Waters of Life

Biblical Studies in Multiple Languages

Search in "Arabic":
Home -- Arabic -- Mark -- 030 (Jesus Silences the Storm)
This page in: -- ARABIC -- English -- Indonesian -- Turkish

Previous Lesson -- Next Lesson

مرقس - من هو المسيح؟
سلسلة دروس كتابية في إنجيل المسيح حسب البشير مرقس

الجزء الرَّابع - آيات يَسُوْع الكبرى في الجَلِيْل وجواره (مرقس ۳: ٧- ٨: ۲٦)٠
٦. سُلطان يَسُوْع على العَاصِفَة والأَرْوَاح والموت (مرقس ٤: ۳٥-٤۳)٠

أ) إسكات العَاصِفَة على بحيرة طبريا (مرقس ٤: ۳٥- ٤۱)٠


مرقس ٤: ۳٥-٤۱
٣٥ وَقَالَ لَهُمْ فِي ذَلِكَ الْيَوْمِ لَمَّا كَانَ الْمَسَاءُ، لِنَجْتَزْ إِلَى الْعَبِرِ. ٣٦ فَصَرَفُوا الْجَمْعَ وَأَخَذُوهُ كَمَا كَانَ فِي السَّفِيْنَة، وَكَانَتْ مَعَهُ أَيْضًا سُفُنٌ أُخْرَى صَغِيرَةٌ. ٣٧ فَحَدَثَ نَوْءُ رِيحٍ عَظِيمٌ فَكَانَتِ الأَمْوَاجُ تَضْرِبُ إِلَى السَّفِيْنَة حَتَّى صَارَتْ تَمْتَلِئُ. ٣٨ وَكَانَ هُوَ فِي الْمُؤَخَّرِ عَلَى وِسَادَةٍ نَائِمًا، فَأَيْقَظُوهُ وَقَالُوا لَهُ يَا مُعَلِّمُ أَمَا يَهُمُّكَ أَنَّنَا نَهْلِكُ. ٣٩ فَقَامَ وَانْتَهَرَ الرِّيحَ وَقَالَ لِلْبَحْرِ اسْكُتْ، اِبْكَمْ. فَسَكَنَتِ الرِّيحُ وَصَارَ هَدُوءٌ عَظِيمٌ. ٤٠ وَقَالَ لَهُمْ مَا بَالُكُمْ خَائِفِينَ هَكَذَا، كَيْفَ لاَ إِيمَانَ لَكُمْ. ٤١ فَخَافُوا خَوْفًا عَظِيمًا وَقَالُوا بَعْضُهُمْ لِبَعْضٍ مَنْ هُوَ هَذَا، فَإِنَّ الرِّيحَ أَيْضًا وَالْبَحْرَ يُطِيعَانِهِ

الشَّيْطَان يبغض المَسِيْح، وهو عازمٌ على أن يبيد خاصَّته ويسقطها إلى هوّة الرعب واليأس والكفر. فالصِّراع بين مَلَكُوْت اللّه وعصابة الشَّيْطَان بلا رحمة. صحيحٌ أنَّنا نحبّ الناس جميعاً وفي كلّ حين، ولكن لا يمكن قيام أيّ تعاون بين الرُّوْح القُدُس وروح الشَّيْطَان، لأنَّ روح المَسِيْح روحٌ طاهرٌ، وقد أعلن بأنّه قد جاء لينقض أَعْمَال إبليس. لقد حاول الشَّيْطَان أن يبيد المَسِيْح وتلاميذه بعَاصِفَة هوجاء عندما أبحروا في مركب وسط بحيرة طبريّا، وكان المَسِيْح عِنْدَئِذٍ متعباً بعد عمل يومٍ شاقّ، فاستسلم للنوم دون خوف مِن الأهوال والأخطار المحدقة، عالماً أنَّ العواصف الهوجاء والزوابع لا تقدر أن تهلكه، لأنّه محروس بين يدي أبيه الّذي يحميه كلّ حين٠

ولكنّ التَّلاَمِيْذ ما كانوا قد حصلوا آنَئِذٍ على قوّة الرُّوْح القُدُس. وما كان لديهم إلاّ خبرتهم كصيادين. وكان تكاثف الظلمات المهيّجة لعواصف الطبيعة أعظم مِن اختباراتهم وفوق احتمالهم. وكادت السَّفِيْنَة تغرق بجميع ركَّابها. ولمّا بلغ الخطر أشدّه أيقظوا يَسُوْع مِن نومه العميق ولاموه بفزع، لأنّه لم يُبالِ بهم وتركهم وحدهم٠

أمَّا المَسِيْح فعرف سبب العَاصِفَة. فقام وأمر الروح الشِّرِّيْر في الهواء أن يصمت صمتاً. إنّ كلمة واحدة مِن فم المَسِيْح تخرس ضجيج جيش مِن الأبالسة. فالمَسِيْح هو ربّ الهواء والأرض والبحر والأَرْوَاح والموت والحياة. وحيث يقف هو لا بدّ أن يعمّ سكون مجد اللّه ويسيطر على جميع الأشياء المنظورة وغير المنظورة٠

تشبه الكنيسة السَّفِيْنَة الّتي يبحر بها المَسِيْح معنا وسط هيجان بحر هذا العالم بعواصفه المهلكة. أَمُطْمَئِنٌّ أنت مع جَمَاهِيْر المؤمنين؟ أم تشخص إلى مخاوف هذا العالم وتجاربه وسلطاته وهجماته وكوارثه، أكثر مما تثق وتؤمن بحضور المَسِيْح معك؟

قال ابن اللّه لتلاميذه موبّخاً قلوبهم: "ما بالكم خائفين هكذا، كيف لا إيمان لكم؟". قد أعطى رسله سابقاً السلطان للكرازة بالإِنْجِيْل، وإخراج الأَرْوَاح النجسة، وشفاء المرضى؛ لكنّهم فشلوا فشلاً ذريعاً وقت التجربة، وصرخوا مِن الخوف. فعلينا أن نتعلّم أننا جميعاً بطّالون، وبدون المَسِيْح فاشلون، إلاّ إذا ارتبطنا بالمخلِّص بإيمانٍ حيٍّ، فحينئذٍ يُثبِّت روحه فينا بسكونٍ عظيم، خالقاً فينا رجاءً يقيناً في كيان يَسُوْع المَسِيْح. إنَّه هو ضَمان الكنيسة، ويحميها كحدقة عينه٠

الصَّلاَة: أيّها الربّ، دُفع إليك كُلّ سُلْطَانٍ فِيْ السَّمَاءِ وَعَلَى الأَرْضِ. اغفر لنا ضعف إيماننا، واهتماماتنا الدُّنيويَّة، وأكاذيبنا، وثبّتنا في طمأنينتك وراحتك، لكي تصمت بكلمتك الّتي في أفواهنا أَرْوَاح الأبالسة في العالم، وتَبلُغ كنيستُك غايتها المنشودة في ظلِّ حمايتك. لا توجد قوَّة، لا في العالم ولا في جَهَنَّم، قادرة على أن تهلكنا، لأنَّك أنتَ معنا إلى انقضاء الدهر. آمين٠

السُّؤَال ۳٥: لماذا ارتاح يَسُوْع ونام وسط العَاصِفَة؟ وماذا نتعلّم مِن إسكاته العَاصِفَة الهوجاء؟

www.Waters-of-Life.net

Page last modified on December 07, 2012, at 11:44 AM | powered by PmWiki (pmwiki-2.2.109)