Waters of Life

Biblical Studies in Multiple Languages

Search in "Arabic":
Home -- Arabic -- Matthew - 086 (Principles of Following Jesus)
This page in: -- ARABIC -- Armenian -- Azeri -- Bulgarian -- English -- French -- Hebrew -- Hungarian? -- Indonesian -- Latin? -- Peul? -- Polish -- Russian -- Spanish? -- Uzbek -- Yiddish

Previous Lesson -- Next Lesson

متى - توبوا لانه قد اقترب ملكوت السماوات
سلسلة دروس كتابية في إنجيل المسيح حسب البشير متى

الجزء الثاني المسيح يعلّم ويخدم في الجليل (متى ٥: ١-١١: ١)٠
ب. معجزات المسيح في كفرناحوم ومحيطها ( ٨: ١- ٩: ٣٥)٠

٤. مبادئ اتِّباع يسوع (٨: ١٨-٢٢)٠


متى ٨: ١٨-٢٢
١٨ وَقَالَ لَهُ آخَرُ مِنْ تَلاَمِيذِهِ: يَا سَيِّدُ، ائْذَنْ لِي أَنْ أَمْضِيَ أَّوَلاً وَأَدْفِنَ أَبِي (٢٢) فَقَالَ لَهُ يَسُوعُ: اتْبَعْنِي، وَدَعِ الْمَوْتَى يَدْفِنُونَ مَوْتَاهُمْ٠ (متى١٠: ٣٧)٠

تراكضت الجماهير نحو المسيح وقد جذبتها كلمته المخلّصة وقوته الشافية. كثيرون مشوا معه ليحفظوا كل كلمة من أقواله، ويراقبوا كل عمل يجريه، فشعروا بمحبته العُظمى، وأحسّوا بجلاله الفائق وأصيبوا من كلمته في صميمهم، لأنه دعاهم للتوبة والثقة والإتباع المُطلق، وطلب منهم الإيمان الكامل٠

إن أحد تلاميذ يسوع لم يقطع علاقته بوالده الكبير السن، فأراد ملازمته إلى مماته، وبعد ذلك يعود إلى المسيح. عرف الرب أن هذا الشاب سيغيّر نيته إذا عاد إلى أهله ومشاكل عشيرته، فيفقد الاتصال به. هكذا خيَّره بين اتِّباعه حالاً أو الانفصال عنه، ودعاه من التزاماته العائلية إلى خدمة ملكوت السماوات٠

يقول بعض المفسرين أن الولد قد علم فجأة بموت أبيه، واعتبر غيابه غير مراسم الدفن إهانةً وتجديفاً، فبين المسيح للحزين أن اتباع يسوع لا علاقة له بالمجتمع الفاني، لأن كل من تبعه ينتقل من الموت إلى الحياة، ومن الحزن إلى الفرح. هكذا ذُكر في الشريعة أنه ينبغي على رئيس الكهنة والمكرّسين لخدمة الرب ألاَّ يقتربوا من الموتى ولا من جثة أبيهم، لأنهم مقدسون للرب(لاويين ٢١: ١١ والعدد ٦:٦). على المؤمن بيسوع ألاَّ يتأثر بالموت ولا بالحزن، بل أن يشهد للحياة الساكنة فيه، كي يتحرر من ارتباطاته العائلية التي تمنعه من اتِّباع يسوع، فتفوح منه رائحة الحياة الإلهية٠

كان طلب التلميذ حسب الظاهر معقولاً، لكنه مع ذلك كان خاطئاً. لم تكن لديه الغيرة التي يجب توفرها للخدمة، لذلك قدم هذا الإلتماس لأنه كان يبدو عذراً مقبولاً٠

إن القلب الذي لم تتوفر فيه الرغبة يخلق الأعذار، لأنه حيث توفرت الإرادة توفرت الوسيلة. لنفرض أن الباعث غلى هذا الإلتماس كانت محبته الصادقة لأبيه وولائه التام له، إلاَّ أنه كان ينبغي أن تكون الأولوية للمسيح٠

قال الكاتب للمسيح "اتبعك" (الآية١٩) بينما قال للثاني "اتبعني" (الآية ٢٠)، فبمقارنة الإثنتين نستنتج أن اتباعنا للمسيح يتم بقوة دعوته لنا، لا بمقدار وعودنا له "فإذاً ليس لمن يشاء ولا لمن يسعى بل الله الذي يرحم" وهو يدعو من يشاء (رومية٩: ١٦)٠

يسمّي المسيح الناس الطبيعيين موتى متحركين، وفاقدي الحياة الإلهية الأصلية. وجميع اجتهاداتهم تقودهم نحو الموت حتماً، لأن بذرة الموت تعمل في أفكارهم وأعمالهم. إن كل تعليم وثقافة واقتصاد وسياسة لا تُدخل الإنسان إلى الحياة الأبدية، بل تُسارع به إلى الهاوية. فلا رجاء في دنيانا إلا في المسيح الذي يعطينا حياة لا تزول. ومن يتبعه يجد أباً جديداً وإخوة وأخوات دائمين. والفرح في عائلة الله أعظم من الحزن في عائلة البشر. اتكل على الرب من كل قلبك، ولا تلتصق بعائلتك المحترمة، إلى درجة تمنعك من عمل مشيئة الله٠

دع خدمات العالم لأهل العالم، ولا تربك نفسك بها. إن دفن الموتى، وخاصة الوالد، عمل صالح، لكن هذا ليس عملك الآن، فإنه يمكن أن يقوم به غيرك ممن لم يتلق دعوة مثلك، ولم تتوفر فيه مؤهلات لخدمة المسيح. إن لك عملاً آخر ينبغي ان تقوم به، فلا تؤجله٠

الصلاة:٠ أيها الآب القدوس، نسجد لك لأنك منحتنا الحياة الأبدية في ابنك، فنتعلق به ولا نتركه. ساعدنا لكي لا نعتبر عائلتنا أهم منك. ولكيلا تُنقِص واجباتُنا الدنيوية محبتَنا لك. حررنا من خوف الموت، وثبّتنا في فرح حياتك مع كل طالبي الحياة الأبدية٠

السؤال ٨٨ : لماذا منع يسوع الابن أن يحضر مراسم دفن أبيه؟

www.Waters-of-Life.net

Page last modified on October 04, 2012, at 10:34 AM | powered by PmWiki (pmwiki-2.2.109)