Waters of Life

Biblical Studies in Multiple Languages

Search in "Arabic":
Home -- Arabic -- Matthew - 027 (Call to Repentance)
This page in: -- ARABIC -- Armenian -- Azeri -- Bulgarian -- English -- French -- Hebrew -- Hungarian? -- Indonesian -- Latin? -- Peul -- Polish -- Russian -- Spanish? -- Uzbek -- Yiddish

Previous Lesson -- Next Lesson

متى - توبوا لانه قد اقترب ملكوت السماوات
سلسلة دروس كتابية في إنجيل المسيح حسب البشير متى

الجزء الأول الفترة التمهيدية لخدمة المسيح ( ١:١- ٤: ٢٥)٠
ب- يوحنا المعمدان يعدّ الطريق للمسيح (٣: ١ – ٤: ١١)٠

١. النداء للتوبة (٣: ١-١٢)٠


متى ٣: ١- ٢
١ وَفِي تِلْكَ الأَيَّامِ جَاءَ يُوحَنَّا الْمَعْمَدَانُ يَكْرِزُ فِي بَرِّيَّةِ الْيَهُودِيَّةِ (٢) قَائِلاً: تُوبُوا، لأنَّـهُ قَدِ اقْتَرَبَ مَلَكُوتُ السَّماوَاتِ٠ (متى ٤: ١٧؛ مرقس ١: ١-٨؛ لوقا ٣: ١-١٨)٠

رجع يوحنا بن زكريا إلى وطنه بعد تأملاته في البرية، إذ أوحى الله إليه هناك حقائق مثيرة، وأرسله إلى اليهود لكي يفلح قلوبهم، ويزرع فيها أفكاراً جديدة، ولكي يعد طريق المسيح المقبل٠

كان على كل من أراد الإنتماء إلى دين اليهود، أن يغطس في الماء، حسب شريعتهم رمزاً لموت الإنسان الأممي، الذي يغرق في أمواج النهر نهائياً، ويقوم مكانه إنسان جديد متعاهد ومتصالح مع الله٠

والمثير في معمودية يوحنا أنه لم يُجرها على الأمم النجسة، بل توجَّه بها إلى اليهود الأتقياء، فنادى في البرية المعتبرة أنها سكن الشيطان، والتي كان يُطرَد إليها تيس الخطيئة (لاويين ١٦: ٢٢). فتوجَّب على أتقياء اليهود أن يدركوا بطلان خداعهم لأنفسهم، لأن كل إنسان شرير منذ حداثته (تكوين٨: ٢١) ومحتاج إلى التوبة النصوحة. لا يزال الله يعمل بكلمته وبروحه القُدوس ليأتي بالإنسان إلى التوبة، كما أنه يخلق فيه كل شيء صالح. لكن عمل الله هذا لا ينقض واجب الإنسان لجهة التوبة. ويصدق هذا على حالة البشر جميعاً٠

من الغريب أن يوحنا لم يطلب منهم قرابين ولا اجتهادات لمحو خطاياهم، بل دعاهم لانقلاب فكري وتجديد ذهني، لأن التوبة الحقيقية ليست نتيجة جهود إنسانية، ولا تبريراً للمرء بوسائل ذاتية، انها تغيير جذري في أعماق القلب وتجديد النوايا. إن كل من يطلب أعمال التوبة من الإنسان يقع في خطأ، ويخدع ذاته بوهم قدرة الإنسان على إصلاح نفسه بنفسه، ويعارض روح العهد الجديد، لأن هذا الروح يجدد الإنسان أولاً، وبعدئذ يدفعه إلى أعمال صالحة٠

غرس يوحنا في نفوس الناس المعرفة أنهم خطاة، ودعاهم للاعتراف بخطاياهم، والإقلاع عنها، وكراهيتها، ورَفْضِ الحياة القديمة، وإنكار الذات. حتى لا يعتقدوا بالتقوى الإنسانية، ولا يتكلوا على أعمالهم الخاصة للتبرير. فلا يحرضك يوحنا على إصلاح نفسك من خلال جهودك الشخصية، لكنه يقول عليك بالمعمودية، ولا رجاء للإنسان إلا بالموت عن الخطايا، فيبقى فاسدا دنساً حتى يلقي بنفسه في نهر محبة الله وقداسته ليتطهر ويتجدد٠

لقد أعلن الله ليوحنا وهو منعزل في البرية عن سر مجيء ملكوت السماوات، فعرف أن الله سيبتدئ عصراً جديداً، غالباً الخطايا والفساد. وأدرك أن الرب نفسه أراد أن يأتي في مسيحه ليجدد القلوب النجسة بواسطة حلول الروح القدس فيها. من هنا نادى باقتراب مجيء المسيح. إن هذا المجيء المتوقع صار سبب ندائه إلى التوبة٠

لم يستطع الإنسان الرجوع إلى الله، الذي هو في ذاته التوَّاب، ويرجعنا إليه بمجيئه إلينا. فمحور رسالة يوحنا ليس الدعوة إلى التوبة، بل البُشرى المفرحة عن مجيء الله وإنشاء ملكوته على الأرض. لهذه الغاية طلب المعمدان من كل إنسان، أن يستعد لاستقبال الرب

الصلاة: أيها الرب، لست مستحقاً أن تدخل تحت سقف بيتي، لأن أفكاري نجسة، وأقوالي خداع، وأعمالي شريرة. لا تطرحني من قدام وجهك، وروحك القدوس لا تنزعه منِّي. اخلق فيَّ التوبة المقبولة لأدرك مجدك، وأعرف ذاتي في نورك. أنت مقياسي أنا الخاطيء. على رحمتك أتكل، وعلى نعمتك رجائي٠

السؤال ٢٩: ما هي التوبة المقبولة؟

www.Waters-of-Life.net

Page last modified on October 04, 2012, at 10:06 AM | powered by PmWiki (pmwiki-2.2.109)