Waters of Life

Biblical Studies in Multiple Languages

Search in "Arabic":
Home -- Arabic -- Matthew - 061 (Almsgiving)
This page in: -- ARABIC -- Armenian -- Azeri -- Bulgarian -- English -- French -- Hebrew -- Hungarian? -- Indonesian -- Latin? -- Peul -- Polish -- Russian -- Spanish? -- Uzbek -- Yiddish

Previous Lesson -- Next Lesson

متى - توبوا لانه قد اقترب ملكوت السماوات
سلسلة دروس كتابية في إنجيل المسيح حسب البشير متى

الجزء الثاني المسيح يعلّم ويخدم في الجليل (متى ٥: ١-١١: ١)٠
أ- الموعظة على الجبل عن دستور ملكوت السماوات٠ (المجموعة الأولى لكلمات يسوع)٠
٢. مسؤولياتنا اتجاه الناس (٦: ١- ١٨)٠

١. أ) الصَّدَقة في الخفاء (٦: ١-٤)٠


متى ٦: ١-٤
١ اِحْتَرِزُوا مِنْ أَنْ تَصْنَعُوا صَدَقَتَكُمْ قُدَّامَ النَّاسِ لِكَيْ يَنْظُرُوكُمْ، وَإِلاَّ فَلَيْسَ لَكُمْ أَجْرٌ عِنْدَ أَبِيكُمُ الَّذِي فِي السَّمَاوَاتِ. (٢) فَمَتَى صَنَعْتَ صَدَقَةً فَلاَ تُصَّوِتْ قُدَّامَكَ بِالْبُوقِ، كَمَا يَفْعَلُ الْمُرَاؤُونَ فِي الْمَجَامِعِ وَفِي الأَزِقَّةِ، لِكَيْ يُمَجَّدُوا مِنَ النَّاسِ. اَلْحَقَّ أَقُولُ لَكُمْ: إِنَّهُمْ قَدِ اسْتَوْفَوْا أَجْرَهُمْ! (٣) وَأَمَّا أَنْتَ فَمَتَى صَنَعْتَ صَدَقَةً فَلاَ تُعَرِّفْ شِمَالَكَ مَا تَفْعَلُ يَمِينُكَ، (٤) لِكَيْ تَكُونَ صَدَقَتُكَ فِي الْخَفَاءِ. فَأَبُوكَ الَّذِي يَرَى فِي الْخَفَاءِ هُوَ يُجَازِيكَ عَلاَنِيَةً٠ (١كور١٣: ٣؛ ٢٥: ٣٧-٤٠، رو١٢: ٨)٠

كان متى موظفاً في الجمارك الرومانية في كفرناحوم، وأصبح خبيرا في طريقة تحصيل الضرائب، والكشف على خداع التجار والمسافرين. أدرك أن الناس يحبون أموالهم وأنهم مرتبطون بها، لذلك افتتح بكلمات يسوع عن العبادات، أنه ينبغي أن يتبرع الأتقياء لله، إذ كان يظهر له إخلاص الحامدين بالتضحية بأموالهم٠

لم يتكلم يسوع كثيراً عن قيمة وفضل التبرعات المفروضة على المؤمن، بل شدد على كيفية وطريقة تقديمها، وركز على نية العطاء والتبرع بالمبلغ ذاته. فلماذا نتبرع وكيف ؟

ماذا تعلمت من أمر المسيح لتبشير الضالين ؟٠ لم يطلب المسيح من أتباعه تقديم العشر، بل بالأحرى ركز على التضحية النابعة من القلب الحنون بدافع المحبة، كما بذل نفسه بالكامل من أجل الخطاة. هكذا كان يتوقع من أتباعه أن يشتركوا في مسؤولية الكنيسة حسب محبتهم وطاقتهم. فالنية أبلغ من العمل، ومن يحب كثيراً يضحي بالكثير حسب ما يملك، ومن لا يحب يبقى بخيلاً. إن الأرملة المحتاجة قدمت كامل أجرها اليومي. كان المبلغ زهيداً، لكنه أجر عظيم عند الرب، إذ أعطت أكثر من الغني الذي قدم العشر فقط من الفائض من أمواله. إن الرب ينظر إلى القلب ويريد أن يحرر المتكلين على أموالهم من صنمهم الذهبي. هل تستطيع محبتك لله والناس أن تحررك للتضحية الملموسة بغية نشر الإنجيل ومساعدة المحتاجين. روح الرب يدفعك كي تقدم علانية وسراً عطاياك للرب، فالعطاء ليس واجباً في المسيحية، بل هو امتياز للتعبير عن المحبة القلبية. فالصدقة تسمى صدقة، لأن بها يظهر النمو الروحي في المُعطي٠

عالج المسيح موضوع تقديم الصدقة سراً، دون أن يعلم أحد بهذا العمل ودون تسجيل المبلغ والإسم في سجلات المتبرعين حتى يعلم الجميع بذلك؟ ان كل من يبرز نفسه ويتوقع الشهرة من البشر على عطاياه قد فقد البركة الإلهية. كان يسوع يحث تلاميذه أثناء تقديم صدقتهم أن لا يعلم أفراد الأسرة بذلك ولا اليد اليسرى ما تنفقه اليمنى حتى لا يتكبر المعطي بعد عمله هذا ٠

عندما تعطي صدقة، "لا تجعل شمالك تعرف ماتفعله يمينك". لعل هذا يشير إلى مكان وضع صندوق الفقراء الذي كانت توضع فيه التقدمات والذي كان يوضع على اليمين عند دخول الهيكل، لكي توضع فيه التقدمات باليد اليمنى. أو لعل إعطاء الصدقة باليد اليمنى يشير إلى ضرورة الإستعداد لتقديمها والعزم على إعطائها، بنيّة صادقة وليس بغرض ملتو. واليد اليمنى قد تستعمل في مساعدة الفقراء برفعهم من سقطاتهم، بالكتابة إليهم أو من أجلهم، بتضميد جراحاتهم، وبطرق أخرى خلاف تقديم الصدقة إليهم. لكن مهما يكن عمل الرّحمة الذي تقدّمه إليهم فلا تعرف شمالك ماتفعل يمينك، اجعله في طي الكتمان على قدر ما تستطيع. اعمل الرحمة لأنها عمل حسن لا لكي تعطيك صيتاً حسناً. وكما يقول أحد الأمثال "ينبغي أن يكون الباعث لنا في كل تصرفاتنا مراعاة الشخص الذي نقدم له المساعدة لا الشخص الذي يراقبنا" ٠

إن هذا يعلمنا أن لا نعرِّف الآخرين مانفعله، بل حتى أولئك الواقفين "على يسارنا" أي القريبين جداً منا. ويعلمنا أن لا ننظر إلى هذا العمل لنفتخر، فإن اليد اليسرى جزء منا. يجب ان لا نمتدح أنفسنا أو نعجب بأنفسنا. إن الغرور بالنفس، والإعجاب بالنفس، وعبادة النفس، هذه كلها هي من أنواع الكبرياء، وهي خطرة جداً كخطر التفاخر والتظاهر قدام الناس. إن الذين ينسون أعمالهم الصالحة يتذكّرها الله لمجدهم وكرامتهم٠

هل نقدم تبرعاتنا لننال بركات أكثر أو أجرة ملموسة في الفردوس؟ ليس إلهنا إله تجارة ولا يعطي فوائد عن الصدقة من البنك السماوي! فقبل أن نقدم له عطايانا، بذل ابنه لأجلنا كاملا. فالرب هو أجرتنا. ولا نضحي لكي ننال الخلاص، بل نتبرع لأننا قد نلنا الخلاص بالفعل، فنقدم ذواتنا وأموالنا للآب والإبن بإرشاد الروح القدس. إن نيَّة التقديمات في المسيحية هي الشكر والحمد لأجل الخلاص المعطى لنا مجاناً ٠

يعمق إعلان اسم الله الآب اساليب الصدقة، فهل يمكن أن يقدم الأولاد صدقة لأبيهم؟ كلا، بل يقدمون له رموزاً لشكرهم، ويشركونه في الغلال التي أعطاهم من ملئه. ليس إلهنا محتاج إلى تبرعاتنا، إنه الغني المعطي. لكنه يسمح لأولاده أن يقدموا له نتائج الفلاح، ويشتركوا في نشر الإنجيل، ويساعدوا الفقراء بحكمة. لقد وضع الرب علينا مسؤولية كبرى حتى نشترك في مسؤولية الكنيسة باستمرار. فمن يتحرك ويعطي بفرح وخفاء؟ ٠

كان بعض الأغنياء من اليهود يدفعون تبرعاتهم جهراً، ليخرج الموكب بأسمائهم وتبوِّق لأجلهم الأبواق وتضرب الطبول. لكننا اليوم نضحِّي لله بحياتنا بالخفاء، وبلا كلام ولا تبويق. ضحِّ إذاً لربك بمالك، ولا تخبر أحداً عن خدماتك. أنت للرب والرب لك٠

الصلاة: أيها الرب السماوي، أشكرك على صبرك علينا، سامحنا لأجل ريائنا وتضحياتنا الضئيلة. علمنا أن نقدم حياتنا كلها شكرا وحمدا لك، لكي نساعد المساكين والمرضى والمحتاجين باستمرار. بارك الذين يطلبونك والذين لا يعرفونك. علمنا السكوت عندما نقدم صدقاتنا وثبتنا على التواضع ونكران الذات. ساعد أعضاء كنيستنا أن يشتركوا باستمرار في الأعباء المالية المفروضة عليهم٠

السؤال ٦٣ : كيف ينبغي أن تتم الصدقة المقبولة في نظر الآب؟ ٠

www.Waters-of-Life.net

Page last modified on October 04, 2012, at 10:21 AM | powered by PmWiki (pmwiki-2.2.109)