Waters of Life

Biblical Studies in Multiple Languages

Search in "Arabic":

Home -- Arabic -- Colossians -- 027 (Mystery of the Gospel)

This page in: -- ARABIC -- Chinese -- English -- French?-- German -- Russian?Spanish

Previous Lesson- Next Lesson

كولوسي – المسيح الذي فيك، هو رجاء المجد

دراسات في رسالة بولس الى اهل كولوسي

الجزء الأول أركان الإيمان المسيحي (كُوْلُوْسِّيْ ١: ١- ٢٩)٠

٧- آلام الرسول لأجل كنائسه والسر العظيم في الإنجيل (كُوْلُوْسِّيْ ١: ٢٣- ٢٩)٠


كُوْلُوْسِّيْ ١: ٢٣- ٢٩

٢٣ صِرْتُ أَنَا بُولُسَ خَادِماً لَهُ ٢٤ الَّذِي الآنَ أَفْرَحُ فِي آلاَمِي لأَجْلِكُمْ، وَأُكَمِّلُ نَقَائِصَ شَدَائِدِ الْمَسِيحِ فِي جِسْمِي لأَجْلِ جَسَدِهِ الَّذِي هُوَ الْكَنِيسَةُ٠

سمى بولس نفسه خادماً للمسيح، فاختبر باتِّباعه يسوع أنَّ أعداءه قد جروه في الوحل. ولكنَّ الرسول غلب ضيقات آلامه والضغوط النفسية بقوَّة يسوع، فشهد أنه يفرح من كل قلبه إذا اضطهده أعداؤه واشتكوا عليه وقيَّدوه في السجن لأجل بشارة إنجيله بين الأمم غير اليهوديَّة. لم يستطع بولس أن يسافر في الدولة الرومانية ويبشر، لأنه عاش في سجن الاستجواب تحت الحراسة. ولكن كان يحقُّ له أن يستقبل زواراً ويكتب وإيَّاهم رسائل ويصلي مع زملائه. هكذا كتب الرسول إلى أهل كُوْلُوْسِّيْ بفرح الروح القدس أنه يتألم في سجنه لأجل بنيان إيمانهم٠

وكان سبباً مستتراً لفرحه أنه علم يقيناً أنَّ المسيح هو رأس الكنيسة وأنَّنا نحن أتباعه قد صرنا جسده الروحي. فكلُّ ألمٍ يصيبني لأجل اسمه يشعر به الرأس الروحي أوَّلاً. إنه يتألم معي ولأجلي. يُحبني ويعتني بي. ولئن احتُقِرْتُ أو اتُّهِمْتُ أو ضُربتُ أو جعتُ أو عطشتُ، فهذه العذابات هي تكملةٌ لآلام ربّي القائم مِنْ بَيْنِ الأَمْوَاتِ. لقد أكمل المسيح فداءنا في عاصفةٍ من الآلام على الصليب؛ ولكنَّ روح رئيس هذا العالم يبغض ابن الله الحاكم، ويشاء أن يبيد جميع الذين يؤمنون به ويجرب الكنيسة من الداخل والخارج. لذلك ظهرت آلام الرسل وضيقات الشهداء وموتهم تكملة لآلام المسيح التي تتراكم في الأجيال وتثبت يوم الدين حتماً (متَّى ١٠: ١٧و٢٢؛ ٢٤: ٩؛ أَعْمَال الرُّسُلِ ١٤: ٢٢؛ رومية ٨: ١٧- ١٨؛ رؤيا يوحنا ٦: ١١؛ ١٤: ١٣ ألخ)٠

عندما كان بولس لا يزال يعيش في الحرية، كتب جملاً غريبةً ومثيرةً: "نَفْتَخِرُ أَيْضاً فِي الضِّيقَاتِ, عَالِمِينَ أَنَّ الضِّيقَ يُنْشِئُ صَبْراً, وَالصَّبْرُ تَزْكِيَةً, وَالتَّزْكِيَةُ رَجَاءً, وَالرَّجَاءُ لاَ يُخْزِي, لأَنَّ مَحَبَّةَ اللَّهِ قَدِ انْسَكَبَتْ فِي قُلُوبِنَا بِالرُّوحِ الْقُدُسِ الْمُعْطَى لَنَا" (رومية ٥: ٣- ٥؛ كُوْرِنْثُوْس الثانية ٤: ١٧)٠

علم الرسول أنَّ الإنسان الدنيوي لا يحب أن ينكر نفسه، لذلك يسمح يسوع أن تحلَّ في أتباعه أحياناً ضيقات وآلام، كي يموتوا عن أنانيتهم وكبريائهم الطَّبيعيَّين. ولا يمكن حدوث هذا التغيير الجذري إلا بقوة يسوع. فالمسيح يحتمل ويتألم معنا إنْ نحن حاولنا أن نغلب كبرياءنا وبغضنا لأعدائنا. هكذا تدرَّب بولس على الصبر في سجنه الاستجوابي، فأحب أعداءه من قلبه، وآمن بحضور يسوع معه وهو في السلاسل، فنما فيه رجاء المجد الموعود. وأدرك في الوقت نفسه أنَّ آلامه لأجل المسيح ضرورية وأنَّ صلواته تُشارك في إنشاء الكنائس وإنعاشها٠

الصَّلاة: أيُّها الربّ القدوس، تألَّم عبدك بولس كثيراً في خدمتك، أمَّا أنت فقد اشتركت في احتمال آلامه. إنَّنا نرى في أيامنا هذه كثيرين من المؤمنين الجدد، يُضطهدون، ولكنَّك تكون معهم وتتألم مشتركاً بضيقاتهم. ثبِّت كُلَّ مَن يتألَّم لأجل اسمك في محبتك وصبرك، كي ينمو جسدك الروحي، وتتمجد أنت في آلامه٠

السؤال ٢٧: لماذا آلام أتباع يسوع لأجل خدماتهم له هي في الوقت نفسه آلامه هو؟

www.Waters-of-Life.net

Page last modified on August 13, 2013, at 07:27 PM | powered by PmWiki (pmwiki-2.2.109)