Waters of Life

Biblical Studies in Multiple Languages

Search in "Arabic":
Home -- Arabic -- Acts - 020 (Peter’s Sermon in the Temple)
This page in: -- ARABIC -- Armenian -- Azeri -- Bulgarian -- Cebuano -- Chinese -- English -- French -- Georgian -- Hausa -- Igbo -- Indonesian -- Portuguese -- Russian -- Serbian -- Somali -- Tamil -- Telugu -- Turkish -- Urdu? -- Uzbek -- Yiddish -- Yoruba

Previous Lesson -- Next Lesson

أعمال الرسل - في موكب إنتصار المسيح
سلسلة دروس كتابية في أعمال رسل المسيح
الجزء الاول: أساس الكنيسة الأصليّة في أورشليم، اليهودية، السامرة، وسوريا (الأصحاح ١ - ١٢)٠
أولاً: نشأة ونموّ الكنيسة الأصليّة في أورشليم (الأصحاح ١ - ٧)٠

١٠ - عظة بطرس في الهيكل (٣: ١١ - ٢٦ )٠


أعمال ١٧:٣-٢٦
١٧ وَالآنَ أَيُّهَا الإِخْوَةُ, أَنَا أَعْلَمُ أَنَّكُمْ بِجَهَالَةٍ عَمِلْتُمْ, كَمَا رُؤَسَاؤُكُمْ أَيْضاً. ١٨ وَأَمَّا اللَّهُ فَمَا سَبَقَ وَأَنْبَأَ بِهِ بِأَفْوَاهِ جَمِيعِ أَنْبِيَائِهِ, أَنْ يَتَأَلَّمَ الْمَسِيحُ قَدْ تَمَّمَهُ هَكَذَا. ١٩ فَتُوبُوا وَارْجِعُوا لِتُمْحَى خَطَايَاكُمْ, لِكَيْ تَأْتِيَ أَوْقَاتُ الْفَرَجِ مِنْ وَجْهِ الرَّبِّ. ٢٠ وَيُرْسِلَ يَسُوعَ الْمَسِيحَ الْمُبَشَّرَ بِهِ لَكُمْ قَبْلُ. ٢١ الَّذِي يَنْبَغِي أَنَّ السَّمَاءَ تَقْبَلُهُ, إِلَى أَزْمِنَةِ رَدِّ كُلِّ شَيْءٍ, الَّتِي تَكَلَّمَ عَنْهَا اللَّهُ بِفَمِ جَمِيعِ أَنْبِيَائِهِ الْقِدِّيسِينَ مُنْذُ الدَّهْرِ. ٢٢ فَإِنَّ مُوسَى قَالَ لِلآبَاءِ, إِنَّ نَبِيّاً مِثْلِي سَيُقِيمُ لَكُمُ الرَّبُّ إِلَهُكُمْ مِنْ إِخْوَتِكُمْ. لَهُ تَسْمَعُونَ فِي كُلِّ مَا يُكَلِّمُكُمْ بِهِ. ٢٣ وَيَكُونُ أَنَّ كُلَّ نَفْسٍ لاَ تَسْمَعُ لِذَلِكَ النَّبِيِّ تُبَادُ مِنَ الشَّعْبِ. ٢٤ وَجَمِيعُ الأَنْبِيَاءِ أَيْضاً مِنْ صَمُوئِيلَ فَمَا بَعْدَهُ, جَمِيعُ الَّذِينَ تَكَلَّمُوا, سَبَقُوا وَأَنْبَأُوا بِهَذِهِ الأَيَّامِ. ٢٥ أَنْتُمْ أَبْنَاءُ الأَنْبِيَاءِ, وَالْعَهْدِ الَّذِي عَاهَدَ بِهِ اللَّهُ آبَاءَنَا قَائِلاً لإِبْراهِيمَ, وَبِنَسْلِكَ تَتَبَارَكُ جَمِيعُ قَبَائِلِ الأَرْضِ. ٢٦ إِلَيْكُمْ أَوَّلاً, إِذْ أَقَامَ اللَّهُ فَتَاهُ يَسُوعَ, أَرْسَلَهُ يُبَارِكُكُمْ بِرَدِّ كُلِّ وَاحِدٍ مِنْكُمْ عَنْ شُرُورِهِ.

لم يقف بطرس كقاضٍ أمام اليهود المضطربين، بل سمّاهم إخوة، علماً أنّهم غير مولودين ثانية. ولكنّ يسوع غفر لهم كلّ خطاياهم على الصّليب، ساكباً عليهم الرّوح القدس الّذي كان على استعداد للحلول في المؤمنين، لأنّ الوعد كان لهم ولكلّ الّذين آمنوا؛ فتيقّن بطرس مسبقاً أنّ الخلاص الواقف أمامهم سيخترقهم متمّماً مقاصد النّعمة فيهم. وأعلن أكبر التلاميذ سلطان صلاة يسوع الشفاعيّة على الصّليب، لمّا قال: يا أبتاه اغفر لهم لأنّهم لا يعرفون ماذا يعملون. فكان هذا توضيحاً عميقاً لمعنى ذنب اليهود ورؤسائهم. وهذا التسامح في فم بطرس توقّف على اختباراته الخاصّة، لأنّ الرّبّ المُقام مِن بين الأموات برّره مجّاناً، رغم إنكاره وتجديفه السابق. وما تمّ هذا الغفران لأجل أعماله الصالحة وسلوكه الطاهر، بل رغماً عن خطاياه المكشوفة. فتشجّع بطرس باختباراته الشخصيّة، وأعلن نعمة يسوع المسيح إعلاناً مطلقاً، كما وضّح سابقاً ذنوب مستمعيه بكلّ صراحة، واخترق قلوبهم. فبعد دينونة الرّوح القدس تأتي التَّعزيَة المنعشة المنعمة على المؤمن التَّائب٠

لقد أصغى بطرس لأقوال يسوع بعد قيامته بشوق زائد، وأدرك أنّه لا تُوجَد طريقة لخلاص العالم إلاّ بآلام المسيح. فكان ينبغي لحمل الله أن يموت، كما أنبأ كلّ الأنبياء الصَّالحين مِن قبل. وهذه إرادة الله الأصليّة الّّتي سبق فعَّينها أنّه يضع كلّ ذنوب العالم وعاره على ابنه البريء، لأنّه وحده كان قادراً ومستحقّاً أن يموت عوضاً عنّا في لهيب غضب الله. وبديهيٌّ أنّ الآب السماوي فضّل أن يموت بنفسه عن العالم الشرّير، على أَنْ يبذل ابنه الوحيد. ولكن بما أنه حامل الكون في كيانه، فلا يبقى إلاّ أن يموت الابن عوضاً عنّا، لأنّه بدون موته الكفّاري لا يوجد غفران. وفي تألّم المسيح النِّيابي عنا ظهرت مسحته بالرّوح القدس بأوضح بيان. فمَن يتأمَّل الصَّليبَ ينظر مباشرة إلى قلب الله، الّذي أحبّ الخطاة الفانين، وبذل ابنه المطيع ليقدّس المتمرِّدين الفاشلين٠

وبعدما أثبت بطرس، مِن العهد القديم، أنّ يسوع الناصري كان مسيح الله، ومات بانسجام مع مشيئة أبيه، وليس مصادفةً بأيدي قتلة، عندئذ ابتدأ هجومه الواسع، وطلب مِن مستمعيه تغيير الفكر. إن كلمة "توبة" لا تعني ندامة عاطفيّة ودموع الخجل فقط، بل تغيير اتّجاه الحياة كليّاً، وترك الأهداف الكاذبة، والالتفات نحو المسيح، الّذي هو الهدف الإلهي الحقّ. وهذا الرجوع يتضمّن الاعتراف بالخطايا، وقبول استحقاقنا لغضب الله، والإيمان بالنّعمة المجَّانيّة، والثَّبات في الغفران الموهوب لنا بغنى. فالتَّسليم الكامل لله بقلب منسحق يقابله هو بنعمة مطلقة غير محدودة، لأنّ المسيح أتمّ على الصّليب خلاصنا، فمَن يؤمن يتبرّر٠

وحيث يحلّ برّ الله في القلوب، تبتدئ أوقات الفرج والسّلام مع الله، ومواهب الرّوح القدس. فالإيمان بالمسيح بعد التوبة القلبيّة، ليس مجرّد تصديق سيرة يسوع ونتائج موته العقائديّة، بل هذا الإيمان يسبب نيل القوّة الإلهيّة، بواسطة حلول الرّوح القدس. هل دخلت في الشركة مع الله؟ تُبْ وغَيِّر أهداف حياتك، واقبل المسيح مخلّصاً شخصيّاً لحياتك، فتثبت في العهد الجديد، وتمتلئ بالرّوح القدس٠

واعلم أيّها الأخ، أنّ الهدف الرئيسي لهذا العهد مع الله، ليس غفران خطايانا، ولا الحصول على الحياة الأبديّة، ولا أعجوبة مواهب الكنيسة فقط، بل هو مجيء المسيح بنفسه فإيّاه تنتظر الخليقة كلّها، تتشوَّق لانتهاء الفاصل بين الخالق وخلقه، لتجدّد قوى حياته الخراب العام في الكون. فهذا هو التَّجديد المقصود الّذي نشتاق إليه. والتَّجديد في المؤمنين اليوم هو العربون لإتيان المجد الكامل الظاهر في مجيء المسيح، الّذي سيردّ كلّ شيء إلى حالته الأولى السَّليمة قبل السقوط في الخطيئة، وذلك بميقات يوم معلوم٠

وهكذا أدرك التلاميذ صعود ربّهم تمهيداً لمجيئه، وعلموا أنّ بقاءه في الاستتار عند الآب ضروري لإجراء الثورة الرّوحيّة على الأرض، تمهيداً لتجديد الكون وردّ كلّ شيء. فصعود المسيح كان شرطاً لحلول الرّوح القدس المبتدئ بالتجديد بيننا، وكلّ الأنبياء الحقيقيين يدّلون على مجيء المسيح كهدف تاريخ العالم فالدّينونة ليست هي النِّهاية لكياننا، بل فرح التَّجديد والابتهاج بردّ كلّ شيء إلى أصوله. ومحور هذه الخليقة هو في ذاته النبِيّ الموعود والمتكلّم عنه موسى، لأنّه ضامن العهد الجديد الفائق عهد موسى القديم. ولكن مَن يرفض هذا العهد الجديد مع الله ليس له رجاء بعدئذ، لأنّ متحجّر القلب هذا يرفض النّعمة والله يبيد النّاس والشّعوب الّذين يرفضون المسيح؛ فتاريخ البشر ليس إلاّ نتيجة قبول المسيح أو رفضه٠

وبعد هذا الوصف العريض العميق، شجّع بطرس اليهود على قبول يسوع، موضحاً لهم أنّهم أبناء الأنبياء وأعضاء العهد الّذي قطعه الله مع آبائهم، علماً بأنّ النّاس ليسوا هم الّذين تعاهدوا مع الله كشركاء بالمستوى نفسه، بل الخالق القدّوس الأزلي ارتبط بمخلوقاته الخاطئة الزمنيّة المتعدّية عليه؛ وهذه هي النّعمة الكبرى في جوهرها. وتاريخ الله هذا مع البشر الغوغاء قد ابتدأ مع اختيار إبراهيم، لمّا قال القدّوس لهذا الرحّالة إِنَّ أحد أبنائه الجسديين سيصبح حامل بركة الله لكلّ الأمم. والله نفّذ خطَّته رغم كلّ معارضة شيطانية وفشل بشري، وحقّق مجيء الأيام الّّتي فجّر فيها الرّوح القدس حدود العهد القديم، داعيّاً كلّ الشّعوب إلى الشركة مع الله. ولكنّ بطرس قدّم أوَّلاً النّعمة لليهود، ومَن آمن خلص٠

لقد بارك الله أعداءه، ومنح الّذين سمّروا ابنه على الصّليب فرصة التوبة. فالمسيح قد قام مِن بين الأموات منسجماً مع إرادة أبيه الّذي أقامه مِن الموت، ورفعه إلى مجده، ليضع الابن كلّ البركات الرّوحيّة في السماويات على أتباعه. فالرّبّ بارك حقّاً قلوب المستمعين، وقادهم إلى الرجوع. فالانسان لا يتوب مِن نفسه ، بل الرّوح القدس يساعده على الإيمان بالمسيح. ولكن إِنْ لم يتب الإنسان عن شرّه ويترك خبثه، فلا يستطيع الدخول إلى شركة المسيح. إِنَّ الله ينتظر مِنا الرجوع طوعاً وقصداً إليه، فينشئ فينا بداية التجديد الآتي إلينا. فهل تركت خطاياك والتصقت بالمسيح؟

الصلاة: أيّها الرّبّ الّذي في السّماء، أنت تستعدّ للمجيء وردّ كلّ شيء. ساعدنا على الابتعاد عن الشرّ والثبات في نعمتك، لتصبح أنت هدف حياتنا الوحيد. خلّص كثيراً مِن المستعدّين في محيطنا، كما خلّصتنا بنعمتك. آمين٠

السؤال: ٢٠. ما هو هدف تاريخ البشر؟

www.Waters-of-Life.net

Page last modified on September 26, 2012, at 09:01 AM | powered by PmWiki (pmwiki-2.2.140)