Waters of Life

Biblical Studies in Multiple Languages

Search in "Arabic":

Home -- Arabic -- Colossians -- 047 (Children and Parents))

This page in: -- ARABIC -- Chinese -- English -- French?-- German -- Russian?Spanish

Previous Lesson- Next Lesson

كولوسي – المسيح الذي فيك، هو رجاء المجد

دراسات في رسالة بولس الى اهل كولوسي

الجزء الرابع النظام الروحي الجديد في الأسرة ومكان العمل (كُوْلُوْسِّيْ ٣: ١٨- ٤: ١)٠

٢١- الأولاد وأهلهم في انقلاب الحضارة (كُوْلُوْسِّيْ ٣: ٢٠- ٢١)٠


كُوْلُوْسِّيْ ٣: ٢٠- ٢١

٢٠ أَيُّهَا الأَوْلاَدُ, أَطِيعُوا وَالِدِيكُمْ فِي كُلِّ شَيْءٍ لأَنَّ هَذَا مَرْضِيٌّ فِي الرَّبِّ. ٢١ أَيُّهَا الآبَاءُ, لاَ تُغِيظُوا أَوْلاَدَكُمْ لِئَلاَّ يَفْشَلُوا٠

كتب واعظ شهير أن ليس لله أحفاد، بل أولاد فقط. إذا أصبح الوالدان مؤمنين بالمسيح فلا يعني هذا تلقائياً أن جميع أولادهما يؤمنون بالمسيح. لا بد لبركة الوالدين والأجداد مِن أن تتحقق أيضاً في الأولاد. أمَّا الولد الذي لا يقرر مِن تلقاء نفسه أن يتبع الخلاص ويسلم نفسه له، فتظهر فيه المواهب الايجابية والسلبية من أجداده ووالديه أكثر مما نرغب. تتطلب تربية الأولاد منا صبراً وصلاةً ومحبةً وكثيراً من الرحمة٠

نجد في أيامنا أنَّ الأطفال في صفوف الروضة يتدربون على الاستقلاليَّة في كل ما يفكرون ويعملون. تقصد بعض المناهج التعليمية أن تحرر الأولاد من الخضوع لأيِّ سلطة، وكأنهم غير مَسْؤُوْلِيْنَ أمام الله والناس؛ كما أنَّ التأثر غير المرغوب فيه بالعالم المحيط بنا، يتسرَّب في الأولاد أكثر مما نعلم، وشاشات التلفزيون تملأ شعورهم الباطني بصور نجسة وأرواح ضارَّة حتى يحل فيهم روح العصيان والتَّمرُّد. يحتاج هذا التأثير على أولادنا مرة أخرى إلى صبر ومحبة وصلوات ورحمة٠

إنما قدوة الوالدين تؤثر في الأولاد أكثر من جميع التعاليم والاختبارات، إن أحب الوالدان بعضهما بعضاً، واتفقا على الحق أمام الأولاد بحكمةٍ. وهذا ينشىء فيهم صوراً مثالية للمستقبل. ولكن حيث ينفجر الخلاف ويتبادلان الألفاظ غير اللائقة أمام أعينهم وآذانهم، فهناك يحدث الشرخ العميق في نفوسهم. قال يسوع:”مَنْ أَعْثَرَ أَحَدَ هَؤُلاَءِ الصِّغَارِ الْمُؤْمِنِينَ بِي فَخَيْرٌ لَهُ أَنْ يُعَلَّقَ فِي عُنُقِهِ حَجَرُ الرَّحَى وَيُغْرَقَ فِي لُجَّةِ الْبَحْرِ. وَيْلٌ لِلْعَالَمِ مِنَ الْعَثَرَاتِ. فَلاَ بُدَّ أَنْ تَأْتِيَ الْعَثَرَاتُ, وَلَكِنْ وَيْلٌ لِذَلِكَ الإِنْسَانِ الَّذِي بِهِ تَأْتِي الْعَثْرَةُ” (متَّى ١٨: ٦- ٧)٠

بعد بلوغ الأولاد سنَّ المراهقة، تنمو فيهم الطاقة الجنسية، وينغلقون على أنفسهم، ويبتدئون بالاستقلالية، ويحاولون أن يجدوا ذواتهم. هنيئاً لهم إنْ هم وجدوا فرقة شبيبة مبنية على الكتاب المقدس، فهذا يساعد على إنمائهم. ولكنَّهم إذا تعلموا في المدرسة تطبيق العمليَّة الجنسية كدرس في علم الأحياء، وتعلَّموا النشوة الجنسية وممارسة الجنس واستعمال الواقي الذكري وحبوب منع الحمل، فهذا يخلق فيهم صدمة، ويدفعهم إلى ممارسة أمور مستحيلة. فينبغي للوالدين أن يفتحوا كتب الأولاد، ويطَّلعوا عليها، ويعدوا أولادهم لاحتمال المستحيل٠

تؤسَّس طاعة الأولاد على محبة الوالدين واستقامتهما. فإن أخطأ المراهق أو كذب أو سرق أو عمل خطيئة أخرى، يجب أن نحدِّثه بلطف ونعاقبه بدون غضب كي نحول دون ممارسته هذه الأفعال. فالولد يعرف في شعوره الباطني أن الخطأ يستوجب العقاب، على أن يكون العقاب بعيداً عن العنف٠

إذا عَرَف الطفل أو الشاب يسوع وآمن به وأحبَّه، بينما والداه ليسا مِن أتباع المسيح، ولم يرشدا ولدهما هذا إلى الإيمان الحق، فينبغي لهذا الولد أن يطيع الله أكثر من الناس، ويليق به أن يتعلم الصمت ما دام غير بالغ، وأن يصلي لأجل والدَيه ويخدمهما ليلاحظا محبته وصدقه وطهارته. وعلى الفتاة المراهقة ألا توافق على الزواج غصباً، بل أن تطلب الحماية والهدى من يسوع. يحتاج المؤمنون والمؤمنات من الفتيان إلى صلواتنا ومرافقتنا بطريقة خاصة، فهم يحبون والديهم في محبة المسيح أكثر من ذي قبل؛ ولكنهم حين يختبرون من القسوة والبغض والغضب ما يفوق احتمالهم، يحتاجون إلى مصلين أمناء٠

تختم العلاقة بين الأب والأم الأولاد وترشدهم وتعزيهم في مراحل نموهم وتطورهم. ولكن خلاف الوالدين، أو انفصالهما تدريجيّاً أحدهما عن الآخًر، أو طلاقهما في النِّهاية، يسبب انكساراً في نفوس الأولاد. ومن المؤسف أنَّ ثلث الزِّيجات في أيَّامنا هذه تنتهي بالطَّلاق. وفي بعض البلدان العربية يعتنق أحد الزوجين ديناً آخر، إن لم توافق كنيسته على الطلاق، ممَّا يُسفِر عن ارتكاب ذنبَين اثنين، طلاقٌ جسديٌّ وطلاقٌ روحيٌّ. انفصالٌ عن الزَّوج أو الزَّوجة، وانفصالٌ عن الرب. إن سألنا عن أسباب الطلاق فهي ثمرة مرة من إيمان ناقص، أو رفض لأمر الرب بإنكار الذات، أو اختيار خاطئٌ للزَّوج أو الزَّوجة لأسباب مادية دنيوية، وليس لأسباب جوهرية حسب الكتاب المقدس٠

الصَّلاة: أيُّها الآب السماوي، نشكرك لأنك منحت أتباع ابنك في زواجهم أولاداً كثيرين، اغفر لهم إن لم يشعروا بالتَّطورات في أولادهم أو يُدركوها وسط عالم الإلحاد والدعارة. ساعد الوالدين والأولاد على أن يحبَّ بعضهم بعضاً بحبة مستقيمة، ويعيشوا معاً في إرشاد روح يسوع المسيح. هَب لنا في أيامنا معلمين مؤمنين في المدارس وقادة مخلصين مؤمنين في حلقات الشبيبة٠

السؤال ٤٨: كيف ينبغي للأولاد والفتيان أن يعيشوا في أيامنا الملحدة إن عرفوا يسوع وأحبوه؟

www.Waters-of-Life.net

Page last modified on August 22, 2013, at 03:39 PM | powered by PmWiki (pmwiki-2.2.140)