Waters of Life

Biblical Studies in Multiple Languages

Search in "Arabic":
Home -- Arabic -- Matthew - 100 (Risks of Preaching)
This page in: -- ARABIC -- Armenian -- Azeri -- Bulgarian -- English -- French -- Hebrew -- Hungarian? -- Indonesian -- Latin? -- Peul? -- Polish -- Russian -- Spanish? -- Uzbek -- Yiddish

Previous Lesson -- Next Lesson

متى - توبوا لانه قد اقترب ملكوت السماوات
سلسلة دروس كتابية في إنجيل المسيح حسب البشير متى

الجزء الثاني المسيح يعلّم ويخدم في الجليل (متى ٥: ١-١١: ١)٠
٣- إرسال التلاميذ الاثني عشر للتبشير ( ٩: ٣٥- ١١: ١)٠
٣. أساليب نشر ملكوت السموات (المجموعة الثانية لكلمات المسيح ) (١٠: ٥- ١١: ١)٠

ب)الأخطار والعذاب في سبيل التبشير ( ١٠: ١٦-٢٥)٠


متى ١٠: ١٦
١٦ هَا أَنَا أُرْسِلُكُمْ كَغَنَمٍ فِي وَسَطِ ذِئَابٍ، فَكُونُوا حُكَمَاءَ كَالْحَيَّاتِ وَبُسَطَاءَ كَالْحَمَامِ (مر١٣: ٩-١٣، لو١٠: ٣؛ ٢١: ١٢-١٧، رو١٦: ١٩، أفسس٥: ١٥)٠

تصور لو تحقق مَثَل المسيح عن إرسال حملان بين ذئاب جائعة مفترسة، ماذا يحدث؟ ولأي مدة تبقى الحملان حية؟ إنه في لحظة واحدة تفترسها الذئاب ولا يبقى منها شيء يذكر٠

كان يبدو أنه ليس من باب الشفقة من جانب المسيح ان يعرّض من تركوا كل شيء ليتبعوه لأخطار كهذه. لكنه عرف أن المجد المحفوظ لخرافه حينما يقفون عن يمينه في ذلك اليوم العظيم، سوف يكون مكافأة كافية لهم عن آلامهم وخدماتهم أيضاً. هم كغنم في وسط ذئاب، هذه حقيقة مرعبة، لكن ما يعزيهم أن المسيح هو الذي أرسلهم، لأن من يرسلهم هو كَفيلٌ بحمايتهم وتدعيمهم. لكنه يخبرهم بما ينبغي أن يتوقعوه لكي يكونوا على علم بأسوأ الظروف والأحوال ٠

هكذا يرسلنا المسيح إلى ملبوسي روح عصرنا. إنما لا نموت حالاً لأن المسيح مسؤول عنا. فلسنا وحدنا بل هو معنا، واسمه علينا، وقوته تحيطنا. ولعندما تطيع أمر يسوع للتبشير في محيطك يتولّى حمايتك، ويلاحظ خدمتك، ويدبّرك بحكمة إلهية. الخطر موجود، لكن الرب موجود أيضاً، وعليه اتكالنا. ولكي لا يتركهم لوحدهم، يسند المسيح النصائح الغالية لأتباعه وسط هذا العالم الموحش والمليء بالذئاب٠

يطلب المسيح من تلاميذه أن يكونوا حكماء كالحيات، على شرط أن لا يؤذوا احداً "بسطاء كالحمام". إنها نصيحة، يحثنا فيها المسيح على الإقتداء بحكمة الحكماء، الذين يعرفون طريقهم، وعلى أن نكون نافعين في كل الأوقات، سيما أوقات الشدائد والمحن والآلام. "فكونوا" لأنكم معرّضون للمخاطر كغنم في وسط ذئاب. كونوا حكماء كالحيات، لا حكماء كالثعالب التي تنصب حكمتها على تضليل الآخرين، بل كالحيات التي تنحصر حكمتها في الدفاع عن نفسها، وطلب النجاة ٠

وفي سبيل الدفاع عن حق المسيح، ينبغي أن نكون مستعدين لبذل الحياة، وتضحية كل ملذاتها، لكن ينبغي أن لا نكون مسرفين ومبذرين في التضحية. ومن حكمة الحية أن تخبئ رأسها لكي لا يسحق. فلنكن حكماء ولا نجلب المتاعب على أنفسنا وعلى الآخرين. لنصمت في وقت الشر ولا نسيء لأحد٠

بالمقابل يطلب المسيح من اتباعه ان يكونوا بسطاء كالحمام. كونوا لطفاء وودعاء وغير سريعي الإنفعال. لا يكفي أن لا تؤذوا احداً، بل لا تحملوا أية ضغينة لأحد. كونوا بلا مرارة كالحمام. وهذه الوصية ينبغي أن تتماشى دائماً مع سابقتها. لقد أُرسلوا في وسط ذئاب، لذلك ينبغي أن يكونوا حكماء كالحيات٠

إن الحية ترمز إلى الأبالسة، اما الحمامة فترمز إلى الروح القدس، فعلى المسيحي أن يكون ذكياً ومتفتحاً أكثر من الشياطين، لكن في قداسة الروح القدس بدون شر أو لوم ٠

متى ١٠: ١٧-١٨
١٧ وَلكِنِ احْذَرُوا مِنَ النَّاسِ، لأَنَّهُمْ سَيُسْلِمُونَكُمْ إِلَى مَجَالِسَ، وَفِي مَجَامِعِهِمْ يَجْلِدُونَكُمْ. (١٨) وَتُسَاقُونَ أَمَامَ وُلاَةٍ وَمُلُوكٍ مِنْ أَجْلِي شَهَادَةً لَهُمْ وَلِلأُمَمِ (أعمال٥: ٤٠؛ ٢٥: ٢٣؛ ٢٧: ٢٤، ٢كور ١١: ٢٤)٠

حذّر يسوع تلاميذه من الناس أن لا يبشّروا بتحمُّس سطحي، لأن أعظم خطر في الدنيا ليس من الأفاعي والنمور، بل من الإنسان. أرسلنا يسوع في محبته إلى البشر الضالين، فهو لم ُيخدَع بالفكر الإنساني، لأنه علم أن في كل إنسان وحشاً متربصاً، وهذا يتطلب منّا حكمة فائقة وذكاء روحي، حتى لا نكون باعثين لاستيقاظه وهجومه علينا٠

اختبر الرسل إتمام نبوات يسوع، كما نقرأ في سفر أعمالهم. ففي كل مدينة صغيرة وجد مجمع تتبعه محكمة مؤلفة من ثلاثة وعشرين شخصاً، تحكم على كل زنى، وكسر للصوم وعدم إتمام الشريعة، ولها الحق بالحكم جلداً على المخالفين، يُضربون بسوط من أربعة حبال جلدية على الصدر والظهر العاري، أربعين جلدة إلا واحدة. وشاول نفسه ارغم المسيحيين على الإرتداد، عندما استعمل معهم نفس الطريقة، علماً أنه بعدما صار مؤمناً احتمل الجلد نفسه بجسده العاري. فشهادتك تسبّب في مستمعيك إما تبريراً أو حياة أو دينونة وهلاكاً، فلا تتكلم بقدرتك ومعلوماتك الخاصة وتخيُّلاتك، بل اطلب بالصلاة إرشاد الروح القدس في كل حين٠

تمثل بعض الرسل قدام الولاة الرومان والملوك الأدوميين ليشهدوا باسم يسوع المسيح. فعرضوا الخلاص لليهود والأميين، الذي إذا رُفض يعني الدينونة عليهم٠

متى ١٠: ١٩-٢٠
١٩ فَمَتَى أَسْلَمُوكُمْ فَلاَ تَهْتَمُّوا كَيْفَ أَوْ بِمَا تَتَكَلَّمُونَ، لأَنَّكُمْ تُعْطَوْنَ فِي تِلْكَ السَّاعَةِ مَا تَتَكَلَّمُونَ بِهِ، (٢٠) لأَنْ لَسْتُمْ أَنْتُمُ الْمُتَكَلِّمِينَ بَلْ رُوحُ أَبِيكُمُ الَّذِي يَتَكَلَّمُ فِيكُمْ (خر٤: ١٢، لو١٢: ١١-١٢، أعمال٤: ٨، ١كور٢: ٤)٠

هل تخاف من أعداء المسيح؟ إنهم ممتلئون بالمكر، مدفوعون من أبي الكذب والقاتل منذ البدء. إنما المسيح رب الحياة يقف بجانبك. هو يدافع عنك، ويغرس فيك الروح القدس الذي يغلب خوفك، ويعزّيك في التجارب ويؤكد لك الإيمان، ويمجد بواسطتك اسم يسوع. هذا إذا كنت لم تتكلم باستعجال ظاناً أن عليك الدفاع عن نفسك بنفسك. اصغ مصلياً لصوت ربك، ولا تحتد ضد قضاتك أو مضاديك، فيرشدك روح أبيك السماوي إلى وصف وحدة الثالوث الأقدس بحكمة٠

إنك شاهد للآب والابن والروح القدس، لأن أباك ولدك ثانية، والابن خلّصك تماماً، والروح القدس فيك هو القوة الحيوية السرمدية. اتكل على القدير من كل قلبك، ولا تتكل على عقلك. أبوك هو الذي يحميك ويلهمك في الساعات الحرجة٠

أكد المسيح لأتباعه أن الروح القدس هو الذي سيقدم لهم كل ما يحتاجونه من حجج. لن يُتركوا لأنفسهم في ظرف كهذا، لكن الله تعهّد بأن ينوب عنهم. فإن روح الحكمة تتكلم فيهم، كما تكلمت أعمال عنايته أحياناً نيابة عنهم، وفي كلتا الحالتين بعثوا اقناعاً حتى في عقول مضطهديهم. لقد وهبهم الله قدرة ليس فقط على التكلم في الموضوع المناسب، بل أيضاً على التكلم بغيرة مقدسة. ونفس الروح الذي أعانهم في المنبر أعانهم امام المحاكم. كل الذين لهم الشفيع والمحامي، الذين يقول لهم الله ما قاله لموسى "اذهب وأنا أكون مع فمك وأعلمك ما تتكلم به" (خر٤: ١٢). لا يمكنهم إلا أن يكسبوا قضيتهم ٠

الصلاة: نعظمك أيها الأب والإبن والروح القدس، الإله الوحيد الأحد لأنك دعوتنا إلى الشهادة الواضحة. اغفر لنا التسرع في التكلم والحكمة الناقصة. افتح أذهاننا لإلهامك لكي نمجدك بإصغائنا لصوت روحك القدوس، ونتكلم بما يقوله لنا. طهرنا من رواسب خطايانا، واملأنا بروح التواضع والوداعة، لكي يطهرنا فداؤك في حياتنا. أُغلب الخوف الذي فينا واملأنا بمحبتك اللطيفة ٠

السؤال ١٠٢ : من هم أعداؤنا، وأي وعد منحه لنا يسوع تجاههم؟

www.Waters-of-Life.net

Page last modified on October 04, 2012, at 10:41 AM | powered by PmWiki (pmwiki-2.2.109)