Waters of Life

Biblical Studies in Multiple Languages

Search in "Arabic":
Home -- Arabic -- Acts - 017 (Spiritual Life in the Early Church)
This page in: -- ARABIC -- Armenian -- Azeri -- Bulgarian -- Cebuano -- Chinese -- English -- French -- Indonesian -- Portuguese -- Russian -- Serbian -- Tamil -- Turkish -- Urdu? -- Uzbek -- Yiddish

Previous Lesson -- Next Lesson

أعمال الرسل - في موكب إنتصار المسيح
سلسلة دروس كتابية في أعمال رسل المسيح
الجزء الاول: أساس الكنيسة الأصليّة في أورشليم، اليهودية، السامرة، وسوريا (الأصحاح ١ - ١٢)٠
أولاً: نشأة ونموّ الكنيسة الأصليّة في أورشليم (الأصحاح ١ - ٧)٠

٨ - الحياة الرّوحيّة في كنيسة المؤمنين (٣: ٤٢ - ٤٧)٠


أعمال ٤٢:٢-٤٧
٤٢ وَكَانُوا يُواظِبُونَ عَلَى تَعْلِيمِ الرُّسُلِ, وَالشَّرِكَةِ, وَكَسْرِ الْخُبْزِ, وَالصَّلَوَاتِ. ٤٣ وَصَارَ خَوْفٌ فِي كُلِّ نَفْسٍ. وَكَانَتْ عَجَائِبُ وَآيَاتٌ كَثِيرَةٌ تُجْرَى عَلَى أَيْدِي الرُّسُلِ. ٤٤ وَجَمِيعُ الَّذِينَ آمَنُوا كَانُوا مَعاً, وَكَانَ عِنْدَهُمْ كُلُّ شَيْءٍ مُشْتَرَكاً. ٤٥ وَالأَمْلاَكُ وَالْمُقْتَنَيَاتُ كَانُوا يَبِيعُونَهَا وَيَقْسِمُونَهَا بَيْنَ الْجَمِيعِ, كَمَا يَكُونُ لِكُلِّ وَاحِدٍ احْتِيَاجٌ. ٤٦ وَكَانُوا كُلَّ يَوْمٍ يُواظِبُونَ فِي الْهَيْكَلِ بِنَفْسٍ وَاحِدَةٍ. وَإِذْ هُمْ يَكْسِرُونَ الْخُبْزَ فِي الْبُيُوتِ, كَانُوا يَتَنَاوَلُونَ الطَّعَامَ بِابْتِهَاجٍ وَبَسَاطَةِ قَلْبٍ, ٤٧ مُسَبِّحِينَ اللَّهَ, وَلَهُمْ نِعْمَةٌ لَدَى جَمِيعِ الشَّعْبِ. وَكَانَ الرَّبُّ كُلَّ يَوْمٍ يَضُمُّ إِلَى الْكَنِيسَةِ الَّذِينَ يَخْلُصُونَ٠

في الأخبار السابقة أوضح لنا البشير لوقا، كيف أعدّ يسوع حلول الرّوح القدس، وكيف انسكب هذا الرّوح الأبوي كعاصفة المحبّة حقّاً، رابطاً الفرح مع الحقّ والقداسة مع المحبّة. ومِن الآن فصاعداً يرينا الطبيب لوقا ماذا وكيف عمل الرّوح القدس، لأنّ موعد الآب قد تمّ، وقوّة المسيح عملت وانتصرت وبنت حتّى اليوم، وقد دخل عصر جديد بالنّعمة، وقوّة محبّة الله جعلت المؤمنين بالمسيح أناساً متفوّقين، بعدما انكسرت الأنانيّة فيهم، وامتلأوا بواسطة إيمانهم بصلاح الله٠

كيف يظهر عمل هذا الرّوح القدس عمليّاً؟ كتب لنا لوقا اليوناني بطريقة بلاغيّة جميلة مختصرة، ما هو جوهر ونتيجة الرّوح القدس:

١ - انّه يقود المؤمنين إلى ملء كلمة الله، خصوصاً إلى أخبار الرسل، لأنّه لا توجد حياة مِن الرّوح الإلهي بدون تعمّق مستمرّ في الإنجيل، الّذي بواسطته يعلّم المسيح طلابه حتّى اليوم؛ فبدون تعليم الرسل لا إيمان٠

٢ - وهذا التعمّق في مشيئة الله مِن خلال تناول الغذاء الرّوحي مِن الكلمة يوميّاً لا يتمّ منفرداً بطريقة انعزاليّة، بل إِنَّ المؤمنين قد عاشوا معاً في شركة المحبّة، حيث اعتبر أحدهم الآخر أعلى مِن نفسه. فلا مسيحيّة بدون شركة، لأنّ روح الله محبّة٠

٣ - لم يكتفِ المؤمنون بتبادل الأفكار وشركة الشعور العاطفي فقط، بل احتفلوا معاً بالعشاء الربّاني، مؤمنين أنّ الرّبّ يسوع نفسه يتمركز في أجسادهم، بواسطة رموز الخبز والخمر، فانتعشوا وتقوَّوا في مسرَّةٍ وشكر.٤ - وهذه الأركان الثلاثة في هيكل الله كانت تُواكبها صلوات وتسابيح الحمد وابتهالات واعترافات الآثام ودعوات إلى الله، لأنّ شعار اجتماعاتهم لم يكن أفكاراً دنيويّة أو حكماً فلسفيّاً، بل كان صلتهم المباشرة مع الله أبيهم والاتِّصال الدائم معه. فهل تصلّي بشركة الإخوة باستمرار؟

٥ - وإيمان الممتلئين بالرّوح لم يكن سطحيّاً، لأنّهم قد اختبروا قداسة الله في جلالها وارتجفوا مِنه، فأحبوا الرّبّ مِن كلّ قلوبهم، واثقين به، ولكن ليس بدون تواضع ووقار وخوف مِن عظمته. فالرّوح القدس يخلق فينا مخافة الله ومحبّته كركن متين للإيمان الحيّ٠

٦ - فمَن ارتبط هكذا بالثالوث الأقدس الواحد، يختبر قوّته السماويّة في شركة القديسين، لأنّ أبانا يستجيب صلوات أولاده المشتركة، ويجري خلاصاًٌ وحماية وشفاء وتقديساً وهدى مِن ملء رحمته.٧ - ومحبّة القديسين لا تنتهي في محفظة المال، بل الرّوح القدس يرشدنا إلى العطاء بفرح، لأنّ العطاء أفضل مِن الأخذ. فباعوا أملاكهم، وتحرّروا مِن صنم المال، ووضعوا وارداتهم في صندوق الكنيسة المشترك.٨ - هكذا عاش الكلّ معاً كعائلة الله، ودرّبوا أنفسهم على التعاون الطوعي، حيث يكون المسيح المحور المدير. فقد حرّرهم الرّوح القدس مِن البخل والحسد والطّمع، وأرشدهم إلى تنفيذ المحبّة العمليّة٠

٩ - وانتظر الجميع إتيان المسيح القريب، وتأكّدوا أنّهم سيرون مجده، وهم ما زالوا أحياء، فأحبّوا مخلّصهم حتَّى إِنَّهم فكّروا به ليلاً نهاراً، منتظرين مملكة قدرته٠

١٠ - ولم يتباحثوا، هل كان إيمانهم حقّاً أو كانت محبّتهم قويّة أو كان رجاؤهم حيّاً، بل فرحوا في بساطة قلوبهم بحقيقة الرّوح القدس، وحمدوا الله بدون ملل٠

١١ - هكذا ثبتوا في النّعمة، ولم يتركوا اجتماعاتهم في بيوتهم، بل كانوا يجتمعون يوميّاً لسماع تعليم الرسل والصلوات المشتركة في حلقات صغيرة.لم يحتقروا الهيكل المصنوع مِن حجر، بل اشتركوا في الصّلاة العامة، وهم بالحقيقة الهيكل المصنوع مِن الرّوح٠

١٢ - إنَّ كنيسةً مثل هذه، لهي جذّابةٌ وشهيّةٌ جداً. فكثيرون سألوا الممتلئين بالمحبّة: كيف تغيّرتم في شكلكم؟ فشهدوا لهم أنّ يسوع هو المسيح الحيّ، وقد أعطاهم هبة الرّوح القدس؛ فلهذه الشهادة نمت الكنيسة، حتّى انضم إليها يوميّاً أعضاء جدد في تلك النهضة الرّوحيّة العظيمة٠

وفي هذه الكلمات نقرأ في سِفر أعمال الرسل لأوّل مرّة كلمة "الكنيسة". فتفاسيرنا الاثنا عشر هي الوصف الحقّ للكنيسة الحيّة، فالهدف النّهائي لعمل الرّوح القدس ليس إيمان الأفراد، بل شركة القديسين، لأنّ إلهنا محبّة ومحبّته تتحقّق في الشركة فقط٠

الصلاة: أيّها الآب السماوي، نسبّحك، لأنّ روحك القدّوس يوحّد النّاس في محبتك، فيسامح بعضُهم الآخَر، ويعتبر كلٌّ منهم الآخَرَ أعظمَ مِن نفسه. ساعدنا نحن وكنيستنا لننتعش، وليغلبْ روحُكَ الموانعَ بيننا، ويحرّرنا مِن اتِّكالنا على المال الّذي في جَيْبِنا، آمين٠

السؤال: ١٧. اذكر لكلّ واحدة مِن الصفات الاثني عشرة المشروحة كلمة هامّة تعبّر عن جوهر هذه الصفة٠

www.Waters-of-Life.net

Page last modified on September 26, 2012, at 08:58 AM | powered by PmWiki (pmwiki-2.2.109)