Waters of Life

Biblical Studies in Multiple Languages

Search in "Arabic":

Home -- Arabic -- Colossians -- 018 (Intercession of Paul for the Church in Colosse)

This page in: -- ARABIC -- Chinese -- English -- French?-- German -- Russian?Spanish

Previous Lesson- Next Lesson

كولوسي – المسيح الذي فيك، هو رجاء المجد

دراسات في رسالة بولس الى اهل كولوسي

الجزء الأول أركان الإيمان المسيحي (كُوْلُوْسِّيْ ١: ١- ٢٩)٠

٣- ابتهال الرسول بولس لأجل كُوْلُوْسِّيْ (كُوْلُوْسِّيْ ١: ٩- ١١)٠


كُوْلُوْسِّيْ ١: ٩- ١١

٩ مِنْ أَجْلِ ذَلِكَ نَحْنُ أَيْضاً, مُنْذُ يَوْمَ سَمِعْنَا, لَمْ نَزَلْ مُصَلِّينَ وَطَالِبِينَ لأَجْلِكُمْ أَنْ تَمْتَلِئُوا مِنْ مَعْرِفَةِ مَشِيئَتِهِ, فِي كُلِّ حِكْمَةٍ وَفَهْمٍ رُوحِيٍّ ١٠ لِتَسْلُكُوا كَمَا يَحِقُّ لِلرَّبِّ, فِي كُلِّ رِضىً, مُثْمِرِينَ فِي كُلِّ عَمَلٍ صَالِحٍ, وَنَامِينَ فِي مَعْرِفَةِ اللَّهِ, ١١ مُتَقَوِّينَ بِكُلِّ قُوَّةٍ بِحَسَبِ قُدْرَةِ مَجْدِهِ, لِكُلِّ صَبْرٍ وَطُولِ أَنَاةٍ بِفَرَحٍ٠

بعدما سمع بولس الكثير مِن إيجابيات الكنيسة التي على تلال الأناضول، أدرك أنّ جماعة المؤمنين في المسيح هذه تحتاج إلى ابتهالات مستمرّة لتستطيع أن تقاوم المضلّين المتعصّبين. وطلب مع أصدقائه إلى الله الواحد الثالوث أن ينمّي أعضاء الكنيسة في إيمانهم ورجائهم ليس في الفكر فقط بل في قوّة الرُّوح القدس وفي الاتِّجاه إلى الهدف الحقّ٠

ممتلئين بمعرفة مشيئة الله

تألّم بولس مِن هجوم المسيحيين مِن أصل يهودي الذين كانوا لا يزالون متمسّكين بشريعة موسى، وحاولوا أن يعلّموا الكنيسة في كُوْلُوْسِّيْ أنّهم بدون حفظ وصايا موسى ال(٦١٣) لا يدخلون السماء. لم يكن هؤلاء المضلّون يدركون خلاص المسيح بحقيقته أو أنَّهم أهملوه. لذلك لم يعلّم بولس أهل كُوْلُوْسِّيْ خطّة وفلسفة الله حسب العقيدة اليهودية. بل طلب منهم أن يمتلئوا بواسطة روحه مِن ملء معرفة مشيئة الله لكي يستطيعوا أن يصدُّوا محاولات دخول الشيطان إليهم. لم يتوقّف الجهاد الرُّوحي، كما طلب بولس، على الإدراك العقلي لمشيئة الله، بل تجاوزه إلى إعلان منعم بمعرفة روحيّة بمقاصد القدّوس لإدراك أنّه يريد أن جميع الناس يخلصون وإلى معرفة الحقّ يقبلون (تيموثاوس الأولى ٢: ٤). إنَّنا لا نعيش بعد في عصر الشريعة، لأن لا إنسان يستطيع أن يتقدّس مِن تلقاء نفسه كالله القدّوس (سفر لاويين ١١: ٤٤ و ٤٥؛١٩: ٢). جميعنا ناقصون ويعوزنا مجد الله. ليس أحد يعمل صلاحاً ولا أحد. (رومية ٣: ١٠- ٢٣)٠

طوبى للإنسان الذي يدرك فساده، ويموت عن كبريائه السام، ويتضرّع إلى الله للحصول على النعمة،لأنَّ له يعلن القدّوس سرّ نعمته. القدير قدّس الفاسد لأنّه أرسل ابنه الطَّاهر الذي رفع خطيئة العالم ومات كفَّارةً عن الخطاة (كُوْرِنْثُوْس الثانية ٥: ١٩- ٢١)٠

تحقّقت مشيئة الله الخلاصية في صليب المسيح. مَن يُدرك المسيح كمخلّص وفادٍ ويقبله ويؤمن به مِن صميم قلبه ويرتبط به بثقة يتبرّر ويطهر ويتقدّس بنعمة ولا يحتاج بعد إلى ختان ولا إلى حفظ سبتٍ ولا إلى امتناعٍ عن مأكولات محرمة، لأنّه قد أدرك مشيئة الله واختبر قوّتها. لقد خلص بالنعمة مجّاناً مرّة واحدة إلى الأبد٠

في كلّ حكمة وفهم روحي

تكلّم بولس عن حكمة الله وليس عن حكمة الفلاسفة كما تكلّم اليونانيون. يعارض العقل البشري حقيقة خلاص الله التامّة بواسطة صليب المسيح. يريد أكثرية نسل آدم وحواء أن يفدوا أنفسهم بأنفسهم، لأنّهم فقدوا معرفة الله كمقياس لحياتهم؛ لذلك يحتاجون إلى عقل مجدّد ليستطيعوا أن يدركوا سرّ المسيح. لا يحتاجون إلى قليل مِن هذه الحكمة الإلهية بل إلى ملء حكمة الله ليدركوا ويقبلوا خلاصه التام. وهذه الموهبة الفائقة لا تأتي مِن ذكائهم، بل تتبلور بواسطة حلول الروح القدس فيهم. هو الذي يشعّ النور فيهم ويريهم محبّة الله وقداسته،ويكشف لهم حقد الإنسان واستحالة الفداء بالشريعة٠

يرسل روح الله سلاماً أزلياً إلى القلب المؤمن. وإضافةً إلى عمل الرُّوح هذا يحتاجون إلى نعمة لتفكيرهم وتأمّلهم وتفصيلهم ليدركوا أعجوبة مصالحة الله مع العالم الفاسد بالعمق والعرض والعلّو. عِنْدَئِذٍ يستطيعون أن يجاوبوا فقهاء الشريعة ويوضحوا لهم أنّ خلاص الله يأتي بواسطة النعمة إلى الخطاة، وليس بأعمال صالحة وناقصة مِن الإنسان٠

الصَّلاة: أيُّها الآب القدّوس نشكرك لأنّك منحتَنا معرفة مشيئتك وإدراك حالتنا الهالكة. نشكرك لأجل خلاص الله المتمّم بالنعمة وحدها، ونلتمس منك الحكمة كي ندافع عن هذا الامتياز بفهمٍ وصبرٍ، ونخبر الآخرين به بمحبَّةٍ وعطفٍ. آمين٠

السؤال ١٨: ما هي الطلبة الأهمّ في طلبات بولس لأجل الكنيسة في كُوْلُوْسِّيْ؟

www.Waters-of-Life.net

Page last modified on August 07, 2013, at 08:37 PM | powered by PmWiki (pmwiki-2.2.109)