Waters of Life

Biblical Studies in Multiple Languages

Search in "Arabic":
Home -- Arabic -- Matthew - 047 (The Beatitudes)
This page in: -- ARABIC -- Armenian -- Azeri -- Bulgarian -- English -- French -- Hebrew -- Hungarian? -- Indonesian -- Latin? -- Peul -- Polish -- Russian -- Spanish? -- Uzbek -- Yiddish

Previous Lesson -- Next Lesson

متى - توبوا لانه قد اقترب ملكوت السماوات
سلسلة دروس كتابية في إنجيل المسيح حسب البشير متى

الجزء الثاني المسيح يعلّم ويخدم في الجليل (متى ٥: ١-١١: ١)٠
أ- الموعظة على الجبل عن دستور ملكوت السماوات٠ (المجموعة الأولى لكلمات يسوع)٠

أ) التطويبات (٥: ١-١٢)٠


متى ٥: ٩
٩ طُوبَى لِصَانِعِي السَّلاَمِ، لأَنَّهُمْ أَبْنَاءَ اللّهِ يُدْعَوْنَ٠ (عبرانيين١٢: ١٤)٠

يدعوك الرنين السابع لجرس سرور الله إلى امتياز خدمة السلام. فالمؤمن لا يعيش لنفسه ولا يسترخي بالكسل والأنانية، بل يسعى كوسيط بين الله والناس، ويدعو الهالكين إلى الصلح مع الله. أخبر الناس كيف حلّ السلام السماوي في قلبك، ادعهم إلى الرجوع والإيمان والرجاء. فتتناغم مع روح المسيح وتكون من إخوته. بموته صالح العالم مع القدوس، ويريد نشر سلامه في كل نواحي العالم. والله في جودته يستقبلك أولاً في عائلته السماوية، ويرسلك بعدئذ إلى الآخرين لتطفئ الخصام والحروب بينهم. لكن لا تنس أنه ليس سلام بدون الصليب. ومن يريد صنع سلام بدون رئيس السلام يفشل حتماً٠

يدعي صانعو السلام أبناء الله. فصنع السّلام علامة لأنفسهم على أنهم "أبناء الله" والله يعترف بهم بأنهم " أبناؤه" وهم في هذه النّاحية يشبهونه. الله نفسه هو إله السلام، وابن الله هو رئيس السّلام، وروح التّبنّي هو روح السّلام. وحيث أن الله قد صرّح باستعداده للمصالحة معنا أجمعين فإنّه لا يمكن أن يعترف ببنوة أولئك الذين تمتلئ قلوبهم حقداً وعداوة للآخرين، لأنه إن كان صانعو السلام يطوبون فويل لناقضي السّلام٠

من ذلك يتّضح أن المسيح لم يقصد بتاتاً نشر ديانته بالسيف والنار أو القوانين التأديبية. لم يقصد أن يتّجه تلاميذه نحو روح التّعصب الممقوت أو الغيرة المحتّدة الحانقة. يميل أبناء العالم أن يصطادوا في الماء العكر أما أبناء الله فإنّهم "صانعو السلام" وهم "الهادئون في الأرض" (مز٣٥: ٢٠)٠

حصل اعتراض على هذه الآية بحجة أن هناك اختلاف وتناقض ببينها وبين قوله "ما جئت لألقي سلاماً بل سيفاً"٠

إن المسيح هو رئيس السلام، وهو القائل "أحبوا أعداءكم باركوا لاعنيكم"، و"من لطمك على خدك الأيمن فحوِّل له الآخر"، و"لا تقاوموا الشر بالشر" وغير ذلك من الآيات٠

مع ذلك، قال أنه "لم يأت ليلقي سلاماً بل سيفاً". وليس مراده أن يحدث الشقاق والخصام ويزيل المحبة والسلام، بل مراده أن يلقي الشقاق بين القداسة والنجاسة، فإنه لا توجد مناسبة بين ديانته الطاهرة الصادقة، وبين مبادئ أهل العالم الفاسدة المنحرفة عن الهدى والمؤدية إلى الكذب والضلال. أتى المسيح ليحدث خصاماً بين الحق والكذب، بين النور والظلمة، فجهاد الإنسان لأجل هواه هو الجهاد الأكبر، ولا يموت الإنسان وهو في جهاد نفسه فقط، بل في جهاد أهله وأقاربه الذين يريدون أن يثنوه عن الحق. كم من مؤمن عادى أباه وأمه حباً في خلاص نفسه، وكم من مؤمن آثر اتباع الإنجيل وأغضب أنسباءه وأقرباءه ووالديه، لأنه نظر إلى ما هو أبقى وأفضل٠

السؤال ٤٩ : كيف يستخدمك المسيح لتقديم السلام للآخرين؟

www.Waters-of-Life.net

Page last modified on October 04, 2012, at 10:14 AM | powered by PmWiki (pmwiki-2.2.109)