Waters of Life

Biblical Studies in Multiple Languages

Search in "Arabic":
Home -- Arabic -- Romans - 030 (Peace, Hope, and Love Dwell in the Believer)
This page in: -- Afrikaans -- ARABIC -- Armenian -- Azeri -- Bengali -- Bulgarian -- Cebuano -- Chinese -- English -- French -- Hebrew -- Hindi -- Indonesian -- Malayalam -- Polish -- Portuguese -- Russian -- Serbian -- Spanish -- Turkish -- Urdu? -- Yiddish

Previous Lesson -- Next Lesson

الرسالة الى أهل رومية -- الرب برنا
دراسات في رسالة بولس الى اهل رومية

الجزءُ الأوَّل بِرُّ الله يَدينُ جميعَ الخطاةِ ويُبرِّر ويُقدِّس المُؤْمِنِيْنَ بالمَسِيْح (رومية ١: ١٨- ٨: ٣٩)٠'
ثالثاً: التَّبرير يَربطنا بعلاقةٍ جديدةٍ مع الله والنَّاس (رُوْمِيَة ٥: ١- ٢١)٠'

١: السَّلام والرَّجاء والمحبَّة تحلُّ في المؤمِن (رُوْمِيَة ٥: ١- ٥)٠


رومية ١:٥-٢
١ فَإِذْ قَدْ تَبَرَّرْنَا بِالإِيمَانِ لَنَا سَلاَمٌ مَعَ اللَّهِ بِرَبِّنَا يَسُوعَ الْمَسِيحِ, ٢ الَّذِي بِهِ أَيْضاً قَدْ صَارَ لَنَا الدُّخُولُ بِالإِيمَانِ, إِلَى هَذِهِ النِّعْمَةِ الَّتِي نَحْنُ فِيهَا مُقِيمُونَ, وَنَفْتَخِرُ عَلَى رَجَاءِ مَجْدِ اللَّهِ٠

يعيش الإنسان الطَّبِيْعِيّ في خصام مع الله، وجميع النَّاس يتعدَّون على القُدُّوْس، لأنَّ خطايانا تُحسَب تعدِّياً. وغضب الله معلَنٌ على جميع فُجور النَّاس وإثمهم٠

أمَّا وقد مات المَسِيْح على الصَّلِيْب، وصالح البشر مع ربِّهم، فقد دخلنا عصر السَّلام، لأنَّ الابن رفع الخطيئة الفاصلة، فظهرت نعمة الله المخلِّصة لجميع الناس. ما أعظم البركة والفرج والطُّمأنينة في الَّذين يؤمنون بالله عن طريق المَسِيْح المخلِّص. لا سلام للأشرار، ولا راحة للقلوب، إلاَّ بِوَاسِطَة الإِيْمَان بالمصلوب٠

لقد طهَّرنا المَسِيْح وقدَّسنا، لكي يقبل كلُّ مؤمن في العَهْد الجَدِيْد الامتياز العظيم الَّذي كان مُعيَّناً في العَهْد القَدِيْم لرئيس الكهنة فقط، الَّذي كان يدخل قُدْس الأَقْدَاسِ، مرَّةً واحدةً في السَّنة، ليُكفِّر عن ذنوب الأُمَّة. ولكن في ساعة موت المَسِيْح انشقَّ الحجاب أمام قُدْس الأَقْدَاسِ، فصار لنا حقُّ المُثول في حضرة القُدُّوْس الَّذي يدعونا إلى التَّقدُّم إليه بثقةٍ. فنُدرك إذاً أنَّ الله ليس مُخيفاً، ولا مُهلِكاً، ولا بعيداً عنَّا، ولا متعالياً علينا كما يُصوِّره البعض خطأً، بل هو الآب المخلِّص الَّذي يفيض محبَّةً ورأفةً، الَّذي ينتظر صلواتنا، ويستجيب ابتهالاتنا، ويستخدمنا لنشر إِنْجِيْل ابنه، كي تحلّ بركة ذبيحة الصَّلِيْب على جميع الناس الَّذين يطلبون الراحة لقلوبهم٠

بادَرَ المَسِيْح تلاميذه، مراراً، بعد قيامته مِنْ بَيْنِ الأَمْوَاتِ، بقوله لهم: "سلامٌ لكم". وقد قصد بكلمته هذه أن يقول لهم الأمرَين التَّالييَن:

١- لقد غفر الله لكم ذنوبكم جميعها لأجل آلام يسوع٠

٢- فقوموا واذهبوا، وانشروا السَّلام الإلهي٠

إنَّ يسوع يُبادرك بقوله: "كما أرسلني الآب أُرسلك أنا". فالمؤمن بيسوع مشحونٌ بسلامٍ ليس لاستهلاكه الشَّخصي، بل ليكون مِن صانعي السَّلام الَّذين يُطوِّبهم المَسِيْح، ويدعوهم "أبناء الله الحقيقيين".إلى جانب سلام القلب النَّابع مِن التَّبرير، وحقّ الدُّخول إلى عرش القُدُّوْس، وإرسالنا لنشر النِّعْمَة، يؤكِّد لنا بُوْلُس أنَّ لنا رجاءً يفوق كلّ عقلٍ وتصوُّرٍ. فقد خلقنا الله على صورته، ولكنَّنا بسبب خطايانا فقدنا المجد الموهوب لنا. أمَّا الآن فقد حلَّ الرَّجاء في قلوبنا بِوَاسِطَة الرُّوْح القُدُس. والله يُعيد إلينا المجد نفسه الَّذي يملكه هو ويشعُّ مِن ابنه. فهل أنت تفتخر بمجد الله؟ هل تتمسَّك بالرَّجاء الموضوع أمامك؟ ليس مستقبلنا مجرَّد فكر وظَنّ وأمنية، بل قد تحقَّق بِوَاسِطَة قوَّة الرُّوْح القُدُس فينا، الَّذي هو عربون المجد العتيد٠

رومية ٣:٥-٥
٣ وَلَيْسَ ذَلِكَ فَقَطْ, بَلْ نَفْتَخِرُ أَيْضاً فِي الضِّيقَاتِ, عَالِمِينَ أَنَّ الضِّيقَ يُنْشِئُ صَبْراً, ٤ وَالصَّبْرُ تَزْكِيَةً, وَالتَّزْكِيَةُ رَجَاءً, ٥ وَالرَّجَاءُ لاَ يُخْزِي, لأَنَّ مَحَبَّةَ اللَّهِ قَدِ انْسَكَبَتْ فِي قُلُوبِنَا بِالرُّوحِ الْقُدُسِ الْمُعْطَى لَنَا٠

إنَّنا لسنا عائشين في السَّماء، بل على الأرض. فكما اجتاز يسوع مراراً مُرَّ العذاب والاضْطِهَاد، هكذا سنختبر بإيماننا المتزايد وثمارنا الرُّوْحِيّة مهاجمة النَّاس والأمراض ووسوسات الشَّيْطَان. لا يذكر بُوْلُس هذه الحقائق بدموع وأنَّاتٍ، بل يقول إنَّنا نفتخر أيضاً بضيقاتنا، لأنَّها رمز اتِّباعنا يسوع، لأنَّنا مثلما نتبعه في ضيقاته، هكذا سنتبعه أيضاً إلى المجد. فافعل كلَّ شيءٍ دون تذمُّرٍ أو دمدمة، لأنَّ ربَّك حيٌّ، ولا يتمُّ شيءُ قبل أن يمرَّ مِن أمام عرش نعمته٠

إنَّ احتمال الأعباء الدُّنيويَّة يقودنا إلى إنكار أنانيتنا، وموت حساسيتنا، وتنقية مقاصدنا، وإخضاع إرادتنا لهُدى يسوع. فينمو الصَّبر فينا، ونمتدّ في الرَّجاء نحو يسوع وتدخُّله. وفي مدرسة الآلام نتعلَّم أنَّنا لا نقدر أن نحقِّق شيئاً من أنفسنا، متأكِّدين كإِبْرَاهِيْم أنَّ الله سينتصر أخيراً رغم ضعفنا وفشلنا٠

بَيْدَ أَنَّ لنا في هذا الكفاح الإِيْمَاني امتيازاً نتقدَّم بموجبه على إِبْرَاهِيْم نفسه، لأنَّ في عصر النِّعْمَة قد انسكبت مَحَبَّة اللهِ نفسها على مركز حياة قلوبنا بِوَاسِطَة الرُّوْح القُدُس، الإله الحقيقي المُعطَى لنا. كم هي عظيمةٌ وجميلةٌ هذه الآية الخامسة في الأَصْحَاح الخامس! إنَّنا نخشى إن نطقنا بها أن نُفقدها شيئاً مِن جلالها وبهائها. إنَّها مِن جواهر الكِتَاب المُقَدَّس، فاحفظها غيباً في قلبك، وازرعها في جوانحك. إنَّ ما انسكب في قلوبنا ليس محبَّةً أو رحمةً إنسانيَّةً، بل مَحَبَّة اللهِ الأَبَدِيَّة القويَّة الطَّاهرة، الَّتي هي الله نفسه. وهذه المحبَّة الإلهيَّة لم تحلّ في قلوبنا حلولاً، بل قد انسكبت انسكاباً، ليس لأجل صلاحنا، بل لأنَّ دم يسوع المَسِيْح قد طهَّرَنا. ولهذا السَّبب استطاع الرُّوْح القُدُس أن يحلّ ويسكن فينا، جاعلاً من أجسادنا الفانية هياكل مقدَّسة لله٠

إنَّ هذا العنصر السَّمَاوِيّ هو جوهر الله وقوَّته القُدُّوْسة الَّتي يهبها المَسِيْح لكلِّ مَن يؤمِن به. وجميع الَّذين ينالون روح مَحَبَّة اللهِ، يختبرون الولادة الثانية والتَّجديد وتحقيق الحَيَاة الأَبَدِيَّة فيهم. إنَّما حُلول الرُّوح الإلهي فينا لا يتمُّ لأجل إنشاء سلام أنفسنا فقط، بل لتقوية صبرنا، حتَّى نحتمل المُعاندين بفرح، ونُحبّ أعداءنا عمليّاً، ولا نفشل في مواجهة المشاكل الكثيرة في حياتنا. فالمَسِيْح لم يتركنا يتامى، بل وهب لنا قوَّته ومحبَّته وعربون المجد الآتي في آنٍ واحدٍ٠

الصلاة: نَسْجُدُ لَكَ أَيُّهَا الآبُ والابن والرُّوْح القُدُس، لأنَّك لم تَرفضنا نحن الدِّيدان المسكينة الفانية، بل سكبتَ محبَّتك القُدُّوْسة في أجسادنا الفانية، لنحبَّ في قوَّة روحك، ونرجو، ونؤمِن، كي تصبح حياتنا مثلاً لرحمتك العظيمة. نَشْكُرُكَ، ونحمدك، ونفرح بحضورك في قلوبنا. ساعدنا على أن نعمل محبَّتك بحكمة٠

السؤال ٣٤: كيف يتحقَّق سلامُ الله في حياتنا؟

www.Waters-of-Life.net

Page last modified on October 23, 2012, at 09:54 AM | powered by PmWiki (pmwiki-2.2.109)