Waters of Life

Biblical Studies in Multiple Languages

Search in "Arabic":

Home -- Arabic -- Revelation -- 009 (Meaning of the Seven Stars and Lamps)

This page in: -- ARABIC -- Armenian -- Bulgarian -- English -- French? -- German -- Indonesian -- Polish? -- Russian -- Yiddish

Previous Lesson -- Next Lesson

رؤيا يوحنا اللاهوتي - ها أنا آتي سريعاً

شرح وتفسير للآيات الكتابية في سفر الرؤيا

الكتاب ١- من إعلان يسوع المسيح ليوحنا اللاهوتي (رؤيا يوحنا ١:١-٣: ٢٢)٠

الجزء ٢.١ الرؤيا الاولى ونتائجها على الارض: ظهور ابن الانسان لتقديس كنائسه (الرؤيا ٩:١ – ٢٢:٣)٠

٤- توضيح لرموز الكواكب والمناير (رؤيا يوحنا ١: ١٩- ٢٠)٠


رؤيا يوحنا ١: ١٩- ٢٠
١٩: فَاكْتُبْ مَا رَأَيْتَ, وَمَا هُوَ كَائِنٌ, وَمَا هُوَ عَتِيدٌ أَنْ يَكُونَ بَعْدَ هَذَا. ٢٠ سِرُّ السَّبْعَةِ الْكَوَاكِبِ الَّتِي رَأَيْتَ عَلَى يَمِينِي, وَالسَّبْعِ الْمَنَايِرِ الذَّهَبِيَّةِ, السَّبْعَةُ الْكَوَاكِبُ هِيَ مَلاَئِكَةُ السَّبْعِ الْكَنَائِسِ, وَالْمَنَايِرُ السَّبْعُ الَّتِي رَأَيْتَهَا هِيَ السَّبْعُ الْكَنَائِسِ٠

اكتب ما رأيت: سمع يوحنا للمرّة الثانية الأمر بالكتابة. لم يسقط فيما بعد على الأرض كميت، لأنّ الرّب أيقظه لشهادة جديدة. ما كان ليوحنا أن يتفلسف أو أن يتصوّف أو أن يخاف من الدَّيْنُوْنَة القادمة، بل كان عليه أن يتمّم واجبه وأن يشهد بدقّة على ما رآه وسمعه. فقد تأثّر تأثّراً روحياً عميقاً بكل ما رآه وسمعه، حتّى انّه لم ينس رؤاه بل كتبها بَعْدَئِذٍ بمجمل التّفاصيل٠

أدرك يوحنا في شبابه مجد الرب يسوع المستتر إدراكاً أعمق من غيره من التلاميذ الآخرين، وشهد له بوضوح في إنجيله. لقد غمره المجد المشعّ المنبعث من ابن الإنسان في ظهوره له على جزيرة بطمس، فأدرك وشهد بطريقة جديدة أنّ المصلوب المقام مِنْ بَيْنِ الأَمْوَاتِ هو ديّان العالم الآتي وملك الملوك الحاكم. ظهر الرؤساء والمسؤولون على الأرض أمام بصيرة قلبه كلا شيء، لأنهم جميعهم سيفنون. أمّا الرّب فيبقى وحده إلى الأبد، لأنه الحياة في ذاته٠

العتيد أن يكون: لم يعرف يوحنا في بداية كتابه ماذا كان عليه أن يدوّن. أعلن له خطوة خطوة كيف يتقدم تاريخ العالم وتتطور فيه خطة الخلاص نحو هدفه. لا بدّ للشّر من أن يتبلور حتى يمسي شرّاً كاملاً ويحاول أن يتسرّب عمليّاً في الجماهير. أمّا الصّالحون فيصفّون كالذهب في النّار حتى تحترق الشوائب والنجاسة ويظهر صلاح الرب فيهم٠

إنّ وصف الشّر الفيّاض، وصبّ غضب الله على غير التائبين المجدّفين، مع آلام الكنيسة المخلصة وحفظها حتى دخول العالم الجديد بحضرة الله، كان كله مخفيّاً عن بصيرة الناظر في بداية رؤاه. وما كان عليه إلاّ أن يسجّل صورة بعد صورة وكلمة بعد كلمة ما أعلن له٠

الله وحده يرى ويعرف مستقبل الكون. تاريخ العالم مكشوف أمامه كبحر شفاف. وهو يعرض خلاصه دون انقطاع على العالم الثائر ومقسّي القلوب. ولكنْ قليلون هم الذين يهتدون. إنما لأجل هؤلاء القليلين لا يبيد الرب الكون. كنيسة المسيح هي سرّ ومعنى تاريخ العالم، وهي العنصر المؤخّر لغضب الله. سوف ينقذ يسوع آخر مختاريه، حتى ولو فارت الهاوية وتسربت أكثر فأكثر في السياسة والدين والكنيسة العالمية. سوف تتم خطة خلاص الله حتماً. لا يقدر أحد أن يؤخّر موقف انتصاره. بقدر ما يدعو الرب يسوع أتباعه من اليهود والشعوب، تتقسّى أكثرية العالم ضدّ الإنجيل، وتعارض وجود الكنيسة الروحية. نختبر أنّ الخلاص والدَّيْنُوْنَة يتقدّمان بالقوّة نحو هدفهما٠

السّبعة الكَواكب هي مَلائكةُ السّبعِ الكنائس: إنّ معنى كلمة "ملاك" في اليونانية والعبرانية هو "رسول". وقد تعني عبارة "الملائكة المرسلة من الرّب" الشيوخ والقسوس المسؤولين في الكنائس السبع في أسيا الصغرى. فالملائكة والأساقفة والقادة في الكنائس وحتى الأعضاء العاملون والمصلّون كلهم رسل يسوع المسيح الذي قال لأتباعه: "كَمَا أَرْسَلَنِي الآبُ أُرْسِلُكُمْ أَنَا" (يوحنا ٢٠: ٢١). كلّ فرد من رسل المسيح محفوظ في يده. يحقّق يسوع بواسطتهم مشيئته. هم شهوده الموكّلون. يريد الرّب اليوم بواسطتهم أن يعمل. يبني يسوع كنيسته في الدّرجة الأولى ليس بملائكة السّماء بل بواسطة أتباعه المولودين ثانية والمطيعين لكلمته. وتعني هذه الدّعوة مسؤولية كبرى للرّعاة في الكنائس، المختارين وغير المختارين. تساهم معرفتهم وأمانتهم وشهادتهم وقدوتهم الحسنة وصلواتهم كثيراً في الإنشاء والنّمو والوضع في الكنيسة الرّوحية. أمّا كبرياؤهم ومعرفتهم الناقصة وكسلهم وحياتهم النّجسة فتهدم الكنيسة وتؤخّر نموّها الرّوحي. ليت أحداً لا يشتهي أن يقحم نفسه أو يلحّ في طلب وظيفة كنسيّة إنْ لم ينل دعوة واضحة من يسوع. وليت أحداً لا يرغب في دراسة اللاهوت إنْ لم يكن مولوداً ثانية ومختبراً الخدمة الرّوحية. سوف تكون المسؤولية ثقيلة على رعاة الكنائس أمام الدّيان الأبدي٠

لا يتحمّل الأساقفة والأحبار والكهنة والقسوس والوعّاظ والشّيوخ وحدهم المسؤولية في الكنيسة، بل يشترك أيضاً كلّ عضو فيها بحسب درجة نضجه الروحي. تختار الكنائس الميتة روحياً عادةً وعاظاً غير حيويّين لكي لا يوقظوها من نومها. و لكن حيثما يصلي أعضاء الكنيسة بأمانة لأجل راعيهم المجتهد، ويطلبون إلى يسوع باستمرار أن يرشده ويقوّيه لخدمة المدعوين، هناك يستجيب الرب صلواتهم الأمينة ويرسل إليهم خادماً أميناً في حينه٠

يجب على رعاة الكنيسة وشيوخها ألا يخشوا الظلمة المتصاعدة والظلم النامي في محيطهم. فسيضيئون بلمعان أشدّ كلما أظلمت أحوالهم، ما داموا ثابتين في ربّهم، يستمدّون قوّة من قوّته وبركة من نعمته٠

المناير السّبع هي السّبع الكنائس: '+عندما التفت يوحنا مذعوراً لدويّ البوق، رأى سبع مناير ذهبية عالية تمثّل الكنائس السّبع. إنّ مهمة المناير هي إضاءة المحيط. تضاء المناير عادةً داخل الغرف، و كانت توضع أحياناً شمعدانات ومصابيح على الشّبابيك كي تضيء للذين هم خارجاً في الظلمة. أمر يسوع رسله وأتباعه قائلاً: "أَنْتُمْ نُورُ الْعَالَمِ. فَلْيُضِئْ نُورُكُمْ هَكَذَا قُدَّامَ النَّاسِ, لِكَيْ يَرَوْا أَعْمَالَكُمُ الْحَسَنَةَ, وَيُمَجِّدُوا أَبَاكُمُ الَّذِي فِي السَّمَا

www.Waters-of-Life.net

Page last modified on September 05, 2012, at 12:07 PM | powered by PmWiki (pmwiki-2.2.109)