Waters of Life

Biblical Studies in Multiple Languages

Search in "Arabic":
Home -- Arabic -- Matthew - 116 (Unity of the Holy Trinity)
This page in: -- ARABIC -- Armenian -- Azeri -- Bulgarian -- English -- French -- Hebrew -- Hungarian? -- Indonesian -- Latin? -- Peul? -- Polish -- Russian -- Spanish? -- Uzbek -- Yiddish

Previous Lesson -- Next Lesson

متى - توبوا لانه قد اقترب ملكوت السماوات
سلسلة دروس كتابية في إنجيل المسيح حسب البشير متى

الجزء الثاني المسيح يعلّم ويخدم في الجليل (متى ٥: ١-١١: ١)٠
ث- عدم إيمان اليهود وعداوتهم ليسوع (متى١١: ١- ١٨: ٣٥)٠
١. شيوخ اليهود يرفضون المسيح (١١: ١-١١: ٥٠)٠

ت) إعلان وحدة الثالوث الأقدس (١۱: ۲۵-۲۷)٠


متى ١١: ٢٥ – ٢٧
٢٥ فِي ذلِكَ الْوَقْتِ قَالَ يَسُوعُ: أَحْمَدُكَ أَيُّهَا الآبُ رَبُّ السَّمَاءِ وَالأَرْضِ، لأَنَّكَ أَخْفَيْتَ هذِهِ عَنِ الْحُكَمَاءِ وَالْفُهَمَاءِ وَأَعْلَنْتَهَا لِلأَطْفَالِ. (٢٦) نَعَمْ أَيُّهَا الآبُ، لأَنْ هكَذَا صَارَتِ الْمَسَرَّةُ أَمَامَكَ. (٢٧) كُلُّ شَيْءٍ قَدْ دُفِعَ إِلَيَّ مِنْ أَبِي، وَلَيْسَ أَحَدٌ يَعْرِفُ الابْنَ إِلاَّ الآبُ، وَلاَ أَحَدٌ يَعْرِفُ الآبَ إِلاَّ الابْنُ وَمَنْ أَرَادَ الابْنُ أَنْ يُعْلِنَ لَهُ (إشعياء٢٩: ١٤، لو١٠: ٢١-٢٢، يو١٧: ٢٥، ١كو١: ١٨-٢٩، فيلبي٢: ٩)٠

توضِّح لنا هذه الآيات صلاة المسيح الفريدة إلى أبيه السماوي، التي تفتح بصيرتنا إلى عمق قلب يسوع وعلاقته بالله، فنتقدم بتأملاتنا إلى قدس الأقداس في حياة ابن الله، حيث يخضع لأبيه، ونشاهد إحدى مكالماته ضمن وحدة الثالوث الأقدس٠

بالرغم من حزن الاحتقار، ومرارة الرفض من المحبوبين، يحمد يسوع أباه السماوي أولاً ويشكره. لم ينح أو يولول على هذه المُعاملة السيئة وعلى هذا الرفض، بل آمن بالقيادة الفائقة لضابط الكل، وخضع في إرشاده ومجَّد اسمه القدوس٠

لقد خاطب المسيح الله بلقب الآب، لأن يسوع مولود من روحه، وكائن منذ الأزل عنده، ومتَّحِد معه في كل حين، وثابت في محبته دائماً. فالله هو الآب والإبن في الروح، معلناً الإله الواحد٠

سمَّى المسيح الرب أباه، كما تنبأ داود: «قال الرب لربي إجلس عن يميني حتى أضع أعداءك موطئاً لقدميك». عرف يسوع أن أباه هو القدير، وأدرك في مشيئته السر المكتوم، أنه حجب أبوته وبنوة يسوع عن المتعلمين والمثقفين في العالم. إن كل المدارس والجامعات والفلسفات والمذاهب، لا تستطيع إدراك وحدة الثالوث الأقدس من تلقاء أنفسها، ولا قبول الخلاص أو حلول الروح القدس. ومما لا ريب فيه، أن المسيح قصد حمل كل الناس إلى السماء. وفضَّل أن يُعلن لهم إسم الآب، لكنه أجاب "نعم" مظهراً الطاعة التامة لأبيه السماوي، ومعارضاً رغباته وأمنياته، فحجب جوهره عن عظماء العالم والمتديِّنين، وسمَّى نفسه ابن الإنسان٠

إن الشكر جواب لائق للأفكار الأليمة المزعجة، ويمكن أن يكون وسيلة فعالة لتهدئتها، وتسابيح الحمد علاج شاف للنفوس الخائرة، وتعين على الشفاء من الحزن والكآبة. وحينما لا نجد جواباً آخر لبواعث الحزن والخوف فلنلجأ لهذا "أحمدك أيها الآب" لنشكر الله لأن الحالة ليست أسوأ مما هي عليه الآن٠

اعترف يسوع، بعد هذا الإنكار الذاتي في صلاته، أنه شريك في قدرة الله. فبما أن الابن أطاع موافقاً على مسَّرة أبيه، دفع إليه أبوه كل سلطان في السماء وعلى الأرض. إن سر هذا السلطان، هو معرفة الله الآب، فليس أحد يعرف الله الآب إلا الذي يعيش معه وفيه، وينسجم معه في خطة خلاصه ومبادئ دينونته. إن الآب السماوي واحد، وهو صورة محبته ورسم جوهره، فالمسيح وحده يعرف الله، وليس نبي أدرك الخالق في حقيقته إلا الابن، لأنه من جوهره، ويحمل ملء روحه القدوس في نفسه. لم يستطع أحد أن يعرف الله كما هو إلا يسوع، الذي حلَّ فيه كلُّ ملء اللاهوت جسدياً٠

هذا السر المزدوج: معرفة الآب والابن، لا يدركه عقل الإنسان ولا يشعر به، إلا إذا فتح الروح القدس عيني ذهنه مُنعماً عليه. لا يستطيع الإنسان الطبيعي الإيمان من تلقاء نفسه، بل يحتاج إلى نعمة الإلهام. فأنت يا أخي، لا تستطيع إدراك الله بمجهوداتك وصلواتك. إن الله هو الذي يأتي إليك ويطلبك، ويعضدك ويملكك. فدعوة يسوع تفتح عينيك الروحية٠

كانت أسرار الإنجيل الأبدي، ولا تزال، مخفاة عن الكثيرين من "الحكماء والفهماء" الذين اشتهروا بالعلم والحكمة العالمية. فقد كان البعض من أعظم العلماء وأقدر السياسيين أعظم الجهلاء بأسرار الإنجيل. "فالعالم لم يعرف الله بالحكمة" (١كو١: ٢١) بل إن الإنجيل طالما لقي الهجمات من "العلم الكاذب الإسم" (١تي٦: ٢٠)، وأكثر الناس دراية بالأمور الحسية والعالمية أكثرهم جهلا بالأمور الروحية بصفة عامة. قد يغوص البعض في أعماق الطبيعة، ويتعمقون في الشؤون السياسية، لكنهم قد يجهلون أسرار ملكوت السموات، ويتخبطون بشأنها بسبب عدم اختبارهم قوتها٠

إن الفرق بين الجهال والأطفال هو من صنع الله، فهو الذي أخفى هذه عن الحكماء والفهماء، هو الذي أعطاهم ذكاء وعلوماً ومعرفة بشرية أكثر من غيرهم فافتخروا بها، واتكلوا عليها، لم يتطلعوا إلى أبعد منها، ولذلك حرمهم الله بعدل من روح الحكمة والغعلان، ومن ثم صار صوت أخبار الإنجيل غريباً عنهم رغم سمعهم إياه. ليس الله هو المنشئ لجهلهم وحماقتهم، ولكنه يتركهم لأنفسهم، فتصبح خطيئتهم قصاصاً لهم ويتبرر الله فيها. ولو أنهم أكرموا الله بالحكمة والفهم اللذين حصلوا عليهما لمنحهم معرفة هذه الأمور الأفضل. ولكن لأنهم خدموا شهواتهم بهما فقد أخفى هذه المعرفة عن قلوبهم٠

نقرأ أن المسيح يُعلن سر أبوة الله لمن يريده، فهو يريد فعلا أن جميع الناس يخلصون، لكن الناس لا يريدون أن يقبلوا الآب والإبن والروح القدس ويتقسوا بنعمة الله. إن المسيح لا يقدر أن يمنح للناس ما أعد لأجلهم إذا لم يفتحوا له قلوبهم ويُحفّوا به٠

الصلاة: أيها الآب السماوي، نعظمك لأن في حياتك على الأرض أعلنت نفسك في المسيح للبسطاء والأطفال، لم تعلنها للباحثين عن الأسرار والذين يعتقدون أنهم لا يحتاجون إلى التوبة. نشكرك لأنك دعوتنا، فتحت أعيننا وقلوبنا، ومنحتنا المعرفة لحقيقة، الآب والإبن والروح القدس، الإله الواحد. افتح قلوب الكثيرين في بيوتنا ومدارس شعوبنا، حتى لا يتقسوا ويسقطوا في التهلكة٠

السؤال ١١٨ : كيف يعرف المسيح الله حق المعرفة، كما أن الله يعرف المسيح؟

www.Waters-of-Life.net

Page last modified on October 04, 2012, at 10:48 AM | powered by PmWiki (pmwiki-2.2.109)