Waters of Life

Biblical Studies in Multiple Languages

Search in "Arabic":
Home -- Arabic -- Matthew - 074 (He Who Knows His Lord)
This page in: -- ARABIC -- Armenian -- Azeri -- Bulgarian -- English -- French -- Hebrew -- Hungarian? -- Indonesian -- Latin? -- Peul? -- Polish -- Russian -- Spanish? -- Uzbek -- Yiddish

Previous Lesson -- Next Lesson

متى - توبوا لانه قد اقترب ملكوت السماوات
سلسلة دروس كتابية في إنجيل المسيح حسب البشير متى

الجزء الثاني المسيح يعلّم ويخدم في الجليل (متى ٥: ١-١١: ١)٠
١- الموعظة على الجبل عن دستور ملكوت السماوات٠ (المجموعة الأولى لكلمات يسوع)٠
٣. الإنتصار على النيات السيئة (٦: ١٩- ٧: ٦)٠

ت) من يعرف ربه يدين نفسه لا غيره (٧: ١-٦)٠


متى ٧: ١-٦
١ لاَ تَدِينُوا لِكَيْ لاَ تُدَانُوا، (٢) لأَنَّكُمْ بِالدَّيْنُونَةِ الَّتِي بِهَا تَدِينُونَ تُدَانُونَ، وَبِالْكَيْلِ الَّذِي بِهِ تَكِيلُونَ يُكَالُ لَكُمْ. (٣) وَلِمَاذَا تَنْظُرُ الْقَذَى الَّذِي فِي عَيْنِ أَخِيكَ، وَأَمَّا الْخَشَبَةُ الَّتِي فِي عَيْنِكَ فَلاَ تَفْطَنُ لَهَا؟ (٤) أَمْ كَيْفَ تَقُولُ لأََخِيكَ: دَعْنِي أُخْرِجِ الْقَذَى مِنْ عَيْنِكَ، وَهَا الْخَشَبَةُ فِي عَيْنِكَ. (٥) يَا مُرَائِي، أَخْرِجْ أَّوَلاً الْخَشَبَةَ مِنْ عَيْنِكَ، وَحِينَئِذٍ تُبْصِرُ جَيِّداً أَنْ تُخْرِجَ الْقَذَى مِنْ عَيْنِ أَخِيكَ! (إشعياء٣٣: ١، مر٤: ٢٤، رو٢: ١، ١كور٤: ٥)٠

تألم يسوع من قساوة القلوب والرياء والإستكبار التي في تلاميذه وفي الشعب عامة، فأمرهم أن لا يدينوا إنساناً ما، بل أن يدينوا أنفسهم أولاً. تكشف شريعة المسيح نوايانا السيئة والنجسة، وأسبابها والقرارات المترتبة عنها. إن يسوع يريد أن يصلح مصدر أفكارنا ويجدد قلوبنا أولا لكي يصح الفكر والقول والعمل سوياً٠

يعلمنا مخلصنا هنا كيف نسلك إزاء أخطاء الآخرين، ويظهر من لهجته أنه يقصد توبيخ الكتبة والفريسيين الذين كانوا في منتهى القسوة والإستبداد والعجرفة في دينونة كل من حولهم كعادة المتكبرين المغرورين في تبرير أنفسهم٠ على أن هذا التحذير موجه إلى أفراد معينين، إلى تلاميذه الذين سيجلسون على كراسي يدينون فيما بعد وليس الآن٠

ينبغي ان ندين انفسنا وندين تصرفاتنا، لكن لا ندين أخانا، ولا ندعي لأنفسنا سلطة على الآخرين كما أننا لا نقبل أن تكون لهم سلطة علينا، لأن دستورنا هو أن نكون جميعاً خاضعين بعضنا لبعض٠

أحسن أن لا نجلس على كرسي القضاء لنجعل كلمتنا قانوناً على كل لسان ٠

أفضل أن لا نتسرع في الحكم أو نصدر على أخينا حكماً لا أساس له، مصدره الوحيد غيرتنا وحسدنا وفساد طبيعتنا ٠

ينبغي أن لا ننظر إلى الآخرين بمنظار أسود أو نستخلص من كلماتهم نواحي سيئة لا تحتملها هذه الكلمات ٠

ينبغي أن لا تكون الدينونة بدون رحمة أو محبة، أو بروح الإنتقام أو برغبة الإساءة ٠

ينبغي أن لا نحكم على أخلاق المرء من تصرف واحد، ولا على حقيقته بمجرد تصرفه معنا. لأننا ميالون إلى محاباة أنفسنا إذا ما تعارضت مصلحتنا مع مصلحته٠

ينبغي أن لا نحكم على قلوب الآخرين أو نياتهم لأن فحص القلب من اختصاص الله وحده، ولا يجوز لنا التعدي على اختصاصه ٠

ينبغي أن لا نحكم على مصيرهم الأبدي أو ندعوهم مرائين أو فاجرين أو منبوذين أو هالكين، فهذا تطاول منا وخروج عن حدودنا. لماذا ندين غيرنا؟ علينا أن نسدي إليه النصيحة أو نقدم له المعونة، لكن ليس لنا أن ندينه ٠

إن كنا ندّعي لأنفسنا حق دينونة الآخرين، فينبغي أن نتوقع دينونة أنفسنا. إن من يعبث بالنظام يقف أمام القضاء ويدان من الناس. والعادة أن أكثر الناس انتقاداً لغيرهم يصيرون أكثرهم عرضة لانتقاد الآخرين، فكل واحد يجد حجراً ليرجمهم. ومن كانت يده ولسانه على كل واحد تصبح يد ولسان كل واحد عليه. ومن لا يشفق على سمعة الآخرين لا يجد من يشفق على سمعته ٠

يدين الإنسان غيره بسرعة بالغة، فيعتبره إما ضعيفاً أو قويا، فاسداً أو صالحاً، نافعاً أو ضاراً، وكثيراً ما يبغضه ويكرهه ويرفضه. يقول عنه كلمات شريرة. فالإنسان يتصرف كأنه الديان الأزلي ويحكم على الآخرين، يعتبر نفسه صالحاً ومستحقاً أن يفهم ويقر عن الآخرين. ينهانا المسيح عن مثل هذا التفكير والإهانة والعصيان، لأسباب مختلفة:٠

لا نعرف خلفية الإنسان الباطنية، ولا العناصر التي ورثها عن الآخرين، ولا المؤثرات المحيطة به والتي تساهم في تشكيله منذ حداثته. فكل من يحكم بظلم على الآخرين، يُحكم عليه بنفس المكيال الذي كال به لغيره. احذر من التسرع في قراراتك على أي إنسان حتى لا تهلك نفسك من خلال حكمك على الآخرين. لكن هذا لا يمنعنا من تنبيه الآخرين في حال مزاولتهم للخطايا والنجاسات بحكم مجتمعهم الفاسد. نجد عند بعض الأصدقاء مزاولتهم للنجاسات والفحشاء متذرعين بالمجتمع الذي يعيشون فيه. هؤلاء الأخوة والأخوات أقول لهم "أنتم الذين يجب أن تغيروا العالم وتؤثروا في الآخرين، وليس العكس". والأفظع من هذا أن هناك فتيات يجارين العالم، تراهن يعربدن ويزنين، وإن سألتهن عن تصرفاتهن يجيبونك "إنها ضرورة اجتماعية، من خلالها أعرف إن كنت سأنسجم مستقبلا مع شريك حياتي قبل أن نتزوج وتقع الفأس على الرأس. " لهؤلاء أقول" من أخبركن أن هذا الشريك سوف يوفي بوعده ويتزوج بكن بعد إشباع رغباته ثم ينتقل إلى غيركن، مثل النحلة التي لا تكف عن التنقل من زهرة إلى زهرة باحثة عن الرحيق، وإن كان التشبيه هنا مختلف، النحلة تعمل عملها للمنفعة، لكن الآخر للمضرة ونقل الأمراض٠

الله أرحم من الجميع، يحب الساقطين والزناة والسارقين ويسعى إلى تخليصهم. فإن كان عليك أن تحكم على إنسان ما، فبالمحبة والإستقامة، وليس بعنف وقساوة وبغض. إذ ينبغي أن يشعر الطرف الآخر بالمحبة والإحترام والتقدير من خلال كلامك وتصرفاتك٠

لو عرفت نفسك حق المعرفة مثلما يعرفك الله، لخجلت من نجاستك واستكبارك وبخلك ومحدوديتك في العلوم والفنون، في المعرفة والمقدرة. فينبغي على كل فرد أن يمتحن نفسه في ضوء قداسة الله أولاً، حتى يتواضع ويدرك ذنوبه وهلاكه، فيشمئز من ذاته وينكسر لروحه المتكبرة، ولا يدين الآخرين فيما بعد بل يدين نفسه أولاً. طوبى للإنسان الذي ينكر نفسه ويحمل صليبه الخاص كل يوم ويتبع يسوع، عندئذ تنتهي كبرياؤه ولا يدين الآخرين إلا بعد أن يدرك فساده الخاص ويعترف به. إن التوبة تمهد الطريق إلى التفاهم والمحبة، وكل من ينكسر روحيا يستطيع أن يعين غير المنكسرين بلطفه وحنانه، يرشدهم إلى مخلصهم المحب وإلى الطبيب النفساني الأعظم٠

يسمي المسيح كل من يظن نفسه أحسن حالا من الآخرين بالمرائي، الجاهل للأمور، لأنه لم يدرك هلاك نفسه بعد. لكن من يلتجئ إلى المنجي، المستعد لقبوله، ينجيه من الغرور الذاتي وينقله إلى ديار محبته. من يؤمن بابن الله لا يدين، لكن من لا يؤمن بابن الله قد دان، لأنه يرفض نائبه في الدينونة الأخيرة، ويهمل كفارته المعدة للعالمين ( يو٣: ١٧-١٨)٠

إن قسوة الإنسان على أخطاء الآخرين عندما يكون هو شخصياً منغمساً في أخطائه إن هي إلاَّ علامة من علامات الرياء. مهما ادعى شخص كهذا فمن المؤكد أنه ليس عدواً للخطيئة، لأنه لو كان كذلك لصار عدواً لخطيئته الشخصية. لذلك لا يستحق المدح، بل هو يبين أنه عدو لأخيه ومن أجل هذا يستحق اللوم. هذه المحبة الروحية ينبغي أن تبدأ من البيت، لأنه كيف تتجاسر –وقد التحفت بالعار- أن تقول لأخيك "دعني أعينك في إصلاح حياتك" بينما أنت لا تهتم مطلقاً بإصلاح نفسك؟ إن قلبك يوبخك بسبب هذه السخافة، وأنت لا تستطيع أن تفعل هذا بشيء من راحة الضمير. سوف تجد أن كل واحد يخبرك بأن الرذيلة لا تُصلح خطيئة، فيا أيها الطبيب إشف نفسك٠

الصلاة:٠ أيها الديان الأزلي، ارحمني أنا الخاطئ. لقد أدنت واحتقرت كثيرين من زملائي، فاغفر كبريائي وطهرني من التكبر، لأتغير وأرحم الجميع مثلما ترحمنا أنت. إذا كان من الواجب علي في مهنتي أن أقرر مصير إنسان ما، فاعطني حكمة ومحبة وتأن لكي أعرف مشيئتك أولاً. ساعدني حتى أدين نفسي وأنكر ذاتي أولاً، وأحمل صليبي كل يوم وأتبعك٠

السؤال ٧٦ : لماذا حرّم علينا المسيح إدانة الآخرين؟

www.Waters-of-Life.net

Page last modified on October 04, 2012, at 10:27 AM | powered by PmWiki (pmwiki-2.2.109)