Waters of Life

Biblical Studies in Multiple Languages

Search in "Arabic":
Home -- Arabic -- Acts - 014 (Peter’s Sermon at Pentecost)
This page in: -- ARABIC -- Armenian -- Azeri -- Bulgarian -- Cebuano -- Chinese -- English -- French -- Indonesian -- Portuguese -- Russian -- Serbian -- Tamil -- Turkish -- Urdu? -- Uzbek -- Yiddish

Previous Lesson -- Next Lesson

أعمال الرسل - في موكب إنتصار المسيح
سلسلة دروس كتابية في أعمال رسل المسيح
الجزء الاول: أساس الكنيسة الأصليّة في أورشليم، اليهودية، السامرة، وسوريا (الأصحاح ١ - ١٢)٠
أولاً: نشأة ونموّ الكنيسة الأصليّة في أورشليم (الأصحاح ١ - ٧)٠

٦- عظة بطرس في عيد العنصرة (٣: ١٤ - ٣٦)٠


أعمال ٣٣:٢-٣٦
٣٣ وَإِذِ ارْتَفَعَ بِيَمِينِ اللَّهِ, وَأَخَذَ مَوْعِدَ الرُّوحِ الْقُدُسِ مِنَ الآبِ, سَكَبَ هَذَا الَّذِي أَنْتُمُ الآنَ تُبْصِرُونَهُ وَتَسْمَعُونَهُ. ٣٤ لأَنَّ دَاوُدَ لَمْ يَصْعَدْ إِلَى السَّمَاوَاتِ. وَهُوَ نَفْسُهُ يَقُولُ, قَالَ الرَّبُّ لِرَبِّي, اجْلِسْ عَنْ يَمِينِي ٣٥ حَتَّى أَضَعَ أَعْدَاءَكَ مَوْطِئاً لِقَدَمَيْكَ. ٣٦ فَلْيَعْلَمْ يَقِيناً جَمِيعُ بَيْتِ إِسْرَائِيلَ أَنَّ اللَّهَ جَعَلَ يَسُوعَ هَذَا, الَّذِي صَلَبْتُمُوهُ أَنْتُمْ, رَبّاً وَمَسِيحاً٠

بعد تمهيد طويل ووصف لأسس الخلاص بيّن بطرس لمستمعيه أخيراً العلاقة بين المسيح المرسل مِن الله والمصلوب والمقام مِن بين الأموات من جهة، وانسكاب الرّوح القدس مِن جهةٍ أخرى، فأوضح أَنَّ مجيئه وموته وقيامته كانت ضروريّة لكي يأتي العصر الجديد، لأنّه بدون الصّليب والقيامة لا يأتي الرّوح القدس. صعد يسوع إلى يمين الآب في انسجام كامل معه، والله سكب على المحتقَر المرفوض مِن اليهود فَيضاً مِن الكرامة والمجد كثيراً، ودفع إليه كلّ السُّلطان في السّماء وعلى الأرض، واستودع بين يديه تنفيذ موعد الآب، أي انسكاب الرّوح القدس على أتباعه المصلّين المؤمنين. فالرّوح القدس يأتي، لأنّ المسيح صالحنا مع الله على الصّليب، ويشفع فينا كرئيس الكهنة القدّوس عند الآب؛ فخدمة المسيح التوسطيّة هي انسكاب الرّوح القدس. وحقّاً ليس إنسان قريباً لله وثابتاً في عرش النّعمة إلاّ يسوع الناصري، فكلّ الأنبياء والملوك ومؤسِّسي الأديان هم، إمّا أموات في القبور أو في راحة السّماء، مثل إبراهيم وموسى وإيليا؛ ولكنّ المسيح هو وحده القريب لله قرابة الوحدة، لأنّه هو الرّبّ نفسه، وهو ثابت في أبيه وأبوه فيه إلى الأبد. لقد رأى النّبيّ داود مرّة ثانية في رؤيا الرّوح القدس هذه الوحدة بين الآب والابن، وأصغى للمكالمة بين الله ومسيحه، وسمع ما قاله الآب لابنه، لمّا وصل إليه بعد صعوده إلى السّماء محاطاً بتسابيح الحمد مِن جميع الملائكة، إذ ناداه: اجلس الآن واسترح، لأنّك أكملت خدمتك في جسدك الإِنسانيّ المعذَّب. لقد أكملت الخلاص. ومِن الآن فصاعداً أنا أعمل بقدرة روحي المنفّذ لخلاصك في كلّ الطلاّب المستقيمين، ودينونةً على الظالمين المعاندين٠

فمنذ حلّ الرّوح القدس في العالم ابتدأت الدينونة على البشر. وقال بطرس بإرشاد الرّوح القدس لليهود في وجوههم، إن الله يضعكم موطئاً لقدمي المسيح إن لم تتوبوا وإن لم تؤمنوا بالمصلوب، وإن لم تقبلوا ابن الله بالدموع. فهذه الكلمة المرهبة تخص أيضاً كلّ النّاس في جميع قارات العالم بكلّ أحزابهم وأديانهم، فَمَن لا يقبل الابن يوضع فريسة تحت قدميه مقيّداً إلى الأبد٠

وهكذا أرى بطرس شعبه أنّ الرّوح القدس يحلّ منذ عيد العنصرة بلا مانع في كلّ أنحاء عالمنا، لأنّ المسيح أزال الحاجب والحائط الفاصل بيننا وبين الله؛ فعاصفة محبّة الله تجري، والخلاص يتحقّق في المؤمنين.ولكنْ للأسف فإنّ روح الحقّ لم يقدر أن يحلّ في أكثريّة اليهود، لأنَّ ثمَّةَ خطيئةً واحدةً كانت غير معترف بها مِن أعضاء العهد القديم: قَتلُ المسيح ورفضه حتّى بعد الموت. فدفع الرّوح القدس المتكلّم ليطعنهم في جرحهم، وقال: إِنَّ يسوع الشابَّ الناصري هو الرّبّ الإله نفسه. إِنَّ الّذي ارتفع إلى يمين الله هو إلهٌ حقّ مِن إلهٍ حقّ. هو المسيح الممسوح في ذاته وإياه صلبتم. وبهذه الكلمات قال مقدام الرسل لليهود إنّهم أخطأوا هدف تاريخهم، وأساءوا إلى معنى عهدهم مع الله؛ فجرح باسم الله كلّ أبناء الأمّة، وليس أفراداً فقط، ودانهم ليس بالطَّريقة الإنسانيّة، بل كما يدين القاضي الأزلي، ويصيب الضمائر في الصَّميم٠

في بداية قول بطرس استهزأ بعض اليهود بالتلاميذ، واتّهموهم بأنّهم سكارى، لأنّ فرح الرّوح القدس ملأهم فوضَّحَ بطرس الحقيقة الظّاهرة، ليس بوسائل بلاغيّة، بل في قوّة الرّوح القدس وفسَّرَ مَنْ هو الرّوح القدس الحالُّ في أنفسهم، ومِن أين يأتي، وسبب حضوره، حتّى أبرز نهائيّاً وبشدّةٍ بالغة، أَنَّ قتل مسيح الله ذنبٌ على أُمَّته. ومِن هذا الإرشاد نرى أن الرّوح القدس لا يوافق أبداً على حلّ وسط، ولا يسمح في حياتنا بالمزج بين الحقّ والكذب. إنّه يدين عصيانك ويسحق كبرياءك اليوم. إِنْ سمعتم صوته فلا تقسّوا قلوبكم٠

الصلاة أيّها الآب، قد أخطأنا إليك، واشتركنا في صَلبِ ابنك بمحبّتنا الدنيويّة. أنا وخطاياي سمّرنا المسامير في يديه. اغفر لي ذنبي وقدّسني بروحك القدّوس، لكي أرفض كلّ خطيئة مِن أصلها، ولا أسقط في التجربة، بل أَعترف بيسوع المسيح ربّاً ومخلّصاً، وأعمل إرادته بمحبّته. يا ربّ، انخس كلّ القلوب القاسية لتتوب وترجع وتنكسر٠

السؤال: ١٤. لِم صعد المسيح إلى السّماء؟

www.Waters-of-Life.net

Page last modified on September 26, 2012, at 08:55 AM | powered by PmWiki (pmwiki-2.2.109)