Waters of Life

Biblical Studies in Multiple Languages

Search in "Arabic":
Home -- Arabic -- Matthew - 071 (Fasting Joyously)
This page in: -- ARABIC -- Armenian -- Azeri -- Bulgarian -- Chinese -- English -- French -- Georgian -- Hausa -- Hebrew -- Hungarian? -- Igbo -- Indonesian -- Javanese -- Latin? -- Peul -- Polish -- Russian -- Somali -- Spanish? -- Telugu -- Uzbek -- Yiddish -- Yoruba

Previous Lesson -- Next Lesson

متى - توبوا لانه قد اقترب ملكوت السماوات
سلسلة دروس كتابية في إنجيل المسيح حسب البشير متى

الجزء الثاني المسيح يعلّم ويخدم في الجليل (متى ٥: ١-١١: ١)٠
١- الموعظة على الجبل عن دستور ملكوت السماوات٠ (المجموعة الأولى لكلمات يسوع)١١
٢. مسؤولياتنا اتجاه الناس (٦: ١- ١٨)٠

ج) الصوم بفرح (٦: ١٦- ١٨)٠


متى ٦: ١٦-١٨
١٦ وَمَتَى صُمْتُمْ فَلا تَكُونُوا عَابِسِينَ كَالْمُرَائِينَ، فَإِنَّهُمْ يُغَيِّرُونَ وُجُوهَهُمْ لِكَيْ يَظْهَرُوا لِلنَّاسِ صَائِمِينَ. اَلْحَقَّ أَقُولُ لَكُمْ: إِنَّهُمْ قَدِ اسْتَوْفَوْا أَجْرَهُمْ. (١٧) وَأَمَّا أَنْتَ فَمَتَى صُمْتَ فَادْهُنْ رَأْسَكَ وَاغْسِلْ وَجْهَكَ، (١٨) لِكَيْ لاَ تَظْهَرَ لِلنَّاسِ صَائِماً، بَلْ لأَبِيكَ الَّذِي فِي الْخَفَاءِ. فَأَبُوكَ الَّذِي يَرَى فِي الْخَفَاءِ يُجَازِيكَ عَلانِيَةً٠ (إشعياء٥٨: ٥-٦)٠

يتحدث المسيح هنا بنوع خاص عن الذين يصومون لأسباب خاصة يفرضونها على أنفسهم كتقدمات إختيارية، وهو ما كان شائعاً بين أتقياء اليهود، فالبعض كان يصوم يوماً كل أسبوع وآخرون كانوا يصومون يومين، وآخرون لا يصومون إلا نادراً حسبما يتطلّب الأمر. وفي أيام الصوم كانوا لا يأكلون إلا عند الغروب، وعندئذ كانوا يأكلون قليلاً جداً من الطّعام. لم ينتقد المسيح الفريسي لأنه كان يصوم "مرتين في الأسبوع" بل لأنه كان يفتخر بهذا الصّوم(لوقا ١٨: ١٢)٠

لا يقوم خلاص نفسك على صيامك ولا صلواتك ولا زكاتك ولا حجك، بل قد خلصّك المسيح مجاناً بموته على الصليب، ويجددك بلطفه. سكب المسيح من روحه في قلبك، فلا حاجة أن تزيد على قداستك بواسطة الصوم والحج والعبادات، لأن المسيح طهّرك بالتمام والكمال، وروحه هو الله بالذات. ففي شركة المسيح نمتلئ بحضور الله وقوته٠

لماذا نصوم؟ ليس صيامنا لتبريرنا أو تطهير أنفسنا، بل ندامة وتوبة وابتهالاً. إن الصوم هو صلاتك في شعورك الباطني. فإذا اهتزت أعصاب معدتك جوعاً، وبقيت روحك متجهة لله دائماً، تتحرّر نفسك من أثقالها، وترفرف بالإيمان والصلاة والشكر. فالذي يصوم حقاً يتعمق في نعمة الله، ويتحرر من الدينونات، ويشترك في الألوهيات٠

إن عادة الصوم عادة حسنة، لكن يؤسفنا جداً أنها أهملت كثيراً بين المسيحيين اليوم. نقرأ في الإنجيل أن حنّة كانت تعبد "بأصوام كثيرة" (لوقا١٠: ٣٠) والكنيسة الأولى كانت تصوم كثيراً (أعمال ١٣: ٣؛ ١٤: ٢٣) أن الصوم الخصوصي ضروري، فهو وسيلة إنكار الذات وإماتة الجسد، والإنتقام من أنفسنا إنتقاماً مقدّساً، والإتضاع تحت يدي الله. إن أقوى المسيحيين ينبغي أن يعترفوا بهذا أنهم لا يستحقون خبزهم اليومي وأنهم ليس لهم ما يفتخرون به مطلقاً. الصوم وسيلة لكبح جماح الجسد وشهواته وتنشيط البشر في الواجبات الدينية، كما أن وفرة الطعام تسبب الكسل والنّعاس. كان بولس "في أصوام كثيرة" ولذلك استطاع أن "يقمع جسده ويستعبده"٠

لكن انتبه أثناء صومك، لتكن نفسك ممتلئة بكلمة الله، لا بتخيلات وأوهام بشرية. إن الشيطان يقترب من الصائم مدعيا القداسة والعناية الكاذبة والتقوى المتلألئة الزائفة التي كشف سرها يسوع حين جربه الشيطان في أواخر صيامه. فالصوم لا يخلّصك، بل كلمة الله وحدها، التي تجعل صومك جزءاً من إيمانك، فتنال قوة كبيرة من ربك٠

كان المراؤون يدّعون الصوم مع عدم وجود أثر لانسحاق القلب واتضاع النفس، الأمر الذي هو روح وحياة الصوم. كانت أصوامهم للسّخرية، كان لهم مظهر الصوم وظله ولم يعرفوا جوهره. تظاهروا بالإتضاع أكثر من حقيقتهم، وبذلك حاولوا أن يخدعوا الله، وكانت هذه إساءة إلى الله أشد من أية إساءة أخرى. إن الصوم الذي اختاره الله هو لأن يذلل الإنسان نفسه لا أن يحنى كالأسلة رأسه أو يفرش تحته مسحاً ورماداً. نحن نخطئ خطأ فادحاً إذا كنا نحسب هذا صوماً (اش ٥٨: ٥)٠

كانوا يعلنون عن صومهم ويدربونه بطريقة تجعل كل من رآهم يعلم أنهم صائمون. كانوا يظهرون في الشوارع حتى في الأيام التي كان ينبغي أن يعتزلوا فيها إلى مخادعهم. كانوا يطرقون بأبصارهم إلى أسفل، ويتظاهرون بالكآبة، يتئدون في مسيرهم، وبالإجمال فإنهم يغيرون هيأتهم لكي يعطوا فكرة للناس عن طول أصوامهم وعن تقواهم ومقدار تعذيبهم لأنفسهم٠

لا تتحدث للناس عن صومك لتظهر لهم درجة عالية من تقواك، بل اسلك كما في كل يوم ولا تصر عابساً مبدياً الجوع. زيّن نفسك لأن الله يلتقي بك ويشركك في انتصار المسيح بصومك. عندئذ تمتلئ بفرح حضور الله ولا تفشل من ممارسة التقوى٠

إن الله يعلن نفسه للمصلي الصائم، المتعمق في كلمة الإنجيل، وهذا أعظم درجات الوحي، فترى الآب في سيرة المسيح، حسب قوله:«من رآني فقد رأى الآب».هذا اشتياق قلوبنا، أن نراه كما هو٠

هل أدركت أن الله يسكن في اتباع المسيح، فهم هيكل روحه القدوس، ولا يأتي هذا الروح إليك لأجل صومك أو صلاتك، بل من أجل نعمة يسوع. إن الصائم ينقل قوة المسيح للآخرين. وكلما اجتهدت أكثر في سبيل التبشير، تكون مصلياً وصائماً أكثر، لأنك تختبر أن قوة الظلمة تتسلط على الأفراد، ولا تخرج منهم إلا بالصلاة والصوم بالإيمان٠

لا يقتصر صومك على الأكل والشرب فقط بل امتنع أيضاً عن الأفلام الخلاعية النجسة وعن التدخين المستمر وما هو تافه، فتوفر مالك، وتقدر أن تضحّي به لنشر ملكوت أبيك. إن امتناعك عن أمور كهذه هو أهم من الصوم والإبتعاد عن الأكل والشرب. كرِّس وقتك وقدرتك لله بلا تظاهر، فترى ثمار مجده نامية في الآخرين٠

الصلاة: أيها الآب، أنت تسكن فينا بروحك اللطيف. نسجد لك بفرح، ونشكرك بتهلل، لأنك دعوتنا إلى شركتك. علّمنا السلوك المُرضي لك والصلاة لأجل الآخرين، والصوم في سرور وثقة، ليخلص كثيرون، وينالوا الحياة الأبدية٠

السؤال ٧٣: ما معنى الصوم في العهد الجديد؟٠

www.Waters-of-Life.net

Page last modified on October 04, 2012, at 10:25 AM | powered by PmWiki (pmwiki-2.3.3)