Waters of Life

Biblical Studies in Multiple Languages

Search in "Arabic":
Home -- Arabic -- Matthew - 222 (Watch!)
This page in: -- ARABIC -- Armenian -- Azeri -- Bulgarian -- English -- French -- Hebrew -- Hungarian? -- Indonesian -- Latin? -- Peul? -- Polish -- Russian -- Spanish? -- Uzbek -- Yiddish

Previous Lesson -- Next Lesson

متى - توبوا لانه قد اقترب ملكوت السماوات
سلسلة دروس كتابية في إنجيل المسيح حسب البشير متى

الجزء الرابع خدمات يسوع الأخيرة في أورشليم(متى ٢١: ١-٢٥: ٤٦)٠
ت- الخطاب على جبل الزيتون عن مستقبل العالم (المجموعة السادسة لكلمات يسوع) (٢٤: ١-٢٥: ٤٦)٠

١٢. العبد الأمين والعبد الرديء (٢٤: ٤٢-٥١)٠


متى: ٢٤: ٤٥-٥١
٤٥ 'فَمَنْ هُوَ الْعَبْدُ الأَمِينُ الْحَكِيمُ الَّذِي أَقَامَهُ سَيِّدُهُ عَلَى خَدَمِهِ لِيُعْطِيَهُمُ الطَّعَامَ فِي حِينِهِ؟ (٤٦) طُوبَى لِذلِكَ الْعَبْدِ الَّذِي إِذَا جَاءَ سَيِّدُهُ يَجِدُهُ يَفْعَلُ هكَذَا! (٤٧) اَلْحَقَّ أَقُولُ لَكُمْ إِنَّهُ يُقِيمُهُ عَلَى جَمِيعِ أَمْوَالِهِ. (٤٨) وَلكِنْ إِنْ قَالَ ذلِكَ الْعَبْدُ الرَّدِيُّ فِي قَلْبِهِ: سَيِّدِي يُبْطِئُ قُدُومَهُ. (٤٩) فَيَبْتَدِئُ يَضْرِبُ الْعَبِيدَ رُفَقَاءَهُ وَيَأْكُلُ وَيَشْرَبُ مَعَ السُّكَارَى. (٥٠) يَأْتِي سَيِّدُ ذلِكَ الْعَبْدِ فِي يَوْمٍ لا يَنْتَظِرُهُ وَفِي سَاعَةٍ لا يَعْرِفُهَا، (٥١) فَيُقَطِّعُهُ وَيَجْعَلُ نَصِيبَهُ مَعَ الْمُرَائِينَ. هُنَاكَ يَكُونُ الْبُكَاءُ وَصَرِيرُ الأَسْنَانِ٠ (متى٢٥: ٢١-٢٣، لو١٢: ٤١-٤٦، ٢بط٣: ٤)

أبناء الله أمناء لأبيهم منسجمون مع مقاصده، يخضعون لمسيحهم لأنه ربهم، ويسمّون أنفسهم عبيده. هذه العلاقة ليست مبنيّة على الخوف بل على المحبة والشكر للفداء. لا يسلم المؤمنون أنفسهم للمسيح مرغمين، بل يقبلونه حباً، ويتطور قبوله في قلوبهم، إلى طاعة بفرح٠

من يسلّم قلبه للرب بلا قيد ولا شرط يؤهّله المسيح لخدمته في ملكوته، أي في الكنيسة. إن إحدى هذه الخدمات هي تقديم الغذاء الروحي لأعضاء عائلة ربهم. ربما يقودك المسيح لشهادة واضحة في مدرستك، ليتشجّع زملاؤك بكلامك. هل يوجد في محيطك إنسان جائع لبشرى الخلاص؟ هل سمع زملاؤك في مصنعك كلمة الصليب؟ وهل التقى أصدقاؤك بمخلّصهم، لأنك أوضحت محبته لهم؟ هل أنت أمين في خدمتك الموهوبة لك؟ إن كنت أميناً في القليل فسيستودعك ربك أنفساً كثيرة وخدمات متنوعة. فاطلب من ربك أن يصيرك أميناً وحكيماً في خدمتك بلا تهاون أو تشاؤم، بل بصلاة وإيمان ورجاء٠

إن خدّام الإنجيل يقامون على أهل البيت كخدام ومدبرين، لا كرؤساء يتسلطون بعنف، فالمسيح طالما حذرنا من هذا، بل كوكلاء، لا كأسياد بل كمرشدين، لا للإرشاد إلى طرق جديدة بل ليبينوا ويرشدوا إلى الطريق الذي رسمه المسيح، فقد دعوا "مرشدين" (عب١٣: ١٧)، كنظّار لا لكي يستحدثوا عملاً جديداً بل لكي يرشدوا إلى العمل الذي رتّبه المسيح وبحثوا عليه. لقد أقامهم المسيح، فكل سلطة لهم مستمدّة منه، ولن يستطيع أحد أن ينتزعها منهم٠

إن عمل خدام الإنجيل هو إعطاء الطّعام في حينه لأهل بيت المسيح كوكلاء، ولأجل هذا سلمت إليهم المفاتيح، فعملهم هو أن يعطوا لا أن يأخذوا لأنفسهم. أن يعطوا للأسرة ما اشتراه السيد، أن يوزعوا ما اشتراه المسيح. وللخدام يقال "مغبوط هو العطاء أكثر من الأخذ" (أعمال٢٠: ٣٥)٠إن عملهم هو إعطاء الطّعام لا إعطاء الشريعة، فهذا هو عمل المسيح. بل إعطاء التعاليم التي إن هضمت جيّداً أصبحت غذاء للنفوس٠

ويل لمن دعاه المسيح لخدمة الآخرين، فعاش لنفسه ولم يهتم بدعوة الله! وويل لمن نسي أعضاء كنيسته ولم يحبهم! فهذه التصرفات تدل على أن ذلك العبد الشرير نسي مجيء ربه القريب٠

فترقُّب إتيان المسيح يحفظنا من الكَسَل واللاّمبالاة، ويثبّتنا في الوعي والتواضع ويحرّضنا على الإقامة في خدمات متواصلة وبذل النفس، حتى نشتاق إلى تقديس أنفسنا، لنقف متزيّنين ساعة التقائه. من يشتاق إلى مجيء ابن الله، يرتب كل أمور حياته وبيته وكنيسته، ويرجو حصول الموعود بسرور٠

إن من ينس هدف تاريخ البشر بسبب همومه أو طمعه يصبح إنساناً قاسياً، فهو لين مع نفسه، لكنه قاسٍ على زملائه المساكين. ويل لخدام الرب الكسالى! إن ربهم يهلكهم ويقطعهم قدام الآخرين الذين أهملهم، ويشقّهم بكلمته، كما يقهر الجبار أعداءه إرباً إرباً. هؤلاء المهملون لخدمة الرب، لا تنفعهم اختباراتهم الروحية المسبقة، ولا صلواتهم الحارة ولا تقدماتهم الضخمة، لأن المسيح يطلب منهم المواظبة في الخدمة والأمانة والإخلاص، كما كان هو دائماً وديعاً وقنوعاً وصبوراً. من لا يتبعه في هذه الصفات يفقد امتياز دعوته، ويهلك أنانيتهم إلى الرياء، حتى أنهم ظهروا أبراراً معتنين بزملائهم وكانوا أشراراً في داخلهم وفجاراً، فيكون عذابهم كبيراً٠

هل أنت أمين في خدمة الذين استودعهم الرب بين يديك؟ أم تطلب احتراماً وتشريفاً آخر؟ هل أنت متوجه لالهك الآتي أم أناني تهتم بهمومك العديدة؟ فلا توجد منطقة حياد بين السماء وجهنم، فإما أن تعيش مع ربك في فرح عظيم، وإما أن تيأس بالمخاوف المظلمة الجهنمية التي تجعل الناس يبكون بلا نهاية، ويصرون على أسنانهم رهبة وخوفاً من الهجمات بسبب عدم أمانتهم في خدمة ربهم٠

الصلاة: أيها الرب يسوع، أعترف أنني لم أكن حكيماً ولا أميناً في الخدمة التي دعوتني إليها وأوكلتني بها. إغفر لي إهمالي وتقصيراتي العديدة، وقدّسني لبداية متجددة في خدمتك، بقوة روحك القدوس، لتتجسد محبتك في ضعفي، فأصبح أميناً كما أنك أنت أمين لي بمحبتك العظيمة٠

السؤال ٢٢٤ : لماذا أمرنا المسيح باليقظة والسهر أثناء الخدمة؟

www.Waters-of-Life.net

Page last modified on October 05, 2012, at 08:00 AM | powered by PmWiki (pmwiki-2.2.109)