Waters of Life

Biblical Studies in Multiple Languages

Search in "Arabic":

Home -- Arabic -- Colossians -- 043 (How Can the Unity of a Church Grow?))

This page in: -- ARABIC -- Chinese -- English -- French?-- German -- Russian?Spanish

Previous Lesson- Next Lesson

كولوسي – المسيح الذي فيك، هو رجاء المجد

دراسات في رسالة بولس الى اهل كولوسي

الجزء الثالث كيف تظهر حياتك الروحية الجديدة؟ (كُوْلُوْسِّيْ ٣: ١- ١٧)٠

١٨- ماذا يحفظ استمرار الكنيسة نموَّها في الحياة الروحية؟ (كُوْلُوْسِّيْ ٣: ١٦)٠


كُوْلُوْسِّيْ ٣: ١٦
١٦ لِتَسْكُنْ فِيكُمْ كَلِمَةُ الْمَسِيحِ بِغِنىً, وَأَنْتُمْ بِكُلِّ حِكْمَةٍ مُعَلِّمُونَ وَمُنْذِرُونَ بَعْضُكُمْ بَعْضاً, بِمَزَامِيرَ وَتَسَابِيحَ وَأَغَانِيَّ رُوحِيَّةٍ, بِنِعْمَةٍ, مُتَرَنِّمِينَ فِي قُلُوبِكُمْ لِلرَّبِّ٠

بعد إرشاده المنظم وتفصيله لإنشاء ونمو الكنيسة في كُوْلُوْسِّيْ ولاَوُدِكِيَّة أعلن الرسول في رسالته من السجن أنَّ هذا لا يتحقق عملياً إلاَّ بواسطة كلمة الله. وتتضمن هذه الكلمة قوَّته الخاصة، لأنَّ الرب خلق جميع المواد والمخلوقات، وأعلن موسى الشريعة بواسطة كلمته. وهذه الكلمة ترشدنا إلى التوبة، وتشفي الأمراض، وبواسطتها يتحقَّق غفران الخطايا وتعزية الحزانى. تُجدِّد كلمة الله الإنسانَ وتدين العالم المتمرد. ليتنا نُدرك أنَّ كلمة الله ليست شيئاً بسيطاً، لأنَّ فيها تعمل قوة الثَّالُوْث الأَقْدَس وسلطانه المطلق٠

ويا للعجب! لم يتكلم بولس عن كلمة الله عامَّةً، بل عن كلمة المسيح، لأنَّ ثمَّة فرقاً مبدئيّاً بين العهدين القديم والجديد. فعهد الأنبياء يشمل قانون الإيمان بجزئه الأول فقط، بينما يقدِّم العهد الجديد لنا خلاص المسيح الكامل وثمار الروح القدس، حسب الجزأين الثاني والثالث من قانون الإيمان. وغنى هذه الكلمة مكتوب في ٢٩ سفراً من العهد القديم، كنبوءات وإشارات فقط. أمَّا شخص المسيح وقوة الروح القدس فيظهران في أسفار العهد الجديد جلياً وتفصيلاً. تُشبه أسفار العهد القديم طابقاً أرضيّاً ندخل منه إلى الطابقين الثاني والثالث. لا نجد في الطابق الأرضي بعد ملء الأخبار والقوى مثلما نجد في الطابقين الثاني والثالث. لقد ابتدأ بإنجيل المسيح عصر النعمة المطلقة بواسطة المسيح المصلوب والمقام مِنْ بَيْنِ الأَمْوَاتِ كفصل جديد لتاريخ العالم الذي لا يزال مستمراً.فما هي كلمة المسيح التي امتلكت الكنيسة في كُوْلُوْسِّيْ في السنوات بين ٥٦ إلى ٦٢ بعد المسيح، والتي أمر بولس أن يتعمقوا فيها؟ عندما كتب بولس هذه الرِّسَالَة لم يكن يوجد بعد الإنجيل حسب مرقس (٦٤ ب م) ويوحنا (٨٥ إلى ٩٠ ب.م). كان الإنجيل حسب البشير لوقا قيد الكتابة في سنة ٦٠ ب. م ، ولم يكن قد وصل إلى كُوْلُوْسِّيْ بعد. ربما وُجدَت نسخة من الإنجيل حسب البشير متَّى مترجمةً من الآراميَّة أو العبرانية إلى اليونانية (٥٠ ب. م.) ووصلت نسخة منه إلى كُوْلُوْسِّيْ. وربما وصلت أيضاً نسخة من نخبة أقوال المسيح تحت مراقبة الرسل ( لوقا ١: ٢) إِلَى الكَنِيْسَةِ في كُوْلُوْسِّيْ، أو لعلَّهم حصلوا على هذه الكنوز الروحية شفهياً. وفوق ذلك سمى بولس كلامه ورسائله المتعددة إنجيلنا أو إنجيلي الذي لم يؤلفه شخصياً، بل دوَّنه بإعلانات الرب (رومية ٢: ١٦؛ ١٦: ٢٥؛ كُوْرِنْثُوْس الأولى ٩: ١٦؛ ١٥: ١؛ كُوْرِنْثُوْس الثانية ٤: ٣؛ غلاطية ١: ٨-٩؛ تسالونيكي الأولى ١: ٤؛ تسالونيكي الثانية ٢: ١٤ ألخ)٠

إن نظرنا إلى مضمون كلمات المسيح نجد فيها سيرة حياته قولاً وعملاً، وشريعته بألف أمر ووصية، وخلاصه التام على الصليب وقيامته مِنْ بَيْنِ الأَمْوَاتِ. ونقرأ في كلمات المسيح أيضاً وعوده بحلول الروح القدس، ونبواته عن يوم الدين. لئن كانت العبارة “كلمات يسوع” تتضمن بشارة الرسول بولس الخاصة فهي تقدِّم الشهادة عن ثمار الروح القدس ومواهبه وقوته السماوية. لا تتضمن العبارة “كلمة المسيح” شريعة موسى بكاملها في ٣٦٥ تحريماً و٢٤٨ وصية إيجابية، حسب تعليم الفريسيين والكتبة الذي حاول بعض المؤمنين من أصل يهودي تنفيذه كشريعة موسى في الكنيسة، الأمر الذي يقاومه بولس بكل قوَّةٍ روحيَّةٍ، بل تقدِّم كلمة المسيح الخلاص بالنعمة بموت يسوع وقيامته، كما فسرها بولس في رسائله. أما جميع الذين يعلِّمون نيل الخلاص بطرق أخرى، أو يحاولون فرض الختان والتَّمسك بالسَّبت فيسميهم بولس ملعونين من الله (غلاطية ١: ٨-٩)٠

الصَّلاة: أيها الرب يسوع، نشكرك لأجل كلامك كلِّه لأنَّه حياتنا وقوَّتنا وخلاصنا. ونشكرك لامتلاكنا ليس إنجيلاً واحداً فحسب بل خمسة، إن اعتبرنا رسائل بولس المُلهمة منك إنجيلاً أيضاً. ساعدنا على تحقيق كلمتك فينا وبواسطتنا، الأمر الذي أرسلتها لأجله٠

السؤال ٤٤: لماذا تُعتبر كلمة يسوع مهمة ولا بديل عنها؟

www.Waters-of-Life.net

Page last modified on August 20, 2013, at 08:41 PM | powered by PmWiki (pmwiki-2.2.109)