Waters of Life

Biblical Studies in Multiple Languages

Search in "Arabic":
Home -- Arabic -- John - 122 (The word before incarnation)
This page in: -- ARABIC -- Armenian -- Bengali -- Burmese -- Cebuano -- Chinese -- English -- Farsi? -- French -- Hausa? -- Hindi -- Indonesian -- Kiswahili -- Kyrgyz -- Malayalam -- Peul -- Portuguese -- Russian -- Serbian -- Spanish? -- Tamil -- Telugu -- Turkish -- Urdu -- Uyghur? -- Uzbek -- Vietnamese -- Yiddish

Previous Lesson -- Next Lesson

يوحنا - النور يضيء في الظلمة
سلسلة دروس كتابية في إنجيل المسيح حسب البشير يوحنا

الجزء الرابع النّور يغلب الظلمة (١٨: ١- ٢١: ٢٥)٠
ثانيّاً: قيامة المسيح مِن بين الأموات وظهوراته المختلفة (٢٠: ١- ٢١: ٢٥)٠

١- الحوادث صبيحة أحد الفصح (٢٠: ١- ١٠)٠

٢- ظهور المسيح بين التلاميذ عشيّة الأحد (٢٠: ١٩- ٢٣)٠


٢٢ وَلَمَّا قَالَ هَذَا نَفَخَ وَقَالَ لَهُمُ, اقْبَلُوا الرُّوحَ الْقُدُسَ. ٢٣ مَنْ غَفَرْتُمْ خَطَايَاهُ تُغْفَرُ لَهُ, وَمَنْ أَمْسَكْتُمْ خَطَايَاهُ أُمْسِكَتْ٠

لربّما فزع التلاميذ، حين قال لهم الرّبّ: كما أرسلني الآب أرسلكم أنا. لأنّهم لا يزالون جالسين في غرفة مغلقة خوفاً مِن اليهود. فلم يجدوا نشاطاً ولا قوّة في أنفسهم، بل اختبروا في الأيام الأخيرة فشلاً مطلقاً. فمثل هؤلاء المنكسرين كالآلات المحطّمة يرسل المسيح المبشّرين سفراءه. فلا يختار أبطالاً ولا فلاسفة ولا أتقياء، بل الخطاة الضعفاء الجهّال، لكي تعظم قوته في ضعفهم. ولذلك فانّ يسوع نفخ في وجوه تلاميذه، كما نفخ الله نسمته إلى أنف آدم في بدء خلقه، ليصبح نفساً حيّة ويجد القوّة للعيش. فبواسطة هذا النفخ أعلن يسوع المسيح نفسه خالقاً، الّذي ابتدأ في تلاميذه الخليقة الجديدة الثانية. فلم ينفخ فيهم نسمته فقط، بل أكّد لهم انّ روحه وقوته وسلطانه يحلّ فيهم ليستطيعوا تمثيل صورة الآب في حياتهم. ولم ينفخ يسوع في هيئة طيور جبلها مِن الطين فخلقها لتطير في الجوّ كحيوانات فانية بل انّه أشرك المؤمنين به بصميمه وجوهر الله وأصلا إلى قمّة مجيئه. وفسّر المسيح نفخته تلك بجملة واضحة. ولم يقل: لعلّي لسوف أعطيكم الرّوح القدس يوماً ما. ولم يأمرهم بالصّلاة كثيراً حتّى يحصلوا على قوّة الله، إنّما أمرهم ووصّاهم بأنّ يقبلوا قوّة روح الله حالاً وتماماً وبقلب مفتوح. وهذه الهبة الفريدة تأتيهم مجاناً، لأنّه منذ الصليب لا تمنع خطيئة ما حلول الله في الإنسان، إذ انّ المسيح قد أكمل مرّة واحدة كلّ المقدّسين. فالرّوح القدس حاضر في عالمنا الآن ويشاء أن يدخل في الإنسان. فهدف وغاية الرّوح القدس واضحة. فمَن يقبله؟ وهذا الرّوح هو الله بالذات بكلّ قواه وصفاته ومقاصده. فالمسيح أمر تلاميذه بهذه الكلمة الهامة، ان يعطوه مجالاً لتثبيتهم في الثالوث القدّوس، ولا يعترضون على غاية موته٠

أيّها الأخ العزيز. هل تؤمن بالمسيح ابن الله الحي؟ وهل قبلت غفران خطاياك بموته على الصليب؟ هل سمعت وصيّة المقام مِن بين الأموات؟ وهل أنت مستعدّ ليرسلك إلى أناس آخرين، لكي يحلّ سلام الله في قلوبهم وفي بيوتهم؟ وهل انفتحت تماماً لمحبّة الله، عالماً انّك غير مستحقّ وغير قادر لخدمة الرّبّ. فعندئذ ينفخ ابن الله في وجهك، قائلاً لك: اقبل الآن الرّوح القدس. الله بالذات يأخذ مسكناً فيك ويحلّ في شخصك بملئه، لأنّ دم المسيح طهّرك مِن كلّ اثم واعدّ قلبك هيكلاً للقدّوس. هل امتلأت مِن روح الله؟ اعترف بجميع خطاياك أمام المخلّص، وافتح نفسك وذهنك وجسدك تماماً لروح المعزّي المستعدّ ان يملأك. آمن بوعد المسيح، حتّى ولو ما شعرت بأمواج الفرح والغبطة، لأنّ وعده أكثر يقيناً مِن عواطفك. فاشكره لحلول الرّوح القدس في حياتك حتّى ولو لم تشعر به، إذ هو قد وهبك هذه الهبة الإلهيّة عمليّاً. فهل قبلتها؟ وما ولدك المسيح ثانية لتعيش منعزلاً غارقاً في أمواج الغبطة، إنّما منحك روحه تجهيزاً للخدمة الإلهيّة. وكما انّه وهو المولود مِن الرّوح القدس، لم يملك إلاّ هذه القوّة لغلبة العالم، هكذا يجهزك بقوّة محبّته لكي تحبّ كما أحبّ هو. وإن درست حياة المسيح فانك تلاحظ شيئاً عجباً. لم يقدر على تخليص كلّ النّاس! حيث انّ القليلين قد قبلوا غفران خطاياهم. والأكثرية تقسّوا ضدّ إنجيله، حتّى انّ كلمته لم تحلّ عقد خطاياهم، بل قد ربطت العصاة. وهكذا سيصنع الرّوح القدس بك أيضاً. فالبعض سيسمعون شهادتك عن نعمة الله في المسيح، وسيخلصون بواسطة إيمانهم بالمصلوب. ولكن كثيرين سيغضبون مِن رسالتك ويلتفتون ضدّك. وشهادتك الّتي لم يستجيبوا لها، تعمل مفعولاً عكسيّاً في نفوسهم، فتربطهم في ذنوبهم يعمون. فلا يستطيعون قبول الغفران فيما بعد ويهلكون إلى الأبد. ولكن لست أنت الّذي يحلّ الخطايا، أو يربطها، بل الرّوح القدس هو العامل في كلماتك وصلواتك وسيرتك المقدّسة، ان انكسرت تماماً لاستكبارك، وسمحت للمسيح أن يحلّ خطاياك ويطهّرك إلى التمام. اركع وصلّ في الخفاء ليقدسك مخلّصك، لكي يستطيع فداء أفراد كثيرين بواسطتك، لأنّه يرسلك كما أرسله الآب. ولا تقولنّ لجليسك: مغفورة لك خطاياك، إلاّ إذا اعترف بخطاياه بندامة وانكسار الكبرياء، وآمن بالمصلوب، وسلّم نفسه لقيادته تسليماً أبديّاً. عندئذ يحقّ لك أن يؤكّد له ملء النّعمة بواسطة كلمتك البسيطة. ولكن الّذي يظنّ انّه يكون صالحاً وذكيّاً في ذاته، ولا يحتاج إلى الغفران باستمرار، فهذا يقسّي نفسه ضدّ النّعمة. فبشّره بالدينونة، لعلّه يرتدع أو يتوب. فالله لا يستطيع خلاص المتكبّرين المتفاخرين. أمّا المتواضعون فيعطيهم نعمة. فهل أنت متكبّر أو مِن الّذين يسمّيهم المسيح "مساكين بالرّوح"٠

ويسوع يدعوك أن تكون سفيره في العالم الشرّير، ويشاء تنفيذ خلاصه بواسطتك. فلا تنطلق متحمّساً وتتكلّم في قدرتك المحدودة، بل اثبتن في علاقة مع ربّك كما كلّ سفير سياسي يتصل دائماً برئيس جمهوريته ليتلقّى منه الأوامر والارشاد والقرارات يوميّاً فينفذها. لست أنت إلهاً صغيراً مستقلاً، بل عبد ربك، الّذي يشاء فداء النّاس بواسطتك. اليوم إن سمعتم صوته فلا تقسّوا قلوبكم بل افتحوا اذهانكم وضمائركم، ليجعلكم الرّوح القدس شهوداً للمسيح بجرأة وتواضع وحكمة٠

الصّلاة: أيّها الربّ يسوع المسيح، لست مستحقّاً أن تدخل تحت سقفي. إنّما أنت الّذي كلّمتني ومنحتني روحك القدّوس وانرتني واحييتني، وأرسلتني شاهداً لك إلى العالم. أنا جاهل وغير قادر لغفران خطايا النّاس. لكن شهادتي عن موتك وحياتك تخلق الإيمان في مستمعي. وأشكرك، لأن قوتك تكمل في ضعفي. احفظني في تواضع بلا رياء، وطهّرني مِن كلّ أفكار خاصّة، لكي انسجم دائماً مع إرادتك. فيصل سلامك إلى كثيرين٠

السؤال: ٢٣- مَن هو الرّوح القدس. وما الّذي يعمله بواسطة شهادتك للمسيح؟

www.Waters-of-Life.net

Page last modified on April 02, 2012, at 11:55 AM | powered by PmWiki (pmwiki-2.2.109)