Waters of Life

Biblical Studies in Multiple Languages

Search in "Arabic":

Home -- Arabic -- Revelation -- 115 (The Mystery of God in the Words of Jesus)

This page in: -- ARABIC -- Armenian -- Bulgarian -- English -- French? -- German -- Indonesian? -- Polish? -- Portuguese -- Russian -- Yiddish

Previous Lesson -- Next Lesson

رؤيا يوحنا اللاهوتي - ها أنا آتي سريعاً

شرح وتفسير للآيات الكتابية في سفر الرؤيا

الكتاب ٤ - ليأتي ملكونك (رُؤْيَا يُوْحَنَّا ١٠: ١- ١١: ٢)٠- - الشاهدان الذين سيحضرون في الايام الاخيرة وطرد ابليس من السماء

:الجزء ٣.٤ - سرُّ الله في اكتماله وعلاقة ملكوت الله بكنيسة يَسُوْع المَسِيْح٠

٣- كشْف سرِّ الله في اتِّحاد المَسِيْح بكنيسته


وحدة المَسِيْحِيّين من بني يعقوب والأمم: خدمة بولس المباركة بغنى بين الأمم الوثنيِّة في آسيا الصُّغرى واليونان أثارت سخط يهود العَهْد القَدِيْم النَّاموسيِّين في الصَّميم، فقاوموا كرازة الرَّسول واتَّخذوا في مناسباتٍ عديدةٍ إجراءاتٍ قانونيَّةً بحقِّه، وأخيراً حاولوا قتله. لقد رأوا في خدمته للأمم خيانةً لشريعة موسى، والشَّعب المختار، وعهود الله، والختان، ومواعيده، والنَّسَب الموعود (رومية ٩: ١- ٥). وفهموا أنَّ هويَّتهم أضحت في مهبِّ الرِّيح. لم يشأ اليهود أن يفهموا الوعود الخاصَّة التي قطعها الله لإِبْرَاهِيْم (تكوين ١٢: ٣؛ ١٨: ١٨؛ ٢٢: ١٦- ١٨؛ ٢٦: ٤؛ ٢٨: ١٤) لإِشَعْيَاء (إِشَعْيَاء ٤٢: ٦؛ ٤٩: ٦؛ ٦٠: ٣) ولدانيال (دانيال ٢: ٤٤؛ ٧: ١٣- ١٤، ٢٧). أرادوا أن يظلوا هم "وحدهم" الشعب المختار، ولم يريدوا أن يشتركوا مع الأمم في امتياز النَّسَب الإلهي٠

ولكنَّ بطرس وبولس تلقَّيا إِعْلاَنَات وأوامر مباشرةً مِن المَسِيْح المُقام لتقديم الإِنْجِيْل كلِّه للأمم بخاصَّةٍ (أَعْمَال الرُّسُلِ ٩: ١- ١٩؛ ١٠: ١- ٤٨). وإطاعةً لهذا الأمر اختبرا كيف حل الرُّوْح القدُس أيضاً على غير اليهود الذين آمنوا بيَسُوْع المَسِيْح، ممَّا أسفر عن عاصفة احتجاج بين المَسِيْحِيّين اليهود في أُوْرشَلِيْم. كان على بطرس، قبل غيره مِن الرُّسل (أعمال ١١: ١- ١٨) وبولس على حدٍّ سواء، قبل مجمع رسل أُوْرشَلِيْم كلِّه (أعمال ١٥: ١- ٣٥) أن يُعللا خدمتهما بين غير اليهود. ولكنَّ الرُّوْح القدُس قاد أكثريَّة المَسِيْحِيّين اليهود إلى إبداء قبول أكثر أو أقل لنعمة المَسِيْح التي نفَذَت في الأمم الوثنيَّة. وثبت فعل انسكاب الرُّوْح القدُس الإلهي على غير اليهود الذين آمنوا فكان غير قابلٍ للجدل (أعمال ١: ٥؛ ١٠: ٤٤- ٤٨). وتذكُّر مواعيد الأنبياء، التي تؤخذ بقليلٍ مِن الاعتبار حتَّى اليوم، سهَّل عليهم إخضاع إراداتهم في وجه الإِعْلاَنَات المثيرة المنبثقة مِن سرِّ المَسِيْح (أعمال ٩: ١١- ١٢؛ ١١: ٧، ١٦؛ ١٥: ٧- ١١، ١٣- ١٩)٠

في المجمع الرَّسولي في أُوْرشَلِيْم قدَّم يعقوب وبولس مبرِّراتٍ كتابيَّةً للوحدة الجَدِيْدة بين المَسِيْحِيّين اليهود والأمم، ووصفا اهتداء غير اليهود كجزءٍ مِن سرِّ المَسِيْح (رومية ١٦: ٢٥- ٢٦؛ أَفَسُس ٣: ١- ١١). وفي غضون ذلك أكَّدا بحججٍ مناسبةٍ أوجه التَّشابه الرُّوحية للتَّيَّارَين التي أُوحي لهما بها بواسطة إِعْلاَنَات خاصَّةٍ (غَلاَطِيَّة ٣: ٢٨- ٢٩؛ أَفَسُس ١: ٩- ١٠؛ ٢: ١- ٢٢؛ ٣: ٣، ١١). وقبل معظم المَسِيْحِيّين اليهود في ذلك الوقت الواقع الرُّوحي لجسد المَسِيْح الواحد الذي يتمتَّع كلُّ عضوٍ فيه بصفاته وشكله ومهمَّته الخاصَّة. لكنَّهم معاً يتقوَّون مِن الدم نفسه ويحيون بالرُّوح نفسه. لقد أتاح لهم هذا الواقع قبول الوحدة وسط التَّنوُّع. فالمَسِيْح هُوَ سَلاَمُنَا. بِهِ لَنَا كِلَيْنَا قُدُوْمٌ فِي رُوحٍ وَاحِدٍ إِلَى الآبِ (أَفَسُس ٢: ١٤، ١٨)٠

خلاص جميع بني يعقوب على الرَّغم مِن المحبَّة الكبيرة التي وضعها المَسِيْح في قلب بولس للأمم، تألَّم بولس كما تألَّم قبله أنبياء العَهْد القَدِيْم مِن عناد أمَّة إِسْرَائِيْل. واستجابةً لتنهُّداته وصلواته لأجل شعبه تلقَّى مِن الله إعلاناً خاصّاً بصدد سرِّ المَسِيْح وهو أنَّ الأَيَّام الأخيرة سيخلص "جَمِيْعُ إِسْرَائِيْل" (إِشَعْيَاء ٥٩: ٢٠؛ ٣١: ٣٣؛ رومية ١١: ٢٥- ٢٧). ولكن مَن هو "جَمِيْعُ إِسْرَائِيْل"؟ بالتَّأكيد ليس دولة إِسْرَائِيْل الحاليَّة التي يعيش فيها اليهود والملحدون والدروز والمسلمون والمَسِيْحِيّون معاً كمواطنين. وحتَّى هنا لا يمكن التَّكلم عن مجرَّد يهود أرثوذكس ومتحرِّرين في إِسْرَائِيْل طالما أنَّ اليهود القاطنين في نيويورك يفوق عددهم عدد اليهود القاطنين في دولة إِسْرَائِيْل كلِّها. وإذا اعتبرنا الختان معياراً لإتمام الوعد، فالمسلمون أيضاً يخلصون باعتبار أنَّهم جميعاً مختونون. يكتب بولس كاستثناءٍ آخَر أن ليس كلُّ متحدِّرٍ مِن إِسْرَائِيْل إِسْرَائِيْليٌّ، وليس كلُّ متحدِّرٍ مِن إِبْرَاهِيْم ولده (رومية ٢: ٢٨- ٢٩؛ ٩: ٦- ٨). ويختصر يوحنَّا ذلك بعبارته: الْقَائِلِينَ إِنَّهُمْ يَهُودٌ وَلَيْسُوا يَهُودًا (رؤيا ٢: ٩؛ ٣: ٩)٠

نقرأ أكثر بكثيرٍ في إعلان يَسُوْع المَسِيْح ليوحنَّا أنَّ مِنْ كُلِّ سِبْطٍ مِنْ بَنِي إِسْرَائِيْل الاِثْنَيْ عَشَر سيُختَم ١٢٠٠٠ فردٍ (رؤيا ٧: ١- ٨)، فيكون العدد الكامل البالغ مِئَةً وَأَرْبَعَةًَ وَأَرْبَعِينَ أَلْفًا هو "جَمِيْعُ إِسْرَائِيْل". وفيما يتَّصل بمَن يكتب بولس عنهم، سيخلصون جميعاً في آخر الأَيَّام (رومية ١١: ٢٦). صاغ يوحنَّا وعداً مماثلاً حين كتب عن انسكاب الروح على إِسْرَائِيْل عند رجوع يَسُوْع: وَسَتَنْظُرُهُ كُلُّ عَيْنٍ وَالَّذِينَ طَعَنُوهُ (زَكَرِيَّا ١٢: ١٠؛ يوحنَّا ١٩: ٣٧؛ رؤيا ١: ٧)٠

إنَّها لتعزيةٌ لجميع محبِّي إِسْرَائِيْل أن يروا عدد اليهود المَسِيْحِيّين في إِسْرَائِيْل وفي العالم كلِّه آخذاً في التَّزايُد، ممَّا يُوضح أنَّ تقسِّي قلب قسمٍ مِن إِسْرَائِيْل قد أُزيل. إنَّ الآلاف مِن اليهود المَسِيْحِيّين يشتركون في جسد المَسِيْح٠

كتابيّاً ينبغي لنا أن نظلَّ متَّزنين، خلواً من التَّطرُّف، رافضين كلَّ شكلٍ مِن معاداة السَّاميَّة، ورافضين في الوقت نفسه كلَّ شكلٍ مِن المحبَّة الزَّائفة للسَّاميَّة غير المتَّفقة مع قواعد النَّقد النَّزيه، لأنَّ مع ازدياد الإِسْرَائِيْليِّين الأرثوذكس والمتحرِّرين تزداد البغضة والعداء للمَسِيْحِيّة. وهذه البغضة هي علامةٌ على أنَّ العالم يستعدُّ "لابن الهلاك" الذي بدأ سرُّه في الذيوع في أيَّامنا هذه (٢ تَسَالُوْنِيْكِي ٢: ١- ١٢). ليس المَسِيْح وحده، بل ضدُّ المَسِيْح والزَّانية التي سترافقه أيضاً سيُحاطون بسرٍّ حتَّى لا يُدرَكوا بسرعةٍ (رؤيا ١٧: ٥- ١٤). ليست قلَّة مِن الأتقياء فحسْب ستكون في خطر الوقوع في أسر هذا المخادع المبطَّن٠

الصَّلاة: أيُّها الآب السماوي، نشكرك، لأنّ ابنك الحبيب مات موته الكفاري عوضاً عن خطاة بني يعقوب والظالمين مِن الأمم. و مَن يقبل فداءه التامّ يخلص، ويضمن نفسه عضواً في ملكوتك. يا ربّ افتح أعين الخطاة، ليدركوا امتيازهم المعدّ لهم٠

السؤال : ١١٥. مَن يلتحم إلى صلاة روحية في ملكوت الله؟

www.Waters-of-Life.net

Page last modified on November 01, 2012, at 07:15 PM | powered by PmWiki (pmwiki-2.2.140)