسلة دروس كتابية في أعمال رسل المسيح
الجزء الاول: أساس الكنيسة الأصليّة في أورشليم، اليهودية، السامرة، وسوريا (الأصحاح ١ - ١٢)٠
أولاً: نشأة ونموّ الكنيسة الأصليّة في أورشليم (الأصحاح ١ - ٧)٠

١١ - سجن بطرس ويوحنّا ووقوفهما للمحاكمة لأوّل مرّة (٤: ١ -٢٢)٠


أعمال الرسل ٤: ١٢-١٨
١٢ وَلَيْسَ بِأَحَدٍ غَيْرِهِ الْخَلاَصُ. لأَنْ لَيْسَ اسْمٌ آخَرُ تَحْتَ السَّمَاءِ, قَدْ أُعْطِيَ بَيْنَ النَّاسِ, بِهِ يَنْبَغِي أَنْ نَخْلُصَ. ١٣ فَلَمَّا رَأَوْا مُجَاهَرَةَ بُطْرُسَ وَيُوحَنَّا, وَوَجَدُوا أَنَّهُمَا إِنْسَانَانِ عَدِيمَا الْعِلْمِ وَعَامِّيَّانِ, تَعَجَّبُوا. فَعَرَفُوهُمَا أَنَّهُمَا كَانَا مَعَ يَسُوعَ. ١٤ وَلَكِنْ إِذْ نَظَرُوا الإِنْسَانَ الَّذِي شُفِيَ وَاقِفاً مَعَهُمَا, لَمْ يَكُنْ لَهُمْ شَيْءٌ يُنَاقِضُونَ بِهِ. ١٥ فَأَمَرُوهُمَا أَنْ يَخْرُجَا إِلَى خَارِجِ الْمَجْمَعِ, وَتَآمَرُوا فِيمَا بَيْنَهُمْ ١٦ قَائِلِينَ, مَاذَا نَفْعَلُ بِهَذَيْنِ الرَّجُلَيْنِ. لأَنَّهُ ظَاهِرٌ لِجَمِيعِ سُكَّانِ أُورُشَلِيمَ أَنَّ آيَةً مَعْلُومَةً قَدْ جَرَتْ بِأَيْدِيهِمَا, وَلاَ نَقْدِرُ أَنْ نُنْكِرَ. ١٧ وَلَكِنْ لِئَلاَّ تَشِيعَ أَكْثَرَ فِي الشَّعْبِ, لِنُهَدِّدْهُمَا تَهْدِيداً أَنْ لاَ يُكَلِّمَا أَحَداً مِنَ النَّاسِ فِيمَا بَعْدُ بِهَذَا الاِسْمِ. ١٨ فَدَعَوْهُمَا وَأَوْصَوْهُمَا أَنْ لاَ يَنْطِقَا الْبَتَّةَ, وَلاَ يُعَلِّمَا بِاسْمِ يَسُوعَ٠

لقد شفى بطرس باسم المسيح المريض الأعرج، وعرف الرسول أنّ هذا الشفاء كان دليلاً على قصد يسوع خلاص الإنسان كُلّياً، ونقله إلى الحياة الأبديّة، لأنّ الرّبّ لا يساعد المؤمن جزئيّاً، بل يخلّصنا إلى التّمام جسداً وروحاً ونفساً. فمحبّة الله تفوق ثقتنا وعقولنا كثيراً. ولخَّص أكبر الرسل كلماته الدفاعيّة بالجملة الشهيرة، ليس بأحد غيره الخلاص. فصيّاد بحيرة طبريا البسيط شهد للاَّهوتيين المثقّفين والفقهاء المفتشين، أنّهم عُمي رغم معرفتهم التوراة، لأنّ الشهادات، والكتب السَّميكة، والتقوى التقليديّة، والمحافظة على السلطة المخيفة، كلّ ذلك لا ينفع شيئاً لنيل الخلاص. أمّا الإيمان بيسوع، والالتقاء بالمُقام الحيّ، وحلول الرّوح القدس في القلب، فهي الّتي تنشئ الخلاص حقّاً. ما هو خلاصنا؟ ليس إلاّ النجاة مِن غضب الله بتقديسنا في دم المسيح. والخلاص هو الغلبة على الموت بواسطة دخولنا إلى الحياة الأبديّة. وخلاص المسيح يعني نيل القوّة الإلهيّة لعمل الصَّالح بدون سقوط إلى الخطيئة. إنّ الخلاص الحقّ أعلى وأعمق وأوسع وأقوى مِمَّا يعرف النّاس. ولا يجد الشيطان أيّ حقّ فيمَن آمن بيسوع. ومَن يرتبطْ بالمخلّص يَسِرْ معه في موكب انتصاره٠

وقد كمَّل المسيح الخلاصَ لكلّ النّاس، لمَّا مات عوضاً عنا على الصّليب، البارّ عن الأثمة والأزلي عن الفانين! والرّبّ ستر خطايانا وبرّرنا حقّاً، عالماً أنْ لا أحد يستطيع تخليص نفسه. لهذا السبب أصبح ابن الله ابن الإنسان، ليصبح أبناء البشر أبناء الله. وهكذا فتح المسيح لنا حقّ التبني لله، فالقدّوس ليس الدَّيَّان المخيف ضدّنا، بل هو أبونا المحبّ، والمسيح اقتنى لنا بموته الرّوحَ القدسَ لتنسكب محبّة الله في قلوبنا. كلّ النّاس مدعوون لقبول خلاص المسيح، ولا خلاص إلاّ به. فكلّ الأديان والفلسفات والأفكار الإنسانيّة والأعمال الصالحة لا تكفي لنيل الرضى الإلهي. في دم المسيح وحده نجاتنا، وبدونه نحن هالكون. فلهذا صار ضرورةً لنا وواجباً إلهيّاً، أن نقبل مصالحة المسيح وننضم إلى عهده، ومَن لا يقبل يسوع يرفض محبّة الله، وليس بِواجدٍ خلاصاً؛ فلا توجد طريق أخرى إلى الله إلاّ بيسوع. هذه المعاني الشاملة ، قالها صيّاد البشر بطرس لمجمع رؤساء الكهنة واللاهوتيين والكتبة والفقهاء، ولم يكثر الكلام، بل لخّص البشارة في جملة واحدة. ولكنّ القضاة ابتسموا ساخرين مِنه، لأنّه تكلّم بالعاميّة وبجمل بسيطة غير رنّانة، والكلّ رأوا أنّه والشاب الّذي بجانبه غير مثقفين إلاّ أنّهم لم يستطيعوا إنكار أنّ قوّة الله تخرج مِن هذين الرجلين. وقدرة المسيح بدت في خطاب بطرس الدفاعي الّذي شهد فيه بأمر ربّه الحيّ لزعماء شعبه أنّهم قتلة، وعرض في الموقف عينه للمذنبين خلاص الله المجّاني، باسم يسوع٠

لعلّ القضاة لم يهتمّوا بشكوى الرسول، ولا بتقديمه الخلاص لهم، ولم يريدوا أن يبالوا به. لكنّ اسم يسوع على لسانه كان مزعجاً لهم، لأنّهم أرادوا نسيانه وتجنّبه، لكيلا يسمعوه بتاتاً. ولم يهتمّوا بشفاء الشَّحَّاذ الغوغائي المستحقّ غضب الله، لأنّ الرجال المثقّفين المرائين كانوا بدون محبّة، وكانت كتبهم وتعاليمهم البليغة وشرفهم الكبير هي محور اهتمامهم٠

أمّا جرأة الرسولين وتجاسرهما بدون خوف مِن العقاب، فقد أثّرا في الحضور؛ ووجود المريض المشفيّ إلى جانبهما، لم يتح للقضاة المجال للحكم على الرسولين بالتجديف والخداع. فتشاوروا سرّاً بعد إخراج المتهمَين مِن الغرفة. ولم يجدوا أخيراً قراراً، إلاّ أن يمنعوهما مِن التكلّم عن يسوع، وقد أدركوا أنّ هذا الاسم كان سبب القوّة في أتباعه، وخطرا على الأمّة وتقاليدها، فمنعوا الرسولين مِن أن يتكلّما أو أن يعلّما أو أن ينطقا بهذا الاسم، لكيلا يستطيع اسم يسوع أن يعمل عجائب. وهذه هي خلاصة مقاصد الشيطان أن نصمت عن أعظم الأسماء، لكي لا تخلّص قوّة الله القلوب. فهل تصمت عن التكلّم باسم يسوع، أَمْ تشهد له؟ فإنّه ليس خلاص لأحد إلاّ به وأنت مسؤول أن تنطق بهذا الاسم لتخلّص أصدقاءك، لأنّه بدون شهادة لا خلاص٠

الصلاة: يا ربّنا يسوع الحنون، نشكرك لأنّك خلّصتنا نحن الفانين، وغفرت آثامنا، ونقلتنا إلى الحياة الأبديّة. موتك هو حياتنا، وآلامك هي سبب أفراحنا. أعطنا الجرأة أن نشهد لاسمك بكلّ مجاهرة، ولا نهاب رؤساء أو علماء، بل نشهد لهم بخطاياهم وبخلاصك معاً٠

السؤال: ٢٣. لِم يتمركز في اسم يسوع وحده خلاص العالم كلّه؟

www.Waters-of-Life.net

Page last modified on September 26, 2012, at 09:03 AM | powered by PmWiki (pmwiki-2.2.109)