Waters of Life

Biblical Studies in Multiple Languages

Search in "Arabic":

Home -- Arabic -- Revelation -- 112 (The Mystery of God in the Words of Jesus)

This page in: -- ARABIC -- Armenian -- Bulgarian -- English -- French? -- German -- Indonesian? -- Polish? -- Portuguese -- Russian -- Yiddish

Previous Lesson -- Next Lesson

رؤيا يوحنا اللاهوتي - ها أنا آتي سريعاً

شرح وتفسير للآيات الكتابية في سفر الرؤيا

الكتاب ٤ - ليأتي ملكونك (رُؤْيَا يُوْحَنَّا ١٠: ١- ١١: ٢)٠- - الشاهدان الذين سيحضرون في الايام الاخيرة وطرد ابليس من السماء

:الجزء ٣.٤ - سرُّ الله في اكتماله وعلاقة ملكوت الله بكنيسة يَسُوْع المَسِيْح٠

٢- كشف سرِّ الله في كلام يَسُوْع بخصوص ملكوت أبيه


مقاومة برِّ الله: نقرأ في الرِّسالة إلى العِبْرَانِيِّيْنَ: "وَأَمَّا عَنْ الاِبْنِ كُرْسِيُّكَ يَا أَللَّهُ إِلَى دَهْرِ الدُّهُورِ. قَضِيبُ اسْتِقَامَةٍ قَضِيبُ مُلْكِكَ. ٩ أَحْبَبْتَ الْبِرَّ وَأَبْغَضْتَ الإِثْمَ مِنْ أَجْلِ ذَلِكَ مَسَحَكَ اللهُ إِلَهُكَ بِزَيْتِ الاِبْتِهَاجِ أَكْثَرَ مِنْ شُرَكَائِكَ" (عِبْرَانِيِّيْنَ ١: ٨- ٩)٠

كان اليهود والكنيسة المَسِيْحِيّة الأولى يعتبرون ترنيمة الإجلال هذه في عرس الملك مِن المزمور ٤٥: ٧- ٨ وعداً بالمَسِيْح الآتي. والإنعام الخاصّ لابن داود هذا هو البِرُّ والتَّقوى ومخافة الله والاستقامة والامتثال للشَّريعة وتبريره الآثم بالنِّعمة٠

التقط يَسُوْع هذه الفكرة الرَّئيسية للعهد القَدِيْم واستشهد بها تكراراً لتلاميذه: "لَكِنِ اطْلُبُوا أَوَّلاً مَلَكُوتَ اللهِ وَبِرَّهُ وَهَذِهِ كُلُّهَا تُزَادُ لَكُمْ" (متَّى ٦: ٣٣). كان إدراك بِرِّ الله هذا واضحاً في تعامل يَسُوْع المَسِيْح مع أبناء جلدته ومع الأجانب أيضاً. فقد تأثَّر بقائد المئة الرُّوْمَاني في كفرناحوم من خلال رأفته وتواضعه وإيمانه حتَّى قال: "اَلْحَقَّ أَقُولُ لَكُمْ لَمْ أَجِدْ وَلاَ فِي إِسْرَائِيْل إِيمَانًا بِمِقْدَارِ هَذَا" (متَّى ٨: ١٠)، وأنذر مواطنيه المغرورين المستكبرين بأنهم بوصفهم "أبناء الملكوت" سيفقدون حقَّهم في الملكوت إن لم يُرحِّبوا بالملك المكرَّم ويثقوا به دون قيدٍ أو رطٍ. فببِرِّهم الذاتي يقذفون بأنفسهم مباشرةٌ إلى جهنَّم (متَّى ٨: ٥- ١٣)٠

شبَّه يَسُوْع ملكوت السَّماوات بكرَّامٍ خرج في الصَّباح، وكذلك في أثناء النَّهار، وفي ساعات المساء واستأجر فَعَلةً لكرمه. ولكنَّ ربَّ العمل هذا دفع الأجرة نفسها للجميع بغضِّ النَّظر عن مدَّة عمل كلٍّ منهم. وعندما تذمَّر الفعلة الذين استؤجروا في الصَّباح وعملوا طوال اليوم أوضح لهم الكرَّام أنَّه قد التزم اتِّفاقه معهم وأعطاهم حقَّهم، فقبضوا الأجرة المتَّفَق عليها. في رحمته يعطي الفعلة جميعاً الأجرة نفسها. لقد دفع للصِّغار والضِّعاف والمحتقَرين والقادمين أخيراً الأجرة نفسها التي دفعها للفعلة الأتقياء والأمناء والمتمرِّسين الذين عملوا عشر ساعاتٍ أكثر مِن سواهم. كانت رحمة الكرَّام في هذا المثل عظيمةً وشبيهةً بشلاَّلٍ يتساقط باستمرارٍ على كلِّ مَن يضع نفسه تحت دفقه. أمَّا مَن يضع نفسه خارج دفق نعمته فسيُعامَل وفقاً للشَّريعة. لقد أنذر يَسُوْع المتديِّنين المطيعين للشَّريعة بموقفهم المتعالم المدَّعي العلم بكلِّ شيءٍ وبوصفهم "الأوَّلين" بأن يكونوا "الآخرين" في نهاية المطاف (متَّى ٢٠: ١- ١٦)٠

كتب محمَّد عكس ذلك أنَّ الَّذِينَ يَتْلُونَ القرآن ويُقيمون الصَّلاَةَ ويُعطُون الصَّدَقَةَ "يُتاجرون مع الله" فلا يندم أحدهم (سُورَةُ فَاطِرٍ ٣٥: ٢٩- ٣٠)٠

وصف يَسُوْع بعض أفراد العَهْد القَدِيْم "بالقائلين نعم" و"الفاعلين لا" الذين يعرفون الشَّرِيْعَة ولكنَّهم لا يحفظونها، وهم بذلك يُغطُّون خطيَّتهم بريائهم. ومِن جهةٍ أخرى سمَّى المخادعين والزَّواني "القائلين لا" لأنَّهم ينتهكون الشَّرِيْعَة عمداً والذين أصبح بعضهم "قائلين نعم" لأنَّهم قد اعترفوا بخطاياهم ليوحنَّا المعمدان وقَبِلوا الغفران بحَمَل اللهِ. وأنذر يَسُوْع أبناء جلدته قائلاً لهم إنَّ جباة الضَّرائب والخطاة يدخلون ملكوت الله قبل ذوي التَّديُّن الذاتي الصَُّنع لأنَّ موقفهم هذا سيُبعدهم عن التَّوبة الحقيقيَّة والانكسار الدَّاخلي (متَّى ٢١: ٢٨- ٣٢)٠

وفي مثلٍ آخَر شبَّه يَسُوْع ملكوت السَّماوات بكرَّامين استأجروا كرماً مِن مالك أرضٍ، وعندما آن أوان الأثمار لم يُريدوا أن يُسلموا الأثمار إلى الخدَّام الذين أرسلهم المالك، وبدلاً مِن ذلك ضربوا بعضاً منهم وقتلوا الآخَرين؛ حتَّى قتلوا في النِّهاية بوحشيَّةٍ ابن مالك الأَرْض الذي أرسله الأخير ظنَّاً منه أنَّهم يهابونه. وترك يَسُوْع سامعي هذا المثل يحكمون بأنفسهم: لاَ بُدَّ للَّذين يُقاومون الخدَّام (الأنبياء) ويقتلون ابن المالك مِن أن يلقوا نصيبهم المناسب. وسيعهد الرَّب بكرمه إلى عبيدٍ أفضل يأتون بالأثمار في موسمها. وختم يَسُوْع مثله بالعبارة الخطيرة: "لِذَلِكَ أَقُولُ لَكُمْ إِنَّ مَلَكُوتَ اللهِ يُنْزَعُ مِنْكُمْ وَيُعْطَى لأُمَّةٍ تَعْمَلُ أَثْمَارَهُ" (متَّى ٢١: ٣٣- ٦)٠

يجب على كنيسة يَسُوْع المَسِيْح في جميع أنحاء العالم أن تسأل نفسها هل هي تأتي بالأثمار لتُكرِّم الله وحَمَلَه في الوقت المناسب؟

شبَّه يَسُوْع ملكوت السَّماوات أيضاً بملكٍ كان يُحاسب عبيده، وإذ جيء إليه بواحدٍ منهم كان مخادعاً وقد أنفق مالاً كثيراً حتَّى لم يكن عنده ما يقضي به دَينه أعفاه الملك مِن الدَّين كلِّه لأنَّه ناشد الملك واستعطفه وعائلته. ولكنَّ هذا العبد خرج ولقي عبداً مِن أصحابه مديناً له بمبلغٍ صغيرٍ مِن المال، فلم يعفه مِن دينه بل ألقاه في السِّجن على الرَّغم مِن مناشدته واستعطافه إلى أن يقضي الفلس الأخير. وعندما سمع الملك بهذا رجع عن عفوه وأمر بإلقاء هذا العبد القاسي في السِّجن مثلما فعل بصاحبه المدين. بهذا المثل أوضح يَسُوْع لبطرس والرُّسل ما معنى أن يغفر المرء كلياً وبنفسٍ راضيةٍ للجميع خطاياهم وأخطاءهم ٤٩٠ مرَّة، ومَن لا يفعل ذلك يقع في الدَّيْنُوْنَة (متَّى ١٨: ٢١- ٣٥؛ ٦: ١٢، ١٤- ١٥). إنَّ لملكوت الله شرائعه وبرَّه٠

إنَّ لنا الامتياز، ولكن المسؤوليَّة أيضاً، أن نغفر لكل ِّ واحدٍ كلَّ شيءٍ لأنَّ يَسُوْع، نيابةً عن جميع النَّاس، كفَّر عن كلِّ خطيئةٍ. أمَّا بعض الأديان فيأمر أتباعها بالثار والمطالبة بالدِّيَّة لأنَّه لاَ بُدَّ مِن التَّكفير عن كلِّ خطيئةٍ، فهذه الأديان لا تعرف نائباً في الدَّيْنُوْنَة٠

يُصاب بالصَّدمة كلُّ مَن يقرأ في إنجيل يوحنَّا عن مقاومة كثيرين مِن اليهود المتزايدة لمحبَّة ملكهم يَسُوْع العُظمى، لأنَّ "رسول المحبَّة" مِن بين كتّاب الإِنْجِيْل كلِّهم حفظ الحقيقة مِن فم يَسُوْع بأكثر وضوحٍ. وكثيراً ما أعلن يَسُوْع لليهود أين قامت مقاومتهم له، وإلى أين سيقودهم تقسِّيهم المفعَم بغضةً، ولكنَّهم بسبب عبوديَّتهم لم يؤمنوا به ما لم يتيحوا لأنفسهم أن يتحرَّروا بابن الله (يوحنَّا ٨: ٣٠- ٤٣). إنَّ اسم يَسُوْع وحده هو القادر أن يطرد الأرواح الشِّريرة، ويُحرِّر مِن كل عبوديَّةٍ... في إِسْرَائِيْل كما في إسماعيل. ينبغي لنا أن نفهم هذا التَّقسي المتزايد الإلحاد والتَّحرر في كنائسنا ومجتمعنا في ضوء رسالة يَسُوْع. فإنجيله لا يُحْدِث فداءً وخلاصاً فحسب، بل عبوديَّةً وتقسِّياً أيضاً لكلِّ مَن يُغلقوا قلوبهم في وجه ملكوته وقوَّته (يوحنَّا ٢٠: ٢٣)٠

تبدو مشورة يَسُوْع ومبادئ برِّه في أحوالٍ كثيرةٍ لا منطقيَّة ولا إنسانيَّة، بل روحيَّة وصحيحة كتابيّاً. وصف بولس في رسائله كيف يقدر الله القدُّوس أن يبقى بارّاً حتّى عندما يُبرِّر الشِّرير مجَّاناً فقط على أساس إيمانه بموت ابنه الحبيب الكفاري النِّيابي (رومية ١- ٤)، كما يبقى القدير القدُّوس بارَّاً عندما يسمح لأكثريَّة اليهود، شعبه المختار، أن يتقسَّوا حتَّى وقت دخول ملء الأمم ملكوته (رومية ٩- ١١)، وهنالك يُصبح واضحاً أنَّ الأوَّلين يكونون آخرين والآخرين أوَّلين٠

إنَّ برَّ الله هو الشَّكل الشَّرعي لمحبَّته القدُّوسة الذي أُعلنَت في المَسِيْح يَسُوْع. فمَن يرفض ابن داود ينفصل عن ملكوته الأبدي ويُصبح شرِّيراً، أمَّا مَن يقبله فيمكنه أن يصبح كاهناً وملكاً في ملكوته٠

يتجلَّى انتصار المَسِيْح في إِسْرَائِيْل وبين الأمم في سفر الأعمال وفي رسائل الرُّسُل. كتب معظمَ رسائل العَهْد الجَدِيْد يهودٌ مولودون ثانيةً، كانوا كشهودٍ ليَسُوْع المَسِيْح "ملحَ الأَرْض" وهم باقون هكذا حتَّى يومنا هذا. سيُختَم اثنا عشر ألف مِن كلِّ سبطٍ يهوديٍّ بواسطة الرُّوْح القدُس في وقت النِّهاية، وسيُضاف إليهم عددٌ مِن الأمم لا يقدر أحدٌ أن يعدَّه، محبُّون ليَسُوْع الذين بسبب شهادة الرُّسل اليهود سيأتون ويسجدون لملكهم وملكنا يَسُوْع. وسينتصر ملكوته ويأتي رغم كلِّ مقاومةٍ لعدالته٠

الصَّلاة: أيُّها الملك القدّوس، قد تمنّيت أن تربح شعبك، لينكروا كبرياءهم، وأن تقودهم إلى إدراك خطاياهم، ليقبلوك كملكهم المتواضع، كحمل إلهي يخلّصهم مِن الغضب الآتي. ولكنّ أكثريّتهم رفضتك، وفقدت حقوقها. لذلك أسلمت امتيازهم إلى مَن ينكر نفسه ، ويؤمن بك ملكاً وفادياً وابناً لله٠

السؤال : ١١٢. ما هي مصيبة أكثرية شعب بني يعقوب بنسب دخولهم إلى ملكوت الله؟

www.Waters-of-Life.net

Page last modified on October 31, 2012, at 08:29 PM | powered by PmWiki (pmwiki-2.2.109)