Waters of Life

Biblical Studies in Multiple Languages

Search in "Arabic":
Home -- Arabic -- Acts - 005 (Christ’ Ascension)
This page in: -- ARABIC -- Armenian -- Azeri -- Bulgarian -- Cebuano -- Chinese -- English -- French -- Georgian -- Hausa -- Igbo -- Indonesian -- Portuguese -- Russian -- Serbian -- Somali -- Tamil -- Telugu -- Turkish -- Urdu? -- Uzbek -- Yiddish -- Yoruba

Previous Lesson -- Next Lesson

أعمال الرسل - في موكب إنتصار المسيح
سلسلة دروس كتابية في أعمال رسل المسيح
الجزء الاول: أساس الكنيسة الأصليّة في أورشليم، اليهودية، السامرة، وسوريا (الأصحاح ١ - ١٢)٠
أولاً: نشأة ونموّ الكنيسة الأصليّة في أورشليم (الأصحاح ١ - ٧)٠

٢ - صعود المسيح إلى السّماء (١: ٩- ١٢)٠


أعمال ٩:١-١٢
٩ وَلَمَّا قَالَ هَذَا ارْتَفَعَ وَهُمْ يَنْظُرُونَ, وَأَخَذَتْهُ سَحَابَةٌ عَنْ أَعْيُنِهِمْ. ١٠ وَفِيمَا كَانُوا يَشْخَصُونَ إِلَى السَّمَاءِ وَهُوَ مُنْطَلِقٌ, إِذَا رَجُلاَنِ قَدْ وَقَفَا بِهِمْ بِلِبَاسٍ أَبْيَضَ ١١ وَقَالاَ, أَيُّهَا الرِّجَالُ الْجَلِيلِيُّونَ, مَا بَالُكُمْ وَاقِفِينَ تَنْظُرُونَ إِلَى السَّمَاءِ. إِنَّ يَسُوعَ هَذَا الَّذِي ارْتَفَعَ عَنْكُمْ إِلَى السَّمَاءِ سَيَأْتِي هَكَذَا كَمَا رَأَيْتُمُوهُ مُنْطَلِقاً إِلَى السَّمَاءِ. ١٢ حِينَئِذٍ رَجَعُوا إِلَى أُورُشَلِيمَ مِنَ الْجَبَلِ الَّذِي يُدْعَى جَبَلَ الزَّيْتُونِ, الَّذِي هُوَ بِالْقُرْبِ مِنْ أُورُشَلِيمَ عَلَى سَفَرِ سَبْتٍ٠

أدرك التلاميذ أنّ المسيح حيّ، وله جسد روحيّ، غير خاضع للقوانين الطبيعيّة. لقد كان إنساناً حقّاً وإلهاً حقّاً، وقد أرشد أتباعه طيلة الأيام الأربعين، لينيرهم بمعاني النُّبوَّة مِن العهد القديم الدالّة على موته وقيامته، وكلّل تعليمه أخيراً بموعد انسكاب الرُّوح القريب عما قليل، ليمتلئ الرسل بقوّة الله. كان هذا الإعلان آخر ما نطق به يسوع على الأرض وبعد ذلك مضى ولم تكن ثمّة ضرورة لأكثر مِن ذلك، فالرّوح القدس أتمّ وأكمل عمل المسيح الّذي كان قد مَضَى نهائيّاً، فليس كما اختفى مدّة الأربعين يوماً الماضية اختفاءً مفاجئاً ودخل عبر الجدران والأبواب المغلقة، كلاّ بل إِنَّ المقام مِن بين الأموات ارتفع ظاهراً رويداً رويداً، في هدوء وجلال، أمام أعين التلاميذ. لقد غلب جاذبية الأرض، وكان أخفّ مِن النّور، واجتُذب بقوّة المحبّة، إلى أبيه مصدره. والسحابة الّّتي تحيط الله المجيد القدّوس غطتّه بلطف. لقد أكمل المسيح عمله، فترك كونه الإنساني ودخل مجد الله أبينا غير المنظور٠

إنّ الخالق الأزلي لا يسكن فوق في السّماء، لأنّ كرتنا الأرضيّة تدور حول نفسها، فتارةً يكون ما هو فوق تحت والعكس بالعكس. وحتّى الشّمس ليست فوق، لأنّها تصبح ككرة ناريّة هائلة في الفضاء بين مجموعات مِن الشموس، هاربة الى المجهول. فأين الله وأين المسيح؟ لقد أجاب ربّنا عن هذا السؤال إجابةً قاطعة قائلاً:"وها أنا معكم كلّ الأيام إلى انقضاء الدهر". فليس الله فوق أو تحت، بل هو حاضر حولنا، وفي كلّ مكان، لأَنَّه غير مقيَّد بالزمان والمكان، فلا يستطيع إنسان إدراك عظمة مجد الله. استخدم المسيح طرق التفكير عند تلاميذه، وارتفع ظاهراً، لأنَّهم فكّروا أنّ السّماء فوق؛ وهكذا علّم المسيح أتباعه بهذه الصورة أَنَّهُ يتركهم الآن نهائيّاً، ويرجع إلى أبيه، ويجلس عن يمينه ويملك معه في وحدة أبديّة. إِنَّ المسيح والآب واحد، والابن في الآب، والآب في الابن؛ ومَن يرَ المسيح يرَ الله. فنؤمن بالثالوث القدّوس إلهاً واحداً، الآب والابن والرّوح القدس، ولا يقدر إنسان أن يوضح سرّ هذه الوحدة الذاتيّة على نحو كافٍ. أمّا الإنجيل فيعلّمنا أنّ المسيح قد انطلق بعد قيامته مِن بين الأموات بأربعين يوماً، وترك كياننا البشري، ودخل السّماء كابن الله، ويجلس الآن على عرش النّعمة مع أبيه ذي المجد الكامل والمحبّة العظمى والسلطان الأكبر. شعر التلاميذ أنّ صعود يسوع إلى السّماء سبَّب تغييراً جذريّاً في حياتهم وفي تاريخ خلاصهم؛ فشخصوا إلى أعلى، حيث ارتفع ربّهم محجوباً بالسحاب. لذلك من الخير العميم لنا أن ننظر إلى فوق، ونرفع قلوبنا إلى المسيح، حيث يكون المسيح عند الآب؛ لأنّ سيرتنا في السّماء، ووطننا عند الله أبينا٠

والرّبّ الحيّ ما أراد مِن تلاميذه، أنّ يتخيّلوا السماوات وأمور الآخرة، فيتخدّروا بسراب ديني، بل ثبّتهم على الأرض، وأَرسل لهم ملاكَين حقيقيَّين، وهذان الملاكان أقبلا فجأةً مِن خلف ستار العالم اللامنظور، وظهرا بطهارة عظيمة، وأثبتا للتلاميذ أنّ يسوع قد ارتفع حقّاً ونهائيّاً إلى السّماء. فصعوده لم يكن خداعاً للنظر، بل حقيقة ثابتة. وفي الوقت نفسه شهد المرسلان مِن المسيح، أنّ رجاء المؤمنين لم ينته، بل أنّ الرّبّ سيأتي ثانيةً شخصيّاً ظاهراً في السحاب، كما انطلق، وبهذا الإِعلان تركّز هدف تاريخ العالم أنّ الرّبّ يسوع المسيح يأتي للمرّة الثانية. والمسيحيّة تتمسك بهذه العقيدة بلا تزعزع: ربّنا حيٌّ وآتٍ لأنّه يُحبّنا ويشتاق إلينا. لا نَعلم زمن مجيئه، ولكنّنا نعرف أنّه يأتي سريعاً وبكلّ تأكيد. فهل أنت تترقَّب يسوع؟ هل هو هدف أفكارك؟ هل تحبّ المسيح؟ كم مرّة يوميّاً تفكّر فيه؟ وكيف تنطلق صلواتك نحوه؟ أتنتظر مجيئه؟ ليس مَن يعيش واعياً بحقٍّ إلاّ منتظرو الرّبّ. وبفرح عظيم مِن كُلِّ قلوبهم نزل التلاميذ إِلى وادي قدرون، ومَشَوا إلى أورشليم، لأنّهم كانوا واقفين مع ربّهم على جبل الزيتون، غير بعيدين عن بستان جثسيماني، حيث نام الكلّ، لمّا كافح ربّهم قبلَ إذٍ الموتَ وغضب الله، حتّى ألقى القبض عليه بالقيود. أمّا الآن، فهم ليسوا فزِعين مِن كابوس تلك الحادثة المرعبة، بل امتلأت قلوبهم بفرح انتصار المسيح، وبشرى الملاكين دَوَّتْ في عقولهم وقلوبهم كرنين أجراس كبيرة: الرّبّ يأتي،إِنّه يأتي، الرّبّ آتٍ عن قريب٠

الصلاة: أيّها الرّبّ يسوع المسيح، أنت حَيٌّ، وأعداؤك يعرفون صعودك. أنت المنتصر، والثَّابت في الله الآب. إِنَّك تأتي. علّمنا انتظارك في فرح، وَحَرِّكْ أَيدِيَنا وقلوبنا بواسطة كلمتك، لِنُعِدَّ عودتَك إِلى عالمنا٠

السؤال: ٥. كيف يأتي المسيح ثانية حسب قول الملاكين؟

www.Waters-of-Life.net

Page last modified on September 26, 2012, at 08:47 AM | powered by PmWiki (pmwiki-2.2.109)