Waters of Life

Biblical Studies in Multiple Languages

Search in "Arabic":
Home -- Arabic -- Matthew - 196 (The Great Commandment)
This page in: -- ARABIC -- Armenian -- Azeri -- Bulgarian -- English -- French -- Hebrew -- Hungarian? -- Indonesian -- Latin? -- Peul? -- Polish -- Russian -- Spanish? -- Uzbek -- Yiddish

Previous Lesson -- Next Lesson

متى - توبوا لانه قد اقترب ملكوت السماوات
سلسلة دروس كتابية في إنجيل المسيح حسب البشير متى

الجزء الرابع خدمات يسوع الأخيرة في أورشليم(متى ٢١: ١-٢٥: ٤٦)٠
أ- جدال في الهيكل (٢١: ١ – ٢٢: ٤١)٠ ٥. يسوع يتكلَّم مع شيوخ الشعب بثلاثة أمثلة ( ٢١: ٢٨ – ٢٢: ١٤)٠

٨. الوصية العُظمى (٢٢: ٣٤-٤٠)٠


متى٢٢: ٣٤-٤٠-
٣٤ أَمَّا الْفَرِّيسِيُّونَ فَلَمَّا سَمِعُوا أَنَّهُ أَبْكَمَ الصَّدُّوقِيِّينَ اجْتَمَعُوا مَعاً، (٣٥) وَسَأَلَهُ وَاحِدٌ مِنْهُمْ، وَهُوَ نَامُوسِيٌّ، لِيُجَرِّبَهُ: (٣٦) يَا مُعَلِّمُ، أَيَّةُ وَصِيَّةٍ هِيَ الْعُظْمَى فِي النَّامُوسِ؟ (٣٧) فَقَالَ لَهُ يَسُوعُ: تُحِبُّ الرَّبَّ إِلهَكَ مِنْ كُلِّ قَلْبِكَ، وَمِنْ كُلِّ نَفْسِكَ، وَمِنْ كُلِّ فِكْرِكَ. (٣٨) هذِهِ هِيَ الْوَصِيَّةُ الأُولَى وَالْعُظْمَى. (٣٩) وَالثَّانِيَةُ مِثْلُهَا: تُحِبُّ قَرِيبَكَ كَنَفْسِكَ. (٤٠) بِهَاتَيْنِ الْوَصِيَّتَيْنِ يَتَعَلَّقُ النَّامُوسُ كُلُّهُ وَالأَنْبِيَاءُ٠ (مر١٢: ٢٨-٣١، لو١٠: ٢٥-٢٨، رو١٣: ٩و١٠)

انفصل اليهود عن محور إيمانهم وغرقوا في تكثير وتفريع الشرائع، ظانين أنهم يرضون الله بحفظ الأحكام المتفرعة، فأصبحت تقواهم شكلية معقّدة. لم يميزوا جوهر الشريعة فيما بعد بسبب أحكامهم الخاصة، فابتعدوا عن لب الدين أكثر من الأمم. فمن دلائل الروح الفريسية والحسد الفريسي أن نغتاظ من الدّفاع عن الحق إذا ما تمّ على أيدي من لا نحبّهم، وأن نضحّي بالمصلحة العامة في سبيل المنافع الشّخصية٠

ما هو جوهر الناموس؟ إنه الله بالذات القدوس الممتلئ بالمحبة، فمحبته القدوسة الكاملة هي لُب الشريعة وجوهرها وهي مقياسنا. والرب أوحى لموسى الآية السماوية، وتكونون قديسين لأني أنا قدوس. ويسوع فسّر لنا معنى هذه الآية بروح العهد الجديد قائلاً :كونوا كاملين كما أن أباكم في السماء هو كامل. من يتأمل في هاتين الوصيتين يرتعب ويدرك أن محبّته لله وللناس ضعيفة جداً، لأننا لا نحب الرب من كل القلب ومن كل النفس ومن كل الفكر ولا نحب أخانا الإنسان محبة حقة. ولا نبلغ كمال الله في رحمته ورأفته بطاقتنا البشرية لأنه ليس خليقة كاملة مثل خالقها٠

إن المسيح وحده أتم هذه الوصية، لأنه الإبن الفريد لأبيه العظيم، فكل حياته كانت تعبيراً وتفسيراً قاطعاً لوصية الكمال في المحبة والقداسة. وبكلمته وموته وقيامته أبرز المحبة لله والناس، لأنه أحبه من كل قلبه ومن كل نفسه ومن كل فكره ومن كل قوته وأحبنا ونحن الخطاة مثله، لذلك أوجد الفداء لنستحق لقب "اولاد الله بالتبني" رغم أن محبتنا ضئيلة. لكن منحنا القوة الإلهية بخلاصه لنحب أيضاً كما يحبنا، فحيث يحل الروح القدس فينا يرشدنا إلى محبة الله، ليس بكلام أو من خلال العواطف فحسب، بل بأعمال وخدمات وتضحيات أيضاً. إن الروح القدس هو حصتنا في كمال الله، يؤهلنا لمحبة مخلصه، وكما قال الرسول بولس "محبة الله قد انسكبت في قلوبنا بالروح القدس المعطى لنا" فهذا الجوهر الإلهي يغيرنا من انانيين إلى محبين. ومن يحب الله من كل قلبه ومن كل نفسه ومن كل فكره يحب الناس أيضاً، لأنهم حاملو صورته في هيئتهم، وإن ادعينا محبتنا لله، ولم نحب الآخرين كلهم، نكون من الكاذبين٠

سأل السائل المسيح عن أعظم الوصايا. ليست هي الوصايا المتعلقة بالقضاء والتشريع، فهذه لم يكن ممكناً أن تكون هي الأعظم وقتئذ، إذ أن اليهود كانوا قليلي العدد. وليست هي الوصايا الطقسية، فهذه كانت قد عتقت وشاخت وأصبحت قريبة من الإضمحلال والزّوال وليست هي أية وصية أدبية خاصة. بل هي محبّة الله والقريب، التي هي أصل ومصدر لسائر الوصايا التي لا بد أن تتبع إن اتبعت هذه الوصيّة٠

إن كل الشريعة تكمل بكلمة واحدة وهي "المحبّة" (رو١٣: ١٠). كل طاعة تبدأ بالمحبّة، ولا يمكن أن يتم أي عمل بطريقة مقبولة إن لم يكن الباعث له المحبّة. المحبّة هي الصّفة الأساسية التي تؤسس عليها كل الصفات الأخرى. ولذلك ينبغي الحصول عليها أولاً. لقد خلق الإنسان للمحبّة. المحبّة هي راحة النّفس وشبعها، فإن سلكنا في الطريق المستقيم وجدنا راحة لنا ولأنفسنا٠

ليس في الله بغضة ولا انتقام. إنه ممتلئ بالمحبة العادلة. هكذا بذل ابنه عوضاً عن المذنبين ليخلّصهم. فلنحب نحن الخاطئ أيضاً. وأما الخطيئة فيهم فلنرفضها. يدعوك المسيح إلى الشركة مع أبيه السماوي لتتقوى وتمتلئ بمحبته، فقوته تنعش قوتك ومحبته تقدّس حُبَّك. ومعرفته تملأ قلبك سروراً. لتصبح حياتك شكراً لله٠

هل تحب الله؟ فاحمده وعظمه واخدمه وانشر محبته في محيطك عملياً وباستمرار، واطلب من ربك العزم والبصيرة والحكمة لممارسة محبته. إن تعمَّقت في وصية المحبة لله والناس، سترى أن إلهنا ينتظر منك تسليم قلبك وعقلك وجسمك له، فلا يبقى مكان للأنانية وحب الذات، لأنك التصقْتَ بالله تماماً٠

إننا ينبغي أن نحبّه محبّة كاملة "من كل قلبك ومن كل نفسك ومن كل فكرك". يظن البعض أن هذه كلها بمعنى واحد أي أن نحب الله من كل قوانا. ويظن الآخرون انها تختلف عن بعضها، فالقلب والنفس والفكر هي الإرادة والعواطف والذهن، أو القوى الحيوية والحساسة والعاقلة. إن محبتنا لله ينبغي أن تكون خالصة لا بالكلام واللسان فقط كمحبّة الذين يدعون محبته ولكن قلوبهم ليست معه. ثم ينبغي أن تكون قوية، أن نحبه إلى أقصى درجات الحب، وأن نباركه بكل ما في باطننا (مز١٠٣: ١). فليساعدنا الرب حتى يكون القلب متحداً بمحبة الله دون أن يكون قلباً منقسماً. إن محبتنا قليلة لنهبها له، ولذلك وجب أن تنشغل كل قوى النفس بحبه

ولمَّا كان كل إنسان أنانياً متكبراً من صغره، يطلب الرب منك التغيّر، فتصبح محباً للآخرين. ولا يبقى شيء من المحبة لنفسك، بل تتحوَّل إلى تضحية كما بذل المسيح نفسه فدية عن كثيرين٠

الصلاة: أيها الآب القدوس، نحبك لأنك أنت المحبة العظيمة. خلقتنا وتطهّرنا وتقدّسنا وتحفظنا إلى الآبد. نشكرك لذبيحة ابنك الذي مات لنعيش نحن. نحبك ونسلِّم أنفسنا لخدمتك. استخدم حياتنا لحمد نعمتك المجيدة، ليعمّ لطفك ورحمتك في بيوتنا ومدارسنا، وفي كل نواحي الحياة. ساعدنا حتى لا نحب بالكلام بل بالعمل والحق٠

السؤال ١٩٨ : كيف نستطيع أن نحب الله والناس محبة حقة؟

www.Waters-of-Life.net

Page last modified on October 05, 2012, at 07:43 AM | powered by PmWiki (pmwiki-2.2.109)