Waters of Life

Biblical Studies in Multiple Languages

Search in "Arabic":

Home -- Arabic -- Revelation -- 032 (One Sitting on the Throne)

This page in: -- ARABIC -- Armenian -- Bulgarian -- English -- French? -- German -- Indonesian -- Polish? -- Portuguese -- Russian -- Yiddish

Previous Lesson -- Next Lesson

رؤيا يوحنا اللاهوتي - ها أنا آتي سريعاً

شرح وتفسير للآيات الكتابية في سفر الرؤيا

الكتاب ٢ - تتويج يسوع المسيح (رُؤْيَا يُوْحَنَّا ٤: ١- ٦: ١٧)٠

ماهي الاسباب التي جعلت الله يعطي القوة والسلطة لابنه يسوع المسيح المقام من الاموات

الجزء ١.٢ الله القدير في السّماء (رُؤْيَا يُوْحَنَّا ٤: ١- ١١)٠

١- الجَالِس على العَرْش (رُؤْيَا يُوْحَنَّا ٤: ١- ٣)٠


مجد الله
رُؤْيَا يُوْحَنَّا ٤: ٢- ٣

٢ وَلِلْوَقْتِ صِرْتُ فِي الرُّوحِ وَإِذَا عَرْشٌ مَوْضُوعٌ فِي السَّمَاءِ وَعَلَى الْعَرْشِ جَالِسٌ. ٣ وَكَانَ الْجَالِسُ فِي الْمَنْظَرِ شِبْهَ حَجَرِ الْيَشْبِ وَالْعَقِيقِ وَقَوْسُ قُزَحَ حَوْلَ الْعَرْشِ فِي الْمَنْظَرِ شِبْهُ الزُّمُرُّدِ٠

عندما دوَّى صوت الملاك كالبوق صار يوحنا "في الروح". ليس المقصود هنا أنَّ الروح ملأه، بل غلفه. لم يكن الروح فيه فقط، بل كان حوله أيضاً. كان يوحنا "في الروح". نقرأ في كتاب العَهْد الجَدِيْد ٢٧ مرّة أنَّ المَسِيْح "فينا"، وحوالي ١٧٥ مرة أننا نحن "في المَسِيْح". لسنا نحن الذين "نملك" المَسِيْح أو روحه القدوس، لأنه هو بالحريِّ "فينا" يمتلكنا ويلبسنا مجده، فنختفي كلا شيء في نعمته، لأننا نحن فيه. هو ثوبنا وحصننا الواقي، وهو يحمينا ويحملنا٠

نقرأ في سفر حزقيال مراراً كيف قاده الروح بالمثل، أي "حُمِل بالروح" (حزقيال ٣: ١٢- ١٤؛ ٨: ٣؛ ١١: ١ و٢٤؛ ٣٧: ١؛ ٤٠: ١- ٢؛ ٤٣: ٥) وبعد حادثة الروح صمت النبي في الجماعة سبعة أيام. ويخبرنا بولس أيضاً أنه يعرف أنَّ هذا الإنسان (أفي الجسد أم خارج الجسد) اختُطف إلى السماء الثالِثة وسمع كلمات لا ينطق بها ولا يَسُوغ لإنسان أن يتكلم بها (٢ كُورنْثوْس ١٢: ٢- ٤)٠

ليس الروح الذي يتكلم عنه يوحنا روحا مخلوقاً، بل هو روح الله منذ البدء بحسب كلمات بولس: "لأَنَّ كُلَّ الَّذِينَ يَنْقَادُونَ بِرُوحِ اللَّهِ فَأُولَئِكَ هُمْ أَبْنَاءُ اللَّهِ" (رومية ٨: ١٤). ليس ثمة ما يدعو للخوف من الرُّوْح القدُس، لأنه روح الآب والابن، وهو يأتي إلينا معزّياً ومعيناً. إنَّه قوّة الله ومحبته القدوسة؛ فيليق بنا إذا أن نثق بقيادة هذا الروح، روح يَسُوْع المَسِيْح، ثقة تامة، لأنه يريد أن ينجينا ويباركنا ويقوينا٠

فتح الروح عيني يوحنا حتى إنَّه رأى أوَّلاً عرش الله العظيم. ليس هذا العرش كرسيّا أو مقعداً فاخراً مرتفعاً، ولا أريكة ذهبية كما كان لسلاطين الأتراك سابقاً، بل إن عرش الله هو مركز قوة السّماء الذي تصدر عنه القرارات الحاسمة والقوى والبروق والبركات والحمايات والقيادات وأحكام الدَّينونة. وليس مبنى هيئة الأمم المتحدة في نيويورك، أو"الكرملين" في موسكو، أو عروش المغول في الهند سوى ظلال إذا قيست بملء سلطان عرش الأبدي٠

كان العرش، حين رآه يوحنا، قائماً في السّماء، مركزاً للأبديّة. وكانت "عربة عرش الله" تظهر أيضاً خارج السّماء في منطقة ما بين النهرين، كما يخبرنا حزقيال (حزقيال ١: ٤: ٢٨)٠

نقرأ في كتاب العَهْد الجَدِيْد ٦٠ مرّة عن عرش الله، معظمها في سفر رؤيا اللاَّهُوْتِيّ (٤٧ مرّة) و ١٢ مرّة في الأَصْحَاح الرَّابِع هذا٠

يصف يوحنا في الأعداد التالية من الرُّؤْيَا الجَالِس عَلَى العَرْشِ بملء الدّهشة، وما حوله وأمامه وداخل العرش. إنَّ عرش الله هو محور الأبدية٠

علم يوحنا فجأةً أنَّ على العرش واحداً جالساً. لم يكن العرش خالياً. يصف الرّائي مجد الله بتحفظ لا مثيل له، فهو لا يتكلم عن يهوه أو ايلوهيم أو الآب، بل يقول : "وعلى العرش جالس"٠

الأزلي جالس. لم يسترخِ براحة وانبساط مثل بوذا، بارد العواطف تجاه الزمن والأبدية، بل ظهر كنار ونور، كقوة مركَّزة، كرئيس السلام وضابط الكل الذي خلق كل شيء ويحكم كل شيء ويدين كل إنسان٠

إنَّه واحد، وليس اثنين أو ثلاثة أو أكثر. تظهر هنا علانيةً شهادة إيمان العَهْد القَدِيْم (التثنية ٦: ٤- ٥؛ قارن مرقس ١٢: ٢٩- ٣٠)، وتدين هذه الرُّؤْيَا السّماوات عند الهنود واليونانيين، وتبرهن على كذبها. إنَّ كل شكل من أشكال تعدّد الآلهة هو ناتج عن تجربة الخطيّئة الأولى: "تكونان كالله" (التكوين ٣: ٥). لقد أقر يَسُوْع بوضوح عكس ذلك: "أنا والآب واحد" (وليس اثنين) (يوحنا ١٠: ٣٠). فينبغي للمَسِيْحِيّين ألا يتكلموا بطيش عن إلهَين أو ثلاثة، لأنَّ وحدة الثالُوْث الأَقْدَس التامة تفوق إدراكنا، وتتطلب منطقاً روحيّاً يتيح لنا الخضوع له بتواضع٠

يلخِّص يوحنا هذه التأملات كلها عندما يشهد بما رآه: "وعلى العرش جالس". لا يظهرُ المشركون (المؤمنون بعدة آلهة) وحدهم في هذه العبارة كضالين، بل كذلك الملحدون جميعا والماديون. ولكنْ كان على الكنائس السبع في أسيا الصغرى أن تدرك أنَّ إلهنا حي وكائن وحاكم. وأنه لم ينسَنا في اضطهادنا، وليس عرشه خالياً في راحة أبدية، بل إنَّ أحداث العالم كلها مركزة فيه. هو خالق السّماء والأرض. يعرف كل واحد، وله سلطان على كل واحد. هو الديان الذي أصبح في آن واحد، وبواسطة يَسُوْع المَسِيْح, أبانا. لا حاجة للخوف من رب المجد، فهو المحبة المشخصة. يحبنا شخصيا ويعرفنا ويهتم بنا٠

الصَّلاة: نعظّمك أيُّها القدّوس لأنّك حيّ وموجود وجالس على عرشك المجيد. وتحكم على الكون. وتظهر قداستك كحجر اليشب بدون بقع. ومحبّتك كحجر عقيق ناري.وحولك قوس قزح ممتلئ قدرتك السرمدية. نسجد لك ونتهلل لأنك حيّ وموجود في كلّ حين٠

السؤال : ٣٢. ماذا يعني أنَّ العرش في السماء غير فارغ بل يجلس أحد عليه؟

www.Waters-of-Life.net

Page last modified on September 05, 2012, at 12:54 PM | powered by PmWiki (pmwiki-2.2.140)