Waters of Life

Biblical Studies in Multiple Languages

Search in "Arabic":
Home -- Arabic -- Acts - 003 (Introduction to the Book)
This page in: -- ARABIC -- Armenian -- Azeri -- Bulgarian -- Cebuano -- Chinese -- English -- French -- Indonesian -- Portuguese -- Russian -- Serbian -- Tamil -- Turkish -- Urdu? -- Uzbek -- Yiddish

Previous Lesson -- Next Lesson

أعمال الرسل - في موكب إنتصار المسيح
سلسلة دروس كتابية في أعمال رسل المسيح
الجزء الاول: أساس الكنيسة الأصليّة في أورشليم، اليهودية، السامرة، وسوريا (الأصحاح ١ - ١٢)٠
أولاً: نشأة ونموّ الكنيسة الأصليّة في أورشليم (الأصحاح ١ - ٧)٠

١ - افتتاحيّة السِفر وآخر مواعيد المسيح (١:١ - ٨)٠


أعمال ٣:١-٥
٣ اَلَّذِينَ أَرَاهُمْ أَيْضاً نَفْسَهُ حَيّاً بِبَرَاهِينَ كَثِيرَةٍ، بَعْدَ مَا تَأَلَّمَ، وَهُوَ يَظْهَرُ لَهُمْ أَرْبَعِينَ يَوْماً، وَيَتَكَلَّمُ عَنِ الأُمُورِ الْمُخْتَصَّةِ بِمَلَكُوتِ اللَّهِ. ٤ وَفِيمَا هُوَ مُجْتَمِعٌ مَعَهُمْ أَوْصَاهُمْ أَنْ لاَ يَبْرَحُوا مِنْ أُورُشَلِيمَ، بَلْ يَنْتَظِرُوا مَوْعِدَ الآبِ الَّذِي سَمِعْتُمُوهُ مِنِّي، ٥ لأَنَّ يُوحَنَّا عَمَّدَ بِالْمَاءِ، وَأَمَّا أَنْتُمْ فَسَتَتَعَمَّدُونَ بِالرُّوحِ الْقُدُسِ، لَيْسَ بَعْدَ هَذِهِ الأَيَّامِ بِكَثِيرٍ٠

إنّ إشراق ملكوت الله ابتدأ بقيامة المسيح مِنْ بين الأموات! تصوّر إنساناً ميتاً يقوم مِن القبر، ويُري نفسه أربعين يوماً بين أصدقائه، ويجلس معهم هادئاً، ويأكل أمامهم، ويأتي بلا صوت مخترقاً الجدران، ويخرج هادئاً دون صفق الباب. فهذه الخوارق التي فعلها المسيح المُقام الحيّ فجّرت عقول التلاميذ، لأنّهم قد اختبروا سابقاً، كيف حُكم على يسوع بالظّلم والعار، فمات مسكيناً على الصّليب، مستهزءاً به مِن الرؤساء والعامّة، ودُفِن حقّاً في يوم الجمعة، وكأنّ في موته ودفنه نهاية لرجائهم. ابتدأ اليوم الأوّل مشعلاً لعصر جديد، بدخول الأزليّة في الزّمن؛ وبرهن المسيح بحضوره أنّ مملكته ليست مِن هذا العالم، بل هي دولةٌ روحيَّةٌ، غير قابلة للفناء، مفعمةٌ بالفرح والبِرِّ والمحبَّة والحقِّ والتَّواضعِ والعِفَّة. فرسائل الرُّسل ممتلئة بوصف هذه الحقيقة السَّماويّة، وسط البغضة والنّجاسة والاستكبار والكذب والحروب والظلم، والمسيح فسّر لتلاميذه طيلة أربعين يوماً، مِنَ التَّوراة والمزامير والأنبياء، ما هو سرّ الحركة العجيبة الّّتي أشارت إليها النُّبوّة الحقَّة الصَّادرة مِن كُلِّ الأنبياء الصَّالحين، الّذين اشتاقوا إلى ملكوت الله وترقَّبوا إشراقه. أمّا الآن فقد حضرت الدَّولة السَّماويّة، وظهر الملك الأزلي واقفاً ملموساً بين أتباعه٠

ابتدأ ملكوتُ الله هذا في أورشليم، قاتلة الأنبياء وساحقة ابن الله، فأخرج الرّبّ سلامه مِن مدينة السّلام، إِنَّما أمر الصيادين الجليليين، ألاّ يعودوا إلى مهنة الصيد في بحيرة طبريا، بل أن يبقوا مصلّين في المدينة العدائيّة، منتظرين تحقيق موعد الله فيهم. والمسيح صرّح منذ البداية لتلاميذه معنى هذا الوعد الإلهي، أَنَّهم سيدركون الله كما هو، ولا يخافون بخساً ولا رهقاً مِن المهلك الجبّار والقاضي المجهول، بل أنّه يعلن لهم نفسه أباً يجعلهم أولاداً له آمنين. هذه هي رسالة المسيح الخصوصيّة أنّ الله القدّوس هو آبٌ حنون. فمِن هذا الإعلان تتغيّر حضاراتنا، ونفهم أنّ الملكوت الآتي هو ملكوت أبوي وأولاده هم أمراء خدّام، وقضاة مصلّون حسب قدوة يسوع الّذي مات لأجل الجميع، وفداهم مِن غضب الله العادل٠

وبهذا سجّل لنا لوقا إحدى الكلمات الأخيرة مِن فم يسوع: قد سمعتم منّي موعد الآب. وهذه الجملة تعني خلاصة كلّ تعاليم ابن الله، أنّ القدّوس العظيم، يتبنَّانا ويملأنا بجوهره ويجعلنا أولاده. هذا بالصَّواب هو هدف موت يسوع على الصّليب. فقد غفر لنا خطايانا وقدَّسَنا، لنجد الدّخول إلى الله، ونحبّ الآب، ويتقدّس اسمه بسلوكنا. وقبل هذا كان يوحنّا المعمدان قد علم بالانقلاب الآتي المحرّك السماوات والأرض، ولكنّ الساعي للمسيح في البرّيّة علم أيضاً أنّ ملكوت الله لا يمكن أن يأتي إلى النّاس الأشرار والبشر الطَّبيعيين مباشرةً، بل ينبغي قبل ذلك فلح القلوب المتحجّرة وتغيير الأذهان المرفوضة؛ فعمّد التائبين في مياه نهر الأردن رمزاً لاستحقاقهم الموت؛ وقد دلّت إقامتهم مِن المياه على ظهورهم خليقةً جديدةً. ولكنّ يوحنّا علم واعترف جهراً أَنَّ معموديته لا تغيّر الإنسان حقّاً، وأَنَّ الغمر بالماء هو رمزٌ أَلاَّ إنسان يقدر أن يصلح نفسه، أو أن يُهذِّب غيره، أو أن يُنَقِّي ذاتَه متقشِّفاً، فكلّنا أشرار في طبيعتنا خبثاء٠

وأشار النّبي في تلك البرّيّة إلى حمل الله، الّذي يعمّد التائبين بالرّوح القدس، لأنّه هو المولود مِن روح الله، وثبت بلا خطيئة، فبذل نفسه لله بهذا الرّوح بلا عيب، وصالح جميع المؤمنين مع أبيه، لننال نصيباً في هذا الرّوح المبارك اللطيف. هل أدركت موعد الآب؟ فإنّ الرّوح القدس يعزم أن يحلّ فيك، والمسيح نفسه يتمركز في قلبك ويصبح جسدك هيكلاً لله الحيّ؛ فهل أنت مستعدّ لاستقبال الله اليوم؟ تَواضَعْ مستعِدّاً لموعد الله، كما كان المسيح دائماً متواضعاً، فالمسيح لم يقل "أنا" أعمّدكم بالرّوح القدس، كما أنبأ المعمدان عنه، بل ترك هذا المجد لأبيه، وعلّم أنّ الرّوح القدس نفسه عزم أن يأتي إلينا هكذا ليهبنا الآب والابن والرّوح القدس ذاته بوحدة كاملة، لأنّ هذا الرّوح مِن الآب والابن ليس إلاّ المحبّة الإلهيّة. فهل أدركت مشيئة الله، وهل تستعّد مصَلِيّاً لقبوله، كما أمر المسيح رسله بالانتظار والصّلوات؟

الصلاة: أيّها الرّبّ يسوع المسيح، أنت القدّوس، يَا مَنْ تعمّد التائبين في اتِّحادك بالآب بروحك القدّوس، لكيلا نخاف فيما بعد مِن الله العظيم ودينونته، بل نحبّه كأبينا الحقّ ونطيعه بفرح، وننطق باسمه ونصحو في جوهرنا؛ نشكرك لأنّك سمحت لنا أن ننطق بهذا اللفظ الفريد: أبانا الّذي في السماوات، ليتقدّس اسمك الأبوي٠

السؤال: ٣ ما هو موعد الآب؟

www.Waters-of-Life.net

Page last modified on September 26, 2012, at 08:46 AM | powered by PmWiki (pmwiki-2.2.109)