Waters of Life

Biblical Studies in Multiple Languages

Search in "Arabic":
Home -- Arabic -- Mark -- 041 (Jesus Reveals the Truth of Hearts)
This page in: -- ARABIC -- English -- Indonesian -- Turkish

Previous Lesson -- Next Lesson

مرقس - من هو المسيح؟
سلسلة دروس كتابية في إنجيل المسيح حسب البشير مرقس

الجزء الرَّابع - آيات يَسُوْع الكبرى في الجَلِيْل وجواره (مرقس ۳: ٧ - ٨: ۲٦)٠

١٣. يَسُوْع يُعْلِن للمُرائين حقيقة قلوبهم (مرقس ٧: ۱٤-۲۳)٠


مرقس ٧: ۱٤-۲۳
١٤ ثُمَّ دَعَا كُلَّ الْجَمْعِ وَقَالَ لَهُمُ اسْمَعُوا مِنِّي كُلُّكُمْ وَافْهَمُوا. ١٥ لَيْسَ شَيْءٌ مِنْ خَارِجِ الإِنْسَانِ إِذَا دَخَلَ فِيهِ يَقْدِرُ أَنْ يُنَجِّسَهُ، لَكِنَّ الأَشْيَاءَ الَّتِي تَخْرُجُ مِنْهُ هِيَ الَّتِي تُنَجِّسُ الإِنْسَانَ. ١٦ إِنْ كَانَ لأَِحَدٍ أُذُنانِ لِلسَّمْعِ فَلْيَسْمَعْ. ١٧ وَلَمَّا دَخَلَ مِنْ عِنْدِ الْجَمْعِ إِلَى الْبَيْتِ سَأَلَهُ تَلاَمِيذُهُ عَنِ الْمَثَلِ. ١٨ فَقَالَ لَهُمْ أَفَأَنْتُمْ أَيْضًا هَكَذَا غَيْرُ فَاهِمِينَ، أَمَا تَفْهَمُونَ أَنَّ كُلَّ مَا يَدْخُلُ الإِنْسَانَ مِنْ خَارِجٍ لاَ يَقْدِرُ أَنْ يُنَجِّسَهُ، ١٩ لأَِنَّهُ لاَ يَدْخُلُ إِلَى قَلْبِهِ بَلْ إِلَى الْجَوْفِ ثُمَّ يَخْرُجُ إِلَى الْخَلاَءِ وَذَلِكَ يُطَهِّرُ كُلَّ الأَطْعِمَةِ. ٢٠ ثُمَّ قَالَ إِنَّ الَّذِي يَخْرُجُ مِنَ الإِنْسَانِ ذَلِكَ يُنَجِّسُ الإِنْسَانَ. ٢١ لأَِنَّهُ مِنَ الدَّاخِلِ مِنْ قُلُوبِ النَّاسِ تَخْرُجُ الأَفْكَارُ الشِّرِّيْرةُ زِنًى فِسْقٌ قَتْلٌ ٢٢ سِرْقَةٌ طَمَعٌ خُبْثٌ مَكْرٌ عَهَارَةٌ عَيْنٌ شَرِّيرَةٌ تَجْدِيفٌ كِبْرِيَاءُ جَهْلٌ، ٢٣ جَمِيعُ هَذِهِ الشُّرُورِ تَخْرُجُ مِنَ الدَّاخِلِ وَتُنَجِّسُ الإِنْسَانَ

إنَّ أكبر تجربة للمؤمنين الأتقياء هي أنّهم يحاولون تقديس أنفسهم بأنفسهم. ولهذا يمتنعون عن بعض الملابس والمأكولات، أو يحفظون آيات كثيرة لإرضاء اللّه٠

فالكنائس والجماعات الّتي تمنع اتِّباع الأزياء السَّائدة والأنماط الجَدِيْدة أو استعمال الراديو والتلفزيون لم تدرك بعد الحقيقة المرّة، أنَّ المظاهر الخارجية ليست هي أسباب خطايانا بل نتائجها. إنَّهم يُشبهون الّذين يقطعون الحشائش مِن فوق الأرض ولا يقتلعونها مِن جذورها، فيتعبون عبثاً، لأنّه لا بدّ مِن اقتلاع جذور الشّر مِن أذهاننا، وعِنْدَئِذٍ تنتهي الثمار الرديّة تلقائياً٠

هل تؤمن أنّه ليس إنسانٌ صالحاً مِن تلقاء نفسه؟ يعلّمنا المَسِيْح أنَّ الإنسانية مُفْلِسة في حدِّ ذاتها، لأنّ قلب الإنسان هو ينبوع السم والسوء والشرّ. فكُن صادقاً أيّها القارئ، واعترف بما تفكّر نهاراً وتتخيّل ليلاً؛ وتقبَّلْ كلمات المَسِيْح كمبضع الجراح الّذي يتغلغل إلى باطن الجسم بحثاً عن أسباب المرض والفساد ليستأصلها مِن جذورها٠

لقد أعلن ابن اللّه أنّ خطيئتك الأولى المتسرّبة مِن داخلك هي شهواتك ونجاساتك، بما فيها الزِّنى والانحرافات الجنسيَّة. فلا تكذب، بل صارح اللّه بأفكارك الشهوانية وأقوالك غير النَّظيفة وأَعْمَالك النَّجسة، لكي يغفر لك ويشفيك فعلاً٠

يُسمّيك المَسِيْح قاتلاً، ليس لأنّك قتلتَ إنسانا،ً أو أطلقتَ الناَّر على أحد بمسدَّس أو "كلاشنكوف"، بل لأنّك تبغض أُناساً، وترفضهم في قلبك، وتتمنّى أن يزولوا بسرعة لكيلا تراهم فيما بعد. يُعلِّمُكَ يَسُوْع أن تحبّ أعداءك وتغفر لخصمك تماماً. ويُنبِّهُك أيضاً بأنَّ مِن قلب الإنسان تخرج فكرة السرقة. وهكذا وبدون أن تلاحظ، أصبحتَ سارقاً. فانظر إلى نفسك! هل في يدك شيءٌ لا يَخصُّك؟ هل سلبتَ أحداً وقته، أو أفكاره، أو أشياءه الصَّغيرة أو الكبيرة؟ أرجِع كلَّ ما ليس لك إلى صاحبه، واعترف أمامه باشتهائك ما له. يسعى الناس جميعاً إلى امتلاك المال والممتلكات لضمان نفوسهم بدون اللّه. وكثيراً ما لا نلاحظ أنّنا نسلب العليَّ - الّذي له الأرض كلّها - حقَّه. هل استخلصت مِن اللّه جسدك وقُوَّتك وعقلك، أو وضعت نفسك خاصَّةً له تحت تصرفه؟ امتحن نفسك: هل أدركت حالتك في روح يَسُوْع؟ لا تتكبّر، بل اعترف بحقيقتك٠

إنَّ قلبك مفعمٌ بالخبث والاحتيال والمكر والبُغض للناس، أمَّا نفسك فتُدلِّلُها، ذاتُك أصبحَتْ صنماً لنفسك... تَسجد لاسم نفسك... تجعل حياتك مقياساً للآخَرين... وتجدّف على اللّه بصلواتك، لأنّك لا تحبّه مِن كل قلبك، بل تسعى لإرضاء نفسك بأمانيك الخبيثة. وتدور ليلاً نهاراً حول الأنا المستكبر البغيض٠

كم مِن مرّة في النهار تستعمل اسم اللّه باطلاً، بدون أن يكون محور حياتك وأفكارك. ألا فاعْلَمْ أنّك متكبّرٌ فخورٌ منتفخٌ. وهذه هي تماماً الخطيئة الأصليَّة للشَّيْطَان الّذي انفصل عن اللّه وأحبّ نفسه بتعجرف٠

أيّها الأخ العزيز، هل تعترف معنا أنّك غبيٌّ أو متغابٍ؟ إنَّك لن تعرف اللّه ولا نفسك، إنْ لم يُنِر الرُّوْح القُدُس ذهنك، ويَقُدْكَ إلى توبة الإيمان والتجديد في مَحَبَّة الربّ٠

الصَّلاَة: أيّها الإلهُ القُدُّوس، اغفر لنا قلبنا الشِّرِّيْر، وطهّرنا مِن شهواتنا النَّجسة. نَقِّنَا مِن البغضة ومِن كل أشكال السرقة. وامنحنا القوّة كي نتغلَّب على كبريائنا وخبثنا وجهالتنا. ها أنا أعترف أمامك بكل إثمي، وألتمس منك أن تُقَدِّسني بدم المَسِيْح، وتُجدِّدني بروحك القُدُّوس، لكيلا أسقط إلى أسفل. وأصلِّي إليك قائلاً: قلباً نقيّاً أُخْلُق فيّ يا اللّه وروحاً مستقيماً جَدِّدْ في داخلي. آمين٠

السُّؤَال ٤٣: ما هي الخطايا الأصلية النابعة مِن قلب كلّ إنسان؟

www.Waters-of-Life.net

Page last modified on December 07, 2012, at 11:46 AM | powered by PmWiki (pmwiki-2.2.109)