Waters of Life

Biblical Studies in Multiple Languages

Search in "Arabic":
Home -- Arabic -- Matthew - 058 (Overcoming Revenge)
This page in: -- ARABIC -- Armenian -- Azeri -- Bulgarian -- English -- French -- Hebrew -- Hungarian? -- Indonesian -- Latin? -- Peul -- Polish -- Russian -- Spanish? -- Uzbek -- Yiddish

Previous Lesson -- Next Lesson

متى - توبوا لانه قد اقترب ملكوت السماوات
سلسلة دروس كتابية في إنجيل المسيح حسب البشير متى

الجزء الثاني المسيح يعلّم ويخدم في الجليل (متى ٥: ١-١١: ١)٠
أ- الموعظة على الجبل عن دستور ملكوت السماوات٠ (المجموعة الأولى لكلمات يسوع)٠
١. مسؤولياتنا اتجاه الناس (٥: ٢١- ٤٨)٠

ث) الوداعة تغلب الانتقام (٥: ٣٨- ٤٢)٠


متى ٥: ٤٠-٤٢
٤٠ وَمَنْ أَرَادَ أَنْ يُخَاصِمَكَ وَيَأْخُذَ ثَوْبَكَ فَاتْرُكْ لَهُ الرِّدَاءَ أَيْضاً. (٤١) وَمَنْ سَخَّرَكَ مِيلاً وَاحِداً فَاذْهَبْ مَعَهُ اثْنَيْنِ. (٤٢) مَنْ سَأَلَكَ فَأَعْطِهِ، وَمَنْ أَرَادَ أَنْ يَقْتَرِضَ مِنْكَ فَلاَ تَرُدَّهُ٠ (١كور٦: ٧، عب١٠: ٣٤)٠

يحررنا المسيح أيضاً من تشبثنا بممتلكاتنا الفانية، لأنه عاش بيننا قنوعاً فقيراً متواضعاً. وهو يخلقنا اليوم على صورته. لقد تمت غايته هذه في اختبار نجَّار عاد من بيته ذات يوم بعد أن كان في حلقة صلاة مع إخوته المسيحيين، فشاهد سارقين يحملان أخشاباً من مصنعه. فغلب هذا النجَّار نفسه وساعدهما وأضاف إليهما بضاعة أخرى. وأخيراً رافقهما إلى السيارة، مما حملهما على الظن أنه لص يريد الاشتراك في الربح. لكنهما دهشا بخجل عندما أخبرهما أنه صاحب المصنع. وقد قابل سرقتهما بتواضع ومحبة. فاستحى أحدهما من نفسه وتاب وسلَّم نفسه للمسيح معترفاً بذنوبه. لا تنس أن المسيح يرغب في تحرير قلبك من حقوقك وأموالك، إلى تضحية حبية وخدمات صامتة. ان ما تملكه من عقارات وأرصدة لا يؤمِّن لك المستقبل، بل عناية أبيك السماوي٠

خلاصة هذا أن المسيحيين ينبغي أن لا يكونوا محبين للمشاكل والقضايا، بل أن يحنوا الرأس أمام الإساءات البسيطة ولا يلتفتوا إليها. إذا كانت الإساءة مما يستلزم طلب التعويض فيجب أن يكون ذلك لغاية شريفة وبدون التفكير في الإنتقام. وإذا كان الواجب يقضي علينا أن لا نتسبب في أن يسيء الآخرون إلينا ينبغي أن نتقبّل الإساءة بترحاب سيما عندما تأتينا بسبب تأديّة واجبنا، وينبغي أن ننتفع منها. وإذا قال قائل إن لحماً ودماً لا يقدر أن يتحمل هذه الإساءات فليتذكّر "أن لحماً ودماً لا يقدران أن يرثا ملكوت الله" (١كور ١٥: ٥٠)٠

ويربينا الروح القدس لنعطي بحكمة وسخاء من قوتنا ومالنا كي لا نطمع بل نساعد غيرنا. لم يطلب منَّا أبونا السماوي الصدقة والصوم والصلوات، شرطاً لخلاصنا. إنما هو المُحب والمُعطي مجاناً، يباركنا ويخلّصنا مع جميع الذين يقبلون لطفه الكريم. قصده أن نصير نحن أيضاً ينبوعاً فائضاً لنعمته، فنقرض المحتاجين بلا فوائد –ربا- ، ونرفض حب المال، ونعظم اسمه بحياة التضحية٠

لنكن مستعدّين بأن نقرض، والتي هي في بعض الأحيان خدمة جليلة وعمل من أعمال الرّحمة كالصدقة. لأنها لا تسد الضرورة الحالية فقط بل تلزم المقترض بالتدبير والنشاط والامانة. ولذلك من أراد أن يقترض منك شيئاً يقتات به أو يتاجر به لا تردّه خائباً. لا تتجنّب أولئك الذين تعرف أنهم سيطلبون منك هذا الطلب، ولا تدبر الأعذار التي ترد بها طلبهم. اجعل الإتصال بك سهلاً لكل من أراد أن يقترض منك. إذا كان خجولاً أو لا يجرؤ على كشف حالته أمامك وطلب المساعدة فإنّك تعلم حاجته وتعلم رغبته ولذلك قدّم له المساعدة بقدر الإمكان وبكل حكمة٠

الصلاة: أيها الآب السماوي، أنت الصبر والمحبة، وابنك هو الوديع اللطيف المتجسد. اغفر لنا عصياننا وحساسيتنا الزائدة، وأمِتْ أنانيتنا لنتقوى إلى تضحية وتنازل. نحتمل الخطاة ونغلب قلوبهم للتوبة بالمحبة، لكي يتصرفوا أيضاً كأولاد روحك القدوس٠

السؤال ٦٠ : من هو المتحرِّر من ذاته؟

www.Waters-of-Life.net

Page last modified on October 04, 2012, at 10:19 AM | powered by PmWiki (pmwiki-2.2.109)