Waters of Life

Biblical Studies in Multiple Languages

Search in "Arabic":

Home -- Arabic -- Colossians -- 017 (The prayer of thanksgiving)

This page in: -- ARABIC -- Chinese -- English -- French?-- German -- Russian?Spanish

Previous Lesson- Next Lesson

كولوسي – المسيح الذي فيك، هو رجاء المجد

دراسات في رسالة بولس الى اهل كولوسي

الجزء الأول أركان الإيمان المسيحي (كُوْلُوْسِّيْ ١: ١- ٢٩)٠

٢- صلاة الشكر مِن بولس لأجل الكنيسة في كُوْلُوْسِّيْ (كُوْلُوْسِّيْ ١: ٣- ٨)٠


معرفة نعمة الله المثيرة

كتب الرسول إِلَى الكَنِيْسَةِ في كُوْلُوْسِّيْ أن نموّها الروحي يدفعها إلى خدمات المحبّة. إنَّما هذه الخدمات لا تخرج مِن أنفسهم فحسب بل تنتج مِن كلمة الحقّ التي تمنحهم الحياة الروحية الجديدة والبرّ المقبول عند الله. كان أهل كُوْلُوْسِّيْ حسب طبيعتهم خطاة مثلنا، وعاشوا في أعمال الجسد التي أوضحها بولس في رسالته إلى أهل غلاطية (غلاطية ٥: ١٩- ٢٦). على المسيحيين أن لا يكرموا ذواتهم إنْ هُم لم يسرقوا أو يلعنوا أو يكذبوا أو يزنوا فيما بعد، لأنَّ هذا التغيير ليس مِن أنفسهم، بل هو نعمة عظيمة من الرَّبّ الَّذي يخرجهم من الخطايا ويدخلهم حضارة المسيح الروحية وسلوكهم الجديد. تظهر الغلبة على كبرياء المسيحيين وريائهم عندما يشكرون الرَّبّ الذي خلّصهم ويكرمون الثَّالُوْث الأَقْدَس لأجل خلاصهم وسلوكهم المقدّس الجديد. شكر بولس وفرقته بدون انقطاع لأجل أعمال الرُّوح القدس في الكنائس في الدولة الرومانية، وسبّحوا الرَّبّ لأجل قيامة المسيح وحلول حياته في المؤمنين، ومدحوا القدّوس لأجل البركة الخارجة مِن كفّارة المسيح والمتحقّقة للكنائس. وأوضح بولس مراراً أنّ ثمار الروح القدس هي الخليقة الجديدة التي اقتحمت مِن عند الله عالمنا الفاسد. لم يتكلّم الرسول عن فلسفة الإيمان وتعليمه، بل أوضح حقيقة محبّة الله في الكنيسة الظاهرة في حمدنا وشكرنا للآب والابن والروح القدس٠

أبفراس

كتب بولس إِلَى كَنِيْسَةِ كُوْلُوْسِّيْ أنّ كلمة الحقّ في الإنجيل المقدّس أتتهم بواسطة (أبفراس) الَّذي يشبه أنبوب الماء الصافي، مِن الأبدية إلى أهل كُوْلُوْسِّيْ. لم يبشّر أبفراس هذه الكنيسة وينعشها فحسب، بل علّمها الإيمان الجديد تدريجياً لكي لا يتوقّف عند عواطفهم بل يثبت في كلمة الله الحقّ. أطلق بولس على أبفراس، في رسالته إلى أهل كُوْلُوْسِّيْ، ألقاب شرف متعدّدة لكي يرّد الثقة له ولتعليمه في وسط التجارب، فسمّاه الرسول (خادماً مشتركاً) لم يعلّم الجهلاء كسيِّدٍ متكبّر بل صار لهم خادماً. مثل المسيح أتى إلينا خادماً وليس رئيساً. ولم يعتبر أبفراس نفسه الخادم الوحيد لأنّ بولس وفرقته سمّوا أنفسهم عبيد المسيح أيضاً؛ فكان الجميع معاً شركة الخدّام. وسمّى بولس أبفراس (الخادم الحبيب) الَّذي شعر متى وكيف ينبغي أن تكون الخدمات. لقد رأى ضيقات في الكنيسة وتألّم معهم وساعدهم قدر الإمكان. ما كان فيلسوفاً ولا عبقريّاً، بل نائب بولس الرسول في مدينة كُوْلُوْسِّيْ. ومضى رسول الأمم في وصفه لأبفراس فسمّاه (خادم المسيح) شاهداً مدعوّاً عيّنه الرَّبّ العليُّ شماساً في الكنيسة. وأثبت بولس أكثر أنّ أبفراس كان أميناً في خدمته مملوءاً بالإيمان والمحبة والرجاء ليس لنفسه فحسب بل لكلّ عضو في الكنيسة. كان مرسل المسيح لمدينة كُوْلُوْسِّيْ وألقى الرَّبّ عليه مسؤولية الاهتمام الرُّوحي بالكنيسة هناك ليعتني بها اعتناء الأم بأولادها. كان أبفراس صلة الوصل بين بولس والكنيسة في كُوْلُوْسِّيْ، هو أخبر بولس بما فعله المسيح في الكنيسة وما هي الصعوبات والمشاكل والمسائل الرَّاهنة. وتتمركز شهادة أبفراس في الحقيقة أن الكنيسة في كُوْلُوْسِّيْ كانت ممتلئة بالمحبة بقوّة الروح القدس. لم يتكلّم عن حبّ دنيوي أو عاطفي، ولا عن الاحترام الزائد، بل تكلّم عن المحبة الناتجة من الروح القدس التي تقودنا إلى التضحية والاستمرار في الخدمات اللازمة. وكانت لأبفراس موهبة تمييز الأرواح؛ فلم يتكلَّم المعتني بالنُّفوس بخطب جذابة، بل أعلن أنّ الحياة في الكنيسة مبنيّة على عمل روح المسيح وثماره اللطيفة٠

الصَّلاة: أيُّها الرَّبّ يسوع نشكرك لأنّ خادمك أبفراس نشر في كُوْلُوْسِّيْ إنجيل الرسول بولس حتَّى تغلغلت محبّة الروح القدس في بعض مِن المستمعين. أعطنا ألاَّ نعتم بنسيان أنفسنا روحياً فقط، بل أن ننشر كلمتك في محيطنا بين جميع طلاب الحقّ. آمين٠

السؤال ١٧: مَن بشّر كنيسة كُوْلُوْسِّيْ؟ وما هي الأساليب التي استخدمها هذا الخادم؟ وما هي الألقاب المكرمة مِن بولس له؟

www.Waters-of-Life.net

Page last modified on August 07, 2013, at 07:41 PM | powered by PmWiki (pmwiki-2.2.140)