Waters of Life

Biblical Studies in Multiple Languages

Search in "Arabic":

Home -- Arabic -- Revelation -- 195 (The Coming of Christ as the Judge of Antichrist)

This page in: -- ARABIC -- Armenian -- Bulgarian -- English -- French? -- German -- Indonesian? -- Polish? -- Russian -- Yiddish

Previous Lesson -- Next Lesson

رؤيا يوحنا اللاهوتي - ها أنا آتي سريعاً

شرح وتفسير للآيات الكتابية في سفر الرؤيا

الكتاب ٧ - نَعَمْ. أَنَا آتِي سَرِيعًا انتصار المَسِيْح في مجيئه الثَّاني وانبثاق العالَم الجَدِيْد (رؤيا ١٩: ١١- ٢٢: ٢١)٠

الجزء ٢.٧ - عودة المَسِيْح بحسب رؤى الرَّسُوْل يُوْحَنَّا عن آخر الزَّمان (رؤيا ١٩: ١١- ٢١)٠

١- مجيء المَسِيْح كديَّانٍ لضدِّ المَسِيْح (رؤيا ١٩: ١١- ١٦)٠


أجناد السَّماء يتبعونه: نقرأ في متَّى ١٦: ٢٧ أنَّ يَسُوْع سيعود مع ملائكته. ويذكر متَّى ٢٥: ٣١ أنَّ جميع الملائكة سيأتون معه. ونسمع مِن رؤيا ١٧: ١٤ أنَّ جميع المدعوِّين والمختارين والمؤمنين سيظهرون سويَّةً معه. وتُعلن الرِّسالة الأولى إلى أهل تَسَالُوْنِيْكِي (١ تَسَالُوْنِيْكِي ٤: ١٦- ١٧) أنَّ الأموات في المَسِيْح يقومون أوَّلاً ومِن ثمَّ يُخطَف القدِّيسون الأحياء جميعاً معهم في السُّحُب لملاقاة الرَّب في الهواء ليكونوا كلَّ حينٍ معه. لقد جمع الرَّب جيشاً هائلاً ضخماً خلفه. ولكنَّ هذا الجيش لا يأتي ليُحارب لأجله تحت إمرته، بل ليكون شاهداً لانتصار يَسُوْع المَسِيْح المجيد الذي سيُبيد ضدَّ المَسِيْح بمفرده وبدون سلاحٍ٠

إنَّ الجيش الهائل مِن الملائكة والحشد الكبير مِن القدِّيسين هم كيَسُوْع لا يحملون سلاحاً وليس لهم لباسٌ حربيٌّ، فأسلحة القدِّيسين هي بالحريِّ قداستهم التي لا تنشأ عن ذواتهم، بل قد وُهبَت لهم (عِبْرَانِيِّيْنَ ١٠: ١٤؛ رؤيا ٧: ١٤)، فطهَّرهم دم يَسُوْع المَسِيْح مِن كلِّ خطيَّةٍ. ليس للشِّرير أيُّ ادِّعاءٍ أو سلطانٍ على المبرَّرين؛ فهُم مستحقُّون كربِّهم أن يركبوا خيلٍ بيضٍ. لقد صاروا كهنةً ملوكيِّين، ليس بسبب تقواهم، بل بقوَّة الرُّوْح القُدُس (١ بطرس ٢: ٩- ١٠؛ رؤيا ١: ٥- ٦؛ ٥: ١٠). وبعد انتصار المَسِيْح سيتولَّون وظائف جديدةً، ولذلك عهد الرَّب إليهم بسلطانه الرُّوْحي. إنَّ هذا الجيش الهائل الراكب على خيلٍ بيضٍ لن يركب أمام ربِّه، ولن يمهِّد الطَّريق لقمع أيِّ مقاومةٍ. كلاَّ، بل إنَّ المبرَّرين يتبعونه. إنَّهم الشَّاهد والبرهان على خلاصه٠

إنَّ هذا الجيش لابسٌ رداء عروس الحَمَل (إِشَعْيَاء ٦١: ١٠؛ رؤيا ١٩: ٧- ٨)، ولكنَّ هذا لا يعني أنَّ عرس الحَمَل في هذا الوقت قد تمَّ بهدوءٍ وعزلةٍ. إنَّ هذا الرِّداء يعني أنَّ المؤمنين والمختارين والمعيَّنين (رؤيا ١٧: ١٤) يخصُّون الكنيسة العروس لأنَّ لهم نصيباً في تبرُّرات القدِّيسين (رؤيا ١٩: ٨)٠

السَّيف الماضي الخارج مِن فمه: في الثُّلث الأخير مِن رؤيا الدَّيان الملك الآتي يوصَف تسلُّحه الرُّوْحي. لا يمسك الدَّيان بأيِّ سيفٍ ماضٍ، أو أسلحةٍ خارقةٍ للدُّروع في قبضته؛ ولا يُذكر شيءٌ عن أدواتٍ إلكترونيةٍ أو رشَّاشاتٍ، بل يُذكَر سيفٌ طويلٌ ماضٍ ذو حدَّين خارجٌ مِن فمه. يصوِّر هذا السَّيف الطَّويل الثَّاقب الجلاَّد. يعني السَّيف في فم الرَّب الحكم النِّهائيَّ للدَّيان. ستُنفَّذ كلمته ودينونته دون أيِّ تأخيرٍ٠

قرأنا في بداية الرُّؤْيَا، عندما يُظهِر المَسِيْح نفسه، عن سيف الدَّيْنُوْنَة الماضي الطَّويل الخارج مِن فمه (رؤيا ١: ١٦). وفي رسالته إلى راعي كنيسة برغامس يُهدِّد المَسِيْح المقام بأنَّه سيُحارب بسيف فمه إذا أجاز المزيد مِن تيَّارات تعدُّد الثَّقافات في كنيسته (رؤيا ٢: ١٢- ١٦). يُريد الرَّب أن تكون الكنيسة مكرَّسةً بالكُليَّة له وحده. فلن تنمو كنيسته إلاَّ حيث يستطيع روحه أن يعمل بعيداً عن الَّتوفيق بين المعتقدات الدِّينية المتعارضة والمؤثِّرات الخارجيَّة الأخرى. وإذا استطاعت الأرواح المضادَّة للمَسِيْحيَّة دخول الكنيسة فعِنْدَئِذٍ لن ينفع سوى سيف ابن الله الدَّيَّان٠

أوضح بولس في رسالته الثَّانية إلى أهل تَسَالُوْنِيْكِي أنَّ المَسِيْح المصلوب والمقام سيقتل ضدَّ المَسِيْح بنفخة فمه (٢ تَسَالُوْنِيْكِي ٢: ٨). وهذه النَّفخة هي الكلمة الخارجة مِن فم المَسِيْح، سيف دينونته٠

إنَّ مجيء الرَّب المجيد ثانيةً والمشهد المُربك للعدد الهائل الذي لا يُحصى مِن أتباعه الأحياء سيُعلن لابن الشِّرير جرائمه وإخفاقاته فوراً، وهذا سيجعله في حالةٍ مِن الصَّدمة حتَّى إنَّ كلمةً واحدةً أو نفخةً واحدةً مِن فم يَسُوْع ستكون كافيةً لشلِّه هو وأنبياؤه الكذبة٠

عصا السَّيِّد الحديديَّة: لا تتحدَّث رؤيا يُوْحَنَّا عن قتلٍ فوريٍّ لضدِّ المَسِيْح، بل عن دينونة المَسِيْح على الشُّعوب التي نذرت نفسها له. يُشير إنجيل متَّى (٢٥: ٣٢) إلى أنَّ شعوباً بأجمعها، وليس أشخاصاً بمفردهم، ستجتمع للدَّينونة. يكره العديد مِن دعاة مذهب الفردانيَّة في أوربا وأمريكا هذه الفكرة حاسبين أنفسهم مركز الكون. أمَّا في الشَّرق الأوسط فلا تزال القرابة أو العشيرة هي الحاكمة. في هذه المنطقة لم يبدأ تحلُّل المجتمع بعد مِن "نحن" العائلة والجماعة العرقيَّة إلى "الأنا" المنعزلة للكائن البشري المتنوِّر. فالعشيرة هي المسؤولة عن الفرد الذي ينبغي له بدوره أن يُخضِع نفسه لروح العشيرة. وفي إسرائيل القَدِيْمة كان كلُّ مَن يتمرَّد على مبادئ شريعتها يُنبَذ أو حتَّى يُقتَل. إنَّ روح العشيرة أو القبيلة أو الأمَّة لا يزال سائداً (الأمَّة هي جماعةٌ أو شعبٌ. وهي تستعمل على سبيل المثال للإشارة إلى جماعة المسلمين). الشَّريعة عند الأصوليين المتشدِّدين هي ناموس الله النَّافذ، ولذلك يُمنَع العمل التَّبشيري وفقاً لروح وشريعة العشيرة أو الأمَّة. وكلُّ مَن يتحوَّل مِن الإسلام إلى دينٍ آخَر يُطرَد مِن الجماعة. لذلك يُحمِّل المَسِيْح شعوباً بأكملها مسؤوليَّة تقسِّيها وعنادها٠

وهكذا سيُعاقب ليس الأفراد فحسب، بل العشائر أيضاً التي انفتحت متعمِّدةً لروحٍ شيطانيٍّ ولا سيَّما لمكر وأكاذيب ضدِّ المَسِيْح (خروج ٢٠: ٥؛ تثنية ٥: ٩). كان علينا أن نُدرك في أثناء حكم هتلر كيف كانت أمَّةٌ قويمة الرَّأي تصبح نهباً للهواجس فتصرخ "هايل هتلر"، "ليحيَ هتلر"، "ليحيَ النَّصر"، و"أمر القائد نَتبع". والأمر نفسه مع الطُّغاة الآخرين. أمَّا في حالة ضدِّ المَسِيْح فسيكون هذا الاستحواذ الهستيري موجَّهاً ضدَّ الله. ستُصبح شعوبٌ بأكملها مذنبةً. وكما أنَّ الفرد مسؤولٌ تجاه شعبه وعليه أن يُطيع العشيرة، ثمَّة أيضاً ذنبٌ جماعيٌّ للشَّعب وللعشيرة التي ستُدان بسيف المَسِيْح٠

لكنَّ قصد يَسُوْع المَسِيْح ليس إهلاك شعوبٍ بذاتها، بل كما هو مكتوبٌ في المَزْمُوْر ٢ سيسود الشُّعوب بقضيبٍ مِن حديدٍ (مَزْمُوْر ٢: ٨- ١٢). لا يسع المعاندين مِن الشَّرق الأوسط والأشخاص المغرورين الذين اعتادوا أن يكونوا دائماً منتقدين إلاَّ أن يُكرَهوا على نصيبهم بالقوَّة بلطفٍ ولكن بحزمٍ. ويجري هذا ضدَّ المدافعين عن الدِّيمقراطيَّة والأشكال الجمهوريَّة للدَّولة. ولكن عندما تكون في رومة تصرَّف كما يتصرَّف الرُّومان، أو كما يقول المثل العربي: "إذا كنتَ في قومٍ فاحلب في إنائهم"٠

يجب تحطيم العادات والأعراف، الامتيازات والسَّيطرة العالميَّة في ملكوت المَسِيْح، كما ستُحطَّم الأوعية القَدِيْمة في الشَّرق الأوسط؛ فلا يمكن صبُّ ثقافة المَسِيْح في قوالب قديمةٍ. إنَّ الذين يحلمون بالمحافظة على الثَّقافات القَدِيْمة لم يفهموا مدى السُّمو الفريد للثَّقافة التي أتى بها يَسُوْع إلى البشر. ليس معنى هذا أن تصبح ثقافة أوربا أو الولايات المتَّحدة الأمريكيَّة أو كوريا مقياس العالم، بل فقط طريقة حياة يَسُوْع ورُسُله٠

يَدُوسُ مَعْصَرَةَ خَمْرِ سَخَطِ وَغَضَبِ اللهِ: سيأتي الرَّب، بحسب سفر الرُّؤْيَا، بغضبٍ مقدَّسٍ. لقد صبر قروناً، ولكنَّ النَّاس أحبُّوا الكبرياء أكثر مِن التَّواضع، ومارسوا حبَّ الذَّات بدلاً مِن المحبَّة الخادمة، وأرادوا أن ينتقموا لأنفسهم لا أن يُسامِحوا، وقاوموا روح حَمَل اللهِ في جميع مجالات الحياة. أرادوا أن يتحرَّروا، أن يتحرَّروا مِن شريعة الله، ومِن كلِّ واجبٍ لإطاعة القدير، وأن يستقلُّوا عنه. وفي النِّهاية سيشقُّ هذا الرُّوْح المضادُّ الثَّائر طريقه محدثاً ثورةً على الخالق وحَمَله وروحه. سيُحرِّض ضدُّ المَسِيْح النَّاسَ على اضطهاد ومحو كنيسة المَسِيْح. ولكنَّ كلَّ تعذيبٍ وكربٍ وموتٍ في سبيل المَسِيْح سيؤثِّر على المَسِيْح أوَّلاً باعتباره رأس جسده الرُّوْحي. يتألَّم يَسُوْع مع كلِّ مَن يُضطهَد ويُحتقَر لأجل اسمه٠

يَسُوْع آتٍ كمنتقمٍ وديَّانٍ (رؤيا ١٤: ١٠- ١١). لأنَّه لن ينتقم لنفسه بسبب تعطُّشه للانتقام أو إرضاءً لكرهه، بل بالحريِّ يثأر الله لكلِّ إثمٍ بسبب برِّه. إنَّ غضب الله مقدَّسٌ. عنفه هو غضبه المحصور في نفسه والذي كبحه صابراً مئات السِّنين. لقد ضحَّى الآب في ذروة محبَّته بابنه الوحيد بدل المتمرِّدين ليصالحهم مع نفسه. ولكنَّهم هزئوا به وصلبوا ابنه وجدَّفوا على الرُّوْح القُدُس. لقد حاربوا بتعمُّدٍ الثَّالُوْث الأَقْدَس٠

ولذلك أمر الآب ابنه الوديع أن يدين ويُعاقب ويفني المقصِّرين المسكونين بروح إِبْلِيْس. يظهر الابن بغضبٍ عظيمٍ (رؤيا ٦: ١٦- ١٧) وعيناه متَّقدتان كلهيب نارٍ، فيسحق معصرة خمر سخط وغضب الله (رؤيا ١٤: ١٩- ٢٠). مثلما محبَّته ورحمته عظيمتان وشاملتان، هكذا غضبه عظيمٌ على جميع الذين رفضوا خلاصه٠

إنَّ عدم الإيمان بيَسُوْع هو خلاصة جميع الخطايا. فالله ليس مِن دعاة الفلسفة الإنسانية التي تؤكِّد على قيمة الإنسان وقدرته على تحقيق الذَّات مِن طريق العقل، بل هو بارٌّ، وكلُّ مَن يرفض هديَّة نعمته أو يُجدِّف على الله يحفر قبره بيده. إنَّ أضداد المَسِيْحيَّة برفضهم قبول موته الكَفَّارِيّ قد أدانوا أنفسهم وحكموا عليها (يُوْحَنَّا ٣: ١٨- ١٩؛ ١٥: ٢٢؛ ٢٤؛ ١٦: ٨- ٩). يتخلَّى الرَّب عنهم كي يدوس ويحارب ويستنزف بعضهم بعضاً. فكلُّ واحدٍ منهم هو عدوُّه (رؤيا ٦: ٤)٠

نقول بدقَّةٍ إنَّ مِن الحماقة التّامَّة أن يُفكِّر إنسانٌ فانٍ أو ملاكٌ أو روحٌ مخلوقٌ بالثَّورة على القدير. فالرَّب سيضحك مِن سذاجته وشرِّه الأعمى (مَزْمُوْر ٢: ٤). هذا إلى جانب المَزْمُوْر ٥٩: ٩ الآية الوحيدة في الكتاب المقدَّس التي ورد فيها أنَّ الله يضحك. إنَّ سُخف الثُّوار الشِّرير سيُسحق مِن قبل حَمَل اللهِ الوديع يَسُوْع الذي سيدوس بغضبه المقدَّس معصرة خمر الدَّيْنُوْنَة٠

ملك الملوك: إنَّ يَسُوْع، بسبب موته الكَفَّارِيّ، ليس حَمَل الذَّبيحة فحسْب، بل هو أيضاً الملك الإله شخصيّاً. وأصل اللَّقب "ملك" في اللُّغات السَّامية معناه أنَّ الملك هو مالك البلاد ويمكنه أن يفعل بها ما يشاء. وإذ يُسمِّي يَسُوْع نفسه "ملك الملوك" يشهد أنَّ أباه الذي فِيْ السَّمَاءِ قد دفع إليه السُّلطان كلَّه والدُّول كلَّها والأرض بأكملها كميراثٍ ليملكها إلى الأبد (مَزْمُوْر ٢: ٨؛ دانيال ٧: ١٣- ١٤؛ عِبْرَانِيِّيْنَ ١: ٢ وآيات أخرى غيرها). إنَّ الملوك والأسياد والملاَّك الأرضيِّين في الواقع ليسوا "مالكين"، بل أخذوا غناهم ومعاملهم وإمبراطوريَّاتهم كولايةٍ إقطاعيَّة مِن الله وحَمَله، وسيُحاسَبون عنها. والحقيقة أنَّ يَسُوْع يدعو نفسه "ملك الملوك" تُشير إلى أنَّ لا أحد يستطيع أن يعيش على نحوٍ تلقائيٍّ مستقلٍّ، بل كلُّ واحدٍ هو مُلكٌ ليَسُوْع، يدين له بالطّاعة وعليه أن يُقدِّم له حساباً٠

لم يمنح الآب السَّماوي ابنه لقب مالك الدُّول كلِّها والنَّاس فحسْب، بل أعطاه أيضاً السُّلطان والمجد. في خدمات العبادة في سفر الرُّؤْيَا تُحمَد قدرة حَمَل اللهِ وقوَّته ويُعترَف أنَّه مستحِقٌّ أن يأخذ المجد كلَّه (رؤيا ١: ٦؛ ٥: ١٢ وآيات أخرى). وجهه أعظم إشراقاً مِن الشَّمس، وحضوره مهيبٌ وجليلٌ حتَّى إنَّ الإنسان الفاني سيخرُّ خاشعاً حين يواجه مجده السَّاطع الثَّاقب (إِشَعْيَاء ٦: ٥؛ دانيال ٨: ١٨؛ رؤيا ١: ١٧). وصف يَسُوْع بوضوحٍ لسامعيه أنَّه آتٍ كوكيل صاحب كرمٍ وأنَّ إدانتهم الكرَّامين الأشرار الذين قتلوا صاحب الكرم هي إدانتهم لأنفسهم (متَّى ٢١: ٣٣- ٤١)٠

في إجلال المَسِيْح كملك الملوك جميعاً وربِّ الأرباب جميعاً يُعلَن موضوع الفترة الجَدِيْدة لتاريخ العالم: هنا يتَّضح مُلك المَسِيْح على جميع ممالك العالم (رؤيا ١١: ١٥؛ ١٢: ١٠). ولن يكون الشَّيْطَان ملك هذا العالم بعد. فطرده قد بدأ في زمن مجيء يَسُوْع الأوَّل (١٦: ١١). والآن سيتمُّ انتصار المَسِيْح على الشِّرير وابنه ونبيِّه الكذَّاب وجيوشه. وفي الوقت نفسه قبل المعركة لا يبرز الوجه السَّلبي لدينونة الله فحسْب، بل يُشار أيضاً إلى الموضوع الإيجابيُّ المشجِّع للفترة الزَّمنية الجَدِيْدة وَيَكُونُ الرَّبُّ مَلِكاً عَلَى كُلِّ الأَرْضِ (زكريا ١٤: ٩). سيملك بطريقته الخاصَّة كما قال: طُوبَى لِلْوُدَعَاءِ، لأَِنَّهُمْ يَرِثُونَ الأَرْضَ (متَّى ٥: ٥)٠

يختم الرَّائي تقريره عن رؤياه للملك الدَّيان الآتي بهذا الاسم الرَّابع الجليل. يمكن المرءَ بمقارنة أسماء وصفات المَسِيْح الآتي المدرجة هنا بالرُّؤى السَّابقة في سفر الرُّؤْيَا أن يرى أنَّ معظم البيانات عن الرَّب والدَّيان الآتي قد أُعلنت قبلاً. يَسُوْع نفسه هو الجواب للمشاكل التي وجَّهها في رسائله إلى رعاة الكنيسة في آسيا الصُّغرى. ويُشير هذا ثانيةً إلى أنَّ إعلان يَسُوْع ليُوْحَنَّا هو في التَّحليل الأخير إعلانٌ ذاتيٌّ للرَّب في خطبه وأفعاله وفي كلِّ تعبيرٍ عن كيانه٠

يشرح الجدول التَّالي هذا الارتباط الدَّاخليَّ ويُبرِز عظمة ومظاهر مجد ظهور ملك الملوك٠

 الموضوعسفر الرُّؤْيَاأسفارٌ كتابيَّةٌ أُخرى
  ١٢-٣٤-١٨١٩-٢٢-
١أرواح سَّبعة ١: ٤٣: ١---
٢صادقٌ وأمينٌ١: ٥٣: ٧،١٤-١٩: ١١-
٣ ملك الملوك ١: ٥-١٧: ١٤١٩: ١٦١ تيموثاوس ٦: ١٥
٤ دمه١: ٥-٥: ٩
٧: ١٤
١٢: ١١
١٩: ١٣١ يُوْحَنَّا ١: ٧
٥ المناير الذَّهبيَّة١: ١٣٢: ١---
٦ ابن إنسان١: ١٣-١٤: ١٤-دانيال ٧: ١٣
٧ عيناه كلهيب نارٍ١: ١٤٢: ١٨-١٩: ١٢-
٨ رجلاه كنُّحاس في النار١: ١٥٢: ١٨---
٩ في يده اليمنى سبعة كواكب١: ١٦٢: ١
٣: ١
---
١٠ سيفٌ ماضٍ يخرج مِن فمه١: ١٦٢: ١٢
٢: ١٦
-١٩: ١٥
١٩: ٢١
٢ تَسَالُوْنِيْكِي ٢: ٨;
عِبْرَانِيِّيْنَ ٤: ١٢
١١ الأوَّل والآخِر١: ١٧٢: ٨-٢٢: ١٣-
١٢ بالعدل يحكم--١٤: ٧
١٦: ٧
١٩: ١١.١٥إِشَعْيَاء ٦٦: ١٥-١٦;
متَّى ٢٥: ٣١- ٤٦;
٢كُوْرِِنْثُوْس ٥: ١٠
١٣ بالعدل يحارب---١٩: ١١إِشَعْيَاء ٣١: ٤ ٣;
زكريَّا ١٤: ٣;
لوقا ١١: ٢٢;
يُوْحَنَّا ١٠: ١١- ١٥;
يُوْحَنَّا ١٦: ٣٣;
كولوسي ٢: ١٥
١٤ اسمه الجديد-٣: ١٢-١٩: ١٢-
١٥ رأسه متوَّجةٌ''--١٤: ١٤١٩: ١٢-
١٦ هو كلمة الله بشخصه----١٩: ١٣يُوْحَنَّا ١: ١- ١٤;
١ يُوْحَنَّا ١: ١- ٤
١٧ أجناد السَّماء يتبعونه--٧: ٩-١٠
١٧: ١٤
١٩: ١٤دانيال ٧: ١٤
١٨ يحكم الأمم بعصا مِن حديدٍ-٢: ٢٧١١: ١٥
١٢: ٥
١٩: ١٥مَزَامِيْر ٢: ٨- ٩;
دانيال ٧: ١٤
١٩ يدوس معصرة خمر سخط وغضب الله--٦: ١٦-١٧
١١: ١٨
١٤: ١٩-٢٠
١٩: ١٥مَزَامِيْر ٢: ١١- ١٢;
إِشَعْيَاء ٦٣: ٢- ٦;
رومية ٢: ٥

يمكننا بمقارنة هذه الآيات الكتابيَّة أن نرى أنَّ أوَّل تقديمٍ ليَسُوْع مِن قبله ملكاً ديَّاناً جليلاً يتَّفق بموادِّه الحاسمة وظهوره الأخير في سفر الرُّؤْيَا كديَّانٍ قائمٍ بالدَّيْنُوْنَة٠

ونرى في هذا الصَّدد أنَّ غضب حَمَل اللهِ معبَّرٌ عنه بوضوحٍ في الأصحاح ١٩ مِن سفر الرُّؤْيَا، حيث إنَّ الدَّيْنُوْنَة قد بدأت قبلاً. وفي هذه الرُّؤْيَا لا يأتي المَسِيْح وحده، بل يتبعه أجناد السَّماء كشهودٍ لانتصاره. يضع يَسُوْع يمينه كملك الملوك على جميع الأمم ويُحارب في سبيل تحقيق ملكوت الله عَلَى الأَرْضِ. ولسوف ينتصر حتماً٠

صلاة: أيها الربّ الإله القدوس، أنت خلقتنا فنحن خاصّتك. إنّك مالكنا ومنجّينا. سامحنا إن لم نعيش مرتكزين في مشيئتك حقا، وأرشدنا لنستسلم لك مخلصين، لكي لايبيدنا غيظك المستقيم، بل يربينا صبرك وعنايتك، لنتقدس في نعمتك، ونسلك حسب شريعة محبتك في لباس أبيض مع عشيرتنا وأصدقائنا. آمين٠

:سؤال

٢٣٥. ماذا يعني لقب المسيح أنه ملك الملوك وربّ الأرباب؟

www.Waters-of-Life.net

Page last modified on November 28, 2012, at 12:53 PM | powered by PmWiki (pmwiki-2.2.109)