Waters of Life

Biblical Studies in Multiple Languages

Search in "Arabic":
Home -- Arabic -- Matthew - 231 (The Judge’s Judgment on the Evil Ones)
This page in: -- ARABIC -- Armenian -- Azeri -- Bulgarian -- English -- French -- Hebrew -- Hungarian? -- Indonesian -- Latin? -- Peul? -- Polish -- Russian -- Spanish? -- Uzbek -- Yiddish

Previous Lesson -- Next Lesson

متى - توبوا لانه قد اقترب ملكوت السماوات
سلسلة دروس كتابية في إنجيل المسيح حسب البشير متى

الجزء الرابع خدمات يسوع الأخيرة في أورشليم(متى ٢١: ١-٢٥: ٤٦)٠
ت- الخطاب على جبل الزيتون عن مستقبل العالم (المجموعة السادسة لكلمات يسوع) (٢٤: ١-٢٥: ٤٦)٠

١٧. حكم الديّان على الأشرار (٢٥: ٤١-٤٦)٠


متى ٢٥: ٤١-٤٦
٤١ 'ثُمَّ يَقُولُ أَيْضاً لِلَّذِينَ عَنِ الْيَسَارِ: اذْهَبُوا عَنِّي يَا مَلاعِينُ إِلَى النَّارِ الأَبَدِيَّةِ الْمُعَدَّةِ لإِبْلِيسَ وَمَلائِكَتِهِ، (٤٢) لأَنِّي جُعْتُ فَلَمْ تُطْعِمُونِي. عَطِشْتُ فَلَمْ تَسْقُونِي. (٤٣) كُنْتُ غَرِيباً فَلَمْ تَأْوُونِي. عُرْيَاناً فَلَمْ تَكْسُونِي. مَرِيضاً وَمَحْبُوساً فَلَمْ تَزُورُونِي. (٤٤) حِينَئِذٍ يُجِيبُونَهُ هُمْ أَيْضاً: يَارَبُّ مَتَى رَأَيْنَاكَ جَائِعاً أَوْ عَطْشَاناً أَوْ غَرِيباً أَوْ عُرْيَاناً أَوْ مَرِيضاً أَوْ مَحْبُوساً وَلَمْ نَخْدِمْكَ؟ (٤٥) فَيُجِيبُهُمْ: الْحَقَّ أَقُولُ لَكُمْ: بِمَا أَنَّكُمْ لَمْ تَفْعَلُوهُ بِأَحَدِ هؤُلاءِ الأَصَاغِرِ فَبِي لَمْ تَفْعَلُوا. (٤٦) فَيَمْضِي هؤُلاءِ إِلَى عَذَابٍ أَبَدِيٍّ وَالأَبْرَارُ إِلَى حَيَاةٍ أَبَدِيَّةٍ٠ (يو٥: ٢٩، يع٢: ١٣، رؤ٢٠: ١٠و١٥)

ربما تقول في تأملاتك عن الدينونة الأخيرة: هل كان الصالحون صالحين تماماً، ودائماً، والأشرار أشراراً فقط؟ هل لم يخطئ الصالحون مراراً ولم يعمل الأشرار صالحات أحياناً؟ فيا أيها الأخ العزيز، كل الصالحين كانوا أشراراً بطبيعتهم، لكن دم المسيح بررهم، وتجاوباً مع إيمانهم ملأهم روح الله بأعمال البر الصالحة، فإيمانهم خلَّصهم لا أعمالهم. لقد أصبحوا صالحين مقبولين بإيمانهم بالمسيح، لأنه كفّر بتضحيّة حياته عن خطاياهم، فصاروا مطهرين بلا خطيئة، وتغيّروا بعطية الروح القدس، فأصبحوا قديسين ولم يبق منهم أثر لذنوبهم في الدينونة إلا الأعمال الصالحة التي أوجدها الروح القدس فيهم، لإن المسيح كان يطهرهم في كل لحظة من حياتهم حتى في النوم أو الوفاة.أما الأشرار فبقوا أشراراً، لأن كل إنسان شرير إذا قسناه بقداسة الله. وقد كان خلاص الشرير معداً وممكناً لأن المسيح مات لأجله أيضاً، لكن الأشرار رفضوا الفادي وتضحيته ولم يفتحوا قلوبهم لروح محبّة الله. هكذا امتنعوا عن قوة تقديسهم وأهملوا شفاء أنفسهم، فبقيت أعمالهم أنانية أصيلة، وكل تقواهم رياء. يدين المسيح الأشرار حسب أعمالهم التي اتكلوا عليها خطأ، لأن عدم إيمانهم بالمسيح يدينهم إذا أنهم فضلوا الثبات في أنانيتهم وفسادهم٠

قال المسيح في حكمه على الأشرار أنهم لم يحبوه ولم يخدموه عندما كان جائعاً وعطشاناً ومريضاً أو عرياناً وغريباً أو مسجوناً، وسمح الرب للأنانيين أن يدفعوا عن أنفسهم، فاحتجوا بأنهم لم يروه ولا مرة واحدة في حاجة إلى المساعدة، أو كان في ضيق. لقد أوضح لهم الرب أن من لا يحب المساكين والخطاة التائبين لا يتجاوب مع محبته أيضاً. فهو الحنون، وقد اتحد مع المساكين في لطفه. إن إهمال المجتاجين يعني إهمال الرب بالذات. لذلك ظهرت كل أعمالهم ناقصة وشريرة لأنهم اهتموا بأنفسهم وعشيرتهم أكثر مما للمسيح وأتباعه، فلم يكن هو محور حياتهم بل أنانيتهم وأموالهم ومكانتهم في المجتمع هي محورهم٠

إن من يرفض المخلص يقسي قلبه ضد روح محبة الله، فيملأه الشيطان غروراً ويصير من أتباعه النجسين. لم يُسمِّ المسيح الأشرار أناساً فيما بعد، بل لقبهم بملائكة إبليس. ما أصعبها تسمية وعبارة "يا ملعون" لأن من يغلق نفسه عن محبة المسيح، يزداد شراً حتى يجدف على القدوس ويصبح من عبيد وأبناء الشيطان، مفعم بالكذب والدعارة والمكر والبغضة والإنتقام٠

السماء حياة، كلها سعادة. وحياة النفس تنشأ من اتحادها بالله في يسوع المسيح، كحياة الجسد التي تنشأ من اتحادها بالنفس بوساطة الروح الحيوانية. تنشأ الحياة السماوية من رؤية الله والإستمتاع به، والتمثل به، والشركة التّامة معه التي لا تنفصل. إنها حياة "أبدية" لا يوجد موت يضع حداً للحياة نفسها، ولا توجد شيخوخة تمنع من التمتع بالحياة، ولا يوجد حزن يكدّرها٠

هكذا نجد أمامنا الحياة والموت، الخير والشر، البركة واللعنة، لكي نختار ما يحلو لنا، وعلى هذا الإختيار يتوقف المصير٠

أيها الأخ العزيز، المسيح هو مخلص العالم الوحيد، هو غفر خطاياك. آمن بقدرته فتميت محبته عنف أنانيتك، وتجعلك نوراً في الله وإبناً للعلي، عندئذ لا تطلب شرفاً ولا ترفاً، بل تتنازل وتتواضع إلى مستوى الصغار، وتصير مصلياً ومبتهلاً إلى الله لأجل أعدائك، لأن روح الله يجعلك من صانعي السلام ويثبت في الحياة الأبدية٠

'+لكن بما أن محبة الله هي المقياس الوحيد في الدينونة، فسيظهر جميع الناس أشراراً بدون غفران المسيح، ويسقطون إلى الهلاك الأبدي حيث يعم اليأس والتجديف في البُعد عن النعيم٠ أما الأبرار في المسيح فسيضيئون كشمس في الحياة الأبدية، لأن المسيح حلّ فيهم، وشملهم بمحبته وحقه وقداسته. هو يضمهم فرحاً بوجودهم معه، لأن صورة الله الأزلية ظهرت فيهم، وملأ مجد الله كل الأرض، فأين أنت يا آدم؟

الصلاة: أيها الرب يسوع المسيح المُقام من بين الأموات، نعظّمك ونحمدك لأنك فديتنا وخلّصتنا من الذنوب. لم يجد الشيطان حقاً فينا، وقد غلبت بذرة الموت في أجسادنا الفاسدة، وفديتنا ليس بفضة ولا ذهب بل بآلامك وموتك، لنكون خاصة لك ونعيش في ملكوتك مع كل القديسين في ملء قدرتك. كما قمت من بين الأموات وتحيا وتملك مع الآب والروح القدس إلهاً واحداً إلى أبد الآبدين. امنح لنا أن نتوسط لكل أقربائنا واصدقائنا وأعدائنا حتى يتوبوا ويؤمنوا بك ويتجددوا ويتقدسوا بنعمتك٠

السؤال ٢٣٣: لماذا يظهر الصالحون في يوم الحساب بدون خطايا، والأشرار يظهرون أشراراً؟

www.Waters-of-Life.net

Page last modified on October 05, 2012, at 08:12 AM | powered by PmWiki (pmwiki-2.2.109)