Waters of Life

Biblical Studies in Multiple Languages

Search in "Arabic":
Home -- Arabic -- Mark -- 082 (Passing Away of the Universe)
This page in: -- ARABIC -- English -- Indonesian -- Turkish

Previous Lesson -- Next Lesson

مرقس - من هو المسيح؟

سلسلة دروس كتابية في إنجيل المسيح حسب البشير مرقس

الجزء السَّابع - خطاب يَسُوْع على جبل الزَّيتون حول مُسْتَقْبَل أُوْرُشَلِيْم ونهاية العالم (مرقس ۱۳: ۱-۳٧)٠

٩. النُّبُوَّة بزوال الكون نهائيّاً (مرقس ۱۳: ۳۱-۳۳)٠


مرقس ۱۳: ۳۱-۳۳
٣١ السَّمَاء وَالأَرْضُ تَزُولاَنِ وَلَكِنَّ كَلاَمِي لاَ يَزُولُ. ٣٢ وَأَمَّا ذَلِكَ الْيَوْمُ وَتِلْكَ السَّاعَةُ فَلاَ يَعْلَمُ بِهِمَا أَحَدٌ وَلاَ الْمَلاَئِكَةُ الَّذِينَ فِي السَّمَاء وَلاَ الاِبْنُ إِلاَّ الآبُ. ٣٣ اُنْظُرُوا، اِسْهَرُوا وَصَلُّوا لأَِنَّكُمْ لاَ تَعْلَمُونَ مَتَى يَكُونُ الْوَقْتُ.

المَسِيْح يأتي, وطوبى لمن ينتظره ويعدّ نفسه لهذا اللقاء العظيم. إنَّ وصول ابن الله يعني نعمةً ودينونةً في آنٍ واحدٍ. وكلاهما أعظم مما تدركه عقولنا. فالنِّعمة تَنقلُنا إلى شركة مع الله. والدَّيْنُونَة تبيد السَّمَاوَات والأرض لأجل عصيانها٠

يفسِّر المَسِيْح ما قاله إِشَعْيَاء النَّبِيّ الّذي جاء قبله بسبعمائة سنة: "ليس الأرض فحسب، بل السَّمَاوَات أيضاً تزول" (إِشَعْيَاء ۳٤: ٤؛٥۱: ٦؛۲ بُطْرُس۳: ۱۰؛رؤيا ٦: ۱۲- ۱٧)٠

يصيب الذهول كلّ مَن يقرأ هذه الإثباتات ويدركها. فالأرض تمحى مِن تحت أقدامنا، والهواء الّذي نستنشقه يحترق. ولكن يا للرُّعب! إنّ أرضنا الصغيرة لا تزول وحدها، بل تزول أيضاً الشموس والكواكب. لأنّ خطيئة البشر جزءٌ ضئيلٌ مِن سقوطٍ أوسع عن الله الوحيد. ليس الشَّيْطَان خرافةً، بل هو رئيس هذا العالم الّذي يجذب أبناء المعصية إلى فكره. فقصاصه وقصاصهم النّار الملتهبة الّتي قال يَسُوْع عنها: "اذهبوا عنّي يا ملاعين إلى النار الأبدية المُعدَّة لإبليس وملائكته (متى ۲٥: ٤۱)٠

هل تَعلم أنّ نهاية العالم معروفةٌ ومذكورةٌ في أديانٍ مختلفة، لأنّ الأَرْوَاح النجسة تعرف هذا الحدث المزمع أن يأتي؟ إنَّ التركيز في إِيْمَاننا يدور حول مَحَبَّة الله الخالدة، وليس على يوم الدِّين، فمَحَبَّة الله هي رجاؤنا، وكلمته اللطيفة هي البزرة والسبب والقوة لتجَدِيْد المؤمنين باسمه. فعلى كَلِمَات يَسُوْع تتوقّف قوّتنا ومُسْتَقْبَلنا. فالرب يحرس كلمته كيلا يزوّرها ويغيِّرها أحدٌ. فكيف يقول البعض إنّ التوراة والإِنْجِيْل مزوَّران؟ ألا يعلمون أنّ ربّنا هو الحقّ والكلمة المتجسّد والحيّ الّذي دُفِعَ إليهِ كُلُّ سُلْطَانٍ فِي السَّمَاء وعَلَى الأَرْضِ، وقد استودع كلمته بين أيدي المؤمنين الّذين ليس لهم كنزٌ أعظم من الإِنْجِيْل المُقَدَّس؟!٠

إن اضطررتَ يوماً إلى الهرب، فليس مِن الصعوبة الكبرى أن تفقد كل شيء دنيوي. لكن احمل الكِتَاب المُقَدَّس معك. احتفظ به ليلاً نهاراً. ومن الخير لك أن تحفظ آيات ذهبية بارزة غيباً، حتّى إذا سُرق منك الكتاب، يكون ساكناً فيك ما حفظته منه غيباً٠

قال يَسُوْع عن نفسه: "طعامي أن أعمل مشيئة الّذي أرسلني وأتمم عمله". فاحفظ كلمة ربّك غيباً. تعمَّق فيها. افهمها واعمل بها. عِنْدَئِذٍ لا تتعجّب مِن نهاية العالم، ولا تزول بزواله، لأنّك تكون قد تغيَّرتَ بقوة كلمة المَسِيْح، وصرتَ شريك طبيعته الإلهية، فتكون معه، كما الملائكة ترى وجهه في كل حين. إلاّ أنّك سوف تظهر مولوداً مِن كلمة نعمته٠

عندما ألقى يَسُوْع خطابه الحاسم عن نهاية العالم على تلاميذه الأربعة المقرّبين إليه، على جبل الزيتون، وأُوْرُشَلِيْم أمامهم على مرمى البصر، ومحكوم عليها بالدّمار، كان يَسُوْع في حالة ابن الإنسان وابن الله في شخص واحد، وقد خلع مجده غير المحدود، وأصبح إنساناً محدوداً. وقد احتمل محدوديَّته، واعترف قائلاً: "لا يقدر الابن أن يعمل مِن نفسه شيئاً، إلاّ ما ينظر الآب يعمل. لأن مهما عمل ذاك، فهذا يعمله الابن كذلك. لأنّ الآب يحبّ الابن، ويريه جميع ما هو يعمله. لأنّه كما أنّ الآب يُقيم الأَمْوَات ويُحيي، كذلك الابن أيضاً يُحْيِي مَن يشاء. لأن الآب لا يدين أحداً، بل قد أعطى الدَّيْنُونَة كلها للابن، لكي يكرم الجميع الابن، كما يكرمون الآب" (يُوْحَنَّا ٥: ۱٩- ۲۳). نرى في هذه الاعترافات تواضع يَسُوْع الكامل، وسلطانه المطلق أيضاً. فمن يفهم موقفه المُتَوَاضِع، يفهم أيضاً مِن كلمته أنّ الآب لم يُرِهِ بعد تاريخ نهاية العالم. ولا يوجد ملاكٌ، ولا روحٌ، ولا شيطانٌ، ولا مولودٌ ثانيةً، يَعلم متى عيّن أبونا السَّمَاوِيّ نهاية الكون، وبداية قِيَامَة الأَمْوَات، ودينونته العادلة. فمن الغباوة أن نحاول حساب تاريخ مجيء المَسِيْح. إنما الوقت أقرب مما نظنّ٠

الصَّلاَة: أيُّها الآب القُدُّوس، ربّنا ومخلّصنا، كيف حزنت أيّها المحب، واغتظتَ أيُّها القُدُّوس حتّى وضعت لصبرك نهايةً، وعزمت على إرسال ابنك ليدين العالمين. وكلمتك تُنبئ بزوال الأرض والسَّمَاء. جهِّز أنفسنا لهذا اليوم الّذي تحترق فيه العناصر بضجيجٍ. ساعدنا على أن نلبس اليوم الرّبّ يَسُوْع، ونعيش فيه، كي لا يبتلعنا الموت الأبدي، بل نطمئنّ في انتصار المَسِيْح، ونثبت في حياتك المعطاة لنا من قوّة كلمتك. نشكرك أيّها الآب السَّمَاوِيّ لأنّ المَسِيْح فينا رجاء المجد. آمين٠

السُّؤَال ٨٤: ۳٥- ماذا فهمت مِن النُّبُوَّة عن نهاية العالمين؟

www.Waters-of-Life.net

Page last modified on December 07, 2012, at 11:08 AM | powered by PmWiki (pmwiki-2.2.109)