Waters of Life

Biblical Studies in Multiple Languages

Search in "Arabic":
Home -- Arabic -- Acts - 016 (Edification through the Ministry)
This page in: -- ARABIC -- Armenian -- Azeri -- Bulgarian -- Cebuano -- Chinese -- English -- French -- Georgian -- Indonesian -- Portuguese -- Russian -- Serbian -- Tamil -- Telugu? -- Turkish -- Urdu? -- Uzbek -- Yiddish

Previous Lesson -- Next Lesson

أعمال الرسل - في موكب إنتصار المسيح
سلسلة دروس كتابية في أعمال رسل المسيح
الجزء الاول: أساس الكنيسة الأصليّة في أورشليم، اليهودية، السامرة، وسوريا (الأصحاح ١ - ١٢)٠
أولاً: نشأة ونموّ الكنيسة الأصليّة في أورشليم (الأصحاح ١ - ٧)٠

٧ - بنيان النُّفوس بخدمة الرُّسل (٣: ٣٧ - ٤١)٠


أعمال ٣٩:٢-٤١
٣٩ لأَنَّ الْمَوْعِدَ هُوَ لَكُمْ وَلأَوْلاَدِكُمْ وَلِكُلِّ الَّذِينَ عَلَى بُعْدٍ, كُلِّ مَنْ يَدْعُوهُ الرَّبُّ إِلَهُنَا. ٤٠ وَبِأَقْوَالٍ أُخَرَ كَثِيرَةٍ كَانَ يَشْهَدُ لَهُمْ وَيَعِظُهُمْ قَائِلاً, اخْلُصُوا مِنْ هَذَا الْجِيلِ الْمُلْتَوِي. ٤١ فَقَبِلُوا كَلاَمَهُ بِفَرَحٍ, وَاعْتَمَدُوا, وَانْضَمَّ فِي ذَلِكَ الْيَوْمِ نَحْوُ ثَلاَثَةِ آلاَفِ نَفْسٍ٠

بعدما أبان بطرس باسم يسوع، للجموع التائبة المضطربة، أنّهم يستطيعون الدّخول إلى المسيح بواسطة الرجوع الحقّ ومعموديّة الإيمان، شرطاً للحصول على الرّوح القدس، قوَّاهم الرَّسول في هذه المعرفة، ووضّح لهم عظمة محبّة الله بقوله: الرّوح القدس هبة وليس أجرة، وليس إنسانٌ يستحقُّ مجيء الله إليه ليحلّ في قلبه. هذا الحلول امتيازٌ عظيمٌ اقتناه لنا المسيح بدمه. ولو لم يمت المسيح على الصّليب، لما استحق إنسانٌ الرّوح القدس، لكنّه قد مات، ومحا ذنوب النّاس جميعاً، فيستطيع كلّ امرىء بدون صعوبات أن يقبل الرّوح القدس، شرط أن يعرف خطاياه، ويندم عليها، ويعترف بها، ويتركها بكلّ عزمه؛ فالرّوح القدس هو قدّوس لا ينسجم مع نجاساتك أو أكاذيبك، وهذا الرّوح الحقّ يمجّد الابن، فلا يسمح بأي كبرياء فيك. وحيث تستسلم لدوافعه وتؤمن بالمسيح ابن الله وتقبل كفارته عنك، تتبرّر وتتقدّس معاً. وبمقدار تسليمك نفسك للمسيح وفتحك قلبك لمحبّة روحه تمتلئ بقوّة الله. لا تُعارِضْ صوتَ الرُّوح القدس، لأنّه يشاء أَن يُصيِّرك إلى صورة الله الآب، لكي تصبح رحيماً كما هو رحيم. فإعادتك إلى صورة الله هو هدف تقديس الرّوح القدس٠

وليست الحصّة في موعد الآب لليهود فقط، بل للبشر جميعاً إذا سمعوا دعوة الله، وآمنوا بالمخلّص، تائبين عن ماضيهم الشرّير. فلا فرق في اللون أو الذكاء أو العنصر أو الماضي أو الاختبارات الّّتي في حياتهم، والرّوح القدس لا يُميِّز بين أولاد ووالدين، رجال ونساء، أغنياء وفقراء، بل كلّ مَنْ يتوب ويقبل صليب المسيح يحصل على بنوّة الله، ويعرف الابن الوحيد المسيح الّذي اشتركنا في ملئه. وها هوذا الرّوح القدس يدعوك اليوم وملايين مِن النّاس إلى الدخول في خلاص المسيح. فشعار عصرنا هو دعوة الرّوح القدس لكلّ النّاس وعرضه المجاني للاندماج في عائلة الله الآب. فمَن يسمع؟ ومَن يأتي؟ ومَن يدرك خطاياه؟ ومَن يؤمن بالمسيح، ويعيش في ملء قدرته؟ وقد تكلّم بطرس والرسل الآخرون كثيراً مع الأفراد، ووضّحوا لهم شخصيّاً أسرار الخلاص، ونقضوا شكوكهم، وبيّنوا لهم قلوبهم الشرّيرة، وأكّدوا لهم عظمة محبّة الله٠

وفي هذه الأقوال أنارهم الرّوح القدس ليسمّوا كلّ النّاس ملتوين؛ فليس إنسان مستقيماً. الكلّ يمشون في طرقٍ معوجة، ويكونون في كيانهم معقّدين. ليس أحد صالحاً وصحيحاً في هذا العالم. الكلّ مقيَّدون في الكذب والظلم والغش والحيل والبغضة والقتل والحسد والمصالح الخاصّة٠

أمّا الرّوح القدس فيحرّرنا مِن التَّشاؤم، ويدعونا للمسيح يسوع، ويخلّصنا مِن أنانيتنا، ولا يصلح العالم بل يغيّر المؤمنين في عمق جوهرهم؛ فلا تحتاج إلى إصلاح أخلاقك بل إلى خلاص مبدئي، فأنت هالكٌ في غضب الله، وضالٌّ مثل كلّ إنسان. فيدعوك الرَّسول بطرس قائلاً اخلص مِن هذا الجيل الملتوي. إنَّه لا يقول"إبقَ نصف ملتو ونصف مخلّص"، ولا "آمن بالمسيح واستمر في خطاياك مطمئناً" كلاّ فمنذ عيد العنصرة حضر الرّوح القدس في العالم، والمسيح يخلّص بقوّته كلّ مَن يؤمن به إيماناً حقّاً وتامّاً. لقد تمّ الخلاص على الصّليب. والرّوح القدس يحقّق هذا الامتياز فيك اليوم، إن انفتحتَ لأشعَّةِ قوَّة المسيح مؤمناً بمحبّته. وفي عيد ميلاد كنيسة المسيح بلغ عدد الّذين سمعوا دعوة الرّوح القدس ثلاثة آلاف. قليلٌ مِن الوعّاظ في تاريخ البشر اختبروا في خدماتهم نتيجة خارقة لعظاتهم كما اختبرها بطرس الخطيب الغير المتعلّم، الّذي تكلّم الله نفسه بواسطته. والتائبون المضطربون آمنوا تَوّاً بيسوع، لأنّ الرّوح القدس فتح أعين قلوبهم وأنار عقولهم. وللعجب لم يعطهم الرسل وقتاً للتأمل، ولا مدّة للتجربة، لئلاّ يرتدّوا على أعقابهم، أو ليعمّقوهم في ملء كلمة الله، بل عمّدوهم فوراً في اليوم نفسه الّذي ابتدأ فيه التائبون بالإيمان؛ علماً أنّ هذا الإيمان لم يكن تصديقاً عقليّاً سطحيّاً، ولا فكّراً ذكيّاً عن أمور روحيّة، بل إِنَّ الرُّوح القدس قد سكب مسرّته في المؤمنين ومارس دينونته في غير التائبين. وقد أعلن بطرس في عظته أسس إيماننا بكلّ وضوح: حياة المسيح والصَّلب والقيامة وصعود الرّبّ إلى السّماء وجلوسه عن يمين الآب، وحقيقة الرّوح القدس في المؤمن فمَن أدرك هذه الحقائق، وآمن بها، ومات عن نفسه بالمعموديّة في اسم المسيح يستحق نيل الرّوح القدس حالاً٠

الصلاة: أيّها الرّبّ يسوع المسيح نسجد لك، لأجل مُعجزة الرّوح القدس الّذي حلّ فينا نحن الملتوين المعقدين. نشكرك لأنّك غفرت لنا ذنوبنا وطهَّرتنا. املأنا بحقّك ومحبّتك، لكي ندعو النَّاسَ بكلّ تواضع لاتِّباعك، لأنّك خلّصت كلّ فرد، واقتنيت له حقّ نيل الرّوح القدس. املأنا إيماناً ثابتاً حيّاً.آمين٠

السؤال: ١٦. مَن يستحقّ نيل الرّوح القدس ولماذا؟

www.Waters-of-Life.net

Page last modified on September 26, 2012, at 08:57 AM | powered by PmWiki (pmwiki-2.2.109)