Waters of Life

Biblical Studies in Multiple Languages

Search in "Arabic":

Home -- Arabic -- Revelation -- 056 (Preparations for the Enthronement)

This page in: -- ARABIC -- Armenian -- Bulgarian -- English -- French? -- German -- Indonesian -- Polish? -- Portuguese -- Russian -- Yiddish

Previous Lesson -- Next Lesson

رؤيا يوحنا اللاهوتي - ها أنا آتي سريعاً

شرح وتفسير للآيات الكتابية في سفر الرؤيا

الكتاب ٢ - تتويج يسوع المسيح (رُؤْيَا يُوْحَنَّا ٤: ١- ٦: ١٧)٠

ماهي الاسباب التي جعلت الله يعطي القوة والسلطة لابنه يسوع المسيح المقام من الاموات

الجزء ٢.٢ تربّع يَسُوْع المَسِيْح على العرش بمنحه السّفر المختوم (رُؤْيَا يُوْحَنَّا ٥: ١- ١٤)٠

٣ - عبادة الحمل من الخليقة كلها (رُؤْيَا يُوْحَنَّا ٥: ٨- ١٤)٠


مَن يقرأ تسبيح حمد جماهير الملائكة المسبَّح يتكهّن بأن يَسُوْع، حَمَل اللهِ، قداستلم ما يستحق كي يدين العالم ويخلص كنيسته

القوَّة: كانت القوة والسلطة أول صفة استلمها يَسُوْع من أبيه. اسم الله بالعبرانية "ايلوهيم"، وتعني "إيل" القوة والقدرة. وقد أثبت يَسُوْع فحوى اسم الله عندما أقر أمام قضاته في المجلس الأعلى: "مِنَ الآنَ تُبْصِرُونَ ابْنَ الإِنْسَانِ جَالِساً عَنْ يَمِينِ الْقُوَّةِ, وَآتِياً عَلَى سَحَابِ السَّمَاءِ" (متى٦٤:٢٦)٠

الله حاضر بنفسه وبملء قوَّته في يَسُوْع، كما كتب بولس: "فَإِنَّهُ فِيهِ يَحِلُّ كُلُّ مِلْءِ اللاَّهُوتِ جَسَدِيّاً" (كولوسي ٢: ٩). لقد سبق وشهد يَسُوْع بالإيمان قائلا: "دُفِعَ إِلَيَّ كُلُّ سُلْطَانٍ فِي السَّمَاءِ وَعَلَى الأَرْضِ" (متى٢٨: ١٨). بسلطانه استطاع أن يقول لرسله: "سَتَنَالُونَ قُوَّةً مَتَى حَلَّ الرُّوحُ الْقُدُسُ عَلَيْكُمْ, وَتَكُونُونَ لِي شُهُوداً" (أَعْمَال الرُّسُلِ ١: ٨)٠

ينبغي ألاَّ ننسى أبداً في ضعفات حياتنا أنَّ الله يعني "قوَّة"، وأنه دفع لابنه كل سلطان وقوة في السماء وعلى الأرض، وأنَّ الرُّوْح القدُس هو قوة الله أيضا. تعني وحدة الثالُوْث الأَقْدَس سلطاناً مثلثاً. ويقدر الإيمان أن يجذب قوة من هذا الملء٠

الغِنى: نجد الغنى في الدرجة الثانِية في سلسلة كلمات المديح التي تقولها جماهير الملائكة للحمل؛ فلا يتبادر إلى أذهاننا الذهب والفضة أو التيتانيوم، ولا غنى الأرض بالطاقة من فحم ونفط وقوة مياه وطاقة شمسية وطاقة ذرية، بل نفكر أولا بغنى الرُّوْح القدُس؛ فالرُّوْح القدُس هو المادة الأصلية، الغنى الدائم "في الله" والقيمة الأبدية للإنسان المؤمن. مَن يمارس المحبة يغتني في الله، ومَن يعزي المضغوط عليهم يختبر فرحا في المَسِيْح ويقدر أن يعطي الآخرين من هذا الفرح. السلام مع الله كنز لا يثمن في قلب الإنسان. ثمار الرّوح القدس وعطاياه في أتباع يَسُوْع المَسِيْح هي غنى نعمته (أفسس ١: ٧ ؛ ٢: ٧) ومجده (رومية ٩: ٢٣؛ أفسس ٣: ١٦؛ فِيْلِبِّيْ ٤: ١٩) وهي قيم روحية لا يعرف العالم عنها شيئا٠

يحذرنا المَسِيْح بإلحاح من أن نضع اتكالنا على الغنى الأرضيّ الخادع (متى١٣: ٢٢؛ مرقس٤: ١٩؛ لوقا ٨: ١٤) أو على مال الظلم (لوقا٩:١٦و١١). لا يقدر أحد أن يعبد في آن واحد الله والمال (متى ٦: ٢٤). يريد يَسُوْع أن يحرّرنا من خداع المادية والاتكال على حساباتنا في البنك، ويشير علينا بخلاصه، الغنى الحقيقي الأبدي. طلب المقام مِنْ بَيْنِ الأَمْوَاتِ من راعي الكنيسة في لاودكية، الذي كان يتاجر بالذهب الخالص ولكنه كان فقيرا في الله، أن يشتري منه ذهبا، لأن غنى المَسِيْح هو طبيعة روحية؛ فقال يوحنا بهذا الصدد: "ومن ملئه نحن جميعا أخذنا. ونعمة فوق نعمة" (يوحنا ١: ١٦)٠

الحِكمَة: والحكمة هي الصفة الثالِثة في مديح جماهير الملائكة لرئيس السلام الجَالِس عَلَى العَرْشِ؛ فهو مستحق وحاكم حكيم عليه أن يفتح عينيه أو أن تكون مخابراته العامة في كل مكان. لهذا السبب كان لحَمَل اللهِ سبع أعين هي سبعة أرواح الله المرسلة إلى كل الأرض (رُؤْيَا يُوْحَنَّا ٥: ٦)٠

فهم يَسُوْع في أيام حياته على الأرض ما كان في الإنسان، ولم يكن محتاجاً إلى شهادة من أحد عن الإنسان، لأنه علم ما كان في الإنسان (يوحنا ٢: ٢٤- ٢٥). نفذت محبته إلى صميم قلوب الجميع، وعرف كيف يتصرف مع الأمراء والمستعطين، مع العميان والمبصرين، مع الجنود والنساء، مع الأولاد والشيوخ٠

تنبّأ يَسُوْع بمحاصرة أورشليم، و فسَّر لتلاميذه تدريجياً تطور نهاية الزمن قبل مجيئه (متى ٢٤ و ٢٥). أعلن مسبقا كلمات الدَّيْنُوْنَة في دينونة المستقبل، وخلق فينا في الوقت نفسه رجاء العالم الجَدِيْد الذي يمتلئ بمجده. يَسُوْع عليم وحكيم حقّاً. أمَّنه الآب على الدَّيْنُوْنَة والانتصار على القوى الشيطانية٠

يعرف يَسُوْع كل شيء بدقة؛ ويعرف وضعك أيضا، فأنت مهم بالنسبة إليه، وهو يهتم بك ويؤكد لك: "ليس أحد يخطفك من يدي" (يوحنا ١٠: ٢٧- ٣٠)٠

القدرَة هتفت أجواق الملائكة بكلمة مديح رابعة: "المَسِيْح مستحق القدرة". بينما كانت كلمة المديح الأولى "القوة والسلطان" ووصفت مقدرة طاقة القادر على شيء، تشير كلمة المديح الرَّابِعة إلى قدرة الحاكم على التنفيذ في اللحظة الحاسمة. أمر يَسُوْع الأرواح بسلطان أن تخرج من المجانين. سكن العاصفة البحرية بكلمة واحدة. أقام الموتى بأمر واحد. وسيعلن عن مجيئه الثانِي بنداء النصر ويمحو ضد المَسِيْح بنفخة فمه (١ تَسَالُوْنِيْكِي ٤: ١٦؛ ٢ تَسَالُوْنِيْكِي ٢: ٨). لا يمكن لأية قوة أخرى معادية لله أن تتغلب على قدرته الصادرة عن القداسة والمحبة٠

الكرامة اعترفت الملائكة في كلمة المديح الخامسة بأن الحمل يستحق كل كرامة. كان الابن يكرم أباه في كل حين ويمجده. أنكر ذاته وتصاغر. غسل أرجل تلاميذه. أصبح الأكثر احتقارا ولعن على الصَّلِيْب٠

"لِذَلِكَ رَفَّعَهُ اللَّهُ أَيْضاً, وَأَعْطَاهُ اسْماً فَوْقَ كُلِّ اسْمٍ لِكَيْ تَجْثُوَ بِاسْمِ يَسُوْع كُلُّ رُكْبَةٍ مِمَّنْ فِي السَّمَاءِ وَمَنْ عَلَى الأَرْضِ وَمَنْ تَحْتَ الأَرْضِ, وَيَعْتَرِفَ كُلُّ لِسَانٍ أَنَّ يَسُوْع الْمَسِيْح هُوَ رَبٌّ لِمَجْدِ اللَّهِ الآبِ٠"

أجْلس الآب ابنه في العرش، ليس إلى يساره، بل إلى يمينه، إلى جهة كرامته، لكي يظهِر أن حَمَل اللهِ تمم شيئاً لم يقدر أن يتممه الآب والرُّوْح القدُس: قد مات كحمل القربان، لكي يصالح العالم مع الله. ومنذ ذلك الحين يضع الله أعداءه موطئا لقدميه (المزمور ١١٠: ١). يسير التغلب على القوى المعادية للمَسِيْح قدما بقدر ما تؤمن كنيسة يَسُوْع (جسده الروحي) وتحب وترجو. المَسِيْح هو المنتصر والرب والديان. فهل نكرمه نحن بشهادتنا في محيطنا؟ هل نمجد المَسِيْح؟ أم نحقق أنفسنا؟

لن ينتهي حمد الملائكة؛ فهم يرنمون ويحمدون ويسبحون لأن لهم السبب في الترنيم والشكر. وما ترانيم كنيستنا إلا صدى لحمدهم العاصف٠

المجد مدحت الملائكة مجد يَسُوْع المَسِيْح بتسبيح حمدها السَّادِس. أعلن يَسُوْع لتلاميذه على جبل التجلي مجده (متى ١٧: ١- ١٣). ظهر لبولس في نوره الساطع على أبواب دمشق (أَعْمَال الرُّسُلِ ٩: ٣- ٧)، و وقف أمام يوحنا بسموه السامي في جزيرة بطمس (رُؤْيَا يُوْحَنَّا ١: ١٢- ٢٠)٠

عرف يوحنا قبلاً أنَّ جوهر مجد يَسُوْع الذي يفوق الوصف يكمن في محبته، ولهذا السبب كتب في إنجيله: "رَأَيْنَا مَجْدَهُ مَجْداً كَمَا لِوَحِيدٍ مِنَ الآبِ مَمْلُوءاً نِعْمَةً وَحَقّاً" (يوحنا ١: ١٤)٠

ظهر مجد المتوَّج بتاج الشوك في ذروة آلامه٠

إذا كان "المجد" يعني ملء صفات الله، فيقول ترنيم حمد الملائكة إن الله ملأ مجد الحمل بمجده هو لكي يعيد الأكثر احتقارا إلى وجوده الأصلي٠

طلب يَسُوْع إلى أبيه في صلاته الكهنوتية في نهاية حياته الأرضية: "أَيُّهَا الآبُ أُرِيدُ أَنَّ هَؤُلاَءِ الَّذِينَ أَعْطَيْتَنِي يَكُونُونَ مَعِي حَيْثُ أَكُونُ أَنَا, لِيَنْظُرُوا مَجْدِي الَّذِي أَعْطَيْتَنِي, لأَنَّكَ أَحْبَبْتَنِي قَبْلَ إِنْشَاءِ الْعَالَمِ" (يوحنا ١٧: ٢٤)٠

أكد يَسُوْع لتلاميذه عدة مرات أنه سيأتي ثانية بمجد عظيم، بمجده هو كما بمجد أبيه، ليجمع مختاريه من أربعة أطراف الأرض لكي يجازي كل واحد حسب عمله (متى ١٦: ٢٧؛ ٢٤: ٣٠- ٣١؛ ٢٦: ٦٤؛ مرقس ١٣: ٢٤- ٢٧؛ لوقا ٢١: ٢٥- ٢٨)٠

الحَمْد أنهى الملائكة سلسلة عبادتهم بكلمة الكرامة السابقة: الحمل مستحق تسبيح الحمد. فاض فمهم بالعبادة. لم يكن مدح مراءاة ولا شكراً شكلياً بارداً، كلا! لقد فرحوا من صميم قلوبهم مع جميع الناس بالخلاص الذي تم، ومدحوا المخلص الذي أتمه٠

'+لعل من سمع أجواقا ضخمة "لباخ" و"هاندل" يظن أنه يتكهن شيئا من عاصفة هتاف السماء. عندما تجسد يَسُوْع انشقت السماء، حتى أن حمد جماهير السماء اخترق الأرض. ولكن عندما تربع يَسُوْع على العرش كان هدير الحمد أعظم وهم يترنمون بعظائمه ويحمدون محبته وصبره وقربانه وخلاصه٠+'

جلس الابن مع أبيه في العرش الواحد. أعطى الآب كل كرامة في يوم الفرح هذا كما أكرم الآب ابنه وأعطاه كل حمد. كانت وحدة الله والحمل السر الجوهري في تسبيح حمد الملائكة٠

هل قلبك مدوزن؟ هل دوزنك الرُّوْح القدُس في الصميم؟ هل يصعد حمد الحمل من نفسك؟ هل ترنم من كلّ قلبك مع جوقة الملائكة؟ أعد وصَلِّ غيباً:

مُسْتَحِقٌّ هُوَ الْحَمَلُ الْمَذْبُوحُ أَنْ يَأْخُذَ الْقُدْرَةَ وَالْغِنَى وَالْحِكْمَةَ وَالْقُوَّةَ وَالْكَرَامَةَ وَالْمَجْدَ وَالْبَرَكَةَ

الصَّلاة: يا حمل الله الحكيم، نسجد لك، ونرتّل في قلوبنا مع جماهير الملائكة، أنّك تستحقّ وحدك، أن تحكم على العالم بالمحبّة والحقّ. لأنّ لك القدرة والغِنى والحكمة والقوّة والكرامة والمجد والبركة٠

السؤال : ٥٦. ما هي الصفات السبع التي أبرزتها جماهير الملائكة وأيّة منها تعتبر الأهم؟

www.Waters-of-Life.net

Page last modified on September 17, 2012, at 09:51 PM | powered by PmWiki (pmwiki-2.2.140)