Waters of Life

Biblical Studies in Multiple Languages

Search in "Arabic":
Home -- Arabic -- Mark -- 083 (Keep Watching)
This page in: -- ARABIC -- English -- Indonesian -- Turkish

Previous Lesson -- Next Lesson

مرقس - من هو المسيح؟

سلسلة دروس كتابية في إنجيل المسيح حسب البشير مرقس

الجزء السَّابع - خطاب يَسُوْع على جبل الزَّيتون حول مُسْتَقْبَل أُوْرُشَلِيْم ونهاية العالم (مرقس ۱۳: ۱-۳٧)٠

١٠. العبد الحكيم يسهر ويعي (مرقس ۱۳: ۳٤-۳٧)٠


مرقس ۱۳: ۳٤-۳٧
٣٤ كَأَنَّمَا إِنْسَانٌ مُسَافِرٌ تَرَكَ بَيْتَهُ وَأَعْطَى عَبِيدَهُ السُّلْطَانَ وَلِكُلِّ وَاحِدٍ عَمَلَهُ وَأَوْصَى الْبَوَّابَ أَنْ يَسْهَرَ. ٣٥ اِسْهَرُوا إِذًا، لأَِنَّكُمْ لاَ تَعْلَمُونَ مَتَى يَأَتِي رَبُّ الْبَيْتِ أَمَسَاءً أَمْ نِصْفَ اللَّيْلِ أَمْ صِيَاحَ الدِّيكِ أَمْ صَبَاحًا، ٣٦ لِئَلاَّ يَأْتِيَ بَغْتَةً فَيَجِدَكُمْ نِيَامًا. ٣٧ وَمَا أَقُولُهُ لَكُمْ أَقُولُهُ لِلْجَمِيعِ اسْهَرُوا

شبّه يَسُوْع نفسه برجل يسافر. فلم ينته بعد صلبه في القبر، ولم يدخل بقيامته وصعوده إلى العدَم، بل إنّه حيٌّ، جالسٌ عن يمين أبيه، حاملاً الكون بكلمة قدرته. ولأجل شفاعته لم تقضِ الدَّيْنُوْنَات علينا بعد٠

ولم يترك يَسُوْع بيته وهَيْكَله الروحي في حالة فوضى. فقد دعا عبيداً وإماءً وعيَّنهم لوظائف، وأعطاهم مواهب، وفوّض إليهم واجبات. ويجبّ المؤمنين أن يضعوا أنفسهم تحت سلطان الله، ويجاهدوا في سبيل خدمة ربّهم، لأنّهم إن لم يفعلوا هذا يغيّرون نفوسهم. ولم يضع الرّبّ أحداً منهم أمام واجب مستحيل التطبيق، بل منح كل مَن يريد أن يطيع القوّةَ اللازمة للخدمة. فلا نعيش في العَهْد القَدِيْم، حيث انكسر الأتقياء في شريعة موسى، لأنّهم لم يجدوا في أنفسهم القوّة للغلبة على شهواتهم. كلاّ، بل نعيش في العَهْد الجَدِيْد، حيث منحنا يَسُوْع السلطان للمَحَبَّة٠

فليس تقديس أنفسنا هو الهدف الوحيد للحصول على الحَيَاة الأَبَدِيَّة، بل إنّ المَسِيْح حرّرنا للخدمة، وأرسلنا للشهادة. فلنصرف أيَّامنا في أَعْمَال المَحَبَّة الواضحة. فليست التأملات والصَّلَوَات والأقوال والتفكير العميق هي خلاصة عبادتنا العقلية، بل كذلك العمل الشاق والخدمات الخيرية المتنوّعة في سبيل الرّبّ الّذي أعطانا قدوةً بذبيحة نفسه لأجل غير المستحقين. فليس مِن المستحسن أن نستخدم آخرين ليخدموا الرّبّ، بل نقدّم نحن أجسادنا ذبيحة حيّة مقدّسة مرضية عند الله (رومية ۱۲: ۱)٠

هل تعرف ما هو العمل الّذي كلّفك الرّبّ أن تتمّمه؟ صلِّ مخْلصاً، واسأله شخصياً ماذا يريد هو أن تفعل أنت. وأنْ لم تعرف خدمات عملية للرّبّ، فاكتُبْ لنا لنريك طرقاً عمليةً يمكنك فيها أن تخدم الرّبّ في مُحِيْطك٠

عيّن الرّبّ أحد عبيده بواباً لينظر دائماً إلى الأفق مترقباً الرّبّ الآتي. هذه الوظيفة تدلُّنا على موهبة النُّبُوَّة والصَّلاَة المشتاقة لمجيء الرّبّ والّتي لم تنته في الكنيسة تماماً. فيَسُوْع يمنح كلّ فرد مِن أعضاء جسده مواهب خاصّة ليفهم علامات الوقت في انسجام مع كلمته، ويخبر أهل الكنيسة بنتائج إدراك محبّته٠

وإضافةً إلى هذه الموهبة، يأمر الرّبّ جميع عبيده باليقظة الرّوحيّة، لكي يقوموا بخدماتهم بشعور المسؤوليّة، ويعلموا: سوف يحاسبنا الرّبّ حساباً دقيقاً عن وقتنا ومالنا وكَلِمَاتنا وأفكارنا وأفعالنا وصلواتنا. سيوضح الرّبّ جليّاً إن كنت كسلاناً أو مجتهداً، إن خدمته بحكمة أو بغباء. إن فكّرت بنفسي وعائلتي، أو اهتممت بالضعفاء والمساكين. فالرّبّ يريد أن أحبّ كما أحبّ هو في قوّة وإرشاد كلمته٠

هل أنت واعٍ في الرّوح أم نعسان في الشهوات؟ إنّ عقارب ساعة الكون تدنو من منتصف الليل. والجَمَاهِيْر جالسون أمام شاشة التلفزيون، وينسون الله٠

فهل قلبك ممتلئ بكلمة الله الحيّة، ليضيء نورك في الليلة الدامسة، وتكون حواسّك متطّلعة نحو الرّبّ الآتي، لتكون في كلّ لحظة مستعّداً أن تفتح للرّبّ باب بيتك، وتقدّم له حساباً. هل نظَّمتَ درج مكتبك أو خزانتك؟ هل حياتك وأشغالك مرتَّبة، أم تحكم الفوضى حياتك وأفكارك؟ هل تُخفي خطيئة معروفةً، أو ترعى في قلبك مشكلة غير صالحة.. محاربة لروح الله٠

أسرِع، بعَون الرُّوْح القُدُس، وهيّئ حياتك كلّيّاً قبل فوات الأوان. أعِدُّوا طريق الرّبّ. اطلب الصّفح مِن أخيك الّذي أسأت إليه, وأرجِع كلّ ما سرقتك أضعافاً، كما قال الرّبّ: "قومي استنيري، لأنّه قد جاء نورك، ومجد الرّبّ أشرق عليك"٠

وإِنْ كنتَ راعياً لجماعة من المؤمنين، أو مسؤولاً روحياً عن أصدقاء أو زملاء، فالتمس مِن ربك أن يعدَّ هو حياتك وعائلتك لمجيئه، وأن يطهّر بدم يَسُوْع رعويتك كلّها كي يستعدّوا للقائه. تكلّم إليهم بكلّ تواضع عن مطالب الحقّ، وأعلن لهم جميع وعود مَحَبَّة الله. لأنك إن لم تحذّرهم تحذيراً واضحاً فسيطلب الرب أنفسهم منك. أمّا إذا أعلنت لهم كل الأسرار والأفكار الّتي أوحى بها الله إليك فسيحملون هم ذنوبهم. صلِّ لأجل كلّ فرد في جماعتك بمواظبة لكي ينكسر لكبريائه، وينسحق في مَحَبَّة الله، ويصبح عبداً صالحاً مجتهداً ليَسُوْع، مستعدّاً للقائه بهتافٍ وتهلّل٠

الصَّلاَة: آمين أيّها الرّبّ يَسُوْع.. تعال. لسنا مستحقين لقاءك لأنّنا لم نتمّم كلّ ما أمرتنا به بعد. طهِّرنا بدمك الزكي الثمين لكي نستحقّ أن نتقدّم إليك غير خائفين حين تظهر بمجدك العظيم. اعضدنا وقوِّنا بروحك الحكيم، لكي نوقظ الّذين يهملون مجيئك، فيستعدّوا معنا ويتغيّروا، وتصبح حياتنا كلها قربان شكر لفدائك. تعال أيّها الرب يَسُوْع، وأعدّ طريقك لجميع الشعوب وخاصّةً لأبناء إبراهيم. آمين٠

السُّؤَال ٨٥: ۳٦- كيف نسهر بحكمةٍ منتظرين مجيء الرّبّ؟

www.Waters-of-Life.net

Page last modified on December 07, 2012, at 11:08 AM | powered by PmWiki (pmwiki-2.2.109)